الحوثي يمهد لتعيين ابن عمه رئيساً لمجلس حكم الانقلاب

TT

الحوثي يمهد لتعيين ابن عمه رئيساً لمجلس حكم الانقلاب

قامت الجماعة الحوثية، أمس، بتعيين الرجل الثالث في الجماعة، محمد علي الحوثي، رئيس ما تسمى «اللجنة الثورية العليا»، في عضوية مجلس حكم الجماعة الانقلابي. وهو أعلى هيئة في سلطات الانقلاب، في خطوة تمهد لتعيينه خلفاً للقيادي الحالي مهدي المشاط.
وأفادت مصادر مطلعة على ما يدور في أروقة حكم الجماعة الحوثية في صنعاء، بأن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي ينوي التخلص من رئيس مجلس حكم الانقلاب الحالي مهدي المشاط، ومدير مكتبه سابقاً، بعد ما وصفه «بالضعف وعدم القدرة على إدارة حكم الجماعة في صنعاء».
وذكرت المصادر أن مستشاري زعيم الجماعة اقترحوا عليه التمهيد لتعيين ابن عمه محمد علي الحوثي رئيساً لما يسمى «المجلس السياسي الأعلى»، من خلال ضمه إلى عضوية المجلس، الذي كان تم الإعلان عنه أيام التحالف بين الجماعة والرئيس الراحل علي عبد الله صالح، قبل مقتله، ليكون بمثابة أعلى سلطة أمر واقع في صنعاء.
وعلى الرغم من أن المجلس تم إنشاؤه مناصفة بين أنصار صالح والجماعة الحوثية، فإن عناصر الجماعة هم الذين يتحكمون فيه فعلياً منذ اختيار القيادي صالح الصماد رئيساً له حتى مقتله، في عملية للتحالف العام الماضي، وتعيين مهدي المشاط خلفاً له.
ويهدف الحوثي من خلال تعيين ابن عمه الحوثي إلى إحكام السيطرة التامة داخل الأسرة الحوثية، خصوصاً بعد أن بات عمه الآخر عبد الكريم الحوثي في مقام نائب زعيم الجماعة، و«حاكم الظل» في صنعاء، والمسيطر على جميع قرارات المشرفين الحوثيين في مختلف المحافظات الخاضعة لهم.
ويتصدر محمد علي الحوثي دائماً الواجهة السياسية للجماعة، على الرغم من عدم شغله أي منصب رسمي، باستثناء ما تسمى «اللجنة الثورية العليا» التي كانت تتولى إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء وبقية المحافظات قبل تشكيل مجلس حكم الانقلاب.
وعلى الرغم من أن المشاط واحد من أهم قيادات الجماعة الحوثية، فإنه لم يعد محل ثقة الحوثي، بحسب مقربين منه، خاصة أن جميع الأمور الخاصة بمنصبه، والقرارات، تأتي دون علمه، وعبر مدير مكتبه القيادي المقرب من زعيم الجماعة أحمد حامد، الذي بات يطلق عليه في دوائر الجماعة «وزير الوزراء».
وبحسب ما تردده مصادر حوثية في صنعاء، أصبح محمد علي الحوثي، ومعه عمه عبد الكريم الحوثي، إلى جانب شقيق زعيم الجماعة عبد الخالق الحوثي، هم أضلاع سلطة الجماعة، بعد زعيمها، إذ يتولى الشقّ السياسي فيها محمد علي الحوثي، وشقّ الولاية المذهبية عبد الكريم الحوثي، والشقّ العسكري فيها عبد الخالق الحوثي.
ويتبع الثلاثة الحوثيين، عشرات القيادات البارزة في الجماعة، وفي مقدمهم المنحدرون من صعدة، الذين ينتمون إلى سلالة الحوثي تحديداً، ويأتي في المقام الثاني بعض قادة الجماعة الطائفيون من أبناء القبائل في عمران وصنعاء وذمار.
وزعمت المصادر الرسمية للجماعة، أن مجلس حكمها انعقد أمس، واختار محمد علي الحوثي إلى عضويته، كما زعمت أن الاجتماع أقرّ ما أطلقت عليه الجماعة «وثيقة بناء الدولة»، وهي مجموعة من الأفكار والتصورات الطائفية التي تحاول الميليشيات فرضها على جميع المؤسسات الحكومية الخاضعة لها.
ويُتهم محمد علي الحوثي بارتكاب آلاف الانتهاكات ضد اليمنيين في صنعاء وبقية مناطق حكم الجماعة، كما يتهم بنهب مساحات واسعة من الأراضي والعقارات، إلى جانب إشرافه على تصفية وتعذيب العشرات من معارضي جماعته.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».