غزة تشتعل مجددا وتعليق مفاوضات القاهرة

إسرائيل تتهم مشعل.. وواشنطن تحمل حماس المسؤولية

صورة وزعت أمس لعناصر من «القسام» داخل نفق في غزة خلال رحلة نظمتها حماس لصحافيين لدحض مزاعم إسرائيل بأنها دمرت جميع الأنفاق (رويترز)
صورة وزعت أمس لعناصر من «القسام» داخل نفق في غزة خلال رحلة نظمتها حماس لصحافيين لدحض مزاعم إسرائيل بأنها دمرت جميع الأنفاق (رويترز)
TT

غزة تشتعل مجددا وتعليق مفاوضات القاهرة

صورة وزعت أمس لعناصر من «القسام» داخل نفق في غزة خلال رحلة نظمتها حماس لصحافيين لدحض مزاعم إسرائيل بأنها دمرت جميع الأنفاق (رويترز)
صورة وزعت أمس لعناصر من «القسام» داخل نفق في غزة خلال رحلة نظمتها حماس لصحافيين لدحض مزاعم إسرائيل بأنها دمرت جميع الأنفاق (رويترز)

في الوقت الذي أعلن فيه عن «تعليق مؤقت» للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في القاهرة، أمس، بالتزامن مع اندلاع القتال من جديد في قطاع غزة، استمرت المحاولات المصرية من أجل تجديد وقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة جديدة، بهدف استئناف المحادثات حول ورقة فلسطينية «مرنة» قدمها الوفد الفلسطيني إلى الجانب المصري تتعاطى مع اتفاق من مرحلتين. وفي غضون ذلك، يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الدوحة اليوم ويصطحب معه رئيس الوفد الفلسطيني الموحد عزام الأحمد من أجل مزيد من المباحثات مع زعيم حركة حماس خالد مشعل في محاولة لإنقاذ محادثات القاهرة.
وقال المسؤول الفلسطيني قيس أبو ليلى عضو الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة لـ«الشرق الأوسط» إن «المفاوضات علقت لعدة أيام فيما تجري محاولات مصرية لتمديد وقف إطلاق النار من أجل استئناف المباحثات على الورقة الفلسطينية الجديدة». وأوضح: «ثمة محاولات لتمديد الهدنة أو الوصول إلى هدنة جديدة من أجل استئناف المفاوضات حول الورقة التي قدمناها للإخوة في مصر».
وأضاف أبو ليلى أن الفلسطينيين قدموا ورقة تتعاطى مع فكرة مرحلتين على أن يتفق في المرحلة الأولى على قضايا رفع الحصار وفتح المعابر وإعادة الإعمار من دون قيد أو شرط، بينما تؤجل القضايا المعقدة (إقامة مطار وميناء في غزة) مدة شهر آخر.
وردا على سؤال حول السبب الذي أعاق التوصل إلى اتفاق خلال الجولة الأخيرة الحاسمة في القاهرة، أجاب أبو ليلى: «تصميم الإسرائيليين على نزع السلاح وتقييد التسلح وربط ذلك بالاتفاق».
وكشف أن «من بين القضايا التي عطلت الاتفاق إصرار إسرائيل على ربط فتح المعابر في غزة بعبارة: التنسيق مع السلطة». وأضاف أن «ذلك بالنسبة لهم (الإسرائيليين) يعني أنهم يستطيعون استخدام الفيتو وقتما يشاءون».
وبحسب أبو ليلى فإن المفاوضات لن تستأنف فورا، وقال إن الوفد الفلسطيني برمته سيغادر القاهرة اليوم ولا يعرف متى سيعود.
من جانبه، أكد عزام الأحمد، رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض تقديم «ورقة موقف» من الجانب الفلسطيني للمصريين. وقال بعد تعليق المفاوضات: «لم يحدث أي تقدم بالمفاوضات الحالية الآن رغم التمديد الذي حصل حتى اللحظة، والأمور ازدادت تعقيدا». وتابع في تصريح مقتضب أن «الوفد الإسرائيلي يحاول فرض ما يريده، وهذا مستحيل أن نقبل به كفلسطينيين، وكذلك عملية التسويف والمماطلة التي ما زالوا يستمرون بها». وأردف: «نأمل أن نتلقى ردا قبل هذه المدة حتى نستطيع تحديد الخطوة اللاحقة، وإننا كفلسطينيين مارسنا المرونة لأقصى درجة ممكنة».
ومن المفترض أن يلتقي الأحمد بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله اليوم قبل أن يغادرا سويا إلى الدوحة للقاء رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
وقال السفير الفلسطيني لدى قطر منير غنام إن عباس «سيتوجه مساء الأربعاء (اليوم)، إلى الدوحة لإجراء مشاورات حول المفاوضات الحالية في القاهرة من أجل التوصل إلى هدنة دائمة في قطاع غزة». وأوضح أن عباس سيجري أيضا محادثات غدا (الخميس) مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، مضيفا أن عباس سيتطرق مع محادثيه إلى «التطورات الأخيرة في المفاوضات» بين إسرائيل والفلسطينيين حول هدنة دائمة و«جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في قطاع غزة».
وتابع غنام أن عباس سيتوجه بعد الدوحة إلى القاهرة في إطار الاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية «للتشاور مع كل الأطراف المعنية» بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
ومن المفترض أن يصل عباس إلى القاهرة الجمعة، ثم يلتقي بالرئيس عبد الفتاح السيسي السبت.
وثمة ربط مباشر بين وقف إطلاق النار وجهود إعادة الإعمار في غزة اللذين سيناقشهما عباس في قطر ومصر.
ولا يعتقد أن ترد إسرائيل فورا على الورقة الفلسطينية، بعدما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفده أمس بالانسحاب الفوري إثر سقوط صواريخ من غزة على بئر السبع القريبة.
وفورا اجتمع المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي «الكابنيت» لتدارس الموقف بعد تعليق مفاوضات القاهرة. واتهمت إسرائيل مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس بتصعيد الموقف.
وقالت مصادر إسرائيلية أمنية إن مشعل أمر خلايا لا تتبع مباشرة لحماس بإطلاق الصواريخ على إسرائيل بهدف «تشويش سير» مفاوضات القاهرة.
وكانت 3 صواريخ سقطت في بئر السبع قبل 8 ساعات من موعد انتهاء هدنة 24 ساعة، وردت إسرائيل بسلسلة غارات على غزة أدت إلى إصابة خمسة ونزوح آلاف الفلسطينيين.
وقال مسؤول بالحكومة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر مفاوضيه بالانسحاب من المحادثات والعودة إلى إسرائيل بعد إطلاق صواريخ سقطت من غزة قرب بئر السبع.
وقال مارك ريغيف، المتحدث باسم نتنياهو، «إطلاق الصواريخ هذا انتهاك خطير ومباشر لوقف إطلاق النار».
بينما عد وزير الاقتصاد نفتالي بينت «التفاوض مع منظمة إرهابية لا يسفر إلا عن المزيد من الإرهاب، يجب أن يكون رد إسرائيل على حماس صارما». وأضاف: «فقط رد قوي وشديد كما تفعل الدول ذات السيادة إذا تعرضت أراضيها لإطلاق صواريخ يمكنها أن توقف حالة التدهور. وآجلا أم عاجلا سنضطر إلى حسم المعركة مع حماس ولا مناص من ذلك».
وفي هذا الوقت دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تبني قرار يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967.
وقال في مؤتمر صحافي في العاصمة الروسية موسكو «نحن الآن نطالب رسميا المجتمع الدولي ومجلس الأمن تحديدا بإصدار قرار يثبت فيه سقف زمني إلزامي لاستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية لحدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967».
وفي وقت سابق اجتمع عريقات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضمن جولة مقررة سلفا زار فيها عريقات قبل روسيا مصر والدوحة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.