شدد مجلس الوزراء السعودي على مراعاة بلاده في كل إجراءاتها وأنظمتها وتطبيقاتها جميع المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، بما يكفل تحقيق أفضل مستويات تعزيزها وحمايتها وتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت، أمس، في قصر اليمامة بمدينة الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والتي تطرق خلالها إلى مشاركات المملكة في أعمال الدورة العادية الأربعين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وما أبدته من تقدير للدور الذي يضطلع به مجلس حقوق الإنسان لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، وتأكيد ضرورة أن يسترشد المجلس في عمله بمبادئ العالمية والحياد والموضوعية وغير الانتقائية وبالحوار والتعاون الدولي البنّاء.
وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلس على مضمون الرسالة التي تسلمها من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ونتائج استقباله سيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية.
وأوضح تركي الشبانة وزير الإعلام، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء بيّن أن تبرع المملكة بمبلغ 500 مليون دولار أميركي لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة لدعم اليمن لعام 2019، إضافة إلى ما أعلن عنه منذ بداية هذا العام المتمثل في مبادرة «إمداد» لدعم الأمن الغذائي والتغذية في اليمن، يجسد التزام المملكة تجاه الشعب اليمني وسعيها لدعم الجوانب الإنسانية والاقتصادية بما ينعكس على أمنه واستقراره، حيث بلغ ما قدمته المملكة حتى يناير (كانون الثاني) 2019 أكثر من 13 مليار دولار أميركي أسهمت في جميع أشكال الدعم للشعب اليمني الشقيق.
ونوه المجلس بنتائج اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، والاجتماع المشترك بين وزراء الداخلية ووزراء العدل العرب التي اختُتمت في تونس، وما صدرت عنها من قرارات وتوصيات، وتأكيد الحرص على مواصلة العمل وتعزيز التعاون الأمني العربي المشترك وتحقيق المزيد من الإنجازات لما فيه توفير الأمن والاستقرار للشعوب العربية كافة.
وبيَّن وزير الإعلام السعودي أن مجلس الوزراء رحب بـ«إعلان أبوظبي» الصادر عن أعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وما اشتمل عليه من مواقف ثابتة للدول الأعضاء تجاه مختلف القضايا، وإشادة بجهود منظمة التعاون الإسلامي في حماية المصالح المشتركة ومناصرة القضايا العادلة للدول الإسلامية وتنسيق الجهود وتوحيدها للتصدي للتحديات التي تواجه العالم الإسلامي خاصة والمجتمع الدولي عامة.
وأعرب مجلس الوزراء عن ترحيب المملكة العربية السعودية بقرار المملكة المتحدة تصنيف ميليشيا «حزب الله» في مجملها منظمة إرهابية، مؤكداً أن هذا التصنيف يعد خطوة مهمة وبنّاءة في جهود مكافحة الإرهاب حول العالم، مشدداً على ضرورة أن يحذو المجتمع الدولي حذو المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة في اتخاذ موقف حازم وموحد تجاه الميليشيات الإرهابية المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة.
وأعرب المجلس عن تقدير المملكة للمشاركين في أعمال القمة الوزارية العالمية الرابعة لسلامة المرضى التي استضافتها المملكة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، على ما بذلوه من جهود تُوجت بصدور إعلان جدة لسلامة المرضى، الذي يستند إلى المبادئ التي استهدفتها القمة العالمية الوزارية الرابعة لسلامة المرضى 2019 بجدة.
بينما أصدر مجلس الوزراء عدة قرارات شملت تفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- في التباحث بشأن مشروع اتفاقية مقر بين حكومة السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في شأن مقر القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد النظر في قرارات مجلس الشورى رقم (52-15)، ورقم (53-15) ورقم (54-15) المؤرخة في 15-5-1440هـ، ورقم (57-16) ورقم (58-16) المؤرخين في 16-5-1440هـ، ورقم (59-17) وتاريخ 17-5-1440هـ، ورقم (65-18) وتاريخ 29-5-1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرات تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات التالية «الطاقة المتجددة - الشراكات الخارجية - الإنتاج والصناعة - دعم ريادة الأعمال - النفط والغاز والبتروكيماويات - إقامة الحوار السياسي الاستراتيجي المشترك - التطوير الحكومي والخدمات الحكومية»، وقد أُعدت مراسيم ملكية بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء تفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- في التباحث مع الجانب الإندونيسي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية والهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب في جمهورية إندونيسيا للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (62-17) وتاريخ 17-5-1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة العربية السعودية ووزارة السياحة في جمهورية الأرجنتين. وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
فيما قرر مجلس الوزراء إعادة تشكيل لجنتي الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية في محافظة جدة ومدينة الدمام لمدة ثلاث سنوات، حيث أوكل المجلس رئاسة لجنة الفصل في محافظة جدة إلى الدكتور محمد بن إبراهيم العثمان، بعضوية كلٍّ من: الدكتور سلطان بن فيحان العصيمي، ومحمد بن عتيق الحربي، بينما أوكل رئاسة لجنة الفصل في مدينة الدمام إلى صالح بن أحمد الغامدي وعضوية كلٍّ من: الدكتور محمد بن سعود الدعيلج وعيد بن عبد الله بن عيد الناصر.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (1-29-40-د) وتاريخ 2-6-1440هـ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (120-26) وتاريخ 4-7-1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام المنافسة. وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
فيما قرر مجلس الوزراء تعديل قراره رقم (51) وتاريخ 6-2-1435هـ، وذلك على نحو يتضمن التأكيد على الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع -بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية كلٌّ في ما يخصه- توفير جميع الإمكانات المادية والبشرية والفنية اللازمة للجنة الوطنية لتقنين المحتوى الأخلاقي لتقنية المعلومات.
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة (وزير مفوض)، وذلك بترقية محمد بن عبد العزيز السالم إلى وظيفة (مدير عام مكتب نائب وزير الداخلية) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وأحمد بن سعد النصار إلى وظيفة (مستشار مالي) بالمرتبة الخامسة عشرة بديوان المراقبة العامة، وسامي بن صالح الطريف إلى وظيفة (وكيل الرئيس العام للشؤون الميدانية والقضايا) بالمرتبة الخامسة عشرة في الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسليمان بن عمر بن عبد العزيز الحصين إلى وظيفة (مدير عام فرع الوزارة بمنطقة المدينة المنورة) بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
كما تمت ترقية أسامة بن داخل الأحمدي وقاسم بن عبد الله قشلان وحميد بن عبد الرحمن آل حميد إلى وظيفة «وزير مفوض».
فيما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.
السعودية تؤكد مراعاتها جميع المعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان
مجلس الوزراء يقرر إعادة تشكيل لجنتي الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية في محافظة جدة ومدينة الدمام... ويوافق على نظام المنافسة
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
السعودية تؤكد مراعاتها جميع المعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




