المؤبد لمهاجم المتحف اليهودي في بروكسل

الادعاء قال إن الفرنسي نموش {لم يظهر ندمه}... ولا أسباب لتخفيف العقوبة

عناصر من الشرطة البلجيكية أمام قصر العدالة في بروكسل قبل الحكم على نموش (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة البلجيكية أمام قصر العدالة في بروكسل قبل الحكم على نموش (أ.ف.ب)
TT

المؤبد لمهاجم المتحف اليهودي في بروكسل

عناصر من الشرطة البلجيكية أمام قصر العدالة في بروكسل قبل الحكم على نموش (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة البلجيكية أمام قصر العدالة في بروكسل قبل الحكم على نموش (أ.ف.ب)

السجن المؤبد للمتهم الرئيسي في حادث الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل، وهو الفرنسي الجنسية مهدي نموش، كان مطلب الادعاء العام البلجيكي أمام رئيس محكمة الجنايات في بروكسل صباح أمس (الاثنين)، بينما طالب بالسجن 30 عاماً للمتهم الثاني ناصر بندرار. وقال الادعاء إنه يجب أن يكون واضحاً في العقوبة الفرق بين منفذ الحادث ومن ساعده.
وقبل وقت قصير من بدء المداولات لإصدار العقوبة، وعقب كلمة الادعاء، أحيلت الكلمة إلى هيئة الدفاع قبل دخول هيئة المحكمة في المداولة قبل التصريح بالحكم، حسب النيابة الاتحادية. ولا يمكن استئناف الحكم. وكان أعضاء هيئة تحكيم المحكمة الـ12 و3 قضاة اعتبروا الخميس بعد يومين ونصف اليوم من المداولات، أن نموش وبندرار هما منفذا جرائم القتل. وأدين الأول بقتل زوجين يهوديين وموظف بلجيكي ومتطوع فرنسي في 24 مايو (أيار) 2014 بالمتحف اليهودي ببروكسل. واعتبر بندرار، وهو صاحب سوابق من مرسيليا، «منفذاً شريكاً» للاعتداء، بسبب تزويده المنفذ بالأسلحة والذخيرة. وكانت هذه المساعدة «أساسية» في تنفيذ جرائم القتل الأربع، حسب المحكمة. وذهبت هيئة المحلفين أبعد مما طلب الادعاء الذي اعتبر بندرار «متواطئاً».
وقال إيف مورو المحامي العام البلجيكي خلال الجلسة الصباحية، «يجب أن نسلم بأن الأمر يتعلق بجريمة كبيرة جرى التخطيط لها، وأن المجتمع في حاجة ضرورية إلى الحماية، وبالنسبة للمتهم الرئيسي لا يمكن قبول أي فرص لتخفيف العقوبة»، مضيفاً بطرح سؤال: «هل يستحق المتهم الرئيسي تخفيفاً لظروف العقوبة؟»، وأجاب: «إن مجرد وجود ظرف واحد مخفف يجب أن تكون العقوبة أقل من السجن المؤبد، ويمكن أن تذهب إلى 35 عاماً، ولكن الفرق سيكون كبيراً، وتطبيق ظروف مخففة سيكون غير لائق، لأن نموش لم ينه حياة أربعة أشخاص فحسب، بل إنه كان يدرك أنه بفعلته هذه كان يزرع الإرهاب، وبلغ درجة من الجبن أنه قتل الأشخاص من الخلف، وبينهم سيدة كبيرة في السن، وحتى انتهاء المحكمة لا يزال ليس لديه الشجاعة لكي يتحمل المسؤولية، ولم يظهر أي شكل من أشكال الندم ولا يزال يشكل خطراً».
وأضاف الادعاء أن «من بين ما قاله نموش في المحاكمة، (أنه مع الله حتى الموت، ولا هدنة ولا مصالحة)، ولكن السؤال الوحيد الذي يمكن أن نطرحه في حال جرى إطلاق سراح نموش هو: من سيكون ضحيته المقبلة؟ وحتى لو قال نموش بعد وقت قصير إنه نادم، فهذا سيكون فقط للحصول على عقوبة أقل، كما أن ظروف تربية نموش ومعاملته من جانب عائلته، حسب ما ذكر محاميه، هي أمور غير ثابتة، وفي الوقت نفسه لا يمكن اعتبارها ظرفاً مخففاً».
وفيما يتعلق بالمتهم الثاني ناصر بندرار، قال الادعاء العام إن يديه ليست ملطخة بالدم بشكل مباشر، ولا توجد أي أسباب لتخفيف ظروف العقوبة، ولكن لا بد أن يكون هناك اختلاف في العقوبة بين منفذ الحادث ومن قدم المساعدة له. وتوقعت الأطراف المدنية أن يتم الحكم على مهدي نموش (33 عاماً)، وهو منحرف متعدد السوابق تحول إلى «جهادي»، بالسجن المؤبد.
وقال المحامي مارك ليبار وكيل أقارب اثنين من الضحايا بشأن الحكم المتوقع، «الفارق ضعيف بين الحكم الأشد وما دونه قليلاً ربما، لكني أتوقع عقوبة مشددة جداً».
وسبق أن دفع بندرار ببراءته. وأقر في المحاكمة بأن نموش طلب منه تزويده ببندقية كلاشينكوف في بداية أبريل (نيسان) 2014، وقال إنه لم يستجب للطلب، لكن دون إقناع هيئة المحلفين. ويمضي بندرار حكماً بالسجن في فرنسا. وكان حكم عليه في سبتمبر (أيلول) بالسجن 5 سنوات بعد إدانته بمحاولة ابتزاز أموال في مرسيليا. وستنظر محكمة استئناف في قضيته في 29 مارس (آذار).
أما نموش الذي بات متطرفاً إسلامياً في السجن، وانضم إلى تنظيم «داعش» في سوريا في 2013، فإن المحكمة بدت غير مقتنعة بوصف فريق الدفاع له بأنه ضحية وقع في فخ نصبه عملاء مخابرات لبنانية وإيرانية لتحميله مسؤولية جرائم القتل. وجاء في قرار المحكمة، الخميس، «أن الدفاع اكتفى بالإشارة إلى استنتاجات متفرقة دون أن يتعمق» في تفسيرها.
وعلق فنسنت لوركين ممثل أحد الأطراف المدنية بأن قرار الخميس الذي اقتنع بأدلة التحقيق التي تجرم نموش (الحمض النووي والبصمات على الأسلحة وتسجيلات كاميرات المراقبة...) شكل «صفعة للدفاع». وشددت المحامية ميشال هيرش، ممثلة المنظمات اليهودية في بلجيكا، على أهمية شهادة صحافيين كانا رهينتين في سوريا، وتعرفا على نموش كأحد سجانيهما.
وأضافت أن رواية هذا الاضطهاد (وهو موضع إجراءات قضائية منفصلة في فرنسا) أتاح إظهار أن نموش «لم يكن ذئباً منفرداً»، بل كان ينتمي «إلى الفصيلة ذاتها» لمنفذي اعتداءات 2015 و2016 التي تبناها تنظيم «داعش».
وأورد قرار المحكمة مثالاً على هذه العلاقات، مشيراً إلى أن البلجيكي نجم العشراوي الذي قضى انتحارياً في مطار بروكسل في 22 مارس 2016، بعد أن شارك في اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، كان يعرف نموش بأنه «أخ» في التطرف.


مقالات ذات صلة

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.