الجيش الكوري الجنوبي يتحسب لاحتمال إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً

واشنطن تأمل بنزع السلاح النووي الكوري قبل نهاية ولاية ترمب

كوريون شماليون يقرأون خبراً حول الانتخابات التشريعية في محطة قطارات أمس (أ.ف.ب)
كوريون شماليون يقرأون خبراً حول الانتخابات التشريعية في محطة قطارات أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الكوري الجنوبي يتحسب لاحتمال إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً

كوريون شماليون يقرأون خبراً حول الانتخابات التشريعية في محطة قطارات أمس (أ.ف.ب)
كوريون شماليون يقرأون خبراً حول الانتخابات التشريعية في محطة قطارات أمس (أ.ف.ب)

أكد الجيش الكوري الجنوبي، أمس، أنه يراقب منشآت كوريا الشمالية «عن كثب» بعد أن أثارت سلسلة من الصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية مخاوف دولية من استعداد بيونغ يانغ لإطلاق صاروخ طويل المدى، أو إطلاق صاروخ في الفضاء.
وتشير هذه الصور إلى زيادة النشاط في موقعين رئيسيين، هما منشأة ساموندونغ لأبحاث الصواريخ، ومنشأة سوهاي لاختبار الصواريخ. ويمكن أن يؤدي أي إطلاق إلى عرقلة المحادثات حول إزالة الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية.
وصرح الناطق باسم رئيس هيئة الأركان المشتركة، كيم جون - راك، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، بأن بلاده «ترصد عن كثب، وتدرس جميع النشاطات لسيناريوهات مختلفة، من بينها إطلاق صاروخ» عبر الحدود بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية التقطت في 22 فبراير (شباط) سيارات وشاحنات في الموقع، إضافة إلى قاطرات ورافعات في الساحة، بحسب موقع «إن بي آر» الأميركي الإخباري. وقال جيفري لويس، الباحث في معهد «ميدلبيري للدراسات الدولية»: إنه «عندما تجمع هذه الأمور معاً، تتّضح لك صورة ما يبدو عليه الوضع عندما يكون الكوريون الشماليون وسط عملية بناء صاروخ».
وتقع منشأة ساموندونغ على مشارف بيونغ يانغ، وشُيّدت في عام 2012 لدعم تطوير صواريخ طويلة المدى وعربات إطلاق صواريخ في الفضاء. وكان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وافق العام الماضي على إغلاق موقع سوهاي، في قمة مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن في بيونغ يانغ. وقد أظهرت صور أقمار اصطناعية في أغسطس (آب) عمّالاً يفككون منصة اختبار محركات في المنشأة.
إلا أن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أشار الأسبوع الماضي إلى أن عملية إعادة البناء تتقدم بسرعة في المنشأة. وقال: إن العمل بدأ قبل القمة الثانية التي جمعت في هانوي الشهر الماضي في هانوي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي حين اتّسمت ردود فعل الإدارة الأميركية على هذه التقارير بالحذر، فاجأت مسؤولة كبيرة بوزارة الخارجية الأميركية المراقبين أمس، بقولها إنها تتوقع عقد قمة ثالثة بين ترمب وكيم، دون أن تحدد موعداً، وفق وكالة «رويترز». وأدلت أندريا تومسون، وكيلة وزارة الخارجية لشؤون الحد من الأسلحة والأمن الدولي، بالتصريحات في كلمة بمؤتمر في واشنطن.
وجاء هذا التصريح مختلفاً عن النبرة التي التزم بها مسؤولون آخرون في إدارة ترمب. فقد تبنى مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون، أول من أمس، لهجة حذرة لدى حديثه عن توقعات أن تجري كوريا الشمالية اختباراً صاروخياً جديداً، مذكراً بأن الرئيس ترمب «سيخيب أمله جداً» إذا حصل ذلك فعلاً.
واعتمد بولتون أسلوباً حذراً لدى سؤاله في حوار مع قناة «إيه بي سي» الأميركية عن المعلومات التي تتحدث عن استعداد نظام بيونغ يانغ لعملية إطلاق صواريخ. وقال: «أُفضّل ألّا أخوض في تفاصيل هذه المسألة»، لدى سؤاله عن صور أقمار اصطناعية نشرتها الجمعة إذاعة «إن بي آر» الأميركية العامة، تظهر حركة غير اعتيادية في محيط مركز أبحاث سانومدونغ القريب من بيونغ يانغ.
وامتنع بولتون عن القول ما إذا كانت الولايات المتحدة على علم بأي تحركات مشبوهة في المواقع العسكرية الكورية الشمالية حين تم اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي. لكنه حذر من أن نظام بيونغ يانغ لا يستطيع الإفلات من رقابة واشنطن. وأكد «نعرف جيداً ما الذي يقومون به»، متابعاً: «نحن نرى كل شيء (...)، وليس لدينا أي أوهام حول ماهيته».
وشدد مستشار الأمن القومي على أن ترمب «سيخيب أمله كثيراً إذا قام كيم جونغ أون بعمل كهذا». وأضاف: إن الولايات المتحدة لم تسائل بيونغ يانغ مباشرة حول تلك الصور، لكن «من المحتمل أن يكون الكوريون الجنوبيون قد تحدثوا مع كوريا الشمالية»، مضيفاً أنه سيعقد لقاء مع نظيره الكوري الجنوبي.
وتابع بولتون: إن الوقت لصالح الولايات المتحدة، وأن الرئيس الأميركي «ليس تحت ضغط للتوصل إلى اتفاق. إنه يريد اتفاقاً جيداً». ونظراً للوضع الاقتصادي في كوريا الشمالية: «فنحن من لدينا الأفضلية في الوقت الحالي، وليس كوريا الشمالية».
من جانبه، أعلن الموفد الأميركي ستيفن بيغون، أمس، أن الولايات المتحدة ترفض أن تتخلى كوريا الشمالية «تدريجياً» عن ترسانتها النووية، مؤكِّداً بذلك أن واشنطن تريد نزعاً كاملاً للسلاح النووي مقابل رفع العقوبات. وإذ أكد عدم وجود «جدول زمني مصطنع»، كرر بيغون أن إدارة الرئيس ترمب تأمل أن تتوصل إلى «نزع نهائي للسلاح النووي ويمكن التحقق منه تماماً»، بحلول «نهاية الولاية الأولى للرئيس» في يناير (كانون الثاني) 2021.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.