نجاة ركاب وطاقم طائرة سعودية أقلعت من إيران وهبطت اضطراريا بالمدينة المنورة

29 إصابة نقلت منها 11 إلى المستشفى * رئيس منظمة الحج الإيرانية يثمن اهتمام الجهات الحكومية بمواطني بلاده

الطائرة السعودية تنجح في الهبوط دون وقوع ضحايا بشرية
الطائرة السعودية تنجح في الهبوط دون وقوع ضحايا بشرية
TT

نجاة ركاب وطاقم طائرة سعودية أقلعت من إيران وهبطت اضطراريا بالمدينة المنورة

الطائرة السعودية تنجح في الهبوط دون وقوع ضحايا بشرية
الطائرة السعودية تنجح في الهبوط دون وقوع ضحايا بشرية

أصيب 29 شخصا في حادث هبوط اضطراري لطائرة من طراز «بوينغ 676» تابعة للخطوط الجوية السعودية، كانت قادمة من مطار مشهد الإيراني إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة، تقل على متنها 315 راكبا بمن فيهم طاقم الطائرة.
وقالت مصادر سعودية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الطائرة مستأجرة بالكامل من شركة تايلاندية، بما فيها قائد الطائرة والطاقم والصيانة والتأمين». وأضافت المصادر التي فضلت حجب هويتها، أن «الخطوط السعودية» تملك طائرة أخرى مماثلة من الشركة نفسها.
وقال خالد الخيبري، المتحدث الرسمي للهيئة العامة للطيران المدني «تعرضت في تمام الساعة 4:14 صباح أمس، رحلة الخطوط السعودية رقم 2841، مستأجرة، لعطل في نظام العجلات الخلفي الأيمن داخل الطائرة، ونتج عن ذلك إصابة 29 شخصا جرى نقل 11 منهم إلى المستشفى أحدهم حالته خطيرة، في حين أصيب 18 شخصا آخرين بإصابات طفيفة».
وأضاف الخيبري: «إن قائد الطائرة أبلغ برج المراقبة بالخلل الفني يتمثل في تعذر نزول عجلات هبوط الطائرة الخلفية، وعند محاولة الهبوط حدث احتكاك لجسم الطائرة على المدرج إلى أن توقفت تماما».
وبين الخيبري أن فرق الإنقاذ باشرت الحادث، وجرى نقل المصابين إلى المستشفى وأعلنت حالة الطوارئ حالة رقم ثلاثة في المطار، وجرى إغلاقه لمدة 24 ساعة.
وأوضحت مصادر في مطار الأمير محمد بن عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»، أن فريق التحقيق في حوادث الطيران التابع للهيئة العامة للطيران المدني باشر التحقيق في الحادث، وفقا للإجراءات المتبعة حسب تعليمات منظمة الطيران المدني الدولية (إيكاو). ومن المتوقع إعلان نتائج التحقيق في أسرع وقت.
من جانبه، قال مسؤول في «الخطوط السعودية» إن الحادث وقع بسبب «تعذر نزول مجموعة من عجلات الطائرة أثناء عملية الهبوط آليا أو يدويا، مما اضطر قائد الطائرة إلى الهبوط اضطراريا وفق الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات الطارئة».
وتابع المصدر: «نتج عن ذلك إصابة 29 راكبا، 17 منهم إصاباتهم طفيفة وتلقوا علاجهم في المطار، و12 راكبا نقلوا إلى المستشفى وقدم لهم العلاج اللازم وغادروا المستشفى، علما بأن هناك ثلاثة مصابين حالتهم غير مستقرة».
وأضاف المصدر أن «الخطوط السعودية» تقدم أسفها العميق لجميع المصابين جراء هذا الحادث، مؤكدا حرص «السعودية» الدائم على تطبيق إجراءات السلامة.
وأوضح أن الخطوط السعودية شكلت لجنة طوارئ برئاسة رئيس شركة «الخطوط السعودية» للنقل الجوي لمتابعة الإجراءات المتعلقة بأوضاع الركاب، وإيجاد البدائل المناسبة لهم والتأكد من تقديم الخدمات اللازمة، علما بأن اللجنة مستمرة في متابعة الوضع على مدار الساعة.
وكانت فرق الإنقاذ التابعة للهيئة العامة للطيران المدني باشرت الحادث بعد صدور تعليمات الهبوط الاضطراري، وجرت تهيئة مدرج الهبوط بمادة صناعية تساعد على تخفيف احتكاك جسم الطائرة بأرض المدرج، مما ساعد على التعامل مع الحادث بأقل الخسائر البشرية، وأخليت الطائرة من الركاب ونقل المصابون إلى المستشفى المجاور، في حين عولجت بعض الحالات البسيطة في الموقع وكذلك في المركز الطبي التابع للمطار، كما شاركت فرق الهلال الأحمر في نقل المصابين.
وكشف عبد الله الأجهر، مساعد مدير «الخطوط الجوية العربية السعودية» لشؤون العلاقات العامة عن تعلق ستة آلاف راكب من 40 رحلة دولية ومحلية، جراء الهبوط الاضطراري.
وأكد الأجهر في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن رحلات كانت قادمة من الرياض وجدة وتبوك والقاهرة مفترض أن تهبط في المدينة المنورة أمس، أعيدت جدولتها، إلى جانب 900 راكب آخر وصلوا مطار الملك عبد العزيز بجدة جرى إخبارهم وإعادة جدولة رحلاتهم، في حين تأخرت رحلات مجدولة أخرى في مطارات دولية، منها جاكرتا وكوالالمبور وطهران.
وقال الأجهر، إن جميع الركاب جرى إبلاغهم والتواصل معهم بأن المطار مغلق، ومن يرغب في تغيير الحجز أو إعادة جدولة الرحلات خلال 24 ساعة، مضيفا: «إن المطار أغلق فور وقوع الحادثة، وسيعاد فورما يكون جاهزا.. أرسلت معدات من جدة لانتشال الطائرة وفريق من الصيانة والسلامة، وسيجري التأكد من سلامة المدرج من قبل فريق الطوارئ بعد تحريك الطائرة».
من ناحيته، أبدى غلام رضائي، رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية في السعودية تقديره وامتنانه للحكومة السعودية، لما لقيه المعتمرون الإيرانيون من عناية واهتمام فور وقوع حادثة الخلل الفني الذي تعرضت له الطائرة، والإجراءات التي اتخذت في التعامل معها ومع المصابين.
كما عبر في اتصال هاتفي مع محمد البجاوي، مدير عام فرع وزارة الحج بالمدينة المنورة، عن شكره للأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، الذي وجه بتقديم كل الرعاية والعناية الفائقة بالمصابين، مثمنا تلك الجهود.
وأوضح مدير فرع وزارة الحج بالمدينة المنورة، أن جميع الحالات غادرت المستشفى بعد الاطمئنان عليهم طبيا، ولم يتبق منهم في المستشفى سوى أربع نساء، حيث جرى تفقد حالتهن والاطمئنان على وضعهن الصحي وما يقدم لهن من رعاية وعناية.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.