الأداء الرائع ليوفنتوس بقيادة رونالدو يرشحه للفوز بلقب دوري الأبطال

«العودة» أمام أتليتكو مدريد أثبتت أن شعار الفريق الإيطالي «حتى النهاية» ليس كلمات جوفاء يرددها البعض

رونالدو ويوفنتوس وفرحة التأهل لدور الثمانية بدوري الأبطال
رونالدو ويوفنتوس وفرحة التأهل لدور الثمانية بدوري الأبطال
TT

الأداء الرائع ليوفنتوس بقيادة رونالدو يرشحه للفوز بلقب دوري الأبطال

رونالدو ويوفنتوس وفرحة التأهل لدور الثمانية بدوري الأبطال
رونالدو ويوفنتوس وفرحة التأهل لدور الثمانية بدوري الأبطال

أثبت لاعبو يوفنتوس يوم الثلاثاء الماضي أن شعار النادي «حتى النهاية» ليس كلمات جوفاء يرددها البعض، لكنه «الروح» التي تسيطر على الفريق وتمكنه من التغلب على أصعب الظروف، حيث تمكن النادي الإيطالي من الفوز على أتليتكو مدريد الإسباني بثلاثية نظيفة ليتأهل إلى دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا رغم خسارته في المباراة الأولى في إسبانيا بهدفين دون رد. ويطمح يوفنتوس إلى أن يكون فريقا لا يعرف الاستسلام أبدا، وهو الأمر الذي أظهره للجميع بالفعل هذا الأسبوع. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها الروح القتالية ليوفنتوس، ففي دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي تقدم الفريق على ريال مدريد بثلاثية نظيفة وكان على وشك التأهل للدور التالي، لولا الهدف الذي أحرزه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو للنادي الملكي من ركلة جزاء، والذي قلب الأمور رأسا على عقب وحجز بطاقة التأهل للريال.
وخلال هذا الموسم، تفوق يوفنتوس على ناد آخر من مدريد، وهو أتليتكو مدريد، لكن رونالدو كان هذه المرة يرتدي قميص يوفنتوس وكانت له الكلمة الأولى والأخيرة مرة أخرى، حيث أحرز ثلاثة أهداف وقاد النادي الإيطالي للتأهل لدور الثمانية في البطولة الأقوى في القارة العجوز. وقد حصلت على تذكرة لحضور هذه المباراة يوم الثلاثاء الماضي، لكن فريق يوفنتوس لكرة القدم للسيدات كانت لديه مباراة في ميلانو يوم الأربعاء في إطار مباريات الدور نصف النهائي لكأس إيطاليا، لذا بدلاً من أن أكون في الملعب لمتابعة المباراة شاهدناها سويا في فندق الفريق. وفي الحقيقة، كانت هذه تجربة رائعة للغاية، حيث ارتدينا جميعا قميص نادي يوفنتوس وكنا نشجع الفريق بشكل حماسي للغاية.
وفي الليلة التالية، يبدو أن فريق يوفنتوس لكرة القدم للسيدات قد تأثر بما قام به فريق الرجال، حيث كنا متأخرين بهدف دون رد ونجحنا في قلب نتيجة المباراة وتحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. إننا جميعا جزء من ثقافة هذا النادي المتمثلة في السعي الدائم نحو التميز في جميع المجالات، واللعب بروح «حتى النهاية» وعدم الاستسلام على الإطلاق.
وفي الحقيقة، كنت أعتقد أنه من الصعب للغاية على نادي يوفنتوس أن يتأهل على حساب أتليتكو مدريد بعد الخسارة في إسبانيا بهدفين دون رد، خاصة أن الفريق الإيطالي لم يواجه هذا الموقف من قبل خلال الموسم الحالي، خاصة في الدوري الإيطالي الممتاز الذي يغرد فيه يوفنتوس منفردا في صدارة الترتيب بفارق 18 نقطة كاملة عن أقرب منافسيه. وعندما خاض الفريق غمار مباريات دوري أبطال أوروبا، خسر على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في دور المجموعات، ثم على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» أمام أتليتكو مدريد العنيد والقوي والمعروف بصلابته الدفاعية الكبيرة. وقد شكك كثيرون في قدرة يوفنتوس على العودة، لكن الفريق دخل المباراة بروح عالية للغاية ووضع الفريق الإسباني تحت ضغط كبير منذ الدقيقة الأولى للمباراة.
وفي الصيف الماضي، انتقل فريق يوفنتوس للرجال إلى ملعب تدريب جديد في كونتيناسا، بينما انتقلنا نحن - فريق الكرة للسيدات - للتدريب على ملعبهم القديم، لذلك فأنا لم أتمكن من رؤية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعيني وهو يتدرب بكل قوة والتزام، لكنني أعرف جيدا أنه يتفانى في التدريبات ويعمل بكل قوة منذ قدومه إلى إيطاليا. إن عقليته الاحترافية وتفانيه في العمل والدوافع الهائلة التي يمتلكها للوصول إلى القمة دائما تعد إلهاما كبيرا بالنسبة لنا جميعا، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي. إن ما يقوم به رونالدو يثبت للجميع أن العمل الجاد هو الطريق الوحيد للوصول إلى الكمال.
وقبل هذه المباراة، أعتقد أن رونالدو لم يقدم مثل هذا الأداء الرائع مع يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. لقد شاهدت مباراة الفريق أمام مانشستر يونايتد، ورغم أن رونالدو قد سجل هدفا رائعا في تلك المباراة، فإنه لم يقدم أداء قويا بشكل عام. لكنه بهرنا جميعا بما قدمه أمام أتليتكو مدريد يوم الثلاثاء الماضي. وقد شهدت هذه المباراة تألق عدد من اللاعبين الآخرين، مثل ميراليم بيانيتش الذي لا يحصل على الإشادة التي يستحقها، وليوناردو سبينزولا الذي صال وجال داخل الملعب ووزع عددا من الكرات العرضية الرائعة، وفيدريكو بيرنارديسكي، الذي صنع الهدف الأول لرونالدو وحصل على ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الثالث.
وقد أظهرت اللعبة التي جاءت منها ركلة الجزاء العزيمة التي تحلى بها لاعبو يوفنتوس، خاصة من جانب بيرنارديسكي، الذي بذل مجهودا كبيرا للغاية في تلك اللعبة رغم أن المباراة كانت قد أوشكت على نهايتها، كما أظهر وعيا خططيا كبيرا عندما دخل إلى عمق الملعب ثم إلى داخل منطقة الجزاء وأجبر مدافع أتليتكو مدريد على عركلته للحصول على ركلة جزاء. وقبل أسبوع من الآن، لا أعتقد أن كثيرين كانوا يرشحون يوفنتوس للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكني أعتقد أن الأمر بات يختلف تماما الآن بعد العرض القوي الذي قدمه الفريق أمام أتليتكو مدريد وظهور رونالدو في قمة عطائه الكروي.
وأنا شخصيا أعتقد أن يوفنتوس قادر على الفوز بلقب البطولة هذا الموسم. صحيح أن المنافسة ستكون شرسة خلال المراحل المقبلة، لكن خروج ريال مدريد ووجود رونالدو الآن في صفوف يوفنتوس يعززان كثيرا من فوز الفريق الإيطالي بلقب البطولة. وقد أظهر يوفنتوس من خلال الطريقة التي حقق بها الفوز على أتليتكو مدريد والروح القتالية العالية التي تحلى بها اللاعبون أنه مرشح من العيار الثقيل للمنافسة على اللقب، خاصة أن ما حدث سوف يعطي للفريق ثقة هائلة من شأنها أن ترجح كفته أمام أي فريق.
لقد احتفل رونالدو بعد الهدف الثالث الذي أحرزه من ركلة جزاء بالطريقة «الساخرة» نفسها، التي احتفل بها المدير الفني لأتليتكو مدريد دييغو سيميوني بعد الفوز في المباراة الأولى، ليثبت له أنه كان مخطئا عندما اعتقد بأن الأمور قد انتهت بعد الفوز بهدفين دون رد في إسبانيا. في الحقيقة، لقد فوجئت بافتقار لاعبي أتلتيكو مدريد للطموح في تلك المباراة، حيث لم يظهروا أي رغبة في الفوز، رغم أنه كان يمكنهم تصعيب الأمور تماما على يوفنتوس في حال إحرازهم لهدف خارج ملعبهم. لقد تم عزل ألفارو موراتا تماما عن باقي لاعبي الفريق، وبدا أنطوان غريزمان وكأنه لا يريد أن يكون هناك. لقد صدمت عندما رأيت السلبية التي كان عليها لاعبو الفريق الإسباني، خاصة أنه فريق كبير وقد وصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين خلال السنوات الخمس الأخيرة.
ومن المثير للاهتمام أنه بعد 24 ساعة فقط من هذا العرض المذهل من جانب رونالدو، تألق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وقاد فريقه برشلونة للفوز على ليون الفرنسي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد بعدما أحرز هدفين وصنع مثلهما. وأعتقد أن المقارنات بين اللاعبين غير مجدية في هذه المرحلة. لقد تعلمت كثيرا من التاريخ الإيطالي في وقت فراغي، وزرت مؤخرا فلورنسا وروما، حيث رأيت الأعمال الرائعة لكل من مايكل أنجلو ودافنشي في عصر النهضة. وقد جعلني ذلك أدرك أن وجود اثنين من العظماء في المجال في الوقت نفسه يمكن أن يساعد في تحقيق إنجازات أكبر. إن المقارنة بين رونالدو وميسي تشبه المقارنة بين هذين الفنانين الرائعين، اللذين قدما روائعهما للعالم في الفترة نفسها.
ويمكنك بالطبع أن ترى أن هذا اللاعب أو ذاك هو الأفضل في العالم، وسوف يجد كل فريق كثيرا من الحجج والمبررات لوجهة نظره، لكن ما قدمه رونالدو قد أثبت مرة أخرى أن النجم البرتغالي دائما ما يكون حاضرا بقوة في المناسبات الكبرى.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر (د.ب.أ)

ليفربول يشعر بالإحباط من عرض يوفنتوس «الضئيل» لضم أليسون

ذكرت تقارير في إيطاليا، الجمعة، أن إدارة نادي ليفربول الإنجليزي تشعر بالإحباط من نادي يوفنتوس الإيطالي الذي يسعى لضم حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس (إ.ب.أ)

سباليتي : يوفنتوس يسير على المسار الصحيح

أكد لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس، أن فريقه يسير في الاتجاه الصحيح، عقب فوزه على بولونيا بهدفين دون رد.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مانويل لوكاتيلي لاعب يوفنتوس (رويترز)

لوكاتيلي يمدّد عقده مع «يوفنتوس» حتى 2030

مدّد لاعب الوسط الدولي مانويل لوكاتيلي عقده مع فريقه يوفنتوس حتى 2030، وفقاً لما أعلنه رابع ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)

اليوفي يتجه لتمديد عقد لوكاتيلي حتى 2030

يستعد نادي يوفنتوس لتأمين مستقبل نجمه مانويل لوكاتيلي على المدى الطويل، وذلك من خلال التوصل لاتفاق من أجل تمديد عقده حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (روما)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.