تحذير أميركي لأوروبا من خطر الهجمات الإيرانية

قادة «حزب الله» لا يميّزون بين الجناحين السياسي والعسكري

ناثان سيلس
ناثان سيلس
TT

تحذير أميركي لأوروبا من خطر الهجمات الإيرانية

ناثان سيلس
ناثان سيلس

حذر منسق مكافحة الإرهاب الأميركي من أن بريطانيا ودولا أوروبية أخرى معرضة لخطر الهجمات الإرهابية الإيرانية على أراضيها، وعليها بالتالي بذل المزيد من الجهد لردع النظام الإيراني. وقال ناثان سيلس في مقابلة مع صحيفة الـ«ديلي تلغراف» البريطانية إن إيران نفذت مجموعة كبيرة من مؤامرات الاغتيال في أوروبا في السنوات الأخيرة، وهي قادرة على أن تفعل ذلك مرة أخرى.
وأشاد سيلس بالحكومة البريطانية لتصنيفها مؤخراً «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، كمنظمة إرهابية، وحث دول الاتحاد الأوروبي الأخرى على مواكبة هذه الخطوة. وأشار سيلس إلى طرد السفراء الإيرانيين من الدول الأوروبية في أوائل التسعينات بعد هجوم بالقنابل، قائلاً إن ذلك الإجراء يمكن أن يكون «مفيدا» للتعامل مع تهديدات اليوم. وأضاف: «من غير المقبول أن تعتبر إيران القارة الأوروبية أرضاً خصبة لحملتها الإرهابية. فإذا لم تكن هناك محاسبة فإن إيران ستستمر في حملتها هذه. لذلك يتعين علينا فرض هذه المحاسبة حتى نتمكن من ردع أعمال الإرهاب في المستقبل».
وتعكس تعليقات سيلس الخط المتشدد الذي سلكته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران خلال العامين منذ توليه الرئاسة. وكان ترمب قد انسحب من الاتفاقية النووية الإيرانية التي أبرمها سلفه باراك أوباما، والتي تقيد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، وهي الخطوة التي أثارت جدلاً مع حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، الذين ظلوا ملتزمين بالاتفاقية إلى جانب دول أخرى كالصين وروسيا.
وفي معرض حديثه في لندن، قرب نهاية جولة أوروبية، أعرب سيلس عن جزعه من العدد المتزايد للمؤامرات الإرهابية التي يُزعم أن إيران ووكلاءها قد نفذوها في السنوات الأخيرة. وألقى باللوم على إيران في الهجوم بالقنبلة الفاشلة الذي استهدف مؤتمراً معارضاً سياسيا في باريس ومؤامرة لقتل زعيم سياسي في المنفى بالدنمارك.
كما أشار وكلاء إيران إلى تفجير حافلة عام 2012 كانت تقل سائحين يهوديين في بلغاريا، والاغتيالات السياسية في هولندا التي ألقت الحكومة الهولندية باللوم فيها على إيران. وعندما سئل سيلس عن سبب قيام إيران بتنفيذ تلك الهجمات، قال «لأن الإرهاب أمر أساسي لوجود النظام الإيراني. إنهم يعتبرون أن تصدير ثورتهم أساسي للغاية ومحوري لهوية النظام». وأضاف أن بريطانيا ليست محصّنة ضد هذا التهديد، محذراً بقوله «أعتقد أن النظام (الإيراني) يعتبر أوروبا ككل، بما في ذلك بريطانيا، أرضاً خصبة لعملياتها».
وفيما يتعلق بحزب الله، قال سيلس إن الحزب يعتبر نفسه حزباً سياسيا وجماعة عسكرية في آن واحد ويتخذ من لبنان مقراً له، معرباً عن امتنانه لبريطانيا لأنها صنفت الحزب بأكمله، بما في ذلك ذراعه السياسي، منظمة إرهابية، وحث الدول الأوروبية الأخرى أن تحذو حذوها. وأضاف موضحاً أن «حزب الله منظمة واحدة. لكن قادتها وأعضاءها لا يفرقون بين أنشطتهم الإرهابية العسكرية من ناحية وأنشطتهم السياسية المزعومة من ناحية أخرى».
ولمح سيلس إلى تدابير أخرى يمكن أن تتخذها الدول الأوروبية لزيادة الضغط على إيران، مذكّراً بتداعيات تفجير مطعم في برلين عام 1992. مما دفع الدول الأوروبية إلى طرد سفراء إيران واستدعاء سفرائهم من طهران، وعلقت الحوار مع النظام الإيراني. وكانت النتيجة عبارة عن عقدين من «الهدوء والأمن» فيما يتعلق بهجمات إيران على الأراضي الأوروبية.
وقال سيلس «ما نحتاج إليه الآن هو نفس النوع من الرد القوي والحازم لإرسال إشارة إلى طهران بأن هذا السلوك غير مقبول، وإذا تمادت فيه، فسوف نجعلها تدفع الثمن». واعترف منسق مكافحة الإرهاب الأميركي بأنه على عكس الولايات المتحدة، تظل دول الاتحاد الأوروبي ملتزمة بالاتفاق النووي الإيراني، لكنه أشار إلى أنه لا يزال بإمكانها اتخاذ خطوات لمعاقبة النظام على المؤامرات الإرهابية.
فيما يتعلق بسؤال آخر حول مصير مسلحي «داعش» الأجانب الذين تم أسرهم في سوريا، كرر سيلس مطالبة إدارة ترمب بأن تستعيد بريطانيا وغيرها من الحلفاء الأوروبيين الأشخاص الذين فروا من بلادهم للانضمام إلى «داعش»، ثم تحاكمهم على أراضيها. لكن بريطانيا رفضت القيام بذلك، وقررت تجريد هؤلاء من جنسيتهم البريطانية وعدم السماح لهم بالعودة.
وقال سيلس «لا توجد مشكلة أو عقبة في مكافحة الإرهاب بالوسائل القانونية. ففي الولايات المتحدة أثبتت المحاكم المدنية قدرتها الكاملة على مواجهة هذا التحدي، إذ نستطيع إرسال الأشخاص إلى السجن بسبب جرائمهم المرتبطة بالإرهاب، وبالتالي التأكد من أنهم لن يعودوا إلى الانخراط في ساحة المعركة. ونحن نطلب من حلفائنا الأوروبيين أن يفعلوا الشيء نفسه».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.