السيستاني يدعو أمام روحاني إلى الاعتدال واحترام دول الجوار

قال إن مكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة وحصر السلاح بيد الدولة أهم تحديات يواجهها العراق

روحاني يحيي مستقبليه في النجف (رويترز)
روحاني يحيي مستقبليه في النجف (رويترز)
TT

السيستاني يدعو أمام روحاني إلى الاعتدال واحترام دول الجوار

روحاني يحيي مستقبليه في النجف (رويترز)
روحاني يحيي مستقبليه في النجف (رويترز)

اختتم الرئيس الإيراني حسن روحاني زيارته إلى العراق، التي استغرقت 3 أيام، بلقاء المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني والمراجع الثلاثة الكبار الآخرين آيات الله: محمد سعيد الحكيم، وإسحاق الفياض، وبشير النجفي.
وأبدى السيستاني في بيان صدر عن مكتبه، أمس الأربعاء، ترحيبه «بأي خطوة في سبيل تعزيز علاقات العراق بجيرانه وفقاً لمصالح الطرفين وعلى أساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».
وأشار بيان مكتب السيستاني إلى «الحرب المصيرية التي خاضها الشعب العراقي لدحر العدوان الداعشي»، مذكّراً بـ«التضحيات الكبيرة التي قدمها العراقيون الأبطال في الانتصار على هذا التنظيم الإرهابي وإبعاد خطره عن المنطقة كلها»، منوهاً بـ«دور الأصدقاء في تحقيق ذلك».
ولفت السيستاني أيضاً إلى أن «أهم التحديات التي يواجهها العراق في هذه المرحلة هي مكافحة الفساد، وتحسين الخدمات العامة، وحصر السلاح بيد الدولة وأجهزتها الأمنية»، مبدياً أمله في «أن تحقق الحكومة العراقية تقدماً مقبولاً في هذه المجالات». وشدد المرجع الأعلى على «ضرورة أن تتسم السياسات الإقليمية والدولية في هذه المنطقة الحساسة بالتوازن والاعتدال، لتجنب شعوبها مزيداً من المآسي والأضرار».
وبلقاء روحاني يكون السيستاني قد كسر قاعدة عدم لقائه السياسيين والاكتفاء بلقاء الأطراف أو الجهات الإقليمية والدولية التي تقوم بدور إنساني في العراق، مثل ممثلي بعثة الأمم المتحدة الذين درجوا على زيارة السيستاني بين فترة وأخرى. وأغلق السيستاني أبوابه منذ أواخر عام 2015 بوجه السياسيين العراقيين؛ بمن فيهم رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان والوزراء والنواب وقادة الكتل، بينما رفض استقبال وزير خارجية فرنسا الذي زار العراق خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفي هذا السياق، قال رجل الدين الشيعي حيدر الغرابي، الأستاذ في الحوزة العلمية، لـ«الشرق الأوسط» إن «اللقاء الذي جرى بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والسيد السيستاني له دلالاته في هذه المرحلة التي يمر بها العراق، والتي تتمثل في كثرة الأجندات؛ لا سيما الخارجية منها»، مبينا أن «إيران لاعب دولي مهم على صعيد المنطقة والعراق، وبالتالي، فإن التفاهم مع المرجعية الدينية العليا في النجف يدخل في هذا السياق، خصوصاً أننا نرى أن لإيران مواقف إيجابية حيال العراق».
وأضاف الغرابي أن «المرجعية ممثلة بالسيد السيستاني لا يمكنها تجاهل هذا الدور وهذا التأثير، وبالتالي لا بد لها من تبادل وجهات النظر مع الرئيس الإيراني في كثير من القضايا، خصوصاً أن روحاني جاء إلى العراق والنجف وهو يحمل كثيراً من الأفكار سواء على صعيد المنطقة والعالم».
وأوضح الغرابي أن «روحاني التقى المراجع الكبار في النجف وذلك لكي يطّلع على رؤاهم حيال القضايا المختلفة، لأنه ليس بالضرورة أن تكون آراؤهم متطابقة حيال هذه المسألة أو تلك».
من جهته، أكد حيدر الملا، القيادي في «تحالف الإصلاح والإعمار»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مسألة تعزيز علاقات العراق مع دول الجوار قضية إيجابية من خلال بناء علاقات متوازنة مبنية على أساس احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية»، مشيراً إلى أن «(كتلة الإصلاح والإعمار) داعمة لمثل هذا التوجه في بناء العلاقات بين العراق ودول الجوار، غير أنه من المعروف أن إيران تعاني اليوم عزلة من قبل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بسبب العقوبات المفروضة عليها، وبالتالي، فإن النظام في إيران يعدّ الساحة العراقية إحدى الساحات التي يمكن أن يلعب بها لتخفيف وطأة الحصار، وهو ما لاحظناه عبر التصريحات التي سبقت زيارة روحاني إلى العراق، ومن بينها تنشيط التعاون الاقتصادي ورفع التبادل التجاري من 12 مليار دولار إلى 20 مليار دولار سنوياً».
وأوضح الملا أن «هذه المسألة فيها بعدان: الأول البعد الاقتصادي؛ حين تعاني دولة من حصار اقتصادي فإنها تبحث عن منافع لتجنب أضرار هذا الحصار، مع حلفائها. أما البعد الثاني فسياسي، وهو أن العراق سيبقى ساحة لا تستطيع الولايات المتحدة الأميركية أن توظفها في مزيد من الحصار على النظام الإيراني، ولذلك فإن هذا البعد لا يمكن تجاهله».
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أعلن عن التزام العراق بـ«اتفاقية الجزائر» عام 1975 بينما هي اتفاقية مثار جدل داخل الأوساط العراقية. وقال ظريف عبر تغريدة في حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إن زعماء إيران والعراق أصدروا اليوم بياناً تاريخياً مشتركاً أدى إلى إزالة (واحدة) أخرى من مخلفات حرب صدام ضد إيران». أضاف: «هذا البيان أنهى (واحدة) أخرى من تداعيات حرب صدام»، في إشارة إلى البيان المشترك عن مباحثات الرئيس الإيراني حسن روحاني مع القادة العراقيين خلال اليومين الماضيين من زيارته الحالية إلى العراق؛ مع رئيسي الجمهورية برهم صالح والحكومة عادل عبد المهدي. وأوضح أن «رئيسي البلدين أصدرا بياناً تاريخياً مشتركاً تضمن الالتزام بتنفيذ معاهدة 1975 (وري) النهر الحدودي (شط العرب) على وجه السرعة، والذي أنهى (واحدة) أخرى من تداعيات حرب صدام».
من جانبه، وصف رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه لقاء روحاني بالمرجع السيستاني، الأربعاء، بـ«الفريد من نوعه». وقال فلاحت بيشه في تصريح صحافي نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن «لقاء الرئيس روحاني بالمرجع الأعلى سيكون فريداً من نوعه، ويمكن أن يؤثر كثيراً على العلاقات بين البلدين»، مشيراً إلى أن «الإمام السيستاني له دور رئيس في التطورات السياسية داخل العراق».
وكانت وسائل الإعلام المؤيدة لحكومة روحاني سبقت لقاء السيستاني وروحاني بحملة تدافع فيها عن توجهات روحاني قبل أيام من اللقاء.
وعشية اللقاء نشر الموقع الإعلامي الناطق باسم الحكومة الإيرانية «باد»، تسجيل «فيديو غراف» يسلط الضوء على 3 رسائل يوجهها لقاء السيستاني وروحاني، إلا إنه حذف التسجيل ونشر اعتذاراً بعد ساعات من ردود غاضبة في وسائل الإعلام المؤيدة لـ«الحرس الثوري» والمحافظين.
وكان الفيديو يشير إلى أن أولى الرسائل «موجهة إلى قادة العراق، والتي تظهر أن روحاني يتمتع بقوة لافتة، وتخاطب العراقيين قائلة: (ليس من الضروري التفاوض مع الأجهزة الأخرى أو الشخصيات العسكرية ويمكن الاكتفاء بالتفاوض مع روحاني لأنه رئيس لإيران)»، وهو ما عُدّ محاولة لقطع الطريق على «الحرس الثوري» في ظل الجدل الدائر حول إدارة السياسة الخارجية الإيرانية والذي تأكد بعد خطوة وزير الخارجية محمد جواد ظريف المثيرة للجدل بشأن تقديم الاستقالة.
والرسالة الثانية تخاطب كبار المسؤولين الإيرانيين وتفيد بأن «روحاني يستقبله المرجع الأكبر والأكثر نفوذاً في العراق»، وهي ما فسرت على أنها موجهة إلى رجال الدين المتنفذين في السلطة الإيرانية. أما الرسالة الثالثة؛ بحسب التسجيل الذي سحبه موقع الرئيس الإيراني، فموجّهة إلى الولايات المتحدة وحلفائها ومفادها بأن «العراق يفتح أبوابه لجميع الدول بهدف تأمين المصالح المتبادلة والمشتركة، ولن يسمح باستغلال أرض العراق من دولة ثالثة ضد إيران».



إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غرب البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».