انتشال الصندوقين الأسودين للطائرة الإثيوبية... ودول تعلق استخدام طرازها

البرلمان يعلن الحداد والحكومة تتعهد التحقيق في ملابسات الحادث

انتشال الصندوقين الأسودين للطائرة الإثيوبية... ودول تعلق استخدام طرازها
TT

انتشال الصندوقين الأسودين للطائرة الإثيوبية... ودول تعلق استخدام طرازها

انتشال الصندوقين الأسودين للطائرة الإثيوبية... ودول تعلق استخدام طرازها

أعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية، أمس، العثور على تسجيلي البيانات والصوت التي كانت على الطائرة المنكوبة التي توفي نتيجة تحطمها كل الركاب الـ157، أول من أمس، بينما تعهد رئيس الحكومة أبي أحمد بالتحقيق في ملابسات الحادث من قبل خبراء فنيين، وسيتم إبلاغ النتيجة للرأي العام.
وبعدما أعرب عن تقديره للإدارة وأعضاء مجلس إدارة الخطوط الجوية الإثيوبية لجهودهم، قدّم آبي تعازيه لأسر الركاب وأفراد طاقم الطائرة. وأوضحت الشركة في بيان مقتضب عبر «تويتر»، أنه «تم العثور على مسجّل بيانات الرحلة الرقمي، ومسجّل الصوت الخاص بقمرة القيادة على الرحلة رقم (إيه تي302)»، بينما قالت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية: إن العثور على الصندوق الأسود تم أمس بعد ساعات من التنقيب في موقع الحادث في محيط بلدة ديبري زيت، على بعد نحو 45 كيلومتراً من العاصمة أديس أبابا.
وكانت الخطوط الإثيوبية أعلنت أنها أوقفت جميع طائرات هذا الطراز، وقررت وقف استخدام جميع أسطولها منه اعتباراً من أول من أمس وحتى إشعار آخر. وأضافت في بيان: «رغم أننا لا نعرف سبب الحادث بعد، كان علينا أن نقرر وضع أسطول معين إجراءً احترازياً إضافياً للسلامة».
وتواصلت التحقيقات، أمس، لتحديد سبب تحطّم الطائرة الحديثة الصنع في جنوب أديس أبابا، في مأساة تعيشها إثيوبيا في يوم حداد وطني، حيث تفقّد محققو الوكالة الإثيوبية للطيران المدني موقع تحطّم الطائرة؛ من أجل جمع ما أمكن من الأدلة.
وبحسب مصدر من الوكالة، سينضم إلى هؤلاء المحققين فريق تقني من شركة «بوينغ»، بالتزامن مع تأكيد المدير التنفيذي للخطوط الجوية الإثيوبية تيوولد غيبريمريم، أن التحقيق سيتم بالشراكة بين محققين إثيوبيين وأميركيين. كما أعلن الجهاز الأميركي الخاص بأمن النقل إرسال فريق محققين مكلفين المساعدة في التحقيق. وخلّفت الطائرة لدى تحطمها حفرة كبيرة بعمق عشرات الأمتار. وتفتت الطائرة إلى أجزاء جراء التحطم، ولم يعد بالإمكان تمييز شكلها، بل فقط بعض القطع من أجنحتها المتناثرة.

وبحسب تغيغن ديشاسا، وهو أحد شهود العيان: «كانت النيران تشتعل في الطائرة عندما وقعت على الأرض، الطائرة كانت أصلاً مشتعلة قبل التحطم بقليل». وقال سيساي غيمشو، وهو فلاح شاهد أيضاً التحطّم: إن «الطائرة بدت وكأنها تحاول الهبوط في حقل قريب، لكنها تحطمت قبل أن تصل إليه».
وتعد كينيا أكثر الدول تضرراً من هذه المأساة، فقد كان 32 من مواطنيها على متن الطائرة، من بينهم الأمين العام الأسبق للاتحاد الوطني لكرة القدم حسين صوالح متيتو. كما تأثرت الأمم المتحدة بشدة كذلك بهذه الكارثة؛ إذ دشّن صباح أمس برنامج الأمم المتحدة للمناخ ومقره في نيروبي مؤتمره السنوي الذي يجمع المئات من المبعوثين من العالم أجمع.
وقال المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية، أنطونيو فيتورينو: إن 19 موظفاً في الأمم المتحدة قُتلوا في الحادث، ومن بين الضحايا، عضو في برنامج الأمم المتحدة للمناخ، وآخر من برنامج الغذاء الدولي، والكثير من العاملين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. في حين اعتبر مايكل مولر، مدير مكتب الأمم المتحدة في جنيف، أن المنظمة الدولية شهدت أكبر خسارة في صفوف موظفيها منذ سنوات في تحطم الطائرة، لكنه لم يذكر تحديثاً لعدد قتلى المنظمة بين ضحايا الحادث. وقال مولر بعد دقيقة حداد أمام نحو 150 من موظفي الأمم المتحدة: «إنها واحدة من أكبر الكوارث التي لحقت بنا منذ سنوات».
وضحايا التحطم هم من 35 جنسية مختلفة، بحسب أرقام تقريبية لشركة الخطوط الجوية.
وتدفقت رسائل التعزية بالضحايا من رئيس الوزراء الإثيوبي إلى الرئيس الكيني والاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة، وكذلك من رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى إثيوبيا اليوم (الثلاثاء)، ومن ثم إلى كينيا على مدى اليومين المقبلين.
وأعلن مجلس النواب الإثيوبي يوم أمس «يوم حداد وطني» على جميع الضحايا من مختلف الدول الذين لقوا حتفهم في هذه الكارثة المأساوية»، في حين قالت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية: إنه سيتم تنكيس العلم الوطني الإثيوبي في جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى جميع السفارات الإثيوبية والسفن المملوكة لإثيوبيا.
وفقدت طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية من أديس أبابا إلى نيروبي الاتصال مع السلطات بعد وقت قصير من إقلاعها في الساعة 8.44 صباحاً بالتوقيت المحلي أول من أمس، بعد دقائق فقط من مغادرتها مطار بولي الدولي في أديس أبابا.
وقال تيوولدي جبرياماريام، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الإثيوبية، في مؤتمر صحافي: إن الطيار أبلغ عن وجود صعوبات فنية، وتمّ إعطاؤه تصريحاً للعودة إلى العاصمة الإثيوبية. وقال تيولدي: إن الفحص الروتيني للصيانة لم يكشف عن أي شيء قبل الإقلاع، مضيفاً: «لم نتمكن من تحديد السبب. كما قلت، إنها طائرة جديدة من دون ملاحظات فنية، يطيرها طيار كبير وليس هناك سبب يمكن أن ننسبه في هذا الوقت».
وكانت عملية التعرف على الضحايا الـ157 الذين لقوا حتفهم في حادث التحطم جارياً صباح أمس، حيث أنشأت الحكومة الإثيوبية لجنة لإجراء تحقيق جنائي، وأعلنت أنه سيتم تسليم جثث الضحايا إلى عائلاتهم وأحبائهم، بمجرد التعرف على هوية المتوفيين.
ولم تكن إثيوبيا الوحيدة التي علقت العمل بالطائرات من طراز «بوينغ737 ماكس8»، فقد أمرت الصين كل شركاتها للطيران بتعليق العمليات التجارية لكل الطائرات من الطراز نفسه حتى يتاح مراقبتها. كما أعلنت أمس المديرة العامة لهيئة الطيران في إندونيسيا، بولانا براميستي، أن بلادها ستوقف مؤقتاً تحليق طائرات الركاب من الطراز نفسه. وقالت في بيان: «إحدى الخطوات الجاري اتخاذها من جانب إدارة النقل الجوي هي إجراء فحص من خلال الوقف المؤقت لتحليق (الطائرات من طراز بوينج737 ماكس8) للتأكد من أن هذا النوع من الطائرات صالح للطيران».
وهذا ثاني حادث تحطم لطائرة من هذا الطراز الذي دخل الخدمة في 2017، علماً بأنه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تحطمت طائرة من النوع نفسه لشركة «ليون أير» الإندونيسية أثناء رحلة داخلية بعد 13 دقيقة من إقلاعها لها من جاكرتا؛ مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 189 شخصاً.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».