الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم

«أغذية مناعية» أثبتت الدراسات الطبية فوائدها

الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم
TT

الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم

الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم

يمثل جهاز مناعة الجسم صمام الأمان في حمايته من الإصابة بالأمراض الميكروبية المعدية ومقاومة تأثيرات العوامل البيئية الضارة، بأنواعها الفيزيائية والكيميائية، كالإشعاعات والتلوث البيئي. كما تعتبر قوته وانضباط طريقة عمله صمام أمان آخر في وقاية الجسم من مجموعات أمراض مزمنة قد تصيب الجسم نتيجة اضطرابات المناعة الذاتية أو فرط نشاط تفاعلات الالتهابات، مثل التهابات المفاصل أو أمراض الشرايين أو التهابات الأمعاء.
ومن بين أنواع كثيرة من المنتجات الغذائية المفيدة في تقوية مناعة الجسم، نستعرض 3 من المنتجات الغذائية أثبتت نتائج الدراسات الطبية جدواها في رفع قوة مناعة الجسم والحفاظ عليها، وهي:
- «أغذية مناعية»
1. الرمان. ضمن المراجعات العلمية، نشر الباحثون من مختبر المناعة المقارنة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، دراستهم بعنوان «فهم التغذية والمناعة في معالجة الأمراض»، وذلك ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2017 من مجلة الطب التقليدي والتكميلي (Journal of Traditional and Complementary Medicine).
> مركبات مضادة للالتهاب. وقال الباحثون فيه عن الرمان: «الرمان هو مصدر وفير لمختلف المركبات النشطة بيولوجياً مع كثير من الآثار الصحية المفيدة، خصوصاً في علاج الأمراض الالتهابية المزمنة. وكشفت دراسات كثيرة عن التأثيرات المفيدة لمكونات الرمان من المركبات التي لها التأثيرات العلاجية الأقوى، مثل حمض الإلاجيك (Ellagic Acid)، والإلايتيتانين (Ellagitannins)، وحمض البونيك والأحماض الدهنية الأخرى، وكذلك الفلافونويدات، والأنثوسياندين، والأنثوسيانين، والفلافونول استروجين، والفلافون. وتشتمل الخصائص العلاجية الفعالة للرمان على مضادات الأكسدة، ومضادات السمنة (Antiobesity)، والتأثيرات المضادة للالتهابات، والمضادة للأورام (Anti – Tumoral). وقد أسفرت تطبيقات استخدام الرمان لعلاج الأمراض، كالسمنة ومقاومة الإنسولين والتهاب الأمعاء والسرطان، عن نتائج واعدة. وتبدو الخصائص الطبية لمكونات الرمان أكثر فاعلية بالترابط مع بعضها في ثماره بدلاً منها منفردة، وهو اكتشاف يجب أن يؤخذ في الاعتبار للتطبيقات الأكثر فاعلية لمزايا الرمان.
> مركبات مضادة للميكروبات. وعلى سبيل المثال، وبمزيد من التوضيح حول أحد المركبات الكيميائية التي ذكرها الباحثون، وهو حمض الإلاجيك، نشرت مجموعة باحثين إسبان ومكسيكيين ضمن عدد فبراير (شباط) 2017 في مجلة علوم الأغذية والزراعة (Journal of the Science of Food and Agriculture)، نتائج القدرات المضادة للميكروبات في الرمان.
وقال الباحثون: «نتائج هذه الدراسة تشير إلى أن محتوى حمض الإلاجيك له تأثير كبير في النشاط المضاد للميكروبات لمستخلصات الرمان التي تم بحثها. ولأن تركيبة الرمان الكيميائية قد تختلف باختلاف نوع الصنف (الحلو والحامض)، وبالتالي قد يختلف الرمان فيما يتعلق بسعته المضادة للميكروبات، فإن الرمان الحلو أفضل في النشاط المضاد للميكروبات وأعلى احتواء على تركيزات حمض الإلاجيك».
- العسل علاج طبيعي
2. العسل. يتمثل دور العسل في تنشيط قوة مناعة الجسم عبر احتوائه على عناصر كيميائية ذات خصائص مضادة لعمليات الالتهابات ومضادة للميكروبات، ولذا يعتبر من أفضل أنواع العلاجات الطبيعية. والمهم في تناول العسل عدم إعطائه للأطفال ما دون سن الثانية من العمر، لاحتمال تسببه بالضرر عليهم نتيجة احتمال احتواء العسل على أنواع من المواد الكيميائية التي قد تؤذي الجهاز العصبي، على الرغم من أنها لا تؤذي الأطفال والبالغين بعد هذا العمر.
> تنظيف قروح القدم. وضمن عدد فبراير الماضي من مجلة العلاجات التكميلية في الممارسة السريرية (Complementary Therapies in Clinical Practice)، راجع الباحثون من الصين 53 دراسة طبية عالية حول هذا للأمر، وقالوا في محصلة نتائج مراجعتهم العلمية: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن استخدام العسل لتغليف قروح الأقدام لدى مرضى السكري يعزز بشكل فعال الشفاء فيها». ومنذ مدة طويلة عام 2007، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام أنواع معينة من العسل في علاج قروح وجروح الجلد، نظراً لعمله على تسهيل التئامها وتقليل فرص نمو الميكروبات فيها.
> تخفيف مخاطر تصلب الشرايين. وضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من دورية «المغذيات» (Nutrients)، نشر باحثون أستراليون من جامعة رميت في ملبورن نتائج مراجعتهم العلمية بعنوان «العسل ودوره في تخفيف جوانب متعددة من تصلب الشرايين». وقال الباحثون: «ثمة عدة دراسات مراجعة علمية ممتازة استعرضت خصائص مكونات العسل وفوائده التي لا تُحصى، وأفادت نتائج الدراسات بأن العسل يقدم مجموعة واسعة من الآثار الصحية المفيدة وأنه العلاج الذي يُعاد اكتشافه، وهو مصدر لمضادات الأكسدة الغذائية». وأضافوا: «تصلب الشرايين (Atherosclerosis) هو مرض مزمن مدمر على مستوى العالم وذو طبيعة التهابية. ومن المثير للاهتمام، أن كثيراً من الدراسات أكدت دور العسل في تخفيف مخاطر التسبب في تصلب الشرايين. وترجع الآثار المفيدة بشكل رئيسي إلى المركبات الفينولية في تكوين العسل، وترتبط الآليات التي يُستخلص منها دور العسل بإزالة الجذور الحرة وخفض أكسدة الدهون وتقوية الأنظمة الأنزيمية وغير الأنزيمية المضادة للأنزيمية وغير الأنزيمية والتعامل مع المسببة للالتهاب».
> تقليل السعال والحساسية. كما أثبتت دراسات أخرى تم إجراؤها في الولايات المتحدة أن العسل أفضل من عدد من أنواع أدوية خفض السعال وأدوية خفض تفاعلات الحساسية، وذلك في حالات التهابات الجهاز التنفسي العلوي ونزلات البرد والسعال، خصوصاً للأطفال فوق عمر سنتين.
وهناك كثير من الدراسات الطبية التي تناولت تأثير مجموعات من المركبات الكيميائية التي توجد في العسل، خصوصاً المركبات الكيميائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة، وهي التي تعلو نسبتها في أنواع العسل غامق اللون مقارنة بالأنواع الفاتحة منه.
وبخلاف الحال لدى مرضى السكري، فإن إحلال العسل بدلاً من السكر، يعطي أفضلية صحية بتناول منتج غذائي صحي يوفر الطعم الحلو.
- ثمار البحر
3. المحار وثمار البحر. يحتوي كل من محار بلح البحر (Oyster) وسرطان السلطعون والروبيان واللوبيستر، وغيرها من ثمار البحر الرخوية ذات القشرة المتكلسة، على أهم المعادن ذات الصلة الوثيقة بقوة نشاط مناعة الجسم، وهما كل من معدن الزنك والسيلينيوم، إضافة إلى دهون أوميغا - 3 والبروتينات وفيتامين بي - 12 (B – 12) وفيتامين D والنحاس والمنغنيز والحديد.
> تعزيز كريات الدم البيضاء. وتأتي أهمية الزنك في دوره بالمراحل الأولية من تفاعل الجسم مع الميكروبات وبدوره في تقوية الاستجابة المناعية من خلال مساعدة خلايا الدم البيضاء في التكاثر بسرعة أكبر. ومعلوم أن خلايا الدم البيضاء، هي الخلايا المتخصصة الرئيسية لجهاز المناعة، وتسهم في تدمير الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض. وبشكل أكثر تحديداً، يحفز الزنك الغدة الزعترية (Thymus Gland) على إنتاج الثايمولين (Thymulin)، ما يعزز عمل الكريات البيضاء المساعدة (T4 - Helper Leukocytes). كما يعزز الزنك تصرفات الأجسام المضادة (Antibodies)، ما يجعلها أكثر كفاءة في درء العدوى.
وبالإضافة إلى كونه عامل تنشيط لهرمون الغدة الدرقية، فإن السيلنيوم هو أيضاً معزز قوي لجهاز المناعة، ومضاد قوي للأكسدة ويعمل على حماية الجسم من الآثار السلبية للجذور الحرة. والجذور الحرة هي مركبات تنتج عن عمليات الأكسدة وتجرح الأوعية الدموية والأنسجة الأخرى، ما يسهم في عمليات الشيخوخة والأمراض. كما ينشط السيلينيوم البروستاجلاندين، الضروري لإنتاج الجلوتاثيون بيروكسيديز، الذي يساعد في إزالة السموم من أنسجة الجسم.
> دهون أوميغا - 3. وهي مهمة لتشكيل جدران الخلايا وهرمونات الستيرويد وخفض مستوى ردود الفعل الالتهابية، وهي ردود الفعل السيئة التي تعيق عمل وقوة نظام المناعة.
وكما يقول البروفسور دان نويل من جامعة أوهايو: «من دون الزنك، يزداد التعرض للإصابات الميكروبية، وعند نقص الزنك تكون مناعة الجسم في وضع سيئ عند التعامل مع الالتهابات». ويُضيف: «ويؤثر نقص الزنك في نحو ملياري شخص في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ما يقدر بنحو 40 في المائة من كبار السن في الولايات المتحدة».
- التغذية وقوة مناعة الجسم
> جهاز مناعة الجسم مكون من مراكز في عدد من الأعضاء، كالغدد الليمفاوية والطحال في البطن والغدة الزعترية في الصدر وغيرها، وأيضاً من خلايا ومواد كيميائية منتشرة في كل أنسجة الجسم، كالأنواع المختلفة من خلايا الدم البيضاء والأجسام المضادة وغيرها.
والاهتمام بقوة وصحة وكفاءة عمل جهاز مناعة الجسم هو «عمل يومي»، أي أن على المرء في كل يوم أن يقوم بعمل السلوكيات الحياتية التي تحفظ له تلك القوة. والسر في قوة جهاز مناعة الجسم أمران؛ الأول: تهيئة الظروف الصحية الملائمة لعمله بكفاءة عبر ممارسة عدد من السلوكيات الصحية في عيش الحياة اليومية. والثاني: توفير العناصر الغذائية اللازمة لنشاطه وتكاثر خلاياه وإفراز الأجسام المضادة وغيرها من المواد الكيميائية. ولذا، فإن السلوكيات الصحية في عيش الحياة اليومية وتناول التغذية الصحية هما مفاتيح تقوية مناعة الجسم.
وفي جانب التغذية، يكون الحرص على تناول المنتجات الغذائية الطبيعية الغنية بفيتامين C، وفيتامين E وفيتامين A وفيتامين D وفيتامين الفوليت ومعدن الحديد ومعدن السيلينويم. أي الإكثار من تناول الخضار والفواكه، وتناول الحبوب الكاملة غير المقشرة في الخبز وغيره، وتنويع تناول أنواع اللحوم الحمراء والبيضاء والبحرية خلال أيام الأسبوع، وتقليل تناول الشحوم الحيوانية والمقليات والمأكولات السريعة، كلها سلوكيات غذائية ترفع من مستوى صحة الجسم.
وشرب الكمية الكافية من الماء هو الخطوة الأهم في تسهيل نقل العناصر الغذائية لأعضاء الجسم المختلفة، وإلى خلايا المناعة المنتشرة في كل أنسجة الجسم. وأيضاً في سهولة انتقال خلايا مناعة الجسم عبر الأوعية الليمفاوية. وكذلك في تنشيط كفاءة حصول التفاعلات الكيميائية الحيوية اللازمة لإنتاج الطاقة وإنتاج المواد الكيميائية الفاعلة في الجسم وأنسجته، خصوصاً إنتاج المواد الكيميائية لتفاعلات نشاط عمل جهاز مناعة الجسم. هذا بالإضافة إلى أن الماء يُسهّل إخراج السموم من الجسم ويحرم الميكروبات من فرص دخولها إلى الجسم وتكاثرها فيه. وعلامة حصول الجسم على الكميات الكافية من الماء، إخراج الإنسان لبول فاتح اللون.
- النشاط البدني والنوم ليلاً... حيوية لمناعة الجسم
> من أهم السلوكيات الحياتية اليومية، كما يقول الباحثون من كلية طب جامعة هارفارد، الامتناع عن التدخين وممارسة الرياضة البدنية والحفاظ على وزن طبيعي والنوم الليلي لمدة كافية وتقليل التوتر النفسي.
إن الابتعاد عن الكسل والخمول، والحرص على ممارسة النشاط البدني، يعملان على تنشيط عمل جهاز مناعة الجسم، وذلك عبر عدة آليات. ومن أهمها تنشيط عمل القلب والرئة والدورة الدموية والأوعية اللمفاوية، ما يُسهّل انتشار خلايا المناعة في الجسم والمواد الكيميائية المناعية بشكل واسع وكافٍ في أعضاء الجسم وأنسجته، ما يجعل من السهل ملاحظة وجود الميكروبات والقضاء عليها.
كما أن ممارسة الرياضة البدنية اليومية تحفز حصول عدد من التغيرات الهرمونية والكيميائية في الجسم نتيجة ممارسة الرياضة البدنية، خصوصاً في الجهاز الهضمي والكبد والدماغ والغدد الصماء والعضلات والمفاصل وغيرها.
هذا بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة اليومية تخفف من التوتر النفسي والقلق والاكتئاب، وهي الأمور التي تعمل على خفض مستوى نشاط مناعة الجسم وسهولة الإصابة بالأمراض المُعدية والتأثر بالملوثات البيئية.
وبالمقابل، فإنه وحال الإصابة بأمراض ميكروبية معدية، كالتهابات الجهاز التنفسي ونزلات البرد، يحتاج الجسم إلى الراحة وتجنب الإجهاد النفسي والبدني كي يُعطي الجسم فرصة لتوجيه الاهتمام بالدرجة الأولى نحو مقاومة العدوى الميكروبية.
وحرص المرء على نيل قسط كافٍ من النوم في الليل، بين 7 و8 ساعات بالليل، يُعطي الجسم فرصة لإعادة ضبط عمل أجهزة الجسم وتنقيته من تراكم المواد الضارة فيه. وكانت عدة دراسات طبية قد لاحظت في نتائجها أن النوم الليلي لمدة كافية، ذو جدوى في رفع مناعة الجسم وتقليل الإصابة بالأمراض المزمنة، كأمراض شرايين القلب والسكري والسمنة والربو وغيرها، وذو جدوى كذلك في تقليل الإصابات بنزلات البرد وغيرها من الأمراض الفيروسية والبكتيرية، وفي تسريع معالجتها، وفي رفع قوة استجابة الجسم لأنواع لقاحات الأمراض المُعدية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

صحتك يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز، يستخدمه الجسم مصدراً أساسيّاً للطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

كشفت دراسة جديدة أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين ثم مرة أخرى عند الستين

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيدًا عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
TT

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية، نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز يستخدمه الجسم مصدراً أساسياً للطاقة. ورغم أن هذه الزيادة طبيعية، فإن استمرار ارتفاع مستويات السكر بصورة متكررة قد يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية، من بينها أمراض القلب وتلف الأوعية الدموية.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي، تشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات تساعد العضلات على استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة؛ ما يسهم في خفض مستوياته في الدم.

ولا يتطلَّب الأمر ممارسة تمارين شاقة أو الذهاب إلى صالات الرياضة؛ إذ يمكن الاستفادة من مجموعة من الأنشطة والتمارين البسيطة التي يمكن أداؤها في المنزل أو خارجه، لدعم التحكُّم في مستويات السكر، والحفاظ على الصحة العامة.

ومن أبرز هذه التمارين ما يلي:

المشي لمدة 10 دقائق

يُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات؛ سواء في الهواء الطلق، أو باستخدام جهاز المشي داخل المنزل.

وأظهرت إحدى الدراسات أن المشي لمدة 10 دقائق فقط بوتيرة مريحة فور الانتهاء من تناول الطعام ساعد على تحسين مستويات الغلوكوز في الدم.

وإذا لم يكن لديك وقت للخروج في نزهة قصيرة، يمكنك استغلال الأنشطة المنزلية اليومية، مثل ترتيب المنزل أو غسل الملابس أو إخراج القمامة أو تنظيف الأرضيات، لتجنُّب الجلوس لفترات طويلة بعد تناول الطعام.

ركوب الدراجة

أشارت مراجعة تحليلية لعدد من الدراسات إلى أن ركوب الدراجة يُعدّ من التمارين الفعالة في خفض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات؛ سواء باستخدام الدرَّاجة التقليدية في الهواء الطلق أو الدراجة الثابتة داخل المنزل.

وتناولت معظم الدراسات التي شملتها المراجعة جلسات ركوب دراجات تجاوزت مدتها 30 دقيقة؛ ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذا النشاط ضمن الروتين اليومي بعد الوجبات.

صعود الدَّرَج ونزوله

لا تحتاج إلى مساحة كبيرة أو أدوات رياضية لمساعدة جسمك على التحكم في مستويات السكر؛ فصعود الدرج ونزوله من التمارين البسيطة التي قد تحقق نتائج ملحوظة.

وأظهرت دراسات أن ممارسة هذا النشاط لفترات قصيرة بعد تناول الطعام قد تساعد على خفض مستويات السكر؛ إذ سجلت إحدى الدراسات نتائج قابلة للقياس بعد ثلاث دقائق فقط من صعود الدرج، بينما رصدت دراسة أخرى فوائد بعد دقيقة واحدة.

تمارين وزن الجسم دون معدات

يمكنك الاستفادة من وزن جسمك في ممارسة مجموعة من التمارين التي تساعد على تنشيط العضلات وتحسين التحكم في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

ومن أبرز الأمثلة على هذه التمارين القرفصاء وتمارين الضغط.

ومن المهم اختيار مستوى التمرين المناسب لقدرتك البدنية، وعدم إجبار الجسم على أداء حركات تسبب الألم أو الإجهاد الشديد.

تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية

لا تقتصر فوائد تمارين المقاومة على تقوية العضلات والحفاظ على كثافة العظام، بل يمكن أن تساعد أيضاً على تحسين التحكُّم في مستويات السكر بالدم عند ممارستها بعد تناول الطعام.

وتكتسب هذه التمارين أهمية خاصة مع التقدُّم في العمر، لأنها تساعد على مواجهة فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية المرتبط بالشيخوخة.

ولا يُشترَط استخدام الأوزان الثقيلة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية؛ إذ أظهرت الأبحاث أن استخدام أدوات بسيطة، مثل الأربطة المطاطية، يمكن أن يوفر فوائد صحية أيضاً.


الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
TT

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

يعتقد معظمنا أن الشيخوخة عملية تسير بصورة تدريجية ومنتظمة، وتتمثل في سلسلة من التغيرات التدريجية التي تطرأ على أجسامنا وأدمغتنا مع تقدمنا ​​في العمر. لكن دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ديوك وجامعة سنغافورة الوطنية على 2000 شخص تتراوح أعمارهم بين 19 و97 عاماً، تشير إلى خلاف ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير نتائج الدراسة، التي فحصت 3.8 مليون خلية مناعية، إلى أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين، ثم مرة أخرى عند سن الستين، كما تبين أن الشيخوخة تختلف بين الرجال والنساء.

لماذا يتغير الجهاز المناعي عند الأربعين والستين؟

لاحظ الباحثون اختلافاتٍ رئيسية في سلوك نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف بـ«الخلايا التائية» (T-cells) - وذلك عند سن الأربعين والستين - وفي الجينات التي تتحكم في عملها.

وتلعب الخلايا التائية دوراً حيوياً في دعم استجابة الجسم للفيروسات والأمراض. ويؤثر مدى كفاءة هذه الخلايا في أدائها لوظائفها على طبيعة تقدمنا ​​في العمر، فإذا ضعفت دفاعات الجسم المناعية، فإن الإنسان يصبح أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى.

اختلافات بين الرجال والنساء في شيخوخة المناعة

لا يتقدم الجهاز المناعي لدى الرجال والنساء بالطريقة نفسها، إذ تشير الدراسة إلى أن النساء يتمتعن عموماً بنشاط مناعي أكبر مقارنة بالرجال، وهو ما قد يساعد في تفسير ارتفاع متوسط أعمارهن، لكنه في الوقت نفسه يجعلهن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات المناعة الذاتية.

بمعنى آخر، فإن النشاط المناعي الزائد لدى النساء قد يؤدي في بعض الحالات إلى استمرار تنشيط الجهاز المناعي بصورة مزمنة، ما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية وبعض أنواع الحساسية المرتبطة بالتقدم في العمر.

وفي المقابل، يعاني بعض الرجال من تراجع أكبر في كفاءة الخلايا التائية مع التقدم في السن، ما قد يجعلهم أكثر عُرضة للعدوى والأمراض المرتبطة بضعف المناعة.

ويرى الخبراء أن فهم هذه الاختلافات قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر تخصيصاً تتناسب مع طبيعة التغيرات المناعية لدى كل من الرجال والنساء.

كيف تخاف على صحتك في سن الأربعين؟

تمثل مرحلة الأربعينات فرصة مهمة للاهتمام بالصحة العامة ومتابعة المؤشرات التي قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض مع التقدم في العمر.

وينصح الخبراء بعدم انتظار ظهور مشكلات صحية واضحة، بل الاستفادة من هذه المرحلة في إجراء الفحوصات الدورية ومتابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، لأن التحكم المبكر في عوامل الخطر قد يقلل احتمالات الإصابة بالأمراض في مراحل عمرية لاحقة.

وللحفاظ على مناعتك في هذا السن، احرص على اتباع العادات التالية:

ممارسة النشاط البدني بانتظام

تعد الرياضة من أهم الوسائل التي تساعد على دعم الجهاز المناعي وتحسين كفاءته، وقد أثبتت الدراسات العلمية فوائد النشاط البدني المنتظم في تعزيز الاستجابة المناعية.

تجنب الإفراط في تناول الطعام

تشير الأدلة إلى أن الاعتدال في السعرات الحرارية وتجنب الإفراط في الأكل قد يساعدان في دعم الصحة المناعية.

اتباع النظام الغذائي المتوسطي

ينصح الخبراء بنظام غذائي يعتمد على الحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات، مع تقليل الأطعمة المصنعة واللحوم.

متابعة المؤشرات الصحية

احرص على قياس ضغط الدم ومتابعة الكوليسترول، واستشر الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة أو مستمرة.

ماذا يحدث لجهازك المناعي بعد سن الستين؟

تختلف احتياجات الجسم في الستينات عن احتياجاته في الأربعينات، إذ يصبح الحفاظ على الكتلة العضلية والوزن الصحي والحصول على العناصر الغذائية الكافية أكثر أهمية.

ويحذر الخبراء من أن بعض كبار السن لا يحصلون على كميات كافية من البروتين والسعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن والكتلة العضلية، ويؤثر سلباً في قدرتهم على مواجهة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

لذلك، فإن تقليل السعرات الحرارية بصورة مبالغ فيها، الذي قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص في منتصف العمر، لا يعد خياراً مناسباً بالضرورة لكبار السن، خصوصاً الذين يعانون من فقدان الوزن أو ضعف العضلات.

كيف تحافظ على مناعتك بعد الستين؟

الاهتمام بالبروتين

احرص على تناول مصادر البروتين المناسبة، مثل الأسماك والبيض والبقوليات والدواجن، للمساعدة في الحفاظ على العضلات.

تجنب فقدان الوزن غير المبرر

انخفاض الوزن غير المبرر قد يكون إشارة إلى ضرورة مراجعة النظام الغذائي واستشارة الطبيب.

عدم تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها

يحتاج كبار السن إلى الحصول على سعرات حرارية وعناصر غذائية كافية لدعم العضلات ووظائف الجسم.

الاستمرار في ممارسة الرياضة

النشاط البدني المنتظم يساعد على الحفاظ على قوة العضلات، كما يدعم كفاءة الجهاز المناعي.

التطعيمات

تمثل التطعيمات أحد الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، خصوصاً للأشخاص فوق سن 60 عاماً.

ويوضح الخبراء أن التطعيمات تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى، وأيضاً على الحد من المضاعفات الصحية التي يمكن أن تحدث نتيجة هذه العدوى.

فالعدوى قد تؤدي إلى التهابات تؤثر في أجهزة الجسم المختلفة، وتزيد العبء الصحي على القلب والأعضاء الأخرى، خصوصاً لدى كبار السن.


كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
TT

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم، واستعادة النشاط في أقصر وقت ممكن.

ورغم عدم وجود علاج يقضي على الفيروسات المسببة لنزلات البرد بشكل فوري، فإن بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف الأعراض وتقليل مدة المعاناة.

وحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أبرز هذه الطرق هي:

الحصول على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم من أهم الوسائل الطبيعية التي تساعد الجسم على التعافي ومقاومة العدوى، إذ ترتبط الساعة البيولوجية للجسم ووظائف النوم ارتباطا وثيقا بالجهاز المناعي.

وقالت ليندسي برودبنت، المحاضرة في علم الفيروسات بجامعة «سري» البريطانية، إن قلة النوم ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالعدوى التنفسية، مشيرةً إلى دراسة وجدت أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد بثلاثة أضعاف مقارنةً بمن يحصلون على ثماني ساعات أو أكثر من النوم.

الإكثار من السوائل

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الإصابة بنزلات البرد على دعم وظائفه الطبيعية، بما فيها عمل الخلايا المناعية، رغم أن الأدلة العلمية المباشرة على تأثير زيادة السوائل في تقصير مدة المرض لا تزال محدودة.

ولا يشترط شرب كميات كبيرة من الماء، إذ يمكن الحصول على السوائل من الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى أيضاً.

ونصح كريس سميث، استشاري الأحياء الدقيقة الطبية وعلم الفيروسات بجامعة كمبردج، بتجنب الكحول، لأنه يُضعف الجهاز المناعي.

ولفت إلى أنه لا بأس بتناول المشروبات السكرية، قائلاً: «إذا كان الشخص يعاني من الحمى، وكان يرغب بشدة في تناول مشروب غازي، فلا مانع من ذلك، فالسعرات الحرارية الإضافية لن تضره، خصوصاً إذا كان فقدان الشهية يجعله لا يرغب في تناول الطعام».

استخدام المحلول الملحي للأنف

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام قطرات الأنف المصنوعة من الماء والملح لدى الأطفال المصابين بنزلات البرد قد يقلل مدة الأعراض بنحو يومين.

وقال ستيف كانينغهام، أستاذ بجامعة إدنبره وأحد المشاركين في الدراسة، إن الأطفال الذين استخدموا قطرات المحلول الملحي استمرت أعراض البرد لديهم ستة أيام في المتوسط، مقارنةً بثمانية أيام لدى الأطفال الذين تلقوا الرعاية المعتادة.

كما احتاج الأطفال الذين استخدموا المحلول إلى أدوية أقل خلال فترة المرض.

وأشارت الدراسة إلى إمكانية تحضير محلول ملحي منزلي بتركيز محدد، عن طريق خلط ثلاث ملاعق صغيرة من الملح (الخالي من اليود والمواد الحافظة) مع ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز)، وحفظ الخليط في وعاء محكم الإغلاق.

وعند الرغبة في تحضير المحلول، اخلط ملعقة صغيرة من هذا المزيج مع نحو 200 مل من الماء المغلي، واتركه حتى يصبح فاتراً قبل استخدامه. إذا تسبب المحلول في شعور طفلك بحرقة أو وخز في أنفه، فقم بتخفيفه بإضافة مزيد من الماء.

لكن من الأفضل استخدام مستحضرات الأنف الملحية المعقمة والجاهزة، أو اتباع إرشادات طبية موثوقة عند تحضيره، مع استخدام ماء معقم أو مقطر أو مغلي ثم مبرَّد، لتجنب انتقال العدوى.

شراب البلسان

اقترحت جولي ماكين، المتخصصة في العلاج بالأعشاب الطبية، تناول شراب نبات البلسان المخفف بالماء، مشيرةً إلى أن بعض الدراسات ربطت مستخلصاته بتقليل مدة الأعراض المرتبطة بفيروسات الإنفلونزا من النوعين «أ» و«ب».

وأضافت أن أزهار البلسان المجففة يمكن استخدامها في تحضير مشروب دافئ، موضحةً أنها تُستخدم تقليدياً للمساعدة على التعرق في أثناء الحمى.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة على فاعلية البلسان في علاج نزلات البرد محدودة، كما يجب عدم تناول ثماره النيئة أو غير الناضجة، نظراً لاحتمال احتوائها على مواد سامة.

العسل والثوم والزنجبيل

تُعد المشروبات الدافئة المحتوية على العسل من الخيارات التي تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف السعال.

وقالت برودبنت إنها تلجأ شخصياً إلى العسل عند بداية الإصابة بالبرد، نظراً إلى خصائصه المضادة لبعض الميكروبات وقدرته على تهدئة الحلق.

وأشارت إلى أن دراسات أُجريت على أطفال يعانون أعراضاً تتراوح بين سيلان الأنف والحمى، وجدت أن تناول جرعة واحدة من العسل قبل النوم قد يساعد بدرجة محدودة على تخفيف السعال وتحسين النوم.

أما الثوم، فتشير ماكين إلى استخدامه منذ قرون في الطب التقليدي، موضحةً أنه يحتوي على مركَّبات ذات خصائص مضادة للميكروبات، وقد يساعد على تخفيف تراكم البلغم، لكنَّ الأدلة على قدرته على علاج نزلات البرد لا تزال غير كافية.

كما يُستخدم الزنجبيل في المشروبات الدافئة، وقد يساعد مذاقه القوي والإحساس بالدفء الناتج عنه على تخفيف الشعور بالانزعاج المصاحب لاحتقان الأنف.

فيتامين «سي»

يلجأ كثيرون إلى تناول فيتامين «سي» أو شرب عصير البرتقال اعتقاداً بأنه يمنع الإصابة بنزلات البرد، لكنَّ الخبراء يوضحون أن تأثيره الوقائي ليس حاسماً.

وقالت برودبنت إن مراجعة للدراسات المنشورة أشارت إلى أن فيتامين «سي» قد يكون أكثر فائدة في بعض الحالات التي تتسم بأعراض أشد.

ووجدت إحدى الدراسات التي استشهدت بها أن تناول جرعة يومية تتراوح بين ملليغرام واحد وملليغرامين قد يقلل مدة نزلات البرد بنسبة 8 في المائة لدى البالغين و14 في المائة لدى الأطفال، مع تخفيف حدة الأعراض.

فيتامين «د»

يؤدي فيتامين «د» دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، وقد يرتبط نقصه بزيادة احتمالات الإصابة ببعض العدوى التنفسية أو زيادة حدتها.

وقال سميث إنه يهتم بتناول هذا الفيتامين، خصوصاً خلال فصل الشتاء، بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس التي تساعد الجسم على إنتاجه بصورة طبيعية.

كما أشارت برودبنت إلى أن بعض الدراسات التي أُجريت خلال جائحة كورونا ربطت نقص فيتامين «د» بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض أكثر شدة.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن تناول المكملات بجرعات مرتفعة يعالج نزلات البرد، وينبغي تحديد الحاجة إليها والجرعة المناسبة وفقاً للإرشادات الطبية.

الزنك

يُعد الزنك من المعادن التي تسهم في دعم الجهاز المناعي، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تناوله في بداية الإصابة بنزلات البرد يمكن أن يقلل مدة الأعراض وحدَّتها.

وقالت ماكين إن الزنك يساعد على دعم عمل الخلايا المتعادلة، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء يمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى.

ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، مثل المكسرات والبذور والفاصوليا ومسحوق الكاكاو والكاجو.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أن الجمع بين الزنك وفيتامين «سي» قد يساعد على تخفيف الأعراض بصورة أسرع، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

مسكنات الألم وخافضات الحرارة

يمكن استخدام الباراسيتامول والإيبوبروفين لتخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل آلام الجسم والصداع وارتفاع درجة الحرارة.

وقال سميث إن هذه الأدوية لا تقضي على العدوى، لكنها تساعد على السيطرة على الأعراض حتى يتمكن المصاب من الراحة والتعافي.

وينبغي الالتزام بالجرعات الموصى بها، وتجنب الجمع بين مستحضرات البرد المختلفة التي قد تحتوي على المادة الفعالة نفسها، مع مراعاة موانع استخدام كل دواء.

المراهم الموضعية

تساعد المراهم الموضعية المحتوية على المنثول أو زيت الأوكالبتوس على منح إحساس مؤقت بسهولة التنفس، حتى وإن لم تؤدِّ فعلياً إلى إزالة الالتهاب المسبب لاحتقان الأنف.

وقالت برودبنت إن هذه المنتجات قد تجعل المصاب يشعر بأن ممرات التنفس أصبحت أكثر انفتاحاً.

كما أشارت ماكين إلى أن النعناع قد يمنح إحساساً بالانتعاش ويساعد على تخفيف الشعور بتراكم البلغم.