تركيا تشحن 6.5 مليون برميل من نفط كردستان وبغداد تتعهد بملاحقة المشترين

تركيا تشحن 6.5 مليون برميل من نفط كردستان وبغداد تتعهد بملاحقة المشترين

الناطق الرسمي باسم {النفط} العراقية أكد لـ {الشرق الأوسط} أن موقف الحكومة المركزية لم يتغير
الثلاثاء - 23 شوال 1435 هـ - 19 أغسطس 2014 مـ
عمال في حقل طاوكي النفطي قرب دهوك («الشرق الأوسط»)

أكد الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد أن بغداد سوف تواصل ملاحقتها للشركات النفطية التي تقوم بشراء النفط من حكومة إقليم كردستان من دون موافقة بغداد. وقال جهاد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عقب إعلان تركيا أمس عن شحن دفعة جديدة من نفط كردستان، إن «موقف الوزارة لم يتغير من هذا الأمر لأن النفط طبقا للدستور قضية سيادية ولا يمكن تصديره إلا طبقا للأطر الرسمية وفي المقدمة منها عبر شركة النفط الوطنية (سومو) ومن خلال الآليات المعروفة ومنها الأسعار الحالية ومن خلال خط الأنابيب الرسمي وبخلاف ذلك فإن أي كمية يجري تصديرها من دون الضوابط الرسمية تعد بمثابة تهريب».
وجدد جهاد اتهام الحكومة التركية بخرق «الاتفاقيات الموقعة بينها وبين العراق من عام 1976 التي لا تجيز لأي جهة التصرف بمنظومة نقل النفط عبر الأراضي التركية من دون موافقة الجانب العراقي». من جهته أكد الناطق الرسمي السابق بكتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي مؤيد الطيب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «شحنات النفط التي تقوم ببيعها حكومة الإقليم إنما جاءت بسبب قيام بغداد بقطع الموازنة عن الإقليم وإيقاف الرواتب الأمر الذي اضطر الإقليم إلى بيع كميات معلنة ومعروفة من النفط من دون الاتفاق مع بغداد»، موضحا أن «النفط يباع وفقا للأسعار الحالية وأمواله معروفة ومودعة في بنك تركي وسوف يجري قطع هذه الأموال من حصة الإقليم بعد إقرار الموازنة كما أن أي زيادة بالمبالغ التي تترتب على هذه الشحنات سوف ترسل إلى الحكومة الاتحادية في بغداد».
يأتي ذلك بعد أن كان قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس الاثنين إن 6.5 مليون برميل من نفط كردستان العراق قد جرى شحنها إلى الأسواق العالمية عن طريق ميناء جيهان التركي منذ بدء التصدير. وقال يلدز إن ضخ الخام عبر خط الأنابيب كركوك - جيهان توقف من اليوم (أمس) بسبب أعمال صيانة. وبدأت الإمدادات عبر الخط البالغة سعته 120 ألف برميل يوميا في نهاية 2013 لكن تحميل أول شحنة لم يبدأ حتى مايو (أيار).
على صعيد آخر تراجع خام برنت أكثر من دولار لينزل عن 103 دولارات للبرميل أمس الاثنين مع قيام ليبيا بزيادة إنتاجها النفطي وانحسار المخاوف بشأن المعروض المقبل من العراق.
وجاء التراجع عقب قفزة بأكثر من دولار للبرميل في الأسعار القياسية على جانبي الأطلسي يوم الجمعة وسط تجدد التوترات في أوكرانيا حيث اشتبكت القوات الحكومية مع رتل مدرعات روسي.
وقال أفتار ساندو مدير أسواق السلع الأولية لدى فيليب فيوتشرز في سنغافورة «حالة من الفزع ثارت يوم الجمعة لكن المستثمرين أدركوا بحلول نهاية الأسبوع أن المخاطر الجيوسياسية تقل خطورة المخزونات والإمدادات في ارتفاع. ومع انحسار المخاطر الجيوسياسية على ما يبدو لا يريد الناس الاحتفاظ بمراكز دائنة».
وتراجع خام برنت تسليم أكتوبر (تشرين الأول) دولارا إلى 53.‏102 دولار للبرميل بعد انخفاضه إلى 35.‏102 دولار. كان العقد أغلق مرتفعا 52.‏1 دولار للبرميل يوم الجمعة.
ونزل الخام الأميركي تسليم سبتمبر أيلول 76 سنتا إلى 59ر96 دولار للبرميل بعد أن ختم الجلسة السابقة على ارتفاع 77.‏1 دولار للبرميل.
وزاد إنتاج النفط الليبي إلى 535 ألف برميل يوميا الأحد من 400 ألف برميل يوميا في وقت سابق من الأسبوع بفعل زيادة الإنتاج في حقلي الشرارة والفيل بجنوب غربي البلاد حسبما ذكر متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة