يونايتد يتطلع لإنقاذ موسمه على حساب سندرلاند في كأس المحترفين الإنجليزية اليوم

قمة بين بلنسية وأتليتكو مدريد في ذهاب ثمن نهائي كأس إسبانيا ومهمة سهلة لبرشلونة أمام خيتافي

لاعبو يونايتد منكسو الرؤوس بعد الخسارة أمام سوانزي في كأس إنجلترا و مستقبل مويز أصبح مهددا في يونايتد (إ.ب.أ)
لاعبو يونايتد منكسو الرؤوس بعد الخسارة أمام سوانزي في كأس إنجلترا و مستقبل مويز أصبح مهددا في يونايتد (إ.ب.أ)
TT

يونايتد يتطلع لإنقاذ موسمه على حساب سندرلاند في كأس المحترفين الإنجليزية اليوم

لاعبو يونايتد منكسو الرؤوس بعد الخسارة أمام سوانزي في كأس إنجلترا و مستقبل مويز أصبح مهددا في يونايتد (إ.ب.أ)
لاعبو يونايتد منكسو الرؤوس بعد الخسارة أمام سوانزي في كأس إنجلترا و مستقبل مويز أصبح مهددا في يونايتد (إ.ب.أ)

يتطلع مانشستر يونايتد إلى إنقاذ موسمه من خلال مسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الأمل الوحيد المتبقي له منطقيا هذا الموسم وذلك عندما يحل ضيفا على سندرلاند في ذهاب الدور نصف النهائي مساء اليوم.
ويتخلف مانشستر يونايتد بفارق 11 عن آرسنال المتصدر في الدوري الإنجليزي الممتاز مما يعني بأن آماله تلاشت في الاحتفاظ باللقب، كما خرج أول من أمس من كأس إنجلترا بسقوطه على أرضه أمام سوانزي سيتي 1 - 2 ليتعرض لخسارته الخامسة هذا الموسم على أرضه.
وبلغ مدرب مانشستر يونايتد الأسكوتلندي ديفيد مويز مباراة نهائية واحدة على مدى 11 عاما أشرف فيها على إيفرتون عندما خسر نهائي كأس إنجلترا عام 2009 أمام تشيلسي، وهو يدرك أن الضغوط التي خلفتها النتائج السيئة في بداية مسيرته مع يونايتد قد تعجل برحيله، خصوصا أنه بدأ يفقد تعاطف الجماهير معه.
وناشد مويز لاعبيه ببذل المزيد من الجهود لتخطي سندرلاند وبلوغ مباراة القمة المقررة في ويمبلي في 2 مارس (آذار) المقبل.
وقال مويز بعد الخسارة أمام سوانزي: «عندما تخسر أي مباراة مع أي ناد، يكون الأمر صعبا، لكن في صفوف مانشستر يونايتد، الخسارة تأخذ بعدا أكبر». وأضاف: «الخسارة جزء من كرة القدم لكننا سنكون جاهزين للمباراة ضد سندرلاند».
وكان السير أليكس فيرغسون الذي ترك منصبه لمويز بعد التتويج بلقب الدوري الموسم الماضي قد طالب الجماهير بمساندة المدير الفني الجديد ومذكرا عشاق بطل إنجلترا بالأوقات السيئة والجيدة التي مر بها الفريق أثناء فترة قيادته له، وقال: «أطالبكم بالوقوف إلى جانب المدرب الجديد، لأن هذا مهم للغاية». لكن النتائج السيئة المتوالية وخصوصا في معقل الفريق باولد ترافورد الذي كان مصدر رعب للمنافسين وآخرها أمام سوانزي جعلت الجماهير تطلق صيحات الاستهجان ضد مويز واللاعبين.
وترى الجماهير وأيضا المراقبين في الإعلام الرياضي البريطاني أن مويز يسير بالفريق نحو الهاوية رغم أن هؤلاء اللاعبين هم الذين حصدوا لقب الدوري الموسم الماضي بفارق 12 نقطة عن أقرب منافس، والآن بات يجاهد في المركز السابع لأجل الوصول إلى مكان بين الأربعة الأوائل.
ومن المتوقع أن يستمر غياب ثنائي خط الهجوم واين روني والهولندي روبن فان بيرسي عن يونايتد اليوم أمام سندرلاند لإصابتهما.
ويحتل سندرلاند المركز الأخير في الدوري الإنجليزي الممتاز لكنه لم يخسر في مبارياته الأربع الأخيرة قبل أن يسقط على ملعبه أمام أستون فيلا صفر - 1 في اليوم الأول من العام الجديد. كما حقق فوزا كبيرا على كارلايل من الدرجة الثالثة 3 - 1 في مسابقة كأس إنجلترا أول من أمس.
وفي المباراة الثانية بنصف النهائي، يخوض الطرف الآخر في مدينة مانشستر، مانشستر سيتي مباراة سهلة ضد وستهام الجريح.
وكان سيتي سقط في فخ التعادل مع بلاكبيرن روفرز 1 - 1 في مسابقة الكأس وستعاد المباراة بينها على ملعب الاتحاد الأسبوع المقبل. في المقابل مني وستهام بخسارة قاسية أمام نوتنغهام فورست من الدرجة الثانية صفر - 5 في مسابقة الكأس.
وسيتعين على سيتي خوض ست مباريات في مدى 22 يوما بينها مواجهتان قويتان ضد نيوكاسل وتوتنهام.
وفي إسبانيا يلتقي بلنسية مع ضيفه أتليتكو مدريد حامل اللقب اليوم في قمة ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة الكأس.
ويأمل بلنسية في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تسهل مهمته قبل مباراة الإياب الأسبوع المقبل وتضمن له مواصلة مشواره في المسابقة بعدما تبخرت آماله في المنافسة على لقب الدوري، حيث يحتل المركز الثامن برصيد 23 نقطة بفارق 26 نقطة خلف أتليتكو مدريد الذي يتقاسم صدارة الليغا مع برشلونة.
ويمني بلنسية النفس أيضا بالثأر لخسارته المذلة أمام أتليتكو مدريد صفر - 3 على ملعب «فيسنتي كالديرون» في العاصمة مدريد قبل ثلاثة أسابيع ضمن المرحلة السادسة عشرة من الدوري المحلي، ومواصلة صحوته مع مدربه الجديد لاعبه السابق الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، الذي قاده إلى الفوز في أول مباراة له معه منذ تعيينه أواخر العام الماضي (على ليفانتي 2 - صفر) خلفا للصربي ميروسلاف ديوكيتش الذي أقيل من منصبه بعد ستة أشهر من التعاقد معه.
ويدرك بلنسية جيدا أن مهمته لن تكون سهلة أمام أتليتكو مدريد الذي يبلي البلاء الحسن في مختلف الجبهات هذا الموسم بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني.
وحقق أتليتكو مدريد خمسة انتصارات متتالية في الدوري وهو يملك الأسلحة اللازمة للعودة بنتيجة إيجابية من ملعب «ميستايا» في مقدمتها هدافه دييغو كوستا صاحب 15 هدفا في الليغا حتى الآن.
ويسعى برشلونة إلى مواصلة تألقه في العام الجديد واستغلال المعنويات المهزوزة لضيفه خيتافي عندما يستضيفه غدا على ملعب كامب نو.
وضرب الفريق الكاتالوني بقوة في أولى مبارياته في العام الجديد عندما أكرم وفادة ضيفه «التشي» المتواضع برباعية نظيفة كان نصيب نجمه الدولي التشيلي اليكسيس سانشيز ثلاثية «هاتريك».
وخاض برشلونة المباراة في غياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي العائد لتوه من الإصابة في الفخذ الأيسر بالإضافة إلى سيرجيو بوسكيتس المصاب بدوره ونجمه البرازيلي نيمار الذي لعب الدقائق التسع الأخيرة.
ويحوم الشك حول مشاركة ميسي في مباراة الغد بعدما رفض مدربه مواطنه خيراردو مارتينو التأكيد على مشاركته من عدمها.
وقال مارتينو: «ذلك يتوقف على استعداده الذهني وقدرته على نسيان الإصابة التي تعرض لها، أحيانا يكون هناك بعض التخوف، وعندما نشعر بأنه تجاوز هذه المرحلة سيستأنف اللعب. إنها مسألة وشيكة أفضل التعامل معه في وقتها. ما لن نقوم به هو إشراكه إذا لم تكن لديه الثقة».
وأشار مارتينو إلى أن ميسي على الأرجح سيكون جاهزا لخوض مباراة القمة السبت المقبل أمام أتليتكو مدريد في عقر دار الأخير ضمن المرحلة التاسعة عشرة الأخيرة من دور الذهاب.
وأضاف: «لكن ليس لأننا سنواجه أتليتكو مدريد سنشرك اللاعبين الذين لم يتعافوا نهائيا من الإصابة. نحن نعرف أهمية هذه المباراة ونعرف بأننا نواجه الفريق الأفضل حالا، وفريقا قادرا على تحقيق أشياء كبيرة. ولكن ذلك لن يغير اللاعبين الذين سيلعبون».
وعانى ميسي من إصابات كثيرة في عام 2013 وتحديدا منذ أبريل (نيسان) الماضي آخرها في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) أبعدته شهرين عن الملاعب. وتابع ميسي برنامجا تأهيليا في كاتالونيا والأرجنتين قبل أن يعود إلى برشلونة الخميس الماضي حيث استأنف التدريبات وخاض مباراة مصغرة سجل خلالها ثلاثة أهداف، مؤكدا عودته القوية.
من جهته، يخوض ريال مدريد وصيف النسخة الأخيرة اختبارا لا يخلو من صعوبة أمام ضيفه أوساسونا الخميس المقبل على ملعب «سانتياغو برنابيو».
ويأمل ريال مدريد في استغلال عاملي الأرض والجمهور للثأر من أوساسونا الذي أحرجه قبل ثلاثة أسابيع وكان قاب قوسين أو أدنى من إلحاق الخسارة الثالثة به هذا الموسم عندما استضافه على أرضه على ملعب رينو دي نافارا ضمن المرحلة السادسة عشرة.
وكان أوساسونا في طريقه إلى الفوز بعدما تقدم بهدفين نظيفين لاوريول رييرا في الدقيقتين (16 و39) لكن النادي الملكي قلص الفارق عبر إيسكو في الدقيقة (45) ثم أدرك التعادل بواسطة المدافع المشاكس الدولي البرتغالي بيبي في الدقيقة (80).
وخاض ريال مدريد المباراة وقتها في غياب نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو بسبب الإصابة كما أنه تعرض لضربة موجعة بطرد قائده سيرجيو راموس في الدقيقة 44. وفي باقي المباريات، يلعب بيتيس إشبيلية مع أتلتيك بلباو، والكوركون الفريق الوحيد من الدرجة الثانية في المسابقة مع إسبانيول، وراسينغ سانتاندر مع الميريا غدا، وريال سوسييداد مع فياريال، ورايو فايكانو مع ليفانتي الخميس. وتقام مباريات الإياب أيام 14 و15 و16 يناير (كانون الثاني) الحالي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.