أفغانستان: مقتل عشرات من «طالبان» بينهم قادة ميدانيون

أفغانية تعرض إنتاجها اليدوي في معرض نظمه الجنود الإيطاليون في بعثة «الناتو» في هيرات أمس (إ.ب.أ)
أفغانية تعرض إنتاجها اليدوي في معرض نظمه الجنود الإيطاليون في بعثة «الناتو» في هيرات أمس (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: مقتل عشرات من «طالبان» بينهم قادة ميدانيون

أفغانية تعرض إنتاجها اليدوي في معرض نظمه الجنود الإيطاليون في بعثة «الناتو» في هيرات أمس (إ.ب.أ)
أفغانية تعرض إنتاجها اليدوي في معرض نظمه الجنود الإيطاليون في بعثة «الناتو» في هيرات أمس (إ.ب.أ)

أعلنت القوات الحكومية الأفغانية عن سلسلة غارات جوية وبرية، شنتها القوات الخاصة على مواقع لـ«طالبان» في عدد من الولايات، أسفرت عن مقتل عشرات من مقاتلي الحركة.
ونقلت وكالة «خاما برس» عن الجيش الأفغاني قوله، إن القوات الخاصة الأفغانية وسلاح الطيران، شنا غارات برية وجوية على مواقع لـ«طالبان» خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، أدت إلى مقتل 60 عنصراً من قوات «طالبان»؛ حسب بيان القوات الأفغانية. وذكر البيان أن 29 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في ولاية لوجر جنوب العاصمة كابل، وأصيب أحد القادة الميدانيين لقوات «طالبان» بجراح، بينما دمرت القوات الحكومية سيارة قالت إنها كانت مفخخة. وأغارت القوات الحكومية على مديريتين في ولاية لوجر جنوب كابل وولاية وردك غرب العاصمة كابل.
وحسب المصادر الرسمية، فقد تم شن عمليات أخرى وغارة جوية على مديريتي نوزاد وموسى قلعة في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، ومدينة ترينكوت في ولاية أروزجان وسط أفغانستان، ما أسفر عن مقتل 12 من قوات «طالبان»، وتدمير برج راديو تابع للحركة.
كما أوردت وكالة «خاما برس» أن القوات الخاصة الأفغانية قامت بعملية استهدفت مخبأ للأسلحة في مديرية أحمد آباد، في ولاية بكتيكا شرق أفغانستان، كما قتل أربعة من قوات «طالبان» وأصيب 3 بجروح نتيجة عملية قامت بها القوات الخاصة الأفغانية، قرب الطريق السريعة في ولاية سمنجان، شمال غربي كابل.
وكانت القوات الحكومية قد قالت إن وحدة من القوات الخاصة الأفغانية قتلت العقل المدبر ومنسق الهجوم على شركة للبناء، قرب مطار جلال آباد قبل أيام.
ونقلت وكالة «خاما برس» عن عطاء الله خوكياني، الناطق باسم حاكم ننجرهار قوله، إن القوات الخاصة الأفغانية نفذت المهمة في منطقة مؤمن دارة في الإقليم، وأسفرت الغارة عن مقتل عضو بارز في تنظيم «داعش» ولاية خراسان، يدعى «سبحان». وأضاف خوكياني أن «سبحان» كان العقل المدبر للهجوم. وتم إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم خلال العملية، إضافة إلى تدمير كميات من الأسلحة والذخيرة والمتفجرات. وكان الهجوم على شركة إنشاءات أسفر عن مقتل أحد عشر وإصابة تسعة من موظفي الشركة.
من جانبها قالت حركة «طالبان» إن قواتها قتلت وأصابت ثلاثة عشر من القوات الحكومية، واستولت على مركزين أمنيين في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان. وحسب بيان صادر عن الحركة، فإن قواتها سيطرت على مركزين في منطقة أكازو في مديرية مرغاب، بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية، استمرت إلى ساعات الفجر، وإن القوات الحكومية المتبقية أجبرت على التقهقر والانسحاب من المنطقة.
وكانت ولاية فراه غرب أفغانستان، قد شهدت هجوماً لقوات «طالبان» في منطقة جولستان، الليلة قبل الماضية. وحسب بيان صادر عن «طالبان»، فإن قوات الحركة تمكنت من السيطرة على مركز أمني يقع على الطريق الرئيسية الواصلة بين هيرات شمالاً وقندهار شرقاً، وقتل خمسة من القوات الحكومية في المنطقة.
وكانت مديرية بشتون زرغون في ولاية هيرات، قد شهدت هجمات من قوات «طالبان» واشتباكات مع القوات الحكومية، ما أسفر عن تدمير برجين لأحد المراكز الأمنية، ومقتل أربعة من الجنود الحكوميين وإصابة ثلاثة.
وأعلنت قوات «طالبان» في ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان، تمكنها من تدمير مدرعة للقوات الحكومية، وقنص جنديين في عمليات متفرقة في مدينة قلات، مركز الولاية. وكان مقاتلو «طالبان» قد فجروا عبوة ناسفة في مدرعة للقوات الحكومية على الطريق الممتدة لمديرية ميزانة من مدينة قلات.
إلى ذلك، قال مؤسس شركة «بلاك ووتر» الأميركية، إيريك برينس، إنه يعتقد بأن القوات الأمنية الأفغانية ستنهار خلال ستة أسابيع، في حال انعدام الدعم الخارجي، وانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان. وقال إيريك برينس، إن القوات الأفغانية تتكبد خسائر بشرية ما بين 30 إلى 40 قتيلاً يومياً، وإن لم يكن هناك دعم تدريبي وتوجيهي وقوات أجنبية مساندة للقوات الأفغانية، فإنه يعتقد بانهيار القوات الأفغانية خلال ستة أسابيع وليس ستة أشهر كما قال الرئيس الأفغاني أشرف غني.
وأعرب إيريك برينس عن شكه في إمكانية نجاح الرئيس الأفغاني أشرف غني في إعادة انتخابه مرة أخرى. وأن الرئيس الأفغاني الجديد سينتهي مثلما انتهى الرئيس الشيوعي نجيب الله، وأن المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، لن يتمكن من تقديم العون له؛ لأنه لا يتحكم في الجيش والاستخبارات وتمويلهما.
وأضاف مؤسس «بلاك ووتر» أن الولايات المتحدة تنفق سنوياً 62 مليار دولار في أفغانستان، منها خمسة مليارات دولار لدعم القوات الحكومية الأفغانية، و57 مليار دولار على الوجود الأميركي في أفغانستان. وادعى إيريك برينس أنه اجتمع مع قادة أفغان من البشتون والطاجيك والأزبك والهزارة، وأنهم وافقوا على خصخصة الحرب في أفغانستان، وإعطاء شركة «بلاك ووتر» دوراً أمنياً في أفغانستان، في حال انسحاب القوات الأجنبية منها.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).


بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.