تقرير أميركي: هزيمة «داعش» قد تشعل جاذبيته

مخاوف من المتطرفين المختفين أو أنصارهم

خراب ودمار تركه عناصر «داعش» في كل مكان بسوريا (أ.ب)
خراب ودمار تركه عناصر «داعش» في كل مكان بسوريا (أ.ب)
TT

تقرير أميركي: هزيمة «داعش» قد تشعل جاذبيته

خراب ودمار تركه عناصر «داعش» في كل مكان بسوريا (أ.ب)
خراب ودمار تركه عناصر «داعش» في كل مكان بسوريا (أ.ب)

مع انهيار باغوز، آخر معاقل ما يسمى دولة «داعش»، قال تقرير أميركي، نشر أمس، إن الهزيمة «يمكن أن تكون سبب إحياء جاذبية التنظيم». وقال قائد القيادة الأميركية الوسطى إن «الحرب ضد (داعش) أبعد ما تكون عن النهاية».
وقال التقرير، الذي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أمس (الجمعة): «يخشى الخبراء المتخصصون في مكافحة الإرهاب من أن مظالم المواطنين المحلية، التي طال أمدها، إلى جانب المظالم الجديدة الناجمة عن العقاب الجماعي في المناطق ذات الأغلبية السنية التي كان يسيطر عليها (داعش) في يوم من الأيام، يمكن أن تؤدي إلى إحياء جاذبية التنظيم».
وقالت مارا ريفكين، أستاذة في كلية القانون في جامعة ييل، وتتعاون مع لجنة دولية لدراسة ما بعد سقوط «داعش» في كل من العراق وسوريا: «عند المواطنين (في البلدين) أسباب كثيرة للتخوف من الشرطة، استناداً إلى تجارب الماضي عن القمع. لكن، الشرطة، أيضاً، عندها أسباب مشروعة للخوف من المدنيين الذين يصعب أحياناً تمييزهم عن المتطرفين. لهذا، يوجد عدم الثقة المتبادل، وهي مشكلة صعبة».
ونقل التقرير تصريحات مواطنين على جانبي الحدود العراقية والسورية عن «عدم الثقة»، خصوصاً من جانب المواطنين السنة الذي يواجهون، ليس فقط جنود القوات الديمقراطية الأكراد المتعاونين مع التحالف الدولي، ولكن، أيضاً، شكوك المسؤولين في ولائهم للحكومة في كل من سوريا والعراق.
وقال واحد من المواطنين إن الخوف يأتي من جانبين؛ من الداعشيين المختفين، أو أنصارهم. ومن عدم قدرة الحكومة على مواجهة «تمرد جديد» من جانب الداعشيين الذين يعطفون عليهم، خصوصاً سنة العراق.
وتوقع آخر أن «يتعلم المتطرفون روتين قوات الأمن من أجل القيام بحركات تمرد مستمرة».
وأشار التقرير إلى أن منظمات حقوق الإنسان حذرت من أن «كثيراً من المسلمين السنة الذين عانوا تحت حكم (داعش) يتم استهدافهم الآن للثأر من قبل الشرطة والجيش».
من ناحية أخرى، في استجواب في الكونغرس، يوم الخميس، حذر الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة الأميركية الوسطى، الذي يشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، من أنه «رغم الخسائر الإقليمية التي تكبدتها مجموعة الإرهاب يظل القتال ضد تنظيم (داعش) بعيداً كل البعد عن النهاية»، وأن «بقايا المجموعة تضع نفسها في موقع صعود محتمل».
وأضاف: «نعم، إنهاء الخلافة المادية إنجاز عسكري ضخم. لكن، القتال ضد (داعش) والتطرف العنيف لم ينتهِ بعد».
وقال: «سنحتاج إلى المحافظة على وضع يقظ ضد هذه المنظمة المنتشرة والموزعة على نطاق واسع. إنها تشمل القادة، والمقاتلين، والميسرين، والموارد، وبالطبع، آيديولوجيتها السامة».
وأشار الجنرال إلى صور وفيديوهات ترك المئات من أفراد عائلات «داعش» آخر جيوب متبقية للمجموعة، واستسلامهم للقوات السورية الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة. لكن، حذر الجنرال من أن هذه «خطوة محسوبة، تهدف إلى الحفاظ على قدرة الجماعة على القتال في المستقبل».
وقال: «ما نشهده الآن ليس هو استسلام تنظيم (داعش) كمنظمة. إنه قرار محسوب للحفاظ على سلامة أسرهم، والحفاظ على قدراتهم من خلال استغلال فرصهم في مخيمات النازحين داخلياً. والذهاب إلى المناطق النائية. وانتظار الوقت المناسب لإعادة الحرب».
وأضاف: «إن الداعشيين والعاطفين عليهم، الذين يتم إخلاؤهم من بقايا الخلافة المتبقية، يظلون، إلى حد كبير، غير نادمين... لهذا، سنشهد المرحلة التالية من حرب (داعش). ستكون قليلة العدد ومحدودة القوة في البداية. سنرى عمليات اغتيال، وسنشهد هجمات بالعبوات الناسفة، وكمائن... خصوصاً بعد أن نخرج (من سوريا)».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.