رسالة منسوبة لبوتفليقة تتحدث عن «الاستمرارية»

مظاهرة كبيرة للمحامين طالبت «الدستوري» برفض «العهدة الخامسة»

من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

رسالة منسوبة لبوتفليقة تتحدث عن «الاستمرارية»

من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)

نظَم مئات المحامين بالجزائر العاصمة أمس، مظاهرة أمام «المجلس الدستوري» لمطالبته برفض ملف ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، فيما نشرت السلطات «رسالة» منسوبة له، يدعو فيها المتظاهرين إلى «الحفاظ على الاستقرار»، ويشيد بهم، ولكن يلمح إلى عزمه على الاستمرار في الحكم.
وارتدى المحامون والمحاميات الجبة، وانطلقوا في مسيرة حاشدة طويلة، جابت شوارع العاصمة وصولا إلى حي الأبيار بأعاليها، حيث مقر «المجلس الدستوري» المشرف حاليا على غربلة ملفات المترشحين (عددهم 21) والذي سيعطي نتائج دراستها في أجل أقصاه يوم 13 من الشهر الجاري. وقاد المسيرة عبد المجيد سليني رئيس «منظمة محامي ناحية الجزائر العاصمة»، حاملا في يده رسالة بغرض تسليمها لرئيس الهيئة، الطيب بلعيز الذي يعرفه جيدا، إذ كان وزيرا للعدل لمدة 9 سنوات. ويعرف بلعيز، المعين منذ أقل من شهر في المنصب، بشدة ولائه للرئيس الذي كان مستشاره الخاص بالرئاسة، وقبل ذلك وزيرا للداخلية.
ورفع المحامون شعارات معادية للرئيس ورئيس وزرائه أحمد أويحيى، وكل المسؤولين الذين يتحدثون باسمه هذه الأيام، والذين يعاديهم بشدة الحراك الشعبي الثائر منذ 22 فبراير (شباط) الماضي، تاريخ أول مسيرة حاشدة، ويطالب برحيلهم.
وكتب على لافتة حملها محام يبدو مبتدئا: «لا لعهدة الخزي والعار». وقال عبد الله هبول المحامي لدى «المحكمة العليا»، وكان قاضيا في عهد بلعيز واستقال بسبب ضغوط حكومية بأن «بوتفليقة عاجز عن أداء وظيفة الرئيس، والشواهد على ذلك كثيرة. أولها لم يعلن بنفسه عن ترشحه، وإنما جاء ذلك على ألسنة موالين له. وثانيها لم يحمل بنفسه ملف ترشحه إلى المجلس الدستوري، وإنما فعل ذلك مدير حملته الانتخابية. وفوق هذا قال مسؤولون حكوميون، بأنه لن يخوض بنفسه الحملة الانتخابية بحجة أنه ليس بحاجة لشرح إنجازاته. أليست هذه أدلة كافية على رفض ملف ترشحه؟ أليس وجوده بمستشفى بجنيف منذ 12 يوما دليلا كافيا على رفض ملف ترشحه؟».
ووقفت قوات الأمن حائلاً دون دخول وفد عن المحامين المحتجين، إلى «المجلس الدستوري». واكتفى نقيبهم سليني بقراءة رسالة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، كان يريد تسليمها لبلعيز. ومما جاء فيها: «إن محاميات ومحامي منظمة الجزائر العاصمة، يطالبونكم بالحرص على التطبيق السليم والصارم لأحكام الدستور نصا وروحا، بخصوص شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، وهي غير متوفرة في المترشح المنتهية ولايته، بسبب عدم أهليته من الناحية الصحية، زيادة على تجاوزه النظام الداخلي للمجلس الذي ينص صراحة على حضور المترشح شخصيا، أمام المجلس لإعلان ترشحه».
وأضاف أصحاب الرسالة: «بناء على هذه الاعتبارات على هيئتكم الموقرة التصريح برفض ترشح الرئيس المنتهية ولايته، وذلك تماشيا مع عبء المسؤولية الملقاة على عاتقكم، بصفتكم الهيئة الضامنة لتكريس مبدأ: الشعب مصدر كل سلطة ويمارس سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها».
وأعلن مكتب قناة «الحرة» بالجزائر، أن قوات الأمن منعت مديره محمد جرادة، من تغطية مسيرة المحامين. وذكر في بيان أن عناصر أمن أقدموا على قطع تغطية المراسل ودفعه ومنعه من الحديث، بينما كان يجري مداخلة مع استوديو الأخبار. وتم ذلك رغم إشارته لهم بأنه يقدم تغطية حية.
من جهتهم نظَم عمال مجمَع «الشروق الإعلامي» الخاص الذي يضم فضائية وصحيفة يحملان نفس الاسم، ومجمَع «البلاد» الخاص، بصحيفته وقناته أيضا، مظاهرة بـ«ساحة حرية الصحافة» بوسط العاصمة، للتنديد بقطع الإعلانات الحكومية عن المؤسستين، بسبب تغطيتهما الواسعة للحراك الشعبي. ولم يتقاض عمال «الشروق» وهم بالمئات، أجورهم منذ أربعة أشهر بسبب تضييق الحكومة في مجال الإعلانات. أما «البلاد» فتعاني هشاشة مالية منذ إطلاقها قبل سنوات.
وفي سياق متصل، جاء في رسالة منسوبة للرئيس المترشح، بمناسبة عيد المرأة العالمي، قرأتها أمس بالعاصمة وزيرة البريد هدى فرعون، أن «عددا من مواطنينا ومواطناتنا خرجوا في مختلف ربوع الوطن، للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية. ووجدنا في ذلك ما يدعو للارتياح لنضج مواطنينا، بما فيهم شبابنا وكذا لكون التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل من أجلها، باتت واقعا مُعاشاً»، في إشارة إلى مظاهرات حاشدة، لا تهدأ منذ 16 يوما، للمطالبة بعزوف الرئيس عن الترشح لولاية خامسة.
وأضافت الرسالة: «هذا لا يعفينا من الدعوة إلى الحذر والحيطة، من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أي فئة غادرة داخلية أو أجنبية قد تؤدي لا سمح الله، إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات. فقد دفعت الجزائر ثمنا باهظا وبذلت جهدا جهيدا لاسترجاع استقلاها وحريتها، كما دفع شعبنا كلفة غالية وأليمة للحفاظ على وحدتها واستعادة سلمها واستقرارها بعد مأساة وطنية دامية. ذلكم ما يجعلني اليوم أناشد الجميع، وبالدرجة الأولى أخواتي الأمهات، إلى الحرص على صون الوطن عامة وأبنائه بالدرجة الأولى. إننا في حاجة إلى الحفاظ على الاستقرار للتفرغ، سلطة وشعبا، للاستمرار في معركة البناء والتشييد ولتسجيل المزيد من الانتصارات والتقدم».
واللافت أن الرسالة المنسوبة للرئيس، تتضمن كلمة «استمرارية»، وهو شعار يرفعه الموالون له تعبيرا عن رغبته ورغبتهم أن يبقى في الحكم، بينما المظاهرات الجارية يوميا، تطالبه بالتنحي. ويرجح بأن مضمون الرسالة، سيزيد من تصعيد الاحتجاج المرتقب أن يتجدد اليوم الجمعة بشكل أقوى، وسمي بـ«جمعة الحسم ضد العهدة الخامسة».
من جهته، قال عبد الغني زعلان مدير حملة بوتفليقة في مقابلة مع صحيفة «الخبر» المحلية، بأن حالته الصحية «لا تدعو لأي قلق وفي كل مرة يجري فيها الرئيس فحوصات دورية يعلم الشعب الجزائري بذلك، وحتى في رسالة ترشحه لم يخف حالته البدنية التي بطبيعة الحال لم تعد كما كانت عليه سابقا». ونفى أخبارا نشرتها صحيفة سويسرية، مفادها أن حالته حرجة. ويوجد الرئيس بمستشفى بجنيف منذ 24 من الشهر الماضي.
وتساءل زعلان: «هل المعارضة ضد النظام أم ضد شخص عبد العزيز بوتفليقة؟ فإن كانت ضد شخص عبد العزيز بوتفليقة فإنه قد التزم أمام الله والشعب، بأن لا يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة التي تحدد الندوة الوطنية المستقلة تاريخ إجرائها»، في إشارة إلى تعهدات أطلقها بوتفليقة الأحد الماضي، على لسان زعلان، تخص رئاسية مبكرة بعد رئاسية الشهر المقبل، وتعديل الدستور وإطلاق إصلاحات عميقة. كل هذا سيتم بحثه في «ندوة وطنية شاملة»، تعقد قبل نهاية العام. غير أن هذه الوعود لم ينجح أصحابها في تهدئة الشارع، الذي يشك أصلا في كونها صادرة عن الرئيس.
وأعلن إدريس الجزائري، حفيد الأمير عبد القادر الجزائري (1808 - 1883)، مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، في بيان أمس، دعمه الحراك. وقال بأن «الشباب الجزائري كان منذ 22 شباط (فبراير) 2019 في طليعة من شرعوا في مراجعة الوضع الراهن وفي استرجاع، في إطارٍ شعبي، زمام الأمور الخاصة بالمصير الوطني. وهكذا كانوا أوفياء في ذلك للتقليد الموروث عن الأجداد. فلم يكن عمر الأمير عبد القادر ولا لالة فاطمة نسومر (قائدة ثورة شعبية في بداية الاستعمار) يتجاوزا 25 عاماً عندما بدءا في تغيير مسار تاريخ بلادنا. وهذا كان حالة عبد العزيز بوتفليقة أيضاً، الذي لم يكن عمره يتجاوز 22 ربيعاً عندما انضم إلى صفوف المجاهدين لاستعادة مصير أمتنا العظيمة».
ووقع إدريس الجزائري البيان بصفته المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إذ قال عن المتظاهرين: «حينما حرصوا على ضمان سير المظاهرات، في إطار من الكرامة ودون اللجوء إلى العنف، قدم هؤلاء الملايين من الناس خلال الأسابيع الماضية في جميع أنحاء البلاد، مثالاً على النضج والحضارة على نحو غير مسبوق. وستُنشد ملحمة هذا الشباب في الأسر الجزائرية لعقود قادمة وستكون فخراً لكامل الشعب. وقدمت قوات الأمن نموذجاً مثالياً عند امتثالها للمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي صدقت عليها الجزائر والتي تنص على ما يلي: «يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به».
وتابع: «أقول للطرفين استمروا في التصرف على هذا النحو، بدون عنف وفي إطار كامل من الديمقراطية، فتصبح الجزائر لجميع أنحاء العالم نموذجاً أسطورياً فيما يخص الانتقال السياسي السلمي، كما كنا في السابق على مر كفاحنا المجيد من أجل الحرية».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».