من طلب الوجبات على الإنترنت إلى الخيارات الصحية

المطاعم تتفاعل مع توجهات السوق في 2019

من طلب الوجبات على الإنترنت إلى الخيارات الصحية
TT

من طلب الوجبات على الإنترنت إلى الخيارات الصحية

من طلب الوجبات على الإنترنت إلى الخيارات الصحية

لم يعد كافياً أن تعتني المطاعم بوجباتها اليومية، من حيث النوعية والتنوع، كما لم يعد كافياً أن تضيف لقائمتها أنواعاً جديدة من الطعام، فالاهتمام يجب أن يشمل أيضاً ماذا يحدث في الصناعة، خصوصاً في جوانب تحولات الطلب من الزبائن، وطرق طلب الوجبات، وأساليب تناول الوجبات، سواء داخل المطاعم أو خارجها.
وهناك كثير من التوجهات التي ظهرت في عام 2019، والتي من شأنها تغيير أسلوب التفاعل بين المطاعم وزبائنها، تبدأ من نقطة طلب الطعام وتنتهي بأسلوب الدفع المفضل من الزبائن. ومن أهم التوجهات التي تبلورت هذا العام ارتفاع نسبة الزبائن الذين يطلبون الوجبات من قوائم الطعام المنشورة على الإنترنت، وطلب توصيلها إلى المنازل أو تسلمها من المطاعم. وبلغت نسبة الزبائن الذين يفضلون طلب الوجبات لتناولها خارج المطعم ذروة جديدة هذا العام، تمثل الأغلبية بنسبة 3 من كل 5 زبائن. ويطلب هؤلاء وجبات على الإنترنت مرة واحدة على الأقل أسبوعياً.
وفي دراسة ميدانية لبنك الاتحاد السويسري، جاء أن حجم صناعة توصيل طلبات الوجبات إلى المنازل سوف يرتفع إلى معدل سنوي لا يقل عن 365 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بحجم 30 مليار دولار هذا العام. وفي دراسة أخرى، توقعت مؤسسة اسمها «سي إتش دي» أن المطاعم حول العالم سوف ترى زيادات في مداخليها هذا العام، تصل إلى 124 مليار دولار من الوجبات التي يطلبها الزبائن، ثم يتسلمونها بأنفسهم، وإلى 32 مليار دولار من الوجبات التي تسلمها المطاعم، و13 مليار دولار من الوجبات التي تقوم بتسليمها شركات ثالثة، مثل ديلفرو.
وعلى الرغم من أن التيار السائد حالياً هو أن تقوم المطاعم نفسها بتسليم الأطعمة إلى الزبائن، فإن وجود شركات ثالثة سوف يسيطر على السوق في السنوات المقبلة، خصوصاً مع وصول كثير من الابتكارات في أساليب التوصيل السريع ونماذج الدفع السهل. وبدلاً من فرض تكلفة على المستهلك في كل مرة يطلب فيها طعاماً من منافذ بيعه، تعرض بعض شركات التوزيع حالياً إمكانية الاشتراك السنوي أو الشهري لتوصيل جميع الطلبات مجاناً. ويجذب أسلوب الاشتراك المزيد من الزبائن مع مرور الوقت.
- توجهات أخرى تشهدها المطاعم هذا العام:
> تقديم وجبات جديدة: تكررت لسنوات طويلة وعود المطاعم بتقديم نوعية متميزة من الوجبات، إلى درجة أنها لم تعد تجذب الزبائن، خصوصاً أن آلاف المطاعم تقدم الأفكار نفسها. كذلك لم تعد تجذب الزبائن تجارب تقديم وجبتين بثمن وجبة واحدة، أو فكرة «الساعات السعيدة» لتقديم الطعام والشراب بأسعار رخيصة. وفي عام 2019، تحاول بعض المطاعم تقديم أفكار غير معتادة لجذب الزبائن، من بينها تقديم وجبات جديدة غير متاحة على قائمة الطعام لنخبة من الزبائن، يمكنهم طلبها للتوصيل المنزلي أو تناولها في المطعم نفسه. وقد تم تطبيق الفكرة بنجاح هذا العام في 6 مدن أميركية رئيسية لمدة أسبوع واحد.
> الإنفاق بشفافية: وهو مطلب جديد لزبائن المطاعم لم يكن منتشراً في السنوات الماضية. فلم تعد الشفافية تقتصر على مصادر الطعام العضوي من المزارع المحلية، وإنما تمدد لكي يشمل الشفافية في التسعير، والعدالة في التجارة البيئية وأجور العمال ومكاسب أصحاب الأعمال، والانعكاسات البيئية على مصادر الطعام التي يجب أن تكون مستدامة، وأيضاً مسألة الرفق بالحيوان. وكان أحد الجوانب الظاهرة لهذا التوجه التخلص من المصاصات والزجاجات البلاستيكية. وتتوقع المطاعم أن يزيد الإقبال على من يراعي الجوانب البيئية، بالتركيز أكثر على المحتويات النباتية في الوجبات، وإلغاء مسألة الفوائض الهالكة من الطعام. وترى المطاعم أن تبادل أفكار الزبائن إلى هذه الجوانب سوف يدفعهم إلى التعامل مع المطاعم التي تتبنى الأفكار نفسها.
> الفوائد الصحية: يبحث زبائن المطاعم في توجهات عام 2019 عن الفوائد الصحية المكتسبة من أنواع الأطعمة المختلفة. وزادت نسبة هؤلاء الذين يبحثون عن هذا الفوائد هذا العام بنسبة 149 في المائة. ومن الأنواع الجديدة التي يطلبها زبائن المطاعم مشروب اسمه «كومبوتشا»، يحتوي على «بروبايوتيكس» مفيدة للأمعاء. ويتم تقديم المشروب الجديد في صيغة شاي أخضر من نوع جديد له فوائده المعروفة. وتوجد الآن شركات متخصصة تورد أنواعاً جديدة من الأطعمة الصحية إلى المطاعم وإلى الزبائن مباشرة. وتواجه بعض هذه الأطعمة عدم معرفة المستهلك بها. ومع ذلك، فهي مستمرة في النمو.
> رعاية العمال: بمواكبة حملة مماثلة في عالم الفن، عن مكافحة التحرش بالنساء، بدأت في عالم المطاعم معالم حملة أخرى لمكافحة سوء معاملة عمال المطابخ التي كان البعض يعدها من الأشياء الطبيعية. وكان من تغلغل سوء المعاملة في مطابخ المطاعم أن بعض البرامج التلفزيونية كانت تعرض نماذج لهذه المعاملة الرديئة من بعض مشاهير الطباخين لعمال المطابخ والمتدربين فيها، وكان بعضها يفخر بالألفاظ الجارحة والمهينة التي يتلفظ بها هؤلاء المشاهير. الآن، أصبحت هذه الممارسات من الأمور المسيئة للمطاعم التي يمتنع الزبائن عن التعامل معها كمسألة مبدأ. وتدخل المعاملة الجيدة ضمن مناهج تأهيل الطباخين الجدد، كمسألة يجب مكافحتها والإبلاغ عنها. وتقدم كثير من المطاعم برامج دعم وتوعية لجميع فئات العمال الذين يخدمون فيها. كما تعلن المطاعم أنها توفر كثيراً من المزايا وفرص الترقية للعاملين فيها.
> تكنولوجيا المطاعم: مع حاجة إدارات المطاعم المتزايدة للتركيز على خدمة الزبائن، ومراقبة التوجهات الجديدة في السوق، دخلت شركات التكنولوجيا لكي تخفف من أعباء إدارة المطاعم، بتقديم برامج متكاملة تشمل تحليل الإيرادات، وأوامر طلبات مكونات الوجبات، وإدارة المخزون، وأوامر توصيل الطلبات للمنازل، وغيرها. ومن أمثلة البرامج المتاحة في السوق برنامج «ابسيرف» الذي يوفر خدمات إدارة المبيعات والمخزون وطلبات الإنترنت، وبرنامج الولاء للمطعم، وتوفير تطبيق على الهاتف لطلب الوجبات، بالإضافة إلى إدارة المدفوعات الإلكترونية. ولكن مثل هذه التقنيات التي تزيد من كفاءة التشغيل تضيف أيضاً إلى التكاليف، ولكنه استثمار ضروري في إدارة المطاعم الحديثة حالياً.
وهناك أيضاً العشرات من تطورات الصناعة هذا العام، امتداداً لتوجهات تبلورت في العام الماضي، منها فتح أبواب المطاعم طوال اليوم، بدلاً من ساعات معينة لتناول الإفطار والغداء والعشاء. وقد تطور هذا النمط من ساعات عمل المطاعم بعد توجه المكاتب إلى ساعات عمل مرنة لا تتقيد بالذهاب والعودة في ساعات معينة.
أيضاً تغير نمط ساعات الغداء الطويلة في منتصف النهار إلى وجبات سريعة، خصوصاً في موعد الإفطار الذي يبدو الإقبال عليه متزايداً. ويزداد الإقبال أيضاً على نمط تقديم الطعام في صيغة «بوفيه»، بحيث يقبل الزبائن على تناول ما يفضلونه من الأطباق التي يتناولونها بسرعة.
ومن التوجهات المتزايدة في الصناعة أيضاً وجود المزيد من النساء في مواقع ريادية في المطابخ، بدلاً من وجود شيف رجالي. وترى المطاعم في النساء عناصر عمل جادة خبيرة، مع التخلص من حالات التحرش التي ظهرت في السنوات الأخيرة.
وترى معظم المطاعم أن الوجبات النباتية أصبحت الآن من العناصر المهمة في قوائم الطعام، وأنها سوف تبقى كذلك في المدى الطويل. وتقول الإحصاءات إن عدد النباتيين زاد 3 أضعاف في بريطانيا خلال السنوات العشر الأخيرة.
-- كيف تتعرف المطاعم على توجهات الصناعة؟
مع المشاغل اليومية لإدارة المطاعم، قد يكون من الصعب متابعة تطورات السوق، والتعرف على توجهات الصناعة، ولكن هناك بعض الوسائل التي يمكن بها رصد تحولات السوق، والتوجهات الناشئة التي تتيح للمطاعم فرصة التفوق في جذب المزيد من الزبائن. ومن أهم هذه الوسائل:
- متابعة تعليقات الزبائن، وقراءة مدونات الصناعة حول أساليب الإدارة الحديثة وتطورات السوق. ومن هذه المدونات ما يعرف باسم «الإدارة الحديثة للمطاعم»، وهي مدونة تعنى بنصائح تحسين كفاءة إدارة المطاعم، بداية من التسويق إلى تحديث أدوات المطبخ. ومن المدونات الأخرى ما يعرض مزايا قوائم الطعام الإلكترونية، وتنظيم تلبية الطلبات عبر الإنترنت، وتحسين تجربة تناول الوجبات في المطاعم.
- الاطلاع على وسائل التواصل الاجتماعي للتعرف على ما يساهم به الزبائن من أفكار، وأصحاب المطاعم من ردود. ولا تقتصر هذه المعلومات على مناطق جغرافية معينة، بل تمتد حول العالم. وهناك ملايين التجارب الجديدة التي يمكن الاستفادة منها حول توجهات السوق في مجال المطاعم.
- بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن الحصول على أفضل المعلومات حول تحولات السوق من أصحاب المطاعم الأخرى، خصوصاً المطاعم المحلية. وهناك مجتمعات على الإنترنت لأصحاب المهن المتشابهة لتبادل الآراء والأفكار. والتواصل مع هذه المجتمعات هو الخطوة الأولى لمعرفة ما يجري في أوساط الصناعة.


مقالات ذات صلة

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
TT

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»، يمكن أن نشاهد عشرات المقاطع لأطباق شهية ووصفات تبدو وكأنها خرجت من مطابخ أمهر الطهاة. لكن خلف بعض هذه الصور والمقاطع المثالية، تختبئ مشكلة متنامية: ليس كل ما نراه حقيقياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، بل إنشاء شخصيات تبدو كأنها طهاة محترفون. وقد تظهر وصفة على الشاشة بصورة مثالية، بينما تكون في الواقع غير مجربة أو غير قابلة للتنفيذ بالطريقة التي عُرضت بها. ولا تقتصر المشكلة على إعداد وجبة سيئة، بل قد تعني أيضاً إهدار الطعام والوقت والمال وشراء مكونات لوصفة لم يختبرها أحد أصلاً.

وقد أدركت حجم المشكلة بعدما وقعت شخصياً ضحية لهذا النوع من المحتوى. ظهر أمامي مقطع لتحضير خبز صحي مكون من الزبادي والأفوكادو والبيض والبايكنغ باودر وقليل من الملح والبطاطس المسلوقة. شككت في الوصفة وفي الطاهي الذي بدا واثقاً من نجاحها، لكنني قررت تجربتها، وكانت النتيجة كارثية. فمن شبه المستحيل أن تحل البطاطس محل الدقيق بهذه الطريقة، وانتهت التجربة بهدر المكونات واستهلاك الغاز والكهرباء من دون فائدة.

وصفات تبدو لذيذة ولكنها في الواقع مزيفة (بيكسيلز)

المشكلة لا تتوقف عند وصفة فاشلة. فقد نشاهد طاهياً يتحدث بثقة أمام الكاميرا، بوجه طبيعي وصوت مقنع وحركات واقعية، ويقدم طبقاً نهائياً مثالياً، بينما قد لا يكون هذا الطاهي موجوداً أصلاً. يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء الوجوه والأصوات والخلفيات والحركات، كما يستطيع إنتاج صور لأطعمة تبدو حقيقية بدرجة مذهلة، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي اكتشاف الخدعة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: نحن غالباً نحكم على مصداقية المحتوى من مظهره. فإذا بدا الشخص طاهياً محترفاً، وتحدث بثقة، وظهر أمام طبق مثالي، فمن السهل أن نفترض أن الوصفة مجربة وناجحة. لكن جمال الفيديو ليس دليلاً على نجاح الوصفة.

قد تكون المقادير غير دقيقة، أو أوقات الطهي ودرجات الحرارة غير منطقية، أو قد تُجمع مكونات لا تتفاعل بالطريقة المطلوبة. وقد يُقترح استبدال مكوّن بآخر من دون مراعاة تأثير ذلك في قوام الطبق أو طعمه. والمشكلة أن الفيديو يستطيع إخفاء هذه الأخطاء وإظهار نتيجة مثالية لم تحدث أصلاً. فقد تبدو الوصفة مقنعة على الشاشة، لكنها تفشل تماماً عند تنفيذها في مطبخ حقيقي.

وتزداد المشكلة مع طبيعة المحتوى الفيروسي. فالمنصات تكافئ ما يجذب المشاهدات والتعليقات والمشاركات، ولذلك قد يحظى طبق غريب أو وصفة تبدو مستحيلة أو طاهٍ مولد بالذكاء الاصطناعي بانتشار أكبر من وصفة بسيطة ومجربة. وكلما كان المقطع أكثر غرابة وإبهاراً، زادت فرص توقف المستخدم عنده ومشاركته، ما يحول الانتباه إلى مشاهدات وانتشار وربما أرباح.

وتصبح المسألة أكثر تعقيداً مع تقنيات التزييف العميق، التي يمكنها جعل أشخاص حقيقيين يبدون وكأنهم قالوا أو فعلوا أشياء لم يقوموا بها. وفي عالم الطعام، يمكن استخدام تقنيات مشابهة لإنشاء مقدمي محتوى وهميين أو تعديل مقاطع موجودة. لذلك لم يعد السؤال فقط: هل يبدو هذا الشخص طاهياً محترفاً؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل قام أحد فعلاً بإعداد هذه الوصفة؟

ومع ذلك، فالذكاء الاصطناعي ليس أصل مشكلة الوصفات المضللة؛ فقد كانت هناك وصفات غير مجربة وصور معدلة ومبالغات في النتائج قبل ظهوره. الجديد هو قدرة التقنية على إنتاج كميات ضخمة من الصور والشخصيات والأصوات ومقاطع الفيديو والنصوص بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى امتلاك الخبرة أو الوقت اللازم لاختبار كل وصفة في مطبخ حقيقي.

الوصفات الالكترونية الغير موثوقة بها كثيرة (بيكسيلز)

لذلك، لا يعني الأمر أن نتوقف عن الثقة بكل وصفة نشاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك طهاة حقيقيون وصناع محتوى يقدمون وصفات ممتازة ومجربة. لكن من الحكمة التحقق قبل شراء مكونات وصفة غير معتادة: هل المقادير والتعليمات واضحة ومنطقية؟ هل جربها أشخاص آخرون؟ هل توجد نتائج حقيقية في التعليقات؟ وهل لدى صاحب الحساب تاريخ في نشر وصفات يمكن الوثوق بها؟ كما يمكن البحث عن الوصفة نفسها في مصادر طبخ موثوقة أو لدى طهاة معروفين.

ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على المشاهد وحده. فعلى صناع المحتوى أن يكونوا واضحين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن يميزوا بين الوصفة التي أُعدت واختُبرت فعلاً والمحتوى الذي تم توليده رقمياً. كما تواجه منصات التواصل تحدياً متزايداً في وضع علامات واضحة على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تراجع قدرة العين المجردة على اكتشافه.

في المرة المقبلة التي تظهر فيها أمامنا وصفة مذهلة، قد يكون من الأفضل أن نتوقف لحظة قبل وضع مكوناتها في عربة التسوق، ونسأل: هل أعدّها شخص فعلاً؟ وهل توجد أدلة على نجاحها؟ فالعالم الرقمي أصبح قادراً على تقديم وجبة مثالية المظهر لم تُطبخ أصلاً. وربما تكون هذه هي القاعدة الأهم: ما يبدو شهياً على الشاشة ليس بالضرورة شيئاً يمكن تحضيره في مطبخنا.


الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
TT

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة، فيما انتشرت في بيروت محلات ومطاعم تقدّمه بأشكال مختلفة، وبنكهات حلوة ومالحة. ويتنقل جيل الشباب من مكان إلى آخر لاكتشاف هذه النكهات وتجريب التركيبات الجديدة.

ويتميّز هذا المكوّن اليوناني بقوامه الكثيف والغني، نتيجة إزالة مصل اللبن السائل منه، كما يحتوي على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي. وغالباً ما ينصح اختصاصيو التغذية بتناوله ضمن أنظمة غذائية متوازنة. فمحتواه المرتفع نسبياً من البروتين يساعد على الشعور بالشبع، فيما تختلف قيمته الغذائية باختلاف نوع المنتج ومحتواه من السكر والإضافات.

دخول المنتج بقوة إلى المشهد الغذائي اللبناني مؤخراً بدأ الزبادي اليوناني يحتل مساحة خاصة في الدكاكين والسوبرماركت. صار يتصدّر الواجهات المخصصة للألبان والأجبان، بعدما اعتمدت مصانع محلية إنتاجه. وعند دخول أحد محلات السوبرماركت، لا بد من مصادفة مندوبة لإحدى الشركات تعرض تذوّقه، سواء بنكهته العادية أو المخلوطة مع الفاكهة، في إطار الترويج للعلامة التجارية. ويأتي ذلك في وقت تحوّل فيه المنتج إلى خيار يتنافس اللبنانيون على اقتنائه، بالتزامن مع افتتاح أكثر من مطعم ومحل يقدّمه كعنصر أساسي في قائمته.الزبادي اليوناني المثلّج... أحدث صرعة

إذا تجوّلت اليوم في بيروت، لا بد أن تطالعك محلات متخصصة في بيع الزبادي المثلّج. فهي تنتشر في مناطق عدة، بينها الجميزة ومجمّع «أ.ب.ث» في الأشرفية، وكذلك في أسواق بيروت وشارع بليس في الحمرا. ولم تعد هذه الظاهرة محصورة بالعاصمة، إذ وصلت محلات الزبادي المثلّج إلى مناطق عاليه وجونية ومزيارة وأميون.

زبادي بالفاكهة (إنستغرام)

وتعتمد هذه المحلات على تقديم الزبادي اليوناني المثلّج بنكهات متعددة، بينها المانغو والكراميل والفريز. وفي محلات أخرى، يُقدّم بطعم الفستق الحلبي مع الرمان، أو الشوكولاتة، أو بنكهة «البابل غام» الشهيرة. كما تخصّص هذه المحلات ركناً لإضافة مكونات تزيد من جاذبية تناوله، مثل الجوز واللوز والمكسّرات على أنواعها. وكذلك الفواكه المجففة والمربيات بنكهات التوت والفراولة.

لماذا يستقطب الزبادي اليوناني جيل الشباب؟

يتحوّل الزبادي اليوناني إلى خيار شائع بين جيل الشباب، حتى بات الالتقاء حول كوب منه يضاهي، في بعض الأماكن، اللقاء حول كوب قهوة. وعند البحث عن أسباب هذه الشهرة، يتضح أن المسألة لا تتعلق بالطعم وحده، بل تتقاطع مع تغيّر صورة الطعام لدى الجيل الجديد، وطريقة تعاطيه مع مفهوم الغذاء الصحي والسريع

والقابل للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يتصدّر قائمة النظام الغذائي لدى جيل الشباب (إنستغرام)

أبرز أسباب الانتشار

1. هوس «البروتين». أحد أبرز الأسباب هو صعود ثقافة الـ«Protein»، خصوصاً بين الشباب الذين يمارسون الرياضة. فالزبادي اليوناني يحتوي عادة على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي، نتيجة طريقة تصفيته، ولذلك أصبح يُنظر إليه كوجبة خفيفة تساعد على زيادة كمية البروتين المتناولة خلال اليوم.

2. وجبة صحية من دون الشعور بأنهم يتناولون «دايت يبحث الشباب اليوم عن أطعمة تبدو شهية، وفي الوقت نفسه تتماشى مع نمط حياة صحي. ويمكن تناول الزبادي اليوناني مع الفواكه، أو العسل أو الشوفان أو المكسرات أو بذور الشيا. فيتحول من مجرد لبن إلى وجبة خفيفة ومتنوعة وسهلة التحضير.

3. يناسب نمط الحياة السريع. لا يحتاج الزبادي اليوناني إلى تحضير فعلي؛ علبة من الثلاجة وبعض الإضافات، وتنتهي إلى وجبة. وهذا ما يجعله ملائماً لجيل يأكل بين الجامعة والعمل والرياضة والخروج، ويبحث عن خيارات سريعة لا تتطلب وقتاً طويلاً في التحضير.

4. «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي. دخل الزبادي اليوناني بسهولة في ثقافة الـ«Healthy Lifestyle» المنتشرة على «إنستغرام» و«تيك توك». وصار متذوقوه يحبون تصوير أكوابه المرتبة وأشكاله اللافتة للنظر، مع الفواكه والغرانولا والعسل والمكسرات. وبالتالي، لم يعد يُقدّم كغذاء فحسب، بل كجزء من أسلوب حياة وصورة شخصية يشاركها المستخدمون على منصات التواصل.

5. من «السناك» التقليدي إلى «السناك الذكي» بدلاً من رقائق البطاطا أو الحلويات. أصبح بعض الشباب يبحث عن وجبة خفيفة تمنحهم شعوراً بالشبع وتحتوي على البروتين. والزبادي اليوناني يحقق هذه المعادلة، خصوصاً بفضل قوامه الكثيف الذي يمنح إحساساً أكبر بالشبع، مع إمكانية إضافة مكونات مختلفة إليه وفقاً للذوق.


بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.