تجارة دبي الخارجية غير النفطية تصل إلى 353 مليار دولار في 2018

المناطق الحرة شهدت نمواً قوياً بلغت نسبته نحو 23 % في تجارة دبي خلال العام الماضي (الشرق الأوسط)
المناطق الحرة شهدت نمواً قوياً بلغت نسبته نحو 23 % في تجارة دبي خلال العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

تجارة دبي الخارجية غير النفطية تصل إلى 353 مليار دولار في 2018

المناطق الحرة شهدت نمواً قوياً بلغت نسبته نحو 23 % في تجارة دبي خلال العام الماضي (الشرق الأوسط)
المناطق الحرة شهدت نمواً قوياً بلغت نسبته نحو 23 % في تجارة دبي خلال العام الماضي (الشرق الأوسط)

قالت دبي، أمس، إن تجارتها الخارجية غير النفطية وصلت في عام 2018 إلى 1.3 تريليون درهم (353 مليار دولار)، مشيرة إلى أنها وصلت إلى تلك المستويات رغم التأثير السلبي للحرب التجارية بين القوى الاقتصادية العالمية الكبرى والتباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي، وما صاحبه من تقلبات في أسعار صرف العملات أسهمت في الحد من نمو التبادل التجاري الدولي سواء بالنسبة للدول النامية، والمتقدمة.
وأظهرت إحصاءات «جمارك دبي» حول تجارة دبي الخارجية في عام 2018 أن تجارة المناطق الحرة شهدت نمواً قوياً بلغت نسبته نحو 23 في المائة لتصل قيمتها إلى 532 مليار درهم (145 مليار دولار)، بينما بلغت قيمة التجارة المباشرة 757 مليار درهم (206 مليارات دولار)، وقيمة تجارة المستودعات الجمركية 10.4 مليار درهم (2.8 مليار دولار)، كما حققت تجارة إعادة التصدير نمواً بنسبة 12 في المائة لتصل قيمتها إلى نحو 402 مليار درهم (109.4 مليار دولار)، وبلغت قيمة الواردات 770 مليار درهم (209.6 مليار دولار)، وقيمة الصادرات 127 مليار درهم (34.5 مليار دولار).
وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن الأداء القوي لقطاع التجارة الخارجية بما حققه من إنجازات في عام 2018 يشكل إحدى دعائم النمو المستمر للاقتصاد الوطني، وقال: «يعزز الأداء القوي لقطاع التجارة الخارجية من قدرتنا على ترجمة رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي حددها في (مبادئ دبي الثمانية) إطاراً عاماً لعمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة؛ بما في ذلك مبدأ ترسيخ مكانة دبي عاصمةً للاقتصاد ومحطة عالمية لخلق الفرص الاقتصادية، كما تدعم النتائج القوية التي يقدمها هذا القطاع الحيوي جهودنا في تنفيذ البنود التي تضمنتها (وثيقة الخمسين) التي أصدرها، لا سيما فيما يتعلق بإقامة (خط دبي للحرير) ورسم الخريطة الاقتصادية الجغرافية لمدينة دبي». وأضاف: «نسعى لتحقيق مزيد من الإنجازات التي تسهم في تقديم أفضل نموذج عالمي لحكومات المستقبل، بتحفيز الإبداع والابتكار وتوظيف أحدث التقنيات، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعميم استخدام المعلومات الذكية في نشاطنا الاقتصادي؛ إذ يجري العمل حالياً على إنشاء أول منطقة تجارية افتراضية في المنطقة تتوج الإنجازات التي حققناها في مجال تطوير التجارة الإلكترونية».
وقال سلطان بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«مجموعة موانئ دبي العالمية» رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «تثبت تجارة دبي الخارجية مجدداً قدرتها على تخطي المعوقات الاقتصادية العالمية، فرغم التحديات التي مرت بها التجارة العالمية طوال السنوات العشر الماضية، فإن دبي حققت نمواً بنسبة 72 في المائة في قيمة تجارتها الخارجية لعام 2018 مقارنة بعام 2009. وبلغت نسبة النمو في كمية البضائع بتجارة الإمارة الخارجية خلال هذه الفترة 44 في المائة، مما يعكس مدى قدرة دبي على جذب التجارة من جميع أنحاء العالم ونجاحها في مواكبة التحولات الكبرى في الأسواق الدولية، مع صعود دور آسيا بقيادة الصين بوصفها منطقة تصدير رئيسية للبضائع نحو الأسواق العالمية في أفريقيا وأوروبا وأميركا». وأوضح: «تُعد دبي حلقة الربط الرئيسية والمنصة الأهم عالمياً في الوصول إلى البضائع الآسيوية، وقد دعمت شبكتنا الدولية للموانئ العالمية والمناطق الحرة في مختلف الدول والمناطق، القدرات التجارية المتصاعدة لدبي لتمكنها من التقدم بسرعة نحو إقامة مشروعها الرائد لتأسيس (محور دبي للحرير)، مستفيدة من انتشارها الدولي كذلك عبر شركاتها العالمية للطيران ومطاراتها فائقة التطور». متابعاً: «يدعم تطور الخدمات والتسهيلات التجارية والجمركية التي توفرها دبي للتجار والمستثمرين الأداء القوي لتجارتها الخارجية، وقد ارتفع عدد المعاملات الجمركية التي قدمتها جمارك دبي في العام الماضي إلى 9.6 مليون معاملة، مقارنة مع 9 ملايين معاملة في 2017». وأظهرت إحصاءات تجارة دبي الخارجية في العام الماضي ارتفاع التجارة المنقولة جواً بنسبة 3.2 في المائة، لتصل قيمتها إلى 612 مليار درهم (166.5 مليار دولار). كما ارتفعت التجارة المنقولة بحراً بنسبة 3.4 في المائة، لتصل قيمتها إلى نحو 483 مليار درهم (131.4 مليار دولار). وبلغت قيمة التجارة المنقولة براً نحو 205 مليارات درهم (55.8 مليار دولار).
وجاءت الهواتف الذكية والجوالة والأرضية في صدارة البضائع بتجارة دبي الخارجية؛ حيث بلغت قيمتها 150 مليار درهم (40.8 مليار دولار)، وجاء الذهب في المركز الثاني بتجارة دبي الخارجية بقيمة 146 مليار درهم (39.7 مليار دولار)، تلته المجوهرات في المركز الثالث بقيمة 106 مليارات درهم (28.8 مليار دولار)، ثم الألماس في المركز الرابع بقيمة 94 مليار درهم (25.5 مليار دولار)، وجاءت السيارات في المركز الخامس بقيمة 65 مليار درهم (17.6 مليار دولار).
وجاءت الصين في مركز الشريك التجاري الأول لدبي، وبلغت قيمة التجارة معها في عام 2018 نحو 139 مليار درهم (37.8 مليار دولار)، تلتها الهند في مركز الشريك التجاري الثاني بتجارة بلغت قيمتها نحو 116 مليار درهم (31.5 مليار دولار)، ثم الولايات المتحدة الأميركية بنحو 81 مليار درهم (22 مليار دولار)، تلتها السعودية في مركز الشريك التجاري الأول خليجياً وعربياً والرابع عالمياً؛ حيث بلغت قيمة التجارة مع المملكة في عام 2018 نحو 55 مليار درهم (14.9 مليار دولار)، وسويسرا خامسة بتجارة بلغت قيمتها 49 مليار درهم (13.3 مليار دولار).



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.