وكالة الطاقة تحذر من نقص بالمعروض النفطي في الربع الثاني

الخام الأميركي يسجل أعلى مستوى منذ بداية العام

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن سوق النفط ستتحول إلى تسجيل نقص متواضع في المعروض في الربع الثاني (رويترز)
قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن سوق النفط ستتحول إلى تسجيل نقص متواضع في المعروض في الربع الثاني (رويترز)
TT

وكالة الطاقة تحذر من نقص بالمعروض النفطي في الربع الثاني

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن سوق النفط ستتحول إلى تسجيل نقص متواضع في المعروض في الربع الثاني (رويترز)
قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن سوق النفط ستتحول إلى تسجيل نقص متواضع في المعروض في الربع الثاني (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس الجمعة إن سوق النفط ستتحول إلى تسجيل نقص متواضع في المعروض من الخام بداية من الربع الثاني من هذا العام، في الوقت الذي لدى أوبك فيه طاقة إنتاجية كبيرة للحيلولة دون أي ارتفاع في الأسعار حال تعطل أي إمدادات.
وأبقت الوكالة، التي تنسق سياسات الطاقة في الدول الصناعية، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019 دون تغيير عند 1.4 في المائة أو 1.4 مليون برميل يوميا.
وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا إن نمو الإنتاج القوي للنفط من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة الولايات المتحدة ينبغي أن يضمن تلبية الطلب. وأضافت أن السوق قد تشهد فائضا متواضعا في الربع الأول من 2019 قبل أن تتحول إلى تسجيل نقص في المعروض بنحو 0.5 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني من العام.
وأردفت الوكالة قائلة «في الوقت ذاته، فإن تخفيضات الإنتاج (من أوبك) زادت الطاقة الإنتاجية الفائضة. وهذا أمر مهم بوجه خاص الآن مع تزايد التدهور في المعنويات الاقتصادية، في الوقت الذي قد يدخل في الاقتصاد العالمي في فترة هو فيها عرضة للمخاطر».
وقالت الوكالة إن ما يثير القلق على وجه الخصوص هو احتمال استمرار تراجع الإنتاج في فنزويلا التي استقرت إمداداتها عند 1.2 مليون برميل يوميا في الأشهر الأخيرة. وأضافت أن تدهور منظومة الكهرباء في فنزويلا، والتي تعد مهمة لإنتاج النفط، يجعل من غير المؤكد أن يصمد ما تم من إصلاحات لفترة. لكنها أشارت إلى أنه في حالة حدوث نقص كبير في المعروض الفنزويلي، فإن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لديها طاقة إنتاجية فائضة وفعالة بنحو 2.8 مليون برميل يوميا. وقالت أيضا إن ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة يعطي دعما للأسواق العالمية.
وفي 2018. أسهمت الولايات المتحدة في نمو الإنتاج من خارج أوبك بنسبة 79 في المائة من 2.8 مليون برميل يوميا. وعلقت الوكالة على ذلك قائلة إن «الوتيرة التي لا هوادة فيها مستمرة في 2019. حيث من المتوقع أن يزيد الإنتاج الأميركي بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا لتصل نسبة إسهامه في نمو الإنتاج من خارج أوبك إلى 83 في المائة من 1.8 مليون برميل يوميا... ما يغير قواعد اللعبة هو أن الولايات المتحدة ستصبح في 2021 مصدرا صافيا للنفط على أساس المتوسط السنوي».
وكان تقرير لـ«أوبك» أظهر الخميس أن مخزونات النفط العالمية قفزت بنحو 22.1 مليون برميل خلال الشهر الماضي. وأظهر التقرير الشهري للمنظمة أن المخزونات النفطية التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بلغت خلال فبراير (شباط) الماضي 2880 مليون برميل. وتعتبر بذلك مخزونات النفط العالمية أعلى بمقدار 4.3 مليون برميل في فبراير الماضي مقارنة مع نفس الفترة من عام 2018.
وبالنسبة لمتوسط آخر خمس سنوات، فإن المخزونات التجارية من الخام كانت في فبراير الماضي أعلى بنحو 19.1 مليون برميل. وبحسب التقرير الشهري لأوبك، فإن التقديرات الأولية لإجمالي المخزونات التجارية لدى الولايات المتحدة تراجعت بمقدار 14.3 مليون برميل خلال فبراير الماضي لتبلغ 1244.7 مليون برميل.
وتعتبر بذلك مخزونات النفط الأميركية أعلى بنحو 34.7 مليون برميل عن الأرقام المسجلة في فبراير من العام الماضي كما أنها فوق متوسط السنوات الخمس الأخيرة بنحو 31.9 مليون برميل.
وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط أمس الجمعة، وقفز الخام الأميركي إلى أعلى مستوى منذ بداية العام وسط تراجع طفيف في المعروض العالمي خلال الربع الأول من العام بفعل تخفيضات الإنتاج بقيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والعقوبات الأميركية على فنزويلا وإيران... بيد أن المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي قد يبدأ قريبا ويحد من الطلب على الخام كبحت ارتفاع الأسعار.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتا إلى 58.76 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:45 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى منذ بداية العام. وزادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 20 سنتا، أو ما يعادل 0.3 في المائة، عن التسوية السابقة إلى 67.43 دولار للبرميل. ويقل هذا المستوى بما يقارب الدولار عن أعلى مستوى في 2019. والذي بلغ 68.14 دولار للبرميل في اليوم السابق.


مقالات ذات صلة

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

الاقتصاد رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية التزام المجموعة الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمنها.

الاقتصاد شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

نيوزيلندا تدرس تأمين إمدادات الوقود مع وكالة الطاقة الدولية

تدرس نيوزيلندا استخدام خياراتها لدى وكالة الطاقة الدولية، كضمانة ضد أي نقص محتمل في إمدادات الوقود مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)

«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

قالت الوكالة ​الدولية للطاقة الذرية، الأحد، إن محطة ‌إنتاج ‌الماء ​الثقيل ‌الإيرانية ⁠في ​خنداب لحقت بها ⁠أضرار جسيمة، وتوقفت عن العمل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

قال رئيس ​شركة «روس آتوم» الحكومية للطاقة النووية في روسيا اليوم (السبت) إن الوضع ‌في محطة بوشهر ‌النووية ​الإيرانية ‌لا ⁠يزال ​يتدهور.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

قال شونيتشي كيتو، رئيس «جمعية البترول اليابانية»، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.