قال وزير المالية الفلسطيني، إن السلطة الفلسطينية بدأت في دفع 50 في المائة من رواتب موظفيها أمس الأحد، بعد رفضها تسلم مبلغ الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عنها، بينما أعلنت السلطة الفلسطينية إجراءات تقشفية وتأخير صرف نسب من رواتب موظفيها مع تصاعد أزمتها المالية.
وقال الوزير شكري بشارة، خلال مؤتمر صحافي في رام الله حضرته (رويترز): «في كل الأشهر سيتم صرف راتب كامل لكل من هم رواتبهم دون ألفي شيقل». وأضاف: «هذا يعني أن 40 في المائة من موظفي السلطة الذين هم دينامو الاقتصاد، سيتقاضون راتبهم بالكامل».
وأوضح أنه سيجري دفع 50 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، بحد أدنى ألفي شيقل. وقال: «أدخلنا عنصراً جديداً... والحد الأقصى سيكون لعشرة آلاف شيقل. هم معالي الوزراء ومن هم في حكمهم». وأضاف: «التضحية في التوفير ذهبت باتجاه الرواتب الأعلى».
وأعلن بشارة، تبني موازنة طوارئ، تشمل وقف التعيينات والترقيات وشراء العقارات والسيارات، وتقنين بدلات السفر، وجملة من القرارات، لتخفيف الأزمة المالية.
وتوقع وزير المالية أن تستمر الأزمة لأشهر، سيجري خلالها الاقتراض من البنوك لسداد الالتزامات. وقال: «سنكون بحاجة إلى الاقتراض خلال الشهور القادمة، بحدود 50 مليوناً إلى 60 مليون دولار شهرياً، على مدار الخمسة أشهر أو الستة أشهر القادمة، وهذا لن يؤثر بشكل جذري على مديونيتنا، ولن نزيد العبء على البنود، وسنبقى ضمن حدود عقلانية جداً». وأضاف: «الدين العام للبنوك 1.3 مليار دولار، ما يعادل 11 في المائة من الناتج القومي».
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام، نبيل أبو ردينة، في المؤتمر الصحافي، إن المرحلة المقبلة «صعبة وخطيرة، وربما تستدعي اتخاذ إجراءات سياسية أكثر خطورة في المرحلة القادمة».
وأكد أبو ردينة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، الرفض الفلسطيني للاقتطاع الإسرائيلي من أموال عائدات الضرائب الفلسطينية، وأن الموقف الفلسطيني باستمرار صرف مخصصات الأسرى والقتلى «ثابت ولن يتغير». وحذر مسؤولون فلسطينيون مؤخراً من تفاقم خطير للأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، على أثر أزمة عائدات الضرائب مع إسرائيل، بما يهدد قدرتها على صرف كامل رواتب الموظفين الحكوميين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقررت السلطة الفلسطينية نهاية الشهر الماضي عدم تسلم المبلغ الشهري (نحو 11.5 مليون دولار) لأموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة، عن بضائع تدخل الأراضي الفلسطينية عبر الموانئ الإسرائيلية. ورفضت تسلم أموال الضرائب البالغة 700 مليون شيقل (191.8 مليون دولار) عن شهر يناير (كانون الثاني)، بعد خصم إسرائيل مبلغ 42 مليون شيقل، قالت إن السلطة الفلسطينية تدفعه لأسر الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
وتقدر أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، بنحو 200 إلى 250 مليون دولار أميركي شهرياً، وتشكل نحو 70 في المائة من الإيرادات المحلية الفلسطينية. وتستقطع إسرائيل نسبة 3 في المائة من إجمالي قيمة الضرائب التي تحولها إلى السلطة الفلسطينية، كما أنها تستقطع منها الديون الفلسطينية مقابل توريد البترول والكهرباء وخدمات أخرى.
وتواجه السلطة الفلسطينية خطر ازدياد العجز المالي في موازنتها إلى 700 مليون دولار لهذا العام، في ظل محدودية الموارد والإيرادات، ما يضعها في تحدٍّ كبير أمام إمكاناتها في الإيفاء بالتزاماتها.
«موازنة طوارئ» فلسطينية بعد أزمة مع إسرائيل
https://aawsat.com/home/article/1628226/%C2%AB%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86%D8%A9-%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A6%C2%BB-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
«موازنة طوارئ» فلسطينية بعد أزمة مع إسرائيل
السلطة بدأت في دفع جزء من الرواتب أمس
«موازنة طوارئ» فلسطينية بعد أزمة مع إسرائيل
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




