الأمطار واختبارات منتصف العام تعيق العملية الانتخابية النسائية في جدة

مرشحات الغرفة التجارية يطالبن بالتصويت النزيه ويشتكين ضعف الإقبال

الأمطار واختبارات منتصف العام تعيق العملية الانتخابية النسائية في جدة
TT

الأمطار واختبارات منتصف العام تعيق العملية الانتخابية النسائية في جدة

الأمطار واختبارات منتصف العام تعيق العملية الانتخابية النسائية في جدة

استقبلت المرشحات للدورة 21 لمجلس إدارة الغرفة التجارية في جدة، الناخبات من السيدات على مدى يومين في أرض الفعاليات والمؤتمرات، وسط إقبال ضعيف ملحوظ وعزوف كثير من منتسبي الغرفة التجارية عن التصويت.
وأرجعت السبع عضوات المرشحات السبب في ضعف الإقبال إلى تخوف كثيرين من أحوال الطقس الماطرة، إضافة إلى انشغال البعض باختبارات منتصف العام الدراسي.
في هذا الخصوص، بيّنت المرشحة ميمونة بلفقيه أن التصويت في اليوم الأول بدأ بشكل غير متوقع، ولم يوافق التوقعات، مرجعة السبب إلى التخوف من هطول الأمطار وانشغال السيدات والطالبات بالاستعداد لاختبارات منتصف العام الدراسي.
وشددت على الناخبين والناخبات بأن أصواتهم أمانة ومسؤولية وواجب وطني، متمنية أن يكون التصويت لمن يستحق، وأن لا يكون لسماسرة الأصوات مكان بينهم. وأوضحت أن التصويت النزيه يخدم تحقيق الأهداف والمصالح العامة على المدى البعيد، والعمل على التطوير والتحسين، والبعد عن المصالح الشخصية التي لا تجلب النفع إلا على المستوى الشخصي.
وتمنت بلفقيه أن يكون هناك إقبال جماهيري ووجود للفتيات والسيدات دون اشتراط تصويتهن، من باب أخذ فكرة عن البرامج التي تقدمت بها المرشحات، وتقديم يد العون والمساندة لهن، مبينة أن كثيرا من السيدات والفتيات اللاتي التقت بهن لا يعلمن أن عضوات الغرفة التجارية بإمكانهن خوض تجربة الانتخابات مثلهن مثل الرجال، وأن الغرفة أتاحت هذه الفرصة. وعلى الرغم من العزوف الذي فوجئت به في اليوم الأول ووعود سيدات الأعمال بالقدوم للتصويت في اليوم الثاني، فإن بلفقيه سعيدة بخوض هذه التجربة، وترى أنها ذات قيمة وفائدة، ومحاولة للوصول إلى الأهداف التي تسعى إليها من خلال برنامجها الانتخابي، الذي يسعى لخدمة المجتمع.
وقالت عن برنامجها الانتخابي الذي تقدمت به: «لديّ أهداف عدة، وتحتاج إلى منصب كوسيلة لتحقيقها. ويتضمن البرنامج حلولا واقتراحات تطويرية إدارية وتقنية تربط الغرف التجارية داخل المملكة وخارجها، وتربط جميع الجهات المشتركة معها والجهات الحكومية ذات العلاقة، لضمان التنسيق والتوحيد والتواصل الفاعل والسرعة والدقة في إيصال المعلومات والوصول للهدف في أسرع وقت ممكن».
وبيّنت أن الفائدة من هذا البرنامج ستشمل المستثمرين الأجانب، ليس بغرض التطوير والتحسين الداخلي فحسب، لكن أيضا بغرض الوصول إلى جعل السعودية دولة مصدِّرة تصل إلى العالمية، في ظل انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.
من جهة أخرى، اتفقت المرشحة داليا الشريف مع ما قالته ميمونة بلفقيه في أن التصويت لا بد أن يكون لمن يستحق، مبدية أسفها على ضعف الإقبال الذي شهده اليوم الأول، والذي أصاب المرشحات بنوع من الإحباط. وبيّنت أن برنامجها الانتخابي يتضمن تنشيط جدة من أجل المحافظة على التراث والعودة إلى الماضي الجميل، وتفعيل دور الأسر المنتجة الحرفية من باب المسؤولية الاجتماعية.
وأوضحت الشريف، المرشحة من ضمن سبع مرشحات حاليا كانوا من قبل تسع انسحبت من بينهن واحدة ولم تحضر لموقع الانتخابات أخرى؛ أن جميع المرشحات لم يسبق لهن ترشيح أنفسهن في السابق، وأن هذا الأمر يؤكد حرص غرفة جدة على ضخ مياه شابة جديدة من خلال التكتلات النسائية التي ستسهم، على حد قولها، في رفع أداء الغرفة وتحقيق كثير من الأهداف المرجوة.
جاء ذلك في الوقت الذي اشتعلت فيه المنافسة بين 48 مرشحا على المقاعد الـ12 لمجلس إدارة غرفة جدة، قبل أن تتولى وزارة التجارة تعيين ست شخصيات اقتصادية مشهود لها بالكفاءة، ليكتمل النصاب 18 عضوا ينتخبون من بينهم الرئيس والنائبين، ويتنافس ثمانية مرشحين على مقاعد الصناع، في حين تزيد السخونة في قائمة التجار بين 40 مرشحا.
وفي هذا الخصوص، أهاب عبد الله بن علي العقيل، وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية، بأصحاب وصاحبات الأعمال في جدة المشاركة في العملية الانتخابية للغرفة التجارية الصناعية التي انطلقت، أول من أمس (الأحد)، وتبدأ للرجال اليوم (الثلاثاء)، وتستمر على مدار ثلاثة أيام، حيث يتنافس 48 مرشحا على الفوز بـ12 مقعدا في الدورة 21 لمجلس الإدارة.
واطلع العقيل خلال زيارته مقر الانتخابات في مركز جدة للمنتديات والفعاليات، برفقة صالح بن عبد الله كامل رئيس مجلس إدارة الغرفة في دورتها الـ20، على عملية التصويت وآلية عمل الانتخابات وكل الإجراءات المتّبعة.
واستمع إلى شرح مفصل من رئيس لجنة الانتخابات يحيى عزان، ومن رئيس فريق الإعداد، عن جميع التنظيمات وأساليب سير عملية التصويت، وتعرف على خطوات الانتخاب الإلكتروني، وتم عرض جميع خطوات التصويت منذ دخول الناخب حتى خروجه من قاعة الاقتراع. وأشاد بما شاهده من ترتيبات، مؤكدا أن ذلك سيسهم في إنجاح عملية الانتخاب.
من جهته، وصف الشيخ صالح بن عبد الله كامل الانتخابات بالمناسبة الوطنية لمجتمع الأعمال التي تعمل على تعزيز الترابط بين التجار والصنّاع في جدة، مشددا على أهمية نجاح العملية الانتخابية وضرورة وفاء المرشحين ببرامجهم التي تصب في مصلحة مجتمع الأعمال، وتشكّل دعما كبيرا للاقتصاد الوطني في واحدة من أهم المدن التجارية بالوطن العربي.
وبدأت فعاليات انتخابات غرفة جدة رسميا، مساء أول من أمس، في الليث والقنفذة في مقر الغرفة التجارية الصناعية بالمحافظتين، كما انطلق التصويت لصاحبات الأعمال في مركز المنتديات والفعاليات بجدة، في حين تتواصل انتخابات الرجال في مركز المنتديات في جدة على مدار الأيام الثلاثة المقبلة، قبل أن يجري فرز النتيجة إلكترونيا وإعلانها على الهواء مباشرة.
وأعلن يحيى بن علي عزان رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات، في وقت سابق، أن الاقتراع والتصويت سيجري عبر الدائرة التلفزيونية، حيث سيجري الفرز وإعلان النتيجة إلكترونيا، مثلما جرى الترشيح للمرة الأولى عبر الموقع الإلكتروني، وقال: «سيجري استخدام البطاقة الممغنطة للمرة الأولى من أجل تحقيق أعلى درجات الشفافية، ويتسلم الناخب البطاقة بعد التأكد من تجديد اشتراكه ليقوم بتمريرها على الجهاز الإلكتروني الذي سيعرض أسماء المرشحين ليقوم باختيار مرشحه عن طريق اللمس على اسمه وصورته، ولا يحق لكل ناخب التصويت على مرشح واحد فقط، سواء من الصنّاع أو التجار.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.