وصفت شاهدة عيان من أصول عربية حالة من الرعب يعيشها سكان حي كلايتون الذي يبعد نحو 10 دقائق بالسيارة عن قلب منطقة فيرغسون الذي يشهد أعمال عنف عرقية غير مسبوقة منذ مقتل الشاب الأسود الأعزل مايكل براون برصاص الشرطة في 9 أغسطس (آب) الحالي.
وقالت السيدة جيجي مو، وهي مديرة بمتجر «نورد ستروم» لبيع الملابس والعطور بحي كلايتون على مقربة من «غاليريا مول»، وهو أكبر مجمع تجاري في مدينة سانت لويس، وشهد اشتباكات عنيفة أدت لإغلاقه لفترة محدودة، إن المحتجين السود يستخدمون «فيسبوك» للإعلان عما سيقومون به، مشيرة إلى أن الحظر الذي فرضته قوات الحرس الوطني اخترق عدة مرات من قبل المحتجين. وأوضحت السيدة جيجي أن «التعليمات الأمنية لنا في العمل أن نغادر أماكن العمل جماعة وليس فرادى عند العاشرة مساء، وأن تكون سياراتنا بالقرب من مكان العمل، تفاديا للسير في الليل، ولتجنب مسرح الاشتباكات أو العنف».
وقالت السيدة جيجي إنها تشعر طوال ساعات النهار بحالة من الرعب على ابنتها الطالبة الجامعية منذ ذهابها في الصباح حتى عودتها أو إرسال نصية من ابنتها إليها تقول: «ماما أنا بخير.. اطمئني»، وتضيف: «الحياة في فيرغسون باتت على كف عفريت». وتحدثت عن أعمال نهب وتخريب في فيرغسون. وأوضحت أن «المحتجين لا يتخوفون من الحرس الوطني الذي ينتشر في شوارع فيرغسون بعد منتصف الليل، وكثيرا ما نسمع عن كسر للحظر».
ونشرت قوات الحرس الوطني بولاية ميسوري أول من أمس، في ضاحية فيرغسون بمدينة سانت لويس، في محاولة لاستعادة الهدوء بالمنطقة التي أصبح ليلها مسرحا لأعمال الشغب والاحتجاجات على واقعة مقتل شاب أسود غير مسلح على يد ضابط شرطة أبيض في 9 أغسطس الحالي. وأغلقت المدارس في المنطقة، أول من أمس، بسبب الاضطرابات داخل وحول المنطقة التي يعيش فيها نحو 21 ألف شخص أغلبهم من السود، بحسب السيدة جيجي.
ويأتي قرار حاكم ولاية ميسوري الأميركية جاي نيكسون بنزول قوات الحرس الوطني عقب إعلانه حالة الطوارئ بالمنطقة يوم السبت الماضي وفرض حظر التجول في فيرغسون بعد منتصف الليل.
ومنذ مقتل الشاب، يجوب محتجون الشوارع داخل وحول المنطقة التي قتل فيها. ويحمل المتظاهرون لافتات ويرددون هتافات ويطالبون باعتقال ضابط الشرطة دارين ويلسون (28 عاما) الذي أطلق النار على براون.
وقالت ليزلي ماكسبادن، والدة براون، أول من أمس في مقابلة تلفزيونية مع برنامج «صباح الخير أميركا»، الذي تذيعه شبكة «إيه بي سي»، إنه من الممكن استعادة الهدوء «بتحقيق العدالة.. واعتقال هذا الرجل ومحاسبته على فعلته». فيما قال بنجامين كرامب، محامي الأسرة في البرنامج نفسه، إن نتائج التشريح التي أظهرت إصابة براون بست رصاصات، بينها اثنتان في الرأس، «مقلقة جدا».
لكن الشرطة تقول إن قلة من الآلاف الذين يتظاهرون تلقي قنابل حارقة وتطلق الرصاص عليها. وقال الحاكم نيكسون ومسؤولون آخرون إن عليهم «استخدام القوة لوقف أعمال النهب التي تعرضت لها بعض الأنشطة التجارية، والهجمات على الشرطة».
شاهدة عيان من أصول عربية: نعيش حالة من الرعب على أطراف فيرغسون
https://aawsat.com/home/article/163626
شاهدة عيان من أصول عربية: نعيش حالة من الرعب على أطراف فيرغسون
قالت لـ «الشرق الأوسط»: إن المحتجين يعلنون عن نواياهم على «فيسبوك» قبل التخريب
شاهدة عيان من أصول عربية: نعيش حالة من الرعب على أطراف فيرغسون
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
