أفضل كاميرات وأدوات التدوين المرئي

ميكروفونات لتحسين جودة الصوت... ومنصات لنصب عدّة التصوير

أفضل كاميرات وأدوات التدوين المرئي
TT

أفضل كاميرات وأدوات التدوين المرئي

أفضل كاميرات وأدوات التدوين المرئي

أمضى خبراء أميركيون مختصون في تقييم الأجهزة والأدوات أكثر من 16 ساعة في البحث لاختبار الكاميرات والأدوات المستخدمة في التدوين المرئي بهدف العثور على الأفضل بينها، ووجدوا أنّ أفضل ما يمكن أن يفعله المستهلكون قبل المسارعة إلى إنفاق مئات أو آلاف الدولارات على معدات جديدة... هو اختيار هاتف ذكي جيّد ومنصة ثلاثية الأرجل متعددة الاستعمالات بسعر زهيد، تصلح لحمل الهاتف والكاميرا على حدّ سواء.
- كاميرات التدوين المرئي
الكاميرا التي تملكونها مهما كان نوعها هي الأفضل، ولكن معظم الناس يستخدمون كاميرا هاتفهم الذكي. تتيح غالبية الهواتف الذكية الحديثة تصوير مقاطع فيديو متوازنة وعالية الجودة في شروط إضاءة جيّدة، وتعد طريقة رائعة لاستكشاف عملية التصوير قبل الانتقال إلى استخدام كاميرا متخصصة. وعلى عكس كاميرات التدوين المرئي، يتيح لكم الهاتف القيام بجميع التعديلات وإضافة الفلترات أو التأثيرات، والمشاركة مباشرة دون الحاجة إلى أي عمليات نقل إضافية، وهذه أفضل الخيارات من خبراء موقع «ذا واير كاتر» الأميركي.
- خيارات مفضلة
> أفضل خيار: كاميرا «سوني سايبر - شوت آر إكس 100 آي في» (Sony Cyber - shot RX100 IV) تلتقط صورا أفضل جودة عند الإضاءة الجيّدة. تقدّم لكم هذه الكاميرا خصائص كثيرة من التصوير بالحركة البطيئة، إلى دقة عرض «4 كيه»، وثبات في الصورة، وميزة التعرّف إلى الوجه، إلى جانب شاشة قابلة للطي لتتمكّنوا من رؤية ما تصورونه، واتصال بالـ«واي فاي» للتحكّم عن بعد. (السعر: 800 دولار).
يشيع استخدام كاميرات «سوني آر إكس 100» بين عشاق التدوين المرئي، وغالباً ما يفضلونها على غيرها لأنها صغيرة الحجم وتنتج فيديوهات بنوعية ممتازة.
وبينما تتيح كاميرا «آر إكس 100 آي في» إمكانية التصوير بالحركة البطيئة أو بدقة «عرض 4 كيه»، فإنها تتيح أيضاً التقاط مقاطع رائعة بدقة عرض «1080p». أمّا ميزة التعرّف إلى الوجه، فتسمح للكاميرا برؤية وجهكم لصبّ تركيزها الكامل عليه أثناء التصوير. تضمّ الكاميرا أيضاً ميزة قلب شاشة LCD بزاوية 180 درجة للتمكن من رؤية أنفسكم أثناء التصوير، بينما تسمح لكم «واي فاي» باستخدام هاتفكم الذكي جهازاً للتحكّم عن بعد. يمكن الاستفادة من هذه الميزة بشكل أكبر عند توأمتها مع مجموعة «غوريلا بود 1K». ولكنّ العيب الأكبر والذي قد يشكّل مانعاً من شرائها هو افتقارها إلى تعزيزات الميكروفون. لذا في حال كانت نوعية الصوت تشكّل أولوية بالنسبة لكم، فيفضّل أن تبحثوا عن خيارات أخرى.
- أضواء خافتة
> كاميرا الأضواء الخافتة: الخيار الثاني هو كاميرا «سوني ألفا 6300» (Sony α6300) لنوعية صورة أفضل في الأضواء الخافتة. تأتي هذه الكاميرا من «سوني» دون مرايا وبميزة التعرّف على الوجه، مع دقة عرض «4 كيه» أثناء تصوير الفيديو، واتصال بالـ«واي فاي» للتحكّم عن بعد. كما أنّها تقدّم لكم نوعية صورة «DSLR» في حزمة سهلة الحمل.
وفي حال كنتم تحرصون على إضافة عدسات متخصصة إلى عدّتكم في المستقبل، ففكروا بكاميرا دون مرايا قبل الإسراع إلى شراء الكاميرا ذات العدسة الأحادية العاكسة «DSLR». تقدّم لكم كاميرا «سوني ألفا 6300» أداء يوازي أداء كاميرا «DSLR» متوسطة الجودة (بفضل جهاز استشعار «APS - C» الذي تتضمنّه)، ولكنّها بنصف حجم ووزن الكاميرا المذكورة، وتتميز بقابلية أفضل للحمل.
تتيح ميزة التعرّف على الوجه للكاميرا التعرّف على وجهكم وتعقّبه للتركيز عليه. إنّ أكبر العيوب فيها هي شاشتها غير القابلة للقلب بزاوية تتيح لكم استخدامها بوضع السيلفي (الصورة الذاتية). ولكن يمكنكم استخدام الاتصال بالـ«واي فاي» وتطبيق الهاتف الذكي للتحكّم بالكاميرا عن بعد وضمان ظهور وجهكم في الإطار.
مجدداً، ينصح الخبراء باستخدام منصة «غوريلا بود 1K» لتثبيت الكاميرا عالياً أو تعليقها بعمود أو سكّة، أو ببساطة، تثبيتها على سطح معيّن.
وفي حال كنتم تريدون تحسين نوعية الصوت في مدوناتكم الصوتية، فيمكنكم شراء ميكروفون «سوني ECM - GZ1M» الذي يتصل بجميع كاميرات «سوني» عبر منصة متعدّدة الوسائط ليرفع ويوضح صوتكم في التسجيل، ويغلّبه على الضجيج المحيط في المكان الذي تصورون فيه. ورغم صغر حجمه، فإن ميكروفون «سوني» يوفّر لكم نوعية تسجيل توازي في جودتها الميكروفونات الأكبر حجماً التي يستخدمها المحترفون.
- كاميرا ببطارية أفضل
> خيار رائع آخر: كاميرا «كانون 80D» لخدمة بطارية أفضل. تتميّز كاميرا «80D» من «كانون» بشاشة لمس تتيح توجيهها إلى الأمام وضبط التركيز الأوتوماتيكي في وضع الرؤية المباشرة، إلى جانب بطارية بخدمة طويلة. ولكن هذه الكاميرا لا يمكنها تصوير مقاطع فيديو «4 كيه». (السعر: 1350 دولاراً).
معظم الناس ليسوا بحاجة لكاميرا «DSLR» للتدوين المرئي، خصوصاً أنّ الكاميرا الخالية من المرايا أو المدمجة تقدّم خصائص أكثر، مع إمكانية التصوير بدقة عرض «4 كيه»، وقابلية أفضل للحمل، وبسعر أقلّ بكثير. ولكن في حال كانت خدمة البطارية تشكّل أولوية بالنسبة لكم، أو في حال كنتم ترغبون بشدّة في شراء كاميرا «DSLR»، إذن «كانون 80D» هي الأفضل في هذا المجال.
تنتهي خدمة بطارية الكاميرات المدمجة والخالية من المرايا عادة بعد نحو 60 أو 80 دقيقة من التصوير، إلا إن «كانون 80D» تتيح لكم العمل لضعف هذه المدّة. وتتميّز الأخيرة أيضاً بتركيزها الأتوماتيكي «دوال بيكسل» الذي غالباً ما يكون أسرع وأكثر دقّة لتصوير مقاطع الفيديو من التركيز الأوتوماتيكي في كاميرات «DSLR» الأخرى، لأنّها تعمل خلال التصوير بشاشة لمس مزوّدة بوضع الرؤية المباشرة، أي إنّ تغيير التركيز يتحقّق بمجرّد النقر على الشاشة، تماماً كما هي الحال في الهواتف.
علاوة على ذلك، تتميّز هذه الكاميرا بشاشة مزوّدة بمفاصل قابلة للدوران لرؤية أنفسكم أثناء التصوير. وفي حال كنتم تفضلون استخدام جهاز للتحكم عن بعد، فيمكنكم أيضاً الاعتماد على خاصية «واي فاي» وتطبيق الهاتف لتأطير اللقطة وتشغيل أو إيقاف التصوير. ولكن كاميرا «كانون» هذه تفتقر لدقة عرض «4 كيه» (كاميرا «كانون» الوحيدة التي تقدّم دقة عرض «4 كيه» يصل سعرها إلى 3 آلاف دولار).
يبلغ وزن كاميرا «80D» نحو 1.1 كيلوغرام، وتأتي بعدسات عدة، أي إنّكم ستضطرون إلى تحديث منصة «غوريلا بود 3» لتحتمل وزنها (المنصة التي نصحناكم باستخدامها آنفاً لا تحتمل وزن كاميرا «كانون 80D»).
أمّا فيما يتعلّق بضبط الصوت في تدويناتكم، فيضمن لكم ميكروفون «رود فيديو ميك غو» (Rode VideoMic Go) القابل للتوجيه الحفاظ على التركيز الصوتي. يمكن القول إن سعر هذا الميكروفون متواضع نسبة لميكروفون مشابه، خصوصاً أنه لا يتطلّب مصدراً للطاقة، ويمكنكم توصيله بمنفذ خاص في كاميرا «كانون».
صممت الكاميرات الواردة في هذه اللائحة لتصوير فيديوهات تقليدية. وهناك كاميرات يمكنكم الاستفادة منها في لقطات مختلفة. يمكنكم مثلاً الاستعانة بكاميرا الحركة لتصوير مشاهد ممتازة تحت الماء، أو بكاميرا «360» لتسجيل لقطات تفاعلية تتيح للمشاهدين التعرّف إلى كلّ تفصيل في مشواركم مع التدوين المرئي.
- منصات ثلاثية
> خيار مفضّل لمنصة الكاميرات: مجموعة «جوبي غوريلا 1K (Joby GorillaPod 1K Kit)» لمدوّنين المرئيين المبتدئين. تتميّز هذه العدّة بخفة وزن تتيح لكم حملها إلى أي مكان، وتتمتع بالقوة الكافية لتثبيت أثقل الهواتف الذكية وبعض أنواع الكاميرات (سعرها 34 دولاراً).
> خيار آخر لمنصات الهواتف: «سكوير جيليفيش ميتال سبرينغ ثريبود ماونت» (Square Jellyfish Metal Spring Tripod Mount)... أفضل المنصات ثلاثية الأرجل للهواتف الذكية. تحمل هذه المنصّة الدوّارة الهواتف من مختلف الأحجام بشكل مريح وتصلح أيضاً لاستخدامها منصة بحدّ ذاتها (سعرها: 17 دولاراً).
وبعيداً عن نوع الكاميرا التي تنوون شراءها، تعد مجموعة «جوبي غوريلا 1K» ومنصة «سكوير جيليفيش ميتال سبرينغ ثريبود ماونت» من أهمّ الأدوات التي ستحتاجونها في مسيرة التدوين المرئي. تأتي عدّة «1K» بأرجل طويلة قابلة للالتفاف على جذع أي شجرة أو علامة في الشارع لمساعدتكم في الحصول على لقطة ثابتة في أي مكان. ولأنّها تستطيع تحمّل وزن يقارب الكيلوغرام الواحد، فإن المنصة تملك قوّة كافية لحمل كاميرات خالية من المرايا قادرة على تصوير مقاطع بجودة «DSLR».


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.