يومان للمهلة الخليجية ووزير خارجية قطر لـ «الشرق الأوسط» : نتمنى الخير

مصادر تتحدث عن تقدم جزئي لإقفال ملف الخلافات

جانب من العاصمة القطرية الدوحة .. وفي الاطار وزير الخارجية القطري خالد العطية
جانب من العاصمة القطرية الدوحة .. وفي الاطار وزير الخارجية القطري خالد العطية
TT

يومان للمهلة الخليجية ووزير خارجية قطر لـ «الشرق الأوسط» : نتمنى الخير

جانب من العاصمة القطرية الدوحة .. وفي الاطار وزير الخارجية القطري خالد العطية
جانب من العاصمة القطرية الدوحة .. وفي الاطار وزير الخارجية القطري خالد العطية

قالت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعا خليجيا لأعضاء اللجنة الفنية المكلفة بمتابعة آلية تنفيذ اتفاق الرياض، في ضوء مهلة الأسبوع المعطاة لقطر، لتنفيذ ما وافقت عليه في الاتفاق، سيعقد قريبا في الأمانة العامة لمجلس التعاون، لوضع اللمسات النهائية على التقرير النهائي، لمتابعة تنفيذ الاتفاق، وأن التقرير سيكون جاهزا بانتهاء المهلة المحددة مسبقا.
وأوضحت المصادر أن الإجراءات التي ستتخذ لاحقا ستكون برفع التقرير إلى الاجتماع الخليجي الدوري لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل، وستتخذ أحد خيارين، إما الإشارة إلى إعلان انتهاء الخلافات الخليجية – الخليجية، وطي صفحة الماضي، مما يمهد لعودة السفراء والعلاقات إلى سابق عهدها، وهو المأمول لهذه الجهود أن تتوج، أو رفع التقرير إلى القادة للتقرير بشأنه، إذا لوحظ خلل في التطبيق.
وبينت المصادر أن هناك تقدما في التزام قطر بتعهداتها المتعلقة بإعادة من جرى تجنيسهم، مع وقف سياسة تجنيس الخليجيين، كما لاحظت خطوات إيجابية في الخطاب الإعلامي القطري، لكنها تمنت الاستمرارية، موضحة أن هدف اللجان الفنية وضع إطار قانوني لهذا النهج، وهو عدم قيام دولة من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بتصعيد الخطاب الإعلامي ضد دولة عضو في المنظومة نفسها، أو اتخاذ أراضيها مقرا للتهديد والتعاون في إطار من المصالح المشتركة التي تجمع الدول الأعضاء في المنظمة الخليجية.
كما لاحظت المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» طي صفحة الخلاف الخليجي حول الوضع في مصر، مع تطورات الأوضاع فيها، متمنية أن تُطوى الصفحة الأخيرة من الخلافات، وهي صفحة الحركات الإسلامية، محل الخلاف، متوقعة تقاربا قريبا لمواجهة المخاطر المشتركة.
وأوضحت أن الاجتماع الوزاري الخليجي المقبل في مطلع سبتمبر سيتضمن إشارة صريحة إلى نتيجة اتفاق الرياض، وفقا لما سيتضمنه التقرير النهائي من خطوات واضحة وملموسة.
وكان وزراء خارجية مجلس التعاون وقعوا، في جدة، الأسبوع الماضي، اتفاقا بشأن الخطوات التي تكفل تسهيل مهام اللجنة المعنية بتنفيذ اتفاق الرياض، للانتهاء من جميع المسائل التي نص عليها الاتفاق، في مدة لا تتعدى أسبوعا، وهي المرة الأولى التي يجري فيها الالتزام بخطة زمنية لتنفيذ الاتفاق بعد عدة اجتماعات عقدت لبحث تنفيذ الاتفاق، الذي تمكنت وساطة كويتية من التوصل له بين قطر والإمارات والبحرين والسعودية، بعد قيامها بسحب سفرائها من الدوحة، ويقضي الاتفاق بالالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي ودعم الإعلام المعادي.
وفيما يبدو أنه ترقب من الدوحة لمراقبة ردود الفعل في العواصم الخليجية قبل 72 ساعة من المهلة التي منحها مجلس وزراء خارجية الخليج للجان التي تعمل على تنفيذ اتفاق الرياض، لم يفصح خالد العطية وزير الخارجية القطري عن توقعه لمصير علاقات بلاده مع السعودية والإمارات والبحرين، وقال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إنه لا يمكنه التعليق حاليا، وأضاف أنه يتمنى الخير للخليج. ويشير الصمت القطري إلى غموض واضح في ملف إعادة سفراء الرياض وأبوظبي والمنامة للعمل في الدوحة، واتضح جليا أيضا أن الوزراء الخليجيين لم يعطوا ردا بينا يقطع الشك باليقين لدى الجانب القطري، الذي تحرك طيلة الفترة الماضية على أكثر من صعيد، للوصول إلى ترميم العلاقات مع جيرانه في أقرب وقت.
وتخشى قطر من أجواء التوتر التي تلف الساحة الخليجية قبيل قمة زعماء المجلس المزمعة في ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي، وهو الأمر الذي يمكن أن يلقي بظلاله على الزخم السياسي للقاء المرتقب، وقد يؤدي لمستوى متدنٍّ من التمثيل، إن بقي الخلاف، في سابقة هي الأولى من نوعها في عمر المجلس الممتد على مدى ثلاثة عقود.
وحاولت الدوحة امتصاص الغضب الخليجي بعدد من الإشارات الدبلوماسية، بعد خطوة سحب السفراء في الخامس من مارس (آذار) الماضي، وذكر خالد العطية وزير الخارجية القطري، في الـ24 من أبريل (نيسان) إن بلاده تجاوزت مع البلدان الخليجية الثلاثة الاختلافات، دون أن يسمي تباين المواقف «خلافا»، ولوح بأن قطر «حريصة على استقرار مصر»، التي هي إحدى النقاط الرئيسة لتوتر العلاقات، من حيث التعامل مع مرحلتها الجديدة التي أعقبت حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. ولم تكفِ تلك الإشارات لتغيير الموقف في الخلاف الخليجي، الذي ظل صامدا رغم دخول الكويت على الخط للوساطة، والأحاديث التي أدلى بها سيف بن علوي وزير الخارجية العماني، التي شدد خلالها على أن الأزمة الخليجية في طريقها للزوال، أو أنها زالت فعلا.
وترغب الدول الخليجية من قطر في الالتزام بإطار قانوني لتوحيد المصالح السياسية والأمنية، والتعامل مع الملفات المستجدة في المنطقة التي تشهد في السنوات الأخيرة مسلسلا من العنف والتدهور الأمني، بنظرة تراعي مصلحة البلدان الخليجية كافة على حد سواء، دون تمييز.
وقررت السعودية والإمارات والبحرين في مارس (آذار) من عام 2014 سحب سفرائها من قطر، وأرجعت تلك الخطوة إلى فشل كل الجهود التي بُذِلت لإقناع الدوحة بضرورة الالتزام بالمبادئ التي تكفل الاحترام المتبادل، وتجنب التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر. وطالبت الدول الثلاث بضرورة منع كل ما من شأنه أن يهدد أمن دول الخليج واستقرارها من منظمات وأفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر، أو محاولة التأثير السياسي والإعلام المعادي. وأكدت الدول الثلاث في بيان مشترك، حرصها على مصالح شعوب الخليج كافة، بما في ذلك الشعب القطري الشقيق، الذي عدته جزءا لا يتجزأ من بقية شعوب دول المجلس، وأبدت أملها في أن تسرع قطر باتخاذ خطوات فورية للاستجابة لما سبق الاتفاق عليه لحماية المسيرة المشتركة التي تعقد عليها الشعوب الخليجية آمالا عريضة، من أي تصدع. وكان الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي أشار، في تصريح أعقب اجتماع المجلس الوزاري لوزراء خارجية الخليج، في جدة، الأسبوع الماضي، إلى أن الوزراء أعربوا عن تقديرهم للجهود الحثيثة التي تقوم بها اللجان المعنية بتنفيذ اتفاق الرياض الذي أبرم في 17 أبريل (نيسان) الماضي، ويتيح إنهاء الخلاف بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، مؤكدا منح مهلة أسبوع تنتهي خلاله أعمال تلك اللجان التي بدأت منذ أربعة أشهر.
وثارت كثير من التكهنات خلال الفترة الماضية، حول مصير عودة السفراء الخليجيين إلى قطر، وظل الملف غامضا في ظل مشاورات دبلوماسية استمرت طويلا. وطال الغموض أيضا أحاديث الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي لم يفصح في مناسبات عدة عن مزيد من التفاصيل حيال الاجتماعات التي كان وزراء خارجية الخليج يبحثون خلالها الموضوع، واكتفى بالقول إن اللجان التي عينتها الدول الست لمتابعة تنفيذ اتفاق الرياض ما زالت تعمل بمتابعة من وزراء الخارجية أنفسهم.



هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
TT

هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

شن «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأربعاء)، هجمات بالصواريخ والمسيرات ضد كل من البحرين والكويت والأردن، وذلك بعد غارات أميركية على إيران رداً ‌على إسقاط طائرة ⁠هليكوبتر من ⁠طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.

وأعلنت السلطات البحرينية، إطلاق صافرات الإنذار في البلاد بعد إعلان «الحرس الثوري» عن استهدافه قاعدة أميركية في المنامة.

وافادت وزارة الداخلية في بيان على منصة «إكس»: «تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».

كما أعلن الجيش الكويتي، تصدي منظومات الدفاع الجوي الكويتية لأهداف جوية معادية.

وقال في بيان على منصة «إكس»: «تُعلن رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي الكويتية تتصدى حالياً لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة. وتهيب بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة».

وفي الأردن، قالت القوات ​المسلحة إنها اعترضت وأسقطت خمسة صواريخ ‌أطلقت ‌من ​إيران باتجاه ‌منطقة ⁠الأزرق ​في الأردن.
وأضافت أن ⁠حطاماً من عملية الاعتراض سقط ⁠على الأراضي ‌الأردنية، لكنه لم ‌يسفر ​عن ‌أي ‌إصابات أو أضرار مادية.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أنه قصف قاعدة أميركية في البحرين، فيما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الحرس الثوري» استهداف قاعدة علي السالم في الكويت بطائرات مسيرة، واستخدام صواريخ بعيدة المدى في الهجوم على قاعدة الأزرق في الأردن.

وقال بيان «الحرس الثوري» «شن النظام الأميركي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات على عدة نقاط في جاسك وسيريك وقشم، ما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك وتدمير خزاني مياه تابعة للمدينة».

وأضاف «ردا على هذا التحرك الشرير للعدو، قام مقاتلو القوة البحرية للحرس الثوري، عند الساعة 2,30 فجرا، باستهداف الأسطول البحري الخامس في البحرين بهجوم بالطائرات المسيرة»، محذرا من أنه «في حال استمرار الشرور، فإن ردودا أشد وأثقل ستكون في الطريق».


وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، ونظيره الترينيدادي والتوباغي شون سوبرز، الثلاثاء، المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة حيالها، وعدداً من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وهنأ الأمير فيصل بن فرحان في مستهل اتصالين هاتفيين أجراهما بالوزيرين رايزنجر وسوبرز، بمناسبة انتخاب بلديهما عضوين غير دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027 - 2028.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن تطلعه إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين السعودية وكل من النمسا وترينيداد وتوباغو، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد مشتقات نفطية بـ150 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد مشتقات نفطية بـ150 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)

وُقِّعَت، الثلاثاء، اتفاقية سعودية - يمنية، لتوريد مشتقات نفطية دعماً لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مُختلف المحافظات اليمنية، بقيمة 150 مليون دولار، وذلك برعاية الدكتور شائع الزنداني رئيس مجلس الوزراء اليمني.

ويغّذي الدعم بالمشتقات النفطية «ديزل ومازوت»، المقدمة من المملكة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لوزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مُختلف محافظات اليمن، تعزيزاً لاستقرار خدمات الكهرباء واستمرارية تشغيلها، ودعماً للقطاعات الحيوية والخدمية المرتبطة بالطاقة الكهربائية.

يأتي ذلك امتداداً لنهج السعودية الراسخ في مساندة الشعب اليمني وتخفيفاً من معاناته الإنسانية، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وبما يسهم في تحفيز الحركة التجارية، وخلق فرص العمل، وتعزيز النمو الاقتصادي في اليمن.

ووقع الاتفاقية، كل من المهندس عدنان الكاف وزير الكهرباء والطاقة اليمني، والسفير محمد آل جابر، المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

كما وُقِّعَت اتفاقية بين شركة النفط اليمنية «بترومسيلة» ووزارة الكهرباء والطاقة اليمنية و«البرنامج السعودي»، للمساهمة في استدامة أعمال الأولى كشركة حكومية، بما يعزز من قدراتها ويرفع كفاءة أدائها واستمرارية خدماتها، لدعم الحكومة اليمنية.

يأتي الدعم وفقاً لحوكمة شاملة لضمان وصول الدعم إلى المستفيد النهائي، عبر لجنة عليا مرتبطة بدولة رئيس الوزراء، تضم عدة جهات يمنية تعمل على الإشراف والرقابة لتوزيع المشتقات النفطية على محطات الكهرباء بناءً على الاحتياج المحدد لمحطات توليد الكهرباء في المحافظات اليمنية.

يشار إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدم منحاً للمشتقات النفطية في عام 2018 بقيمة 180 مليون دولار، ومنحة في عام 2021 بقيمة 422 مليون دولار، إضافة إلى منحة في عام 2022 بقيمة 200 مليون دولار، وأخرى في عام 2026 بقيمة 81.2 مليون دولار.

وتأتي المنحة الحالية بقيمة 150 مليون دولار، في وقت يشهد ارتفاع درجات الحرارة والحاجة الماسة لرفع جودة الخدمة الكهربائية، بما يسهم في تحسين الحياة اليومية والمستوى المعيشي للأشقاء اليمنيين.