ترمب يناقش سوريا وأفغانستان مع مجلس الأمن القومي

يتبنى حماية الأكراد وينتظر القبض على البغدادي

الرئيس ترمب مع وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان خلال لقاء في البنتاغون أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب مع وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان خلال لقاء في البنتاغون أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يناقش سوريا وأفغانستان مع مجلس الأمن القومي

الرئيس ترمب مع وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان خلال لقاء في البنتاغون أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب مع وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان خلال لقاء في البنتاغون أمس (أ.ف.ب)

للمرة الثالثة في أقل من عام زار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الجمعة مبنى وزارة الدفاع، حيث التقى قادة البنتاغون، على رأسهم وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان ورئيس هيئة أركان القوات المشتركة الجنرال جو دنفورد ورؤساء أركان القوات المسلحة ووكالتي الاستخبارات العسكرية الـ«دي آي إيه» ومديرية الاستخبارات الوطنية الـ«دي إن آي». وحضر الاجتماع نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو ليتحول إلى ما يشبه الاجتماع المصغر لمجلس الأمن القومي.
وعلى الرغم مما يوصف «بالتهميش» الذي يشكو منه قادة البنتاغون في ظل إدارة ترمب، و«النزف» الذي شهدته الوزارة جراء خروج كثير من قادتها، سواء بالاستقالة أو التقاعد أو تبديل المواقع، بدءا بوزير الدفاع جيم ماتيس وليس آخرا بقائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جوزف فوتيل، يكتسب الاجتماع أهمية خاصة لأسباب عدة. فقد عقد الاجتماع في غرفة العمليات العامة أو ما يعرف بـالـ Tank، حيث تمكن خلالها الرئيس من الاطلاع من كثب وعبر الخرائط الحية وصور الأقمار الاصطناعية، على واقع الوضع العسكري في أكثر من منطقة نزاع حول العالم، وعلى رأسها سوريا وأفغانستان.
مصادر عسكرية قالت إن الرئيس استفسر من قادة البنتاغون عن أسباب تأخر حسم المعركة بشكل سريع في آخر الجيوب التي يقاتل فيها مسلحو تنظيم داعش في سوريا، خصوصا أنه كان قد أعلن مرات عدة عن قرب انتهاء المعارك هناك، من دون أن يحصل ذلك حتى الساعة. وتولى القادة العسكريون شرح العوامل التي أدت إلى تأخير حسم المعركة، وهي: إفساح المجال أمام خروج المدنيين واستسلام من يريد إلقاء السلاح من المقاتلين، بعدما ظهر أن حجم السكان الذين يسكنون منطقة الباغوز كبير جدا. وهو ما ظهر في الأعداد الضخمة التي خرجت منها، التي استخدمها «داعش» لفترة طويلة دروعا بشرية، لتأخير الهجوم إلى أطول مدة ممكنة. أما السبب الآخر فهو محاولة الحصول على معلومات دقيقة عن مكان وجود أبو بكر البغدادي، لتأمين عملية اعتقاله، (وهنا تحدثت بعض الأوساط أن الرئيس ترمب يسعى إلى تحقيق إنجاز شبيه بالإنجاز الذي حققه الرئيس السابق باراك أوباما عندما تمت تصفية زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن في باكستان في عملية عسكرية عام 2011). أما السبب الثالث فهو حسم الخلاف على مستقبل منطقة شمال سوريا في ظل الخلاف مع تركيا حول كيفية إدارة العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأكراد عمودها الفقري. وفي هذا الملف قالت تلك الأوساط إن قادة البنتاغون قدموا للرئيس عرضا مفصلا عن المشكلات القائمة مع تركيا، وطالبوا بحلول سياسية معها. لكنهم شددوا في المقابل على أن الولايات المتحدة لا يمكنها السماح بتوجيه أي ضربة عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، التي تولت بشكل شبه منفرد مهمة تصفية «دولة الخلافة»، وأن دورهم في المرحلة المقبلة سيبقى قائما انسجاما مع الخريطة السياسية التي وضعتها إدارة الرئيس بالنسبة إلى مستقبل الصراع في سوريا.
وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم قسم الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأميركية بابلو رودريغز لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية مايك بومبيو، لطالما أكد هدفين مزدوجين تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقهما في تلك المنطقة؛ «ضرورة أن نعمل ما في وسعنا لضمان حماية أولئك الذين قاتلوا معنا وعدم مهاجمة أولئك الذين يقاتلون من أجل هزيمة دائمة لـ(داعش)، وأيضا «ضرورة منع القوات التي تنشط خارج سوريا من مهاجمة تركيا». وأضاف أن الولايات المتحدة واثقة من أنه مع التحالف الدولي سوف نضمن هزيمة دائمة لتنظيم داعش في سوريا، وكذلك تلبية أهداف الرئيس الأخرى في شمال شرقي سوريا بعد أن نخفض قواتنا، حتى لا ينشأ فراغ من شأنه أن يزعزع الاستقرار الذي تشهده تلك المنطقة الآمنة عموما وتلبية المخاوف الأمنية التركية وضمان عدم تعرض شركائنا في قوات سوريا الديمقراطية لأي هجوم.
وبالعودة إلى اجتماع البنتاغون، تركزت النقاشات بحسب تلك الأوساط على كيفية إيجاد سبل لتسويات غير عسكرية لنزاعي سوريا وأفغانستان، ومحاولة التقليل من الانخراط الأميركي القتالي فيهما. وأكدت أن قرار الإبقاء على الـ400 جندي الذي أعلن الرئيس عن بقائهم في شمال سوريا وفي قاعدة التنف على المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، سيبقى إلى أمد غير محدد، ما لم يتم التوصل إلى مسار للحل السياسي في هذا البلد. وأضافت تلك المصادر أنه لا أحد يفكر الآن في سحبهم من هناك، إذا لم يتم التوافق والاتفاق مع تركيا حول هذا الموضوع، وأن واشنطن لن تفرط بعلاقتها مع الأكراد، والرئيس بات مقتنعا جدا بهذا الأمر. وهو ما كان قد أكد عليه المبعوث الأميركي الخاص جيمس جيفري خلال اجتماع جنيف بشأن الجهود الإنسانية في سوريا، حيث قال إن المعركة ستستمر حتى القضاء على فكر «الدولة الإسلامية»، وإنه لا يوجد إطار زمني لسحب القوات الأميركية المتبقية من هناك.
من جهة ثانية، قالت تلك المصادر إن النقاش عن سوريا وأفغانستان، قاد إلى البحث في دور إيران وتركيا وروسيا المتنامي في هذين البلدين. وأكدت أن قادة البنتاغون ووزير الخارجية مايك بومبيو بحثوا مع الرئيس دور تلك الدول والأسباب التي أدت إلى تعثر المفاوضات مع طالبان في أفغانستان، في ضوء التقرير الذي رفعه السفير زلماي خليل زاد عن حصيلة جولته الأخيرة من المفاوضات مع طالبان في قطر، التي اختتمت الثلاثاء الماضي «بإحراز تقدم» لكن من دون التوصل إلى اتفاق بشأن موعد سحب القوات الأجنبية من أفغانستان.
إلى ذلك، أشارت بعض الأوساط إلى أن الاجتماع ناقش الاستراتيجية العسكرية الجديدة التي عكستها بنية موازنة وزارة الدفاع لعام 2020، التي تم تصميمها للرد على تحديات القوى الكبرى، وفي مقدمها روسيا والصين.
وأضافت أن التغيير في تلك الاستراتيجية الذي بدأ منذ نهايات عهد الرئيس السابق باراك أوباما، يعكس التحولات التي ترغب واشنطن في إحداثها للحد من انغماسها في الصراعات مع «القوى غير النظامية»، التي هيمنت على نشاط البنتاغون بعيد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001. وتقول تلك الأوساط إن اعتقادا يسود بأن تلك الجماعات لم تعد بهذه الأهمية وإن أخطارها انحسرت بشكل كبير، في ظل النجاحات التي تحققت في مكافحتها على المستوى الدولي، وإن خطرها تحول ليكون مشكلة داخلية في المجتمعات التي تنشط فيها، أكثر منها نحو الخارج. لكنها أكدت أنه على الرغم من ذلك فسيتم الاحتفاظ بدرجة عالية من التنسيق والتعاون الاستخباريين مع القوى الدولية لمنع تلك الجماعات من تجديد هجماتها خارج حدودها.
من جهة أخرى قالت أوساط مطلعة إن الرئيس ترمب لم يكن راضيا عن إجابات وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان في شهادته أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، خلال مناقشة ميزانية وزارة الدفاع لعام 2020. وأضافت أن الأمر قد يتسبب في استبعاد تثبيته مرشحا أصيلا لمنصب وزير الدفاع، بعدما تم تداول اسمه من قبل الرئيس في الأيام الأخيرة. غير أن مصادر أخرى قالت إن أداء شاناهان وولاءه المطلق للرئيس ترمب، قد يكون هو المطلوب وهو ما يرغب فيه الرئيس في هذه المرحلة، في ظل التوتر الذي يهيمن على علاقته بقادة المؤسسة العسكرية. علاقة تسببت بحالات الاستقالة والاعتكاف في ظل خلافاتهم معه حول كثير من الملفات الدولية، بدءا بالعلاقة مع حلف الناتو والعلاقة مع الشركاء والأصدقاء، وصولا إلى كيفية إدارة التفاوض في ملف نزع الأسلحة النووية سواء مع كوريا الشمالية أو إيران.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.