عشرات القتلى في معارك بين «طالبان» والقوات الحكومية

بولتون: من المهم الإبقاء على قوة لمكافحة الإرهاب في أفغانستان

قوات أفغانية خلال تدريبات في هيرات أول من أمس (إ.ب.أ)
قوات أفغانية خلال تدريبات في هيرات أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

عشرات القتلى في معارك بين «طالبان» والقوات الحكومية

قوات أفغانية خلال تدريبات في هيرات أول من أمس (إ.ب.أ)
قوات أفغانية خلال تدريبات في هيرات أول من أمس (إ.ب.أ)

تواصلت المحادثات بين المبعوث الأميركي لأفغانستان وممثلي المكتب السياسي لحركة «طالبان» في الدوحة، فيما شهدت عدة ولايات أفغانية معارك ومواجهات بين قوات طالبان والقوات الحكومية، أسفرت عن مقتل العشرات، حسب البيانات الصادرة عن الطرفين.
وأصدرت الحكومة الأفغانية بيانات عن عملياتها العسكرية في عدة ولايات، قالت إنها تمكنت من قتل 9 من مقاتلي «طالبان» في غارات ومواجهات في 3 ولايات؛ هي هلمدن وأرزوجان وجوزجان.
ونقلت وكالة «خاما بريس» الأفغانية عن الجيش قوله إن غارة شنتها الطائرات الحربية الأفغانية في منطقة نهر السراج في ولاية هلمند أدت إلى مقتل اثنين من مقاتلي «طالبان» وتدمير مخزن للأسلحة. وأضاف المصدر أن غارة أخرى تم شنها على محيط مدينة ترينكوت مركز ولاية أروزجان وسط أفغانستان، أسفرت عن مقتل أحد مقاتلي «طالبان». كما ذكر بيان للحكومة أن القوات الحكومية الأفغانية قتلت في غارة شنتها في منطقة فيض آباد في ولاية جوزجان 6 من مقاتلي «طالبان».
وكانت الحكومة الأفغانية أعلنت استسلام أحد أعضاء ما سمته شبكة حقاني في ولاية قندوز الشمالية للقوات الحكومية، وذكر فيلق شاهين أن أحد أفراد شبكة حقاني في منطقة إمام صاحب في ولاية قندوز سلم نفسه للقوات الحكومية، وأن اسمه ملا منصور.
ونقلت وكالة «باختر» الأفغانية عن قادة كبار في الجيش الأفغاني في ولاية قندهار قولهم إن القوات الحكومية قتلت أحد القادة البارزين في قوات «طالبان» في منطقة معروفة في ولاية قندهار مع 6 آخرين من مقاتلي «طالبان»، كما تمكنت القوات الحكومية حسب بيانها من تدمير أحد المخابئ التي تستخدمها قوات «طالبان». وأضاف البيان أن القوات الحكومية قامت بإبطال مفعول 8 ألغام زرعتها قوات «طالبان» في المنطقة. وكانت «طالبان» قالت في بيان لها إن قواتها تمكنت من قتل 17 من القوات الحكومية في المواجهات الدائرة في ولاية قندوز، كما تمكنت من أسر 6 آخرين.
وحسب بيان «طالبان»، فإن قواتها تمكنت من السيطرة على موقعين عسكريين حكوميين في منطقة إمام صاحب، بعد هجوم مباغت على المركزين، ما أدى إلى مقتل 17 من القوات الحكومية واستيلاء «طالبان» على عدد من قطع الأسلحة، إضافة إلى أسرها 6 من الجنود الحكوميين.
ونشرت «طالبان» على موقعها أخباراً عن العمليات التي قام بها مقاتلوها في عدد من الولايات الأفغانية.
فقد شهدت ولاية هلمند جنوب أفغانستان عملية قنص على نقطتين أمنيتين استهدفت 4 جنود في مرجا، كما قتل 4 جنود آخرون في هجوم بالأسلحة الخفيفة والثقيلة في المنطقة. وكان مسلحو «طالبان» تمكنوا حسب بيان الحركة من قنص جندي وشرطي في مديرية جريشك شمال ولاية هلمند على الطريق الممتدة إلى ولاية هيرات شمال غربي أفغانستان.
وشهدت منطقة ناد علي في ولاية هلمند اشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية، أسفرت عن قتل جندي في منطقة لوي ماندة وجرح جندي آخر.
وأعلنت «طالبان» مسؤوليتها عن محاولة اغتيال مسؤول كبير في الاستخبارات الأفغانية في ولاية بغلان شمال العاصمة كابل، بعد استهداف سيارته بلغم. وحسب بيان «طالبان»، فقد أصيب الضابط عبد الخالق مدير قسم التحقيق في استخبارات الحكومة في ولاية كابل، كما أعلنت «طالبان» مسؤوليتها عن اغتيال أحد مرشحي البرلمان الأفغاني في ولاية قندهار عبر تفجير سيارته. وقال بيان «طالبان» إن أسد الله ماشور الموالي للقوات الأميركية تم تفجير سيارته عصر الاثنين في مدينة قندهار.
وشهدت ولاية بلخ شمال أفغانستان اشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية أسفرت عن مقتل 9 من الجنود الحكوميين وإصابة 8 آخرين، حسب بيان أصدرته «طالبان». ووقعت العملية في منطقة باي مشهد قرب دولت آباد التابعة لولاية بلخ، حيث استمرت المواجهات أكثر من ساعة. وقالت الحكومة إنها أرسلت تعزيزات للمنطقة لمساندة القوات الحكومية فيها، ما أدى إلى انسحاب قوات «طالبان».
وتزامن مع هذه العمليات والاشتباكات بين قوات الطرفين، إعلان القوات الأميركية انسحاب الفرقة 101 مظليين من أفغانستان وعودة أفرادها إلى الولايات المتحدة، ووصل أفرادها إلى قاعدة فورت كامبل بعد 9 أشهر من مشاركة أفراد الفرقة في المعارك في أفغانستان. وحسب بيان، فإن 500 جندي من الفرقة سيعودون هذا الأسبوع من الأراضي الأفغانية، كما ستعود الكتيبة الثانية من الفرقة 101 يوم 9 الشهر الحالي بعد مشاركتها في تقديم الدعم للقوات الأميركية والقوات الحكومية الأفغانية في المعارك الدائرة ضد قوات طالبان.
وجاء الإعلان عن عودة جزء من القوات الأميركية إلى بلادها بعد تصريحات متفائلة من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن التقدم في المحادثات التي يجريها المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد مع ممثلي المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة. وقال بومبيو إنه يأمل أن يتمكن المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد من إحراز تقدم في المفاوضات يسمح لبومبيو السفر خلال أسبوعين إلى الدوحة لدفع المفاوضات نحو التوصل إلى حل شامل. وقال بومبيو في كلمة له إن الهدف من المفاوضات ليس فقط وقف الحرب وإنما منع أفغانستان من التحول مجدداً إلى مصدر خطر وتهديد للولايات المتحدة، والحفاظ على الحقوق الأساسية للمواطنين الأفغان.
وأضاف بومبيو أن مبعوثه الخاص زلماي خليل زاد يحاول إيجاد أي نقطة يمكن الاتفاق عليها مع «طالبان» من أجل السير بالمفاوضات إلى الأمام، رغم تعقيد الأمور في كثير من النقاط قيد البحث.
من جانبه، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن المحادثات بين الإدارة الأميركية و«طالبان» لإيجاد حل تفاوضي للصراع في أفغانستان تتطلب انسحاب كل القوات الأجنبية من أفغانستان. وقال بولتون في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «من المهم الإبقاء على قوة لمكافحة الإرهاب في أفغانستان، وهي نقطة يتم التباحث حولها». وأضاف: «إننا نسعى بكل الوسائل لإقرار هذه النقطة ولا توجد لدينا ثقة عمياء بـ(طالبان) وهذا مؤكد».
وكان الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد والناطق باسم المكتب السياسي لطالبان سهيل شاهين، أكدا أن وفد «طالبان» اشترط على الجانب الأميركي الموافقة على سحب كل القوات الأجنبية من أفغانستان، قبل البحث في أي نقطة أخرى، وأن «طالبان» لن توافق على أي وجود أجنبي في أفغانستان.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.