الادعاء الألماني يتهم روسياً بالتخطيط لتنفيذ تفجير إرهابي

الادعاء الألماني يتهم روسياً بالتخطيط لتنفيذ تفجير إرهابي

المخابرات المغربية كشفت بالصدفة {تشدد} أنيس العامري... وبرلين لم تأخذ تحذيرها على محمل الجد
الأربعاء - 28 جمادى الآخرة 1440 هـ - 06 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14708]

وجه الادعاء العام الألماني اتهامات بالتحضير لعمل إرهابي لمواطن روسي من داغستان، يدعى «ماغومد علي س»، وهو صديق أنيس العامري الذي نفذ عملية دهس في سوق للميلاد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2016 أدت إلى مقتل 12 شخصاً.

وقال الادعاء إن المتهم البالغ من العمر 31 عاماً، الذي اعتقل في صيف العام الماضي، هو متطرف وكان ينوي تنفيذ اعتداء بمتفجرات، بالتنسيق مع العامري وشخص آخر هو الفرنسي كليمان بور. وكان المتهم الروسي قد تعرف على العامري في المسجد الذي كان يرتادانه.

وحسب الادعاء، كان الثلاثة يخططان لعمل إرهابي كبير، وأن الاعتداء بالشاحنة الذي نفذه العامري كان «الخطة ب»، حال فشل الخطة الأصلية. والتقى ماغومد الذي وصل إلى ألمانيا لاجئاً عام 2011، وكان منذ قدومه متطرفاً، بكليمان في صيف عام 2013 في بلجيكا.

وحسب صحيفة «زايت» الألمانية، فإن ماغومد حاول السفر إلى سوريا عام 2015، وهو ما علمت به السلطات الألمانية التي فرضت حظر سفر عليه بعد ذلك. وأضافت الصحيفة الألمانية أنه بسبب حظر السفر، فقد بدأ ماغومد التخطيط لعمل إرهابي داخل ألمانيا في صيف عام 2015، ودعا كليمان إلى الحضور إلى برلين لمساعدته في التخطيط للعملية. وفي العام نفسه تعرف الاثنان على العامري في المسجد الذي كان يرتاده.

ويتهم الادعاء ماغومد بتصنيع مواد متفجرة في شقته في برلين في صيف عام 2016، رغم أن المحققين لم يعثروا على المتفجرات ولا أي أثر لها. وحسب صحيفة «زايت»، فإن الادعاء يستند في التهم التي وجهها إلى ماغومد، على اتصالات بينه وبين كليمان تم اعتراضها في وقت لاحق.

وذكر الادعاء أن ماغومد وبور المسجون في فرنسا كانا يحضران «لعملية كبيرة في ألمانيا تهدف لقتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص بهدف خلق مناخ من الخوف وعدم اليقين».

وذكرت الصحيفة أن كليمان هرب إلى فرنسا بعد أن نفذت الشرطة زيارة لشقة ماغومد في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، من دون أن تعلم بوجوده فيها. وكانت الزيارة دورية كون الأخير كان يخضع لمراقبة الشرطة. وأضافت الصحيفة أنه منذ ذلك الحين، وفشل الخطة التي كان يعدها الثلاثة، بدأ العامري بالتخطيط لهجوم منفرد.

فيما كشفت وثائق لسلطات الأمن الألمانية أن المخابرات المغربية أبلغت برلين بنية العامري تنفيذ هجوم إرهابي، لكن السلطات الألمانية لم تأخذ التحذير على محمل الجد. والمخابرات المغربية علمت بالصدفة بالعامري الذي قتل في إيطاليا على يد الشرطة، بعد هربه إلى هناك إثر العملية. وجاء العامري إلى انتباه المخابرات المغربية قبل تنفيذه العملية بسبب صلاته بإسلاميين متطرفين منحدرين من المغرب في ألمانيا. وجاء في الوثائق التي أطلع عليها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية سلطات الأمن على المستوى الاتحادي والولايات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن العامري «متشدد لديه استعداد للقتال ويعتزم تنفيذ مشروع لا يمكنه التحدث عنه عبر الهاتف».

وطُلب من المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية) في ذلك الحين، التحري عن المعلومات القادمة من المغرب. واتضح عبر اللجنة البرلمانية المختصة بالتحقيق في الهجوم أن الاستخبارات الداخلية الألمانية لم تتحر عن المعلومات سوى لدى الاستخبارات الأميركية، التي لم تقدم رداً إلا عقب وقوع الهجوم.


المانيا Europe Terror

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة