فرضت الولايات المتحدة، أمس، عقوبات على بنك «افروفينانس موسناربنك» الروسي، واضعة قيد التنفيذ تهديدها بمعاقبة الشركات الأجنبية التي تتهمها بدعم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشن، في بيان: إن «هذه الخطوة تؤكّد أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات ضد المؤسسات المالية الأجنبية التي تدعم نظام مادورو غير الشرعي، وتساهم في الانهيار الاقتصادي والأزمة الإنسانية» في فنزويلا.
وعوقب المصرف الروسي، وهو ملك مجموعات عامة روسية وفنزويلية، بسبب مبادلاته مع مجموعة النفط الفنزويلية العامة «بي دي في إس إيه»، التي كانت أدرجت نهاية يناير (كانون الثاني) في اللائحة السوداء الأميركية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومع هذه العقوبات المعلنة أمس، تم تجميد أرصدة البنك في الولايات المتحدة أو التي يملكها أميركيون وبات محظوراً على المواطنين الأميركيين التعامل معه. وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعلنت سلسلة عقوبات اقتصادية، خصوصاً ضد شركة النفط الفنزويلية العامة. وأعلنت الأسبوع الماضي توسيع العقوبات، لتشمل المؤسسات المالية الأجنبية «المتورطة في المساعدة في معاملات غير قانونية يستفيد منها نيكولاس مادورو وشبكته الفاسدة».
في غضون ذلك، يُعدّ المعارض الفنزويلي ورئيس البرلمان خوان غوايدو للاستفادة من العطل الكهربائي الهائل الذي يغرق فنزويلا في الفوضى منذ أيام، لدعوة البرلمان إلى التصويت على إعلان حالة الطوارئ؛ على أمل أن يسهل ذلك إدخال المساعدات الإنسانية.
وأعلن غوايدو، الذي اعترفت به أكثر من خمسين دولة بينها الولايات المتحدة، رئيساً بالوكالة للبلاد: «سأطلب من الجمعية الوطنية إعلان حالة الطوارئ لإتاحة دخول المساعدة الإنسانية» للبلاد؛ ما سيسمح «بطلب مساعدة دولية». وأضاف: «يجب أن نتصدى الآن لهذه الكارثة».
وعاد التيار الكهربائي الأحد إلى بعض أحياء كراكاس، بعد عودة قصيرة السبت والجمعة لفترة محدودة. ومع تجاوز الانقطاع حد الـ72 ساعة بعد ظهر الأحد قبل العودة الجزئية، أعلنت الحكومة أمس يوم عطلة للموظفين والمدارس. ومع غياب وسائل النقل، فإن التنقل أصبح صعباً جداً حتى في العاصمة.
وأعلن وزير الاتصالات خورخي رودريغيز: «بأمر من الرئيس نيكولاس مادورو، كل أنشطة المدارس والشركات تبقى معلقة الاثنين 11 مارس (آذار)»، داعياً في الوقت نفسه إلى «الهدوء»، في رسالة عبر التلفزيون الرسمي. من جهته، حث غوايدو الناس على النزول إلى الشوارع «لأن هذا النظام يترك الفنزويليين يموتون»، ودعا القوات المسلحة إلى التوقف «عن حماية الديكتاتور» في إشارة إلى الرئيس نيكولاس مادورو.
ويشلّ هذا العطل الذي وقع الخميس الحركة في البلاد المحرومة من الكهرباء والمياه ووسائل النقل والاتصال، ويواجه السكان صعوبات إضافية بالتزود بالمواد الأساسية. ولا يزال 250 طناً على الأقل من المساعدات الإنسانية والأغذية والأدوية غالبيتها من الولايات المتحدة مخزّنة عند حدود كولومبيا والبرازيل مع فنزويلا. وفي 23 فبراير (شباط)، منعت الحكومة الفنزويلية دخول المساعدات معتبرة أنها غطاء لمحاولة تدخل عسكري أميركي في البلاد. وبحسب منظمات غير حكومية، توفي بسبب انقطاع الكهرباء حتى الآن 15 مريضاً في المستشفيات التي لا تمتلك إلا قلة منها مولّدات كهرباء. لكن في غياب أرقام رسمية ووسائل تواصل، من المستحيل معرفة ما الذي يجري تحديداً.
ونفى وزير الصحة، كارلوس ألفارادو، الذي حافظ على صمته منذ بداية الأزمة، تلك التقارير. وقال: «هذا خطأ» في تصريح للتلفزيون الذي لا يصل إلا إلى قلة قليلة من الفنزويليين في ظل الأزمة. وتزود محطة غوري المركزية للطاقة الكهرمائية الكائنة في ولاية بوليفار، التي تعرضت لأعطال، ثلاثة أرباع البلاد بالكهرباء.
واستنكر مادورو «هجوماً إلكترونياً» جديداً في «حرب الكهرباء» التي تقودها، وفق تعبيره، الولايات المتحدة. وأكدت الحكومة، أنها ستزود الأمم المتحدة بـ«أدلة» تثبت تلك الاتهامات. ورأى غوايدو أن تلك الاتهامات هي عبارة عن سيناريو «هوليوودي»، معتبراً أن السبب الحقيقي للعطل هو نقص في الصيانة والاستثمار في الشبكة الكهربائية التي أممت عام 2007.
وفي بيان، رأت 11 دولة من الدول الـ14 لمجموعة ليما، أن «الحكومة غير الشرعية التي يقودها مادورو هي المسؤولة حصراً عن هذا العطل في الشبكة الكهربائية في فنزويلا». وتتضمن مجموعة ليما 13 دولة من أميركا اللاتينية والكاريبي، بالإضافة إلى كندا. وهذا الانقطاع الكهربائي غير مسبوق من حيث اتساعه وطول مدته في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة ويحتوي على أكبر احتياطي للنفط في العالم.
وفي العاصمة، لا تقبل المتاجر القليلة التي فتحت أبوابها سوى الدولار. وبسبب التضخم باتت العملة المحلية الموجودة قيد التبادل غير كافية لشراء سلع أساسية أصبح سعرها يساوي رقماً بثلاثة أصفار. وللتأقلم مع هذا التضخم، درج الاعتماد على الدفع الإلكتروني الذي توقف لدى انقطاع الكهرباء.
10:17 دقيقه
واشنطن توسّع دائرة المستهدفين بالعقوبات الفنزويلية
https://aawsat.com/home/article/1629921/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%91%D8%B9-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9
واشنطن توسّع دائرة المستهدفين بالعقوبات الفنزويلية
حكومة مادورو تنفي وفاة مرضى بسبب أزمة الكهرباء... وغوايدو يستعد لإعلان حالة الطوارئ
تلميذات فنزويليات يعبرن الحدود لتلقي دروس في كوكوتا الكولومبية أمس (إ.ب.أ)
واشنطن توسّع دائرة المستهدفين بالعقوبات الفنزويلية
تلميذات فنزويليات يعبرن الحدود لتلقي دروس في كوكوتا الكولومبية أمس (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

