قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، أول من أمس، إنه سيوفد وزير العدل إريك هولدر إلى فيرغسون بولاية ميسوري للتحقيق في مقتل شاب أسود برصاص شرطي أبيض، وحث على ضبط النفس من جانب كل من سلطات إنفاذ القانون والمحتجين.
وأضاف أوباما قائلا لأبناء فيرغسون الذين يتألمون بحق ويبحثون عن إجابات: «دعوني أناشد مرة أخرى أن نسعى إلى التفاهم بدلا من أن يصرخ كل منا في وجه الآخر، فلنسعَ إلى مداواة الجراح وليس أن يجرح كل منا الآخر».
وقال أوباما، إن «الغضب لوفاة الشاب مايكل براون يمكن تفهم أسبابه»، لكنه أدان أعمال العنف والسرقة التي حدثت أثناء الاحتجاجات.
وأضاف قائلا: «من الواضح أن الغالبية الساحقة من الناس يحتجون بشكل سلمي.. النهب أو حمل الأسلحة أو حتى مهاجمة الشرطة لا يؤدي سوى إلى زيادة التوترات وإثارة الفوضى».
وقطع الرئيس عطلة مدتها أسبوعان يقضيها في جزيرة بولاية ماساتشوستس ليعود إلى واشنطن لعقد اجتماعات بشأن اضطرابات فيرغسون والقتال في العراق. وتحدث أوباما إلى الصحافيين بعد اجتماعات مع فريقه للأمن القومي ومع هولدر.
وقال أوباما، إن الاحتجاجات السلمية وتغطية الصحافيين للاضطرابات يكفلهما الدستور الأميركي وتجب حمايتهما.
وأضاف قائلا: «لا عذر لأي إجراء مفرط من الشرطة أو أي إجراء يحرم الناس من الحق في الاحتجاج سلميا».
وقالت السلطات أمس، إن الشرطة تعرضت لإطلاق نار كثيف وألقت القبض على 31 شخصا خلال احتجاجات في فيرغسون بولاية ميسوري فجرها مقتل شاب أسود غير مسلح على يد ضابط شرطة أبيض قبل عشرة أيام.
وقال الكابتن رون جونسون في مؤتمر صحافي: «لم يطلق الضباط حتى رصاصة واحدة رغم تعرضهم لهجوم شرس مساء أمس». وأطلقت الشرطة الأميركية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين وتقوم بعدة اعتقالات في بلدة فيرغسون بولاية ميسوري». واشتعلت الاضطرابات من جديد بعد ساعات من دعوة الرئيس باراك أوباما لضبط النفس إثر مقتل الشاب الأسود الأعزل مايكل براون برصاص الشرطة في التاسع من أغسطس (آب)». وتم نشر الحرس الوطني للمساعدة في دعم عمليات الشرطة. وأعلن جاي نيكسون حاكم ولاية ميسوري نشر الحرس الوطني يوم الاثنين، إضافة إلى رفع حظر التجول الليلي الذي فرض على المدينة في نهاية الأسبوع. وأجج مقتل براون برصاص شرطي أبيض التوتر العنصري في فيرغسون ذات الأغلبية السوداء. وأطلق الضابط دارين ويسلون النار على براون الأسبوع الماضي بعد إيقافه للسير في الشارع، حسبما أفادت تقارير. وقال ضابط الشرطة رون جونسون الذي يدير العمليات في فيرغسون، إن الشرطة اضطرت للتدخل أمس بعد أن ألقى المتظاهرون زجاجات وأصيب شخصان في إطلاق للنار.
وبحلول بعد ظهر أول من أمس وصل نحو 200 عنصر من قوات الحرس الوطني إلى فيرغسون، وانتشر القناصون على أسطح المباني قرب مركز قيادة الشرطة.
وسمح تعزيز القوات لمحافظ ميسوري جاي نيكسون برفع حظر التجول، إلا أن التوترات لم تهدأ فعليا في البلدة.
وقال رون هنري أحد المحتجين، وكان يرتدي قميصا كتب عليه «توقفوا عن قتلنا»، إن «عليهم أن يحموا المواطنين الأميركيين، ولكنهم يقاتلون في حرب ضد المدنيين غير المسلحين». وقتل الشاب براون برصاص الشرطي دارن ويلسون في أحد الأحياء السكنية يوم السبت الماضي. وقال خبير الطب الشرعي مايكل بادن الذي كلفته عائلة ومحامو الشاب القتيل بإجراء فحص مستقل إن الشاب أصيب بـ«6 رصاصات»، بينها اثنتان في رأسه.
وانتشرت روايات عدة عما حصل فعليا لبراون حيث تحدثت مصادر في الشرطة عن محاولة الشاب أخذ سلاح الشرطي، فيما أكد شهود عيان أن براون كان مستسلما حين تعرض لإطلاق النار. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إنه عثر على آثار الماريغوانا في جسد براون.
وقد طلب القضاء والسلطات المحلية والعائلة، كل على حدة، تشريح الجثة. ونقلت وسائل إعلامية عن مسؤولين أن هيئة المحلفين في ميسوري قد تستمع لأقوال الشهود الأربعاء.
وحذر أوباما من فقدان الثقة بين السكان والشرطة في العديد من المدن والبلدات الأميركية، وخصوصا التي توجد فيها الأقليات. وقال «في العديد من البلدات تكون فرص الشباب من الملونين الانتهاء في السجن أو المثول أمام المحكمة أكثر مما هي لدخول الجامعة أو الحصول على وظيفة جيدة».
وأكد بادن رئيس المحققين الطبيين السابق المرموق لمدينة نيويورك، أنه لم يعثر على دليل على أي عراك بين براون والشرطي الذي زعم أنه أصيب في الحادث، إلا أنه أضاف أنه لم يفحص ويلسون.
وقال إن عدم وجود أي مسحوق بارود على جسد براون يشير إلى أن فوهة المسدس كانت تبعد قدما أو قدمين على الأقل، أو ربما 30 قدما، عن الشاب القتيل.
وأفادت تقارير إعلامية أميركية بأن اشتباكات وقعت بين المحتجين والشرطة في ضاحية فيرغسون بولاية ميسوري ليلا. وذكرت صحيفة «سان لويس بوست - ديسباتش» بأنه تردد أن بعض المحتجين رشقوا الشرطة بالقوارير الزجاجية والبلاستيكية، وحاولوا غلق أحد الطرق وتجاهلوا، مطالبات الشرطة بالتفرق وترك المنطقة. وأطلقت الشرطة الغازات المسيلة للدموع على المحتجين في باحة سيارات خاصة بمتجر عام محترق.
أوباما يرسل وزير العدل إلى فيرغسون ويحث على ضبط النفس
إطلاق نار كثيف على الشرطة واعتقال 31 شخصا خلال الاحتجاجات
متظاهرون يحملون ورودا خلال الاحتجاج على مقتل الشاب مايكل براون في فيرغسون أمس.. وتقول اللافتة للشرطة «انتم قتلتمونا لسنوات ولكن لن تضحوا برجل شرطة واحد لتحقيق العدالة وحماية المجتمع» (أ.ف.ب)
أوباما يرسل وزير العدل إلى فيرغسون ويحث على ضبط النفس
متظاهرون يحملون ورودا خلال الاحتجاج على مقتل الشاب مايكل براون في فيرغسون أمس.. وتقول اللافتة للشرطة «انتم قتلتمونا لسنوات ولكن لن تضحوا برجل شرطة واحد لتحقيق العدالة وحماية المجتمع» (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
