مصر: انكماش مؤشر مديري المشتريات للشهر السادس على التوالي

TT

مصر: انكماش مؤشر مديري المشتريات للشهر السادس على التوالي

هبط مؤشر لمديري المشتريات في مصر، للقطاع الخاص غير النفطي، إلى أدنى مستوى في 17 شهراً خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، إلى 48.2 نقطة، مقارنة بـ48.5 نقطة الشهر الماضي.
وتشير القراءة لأقل من 50 نقطة إلى الانكماش، ووفقاً للمؤشر التابع لبنك الإمارات دبي الوطني، تعتبر قراءة فبراير أضعف بكثير من متوسط 2018، الذي كان 49.5 نقطة.
وقال دانيال ريتشاردز، الخبير الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: إن «المؤشر ظل أقل من المستوى المحايد، مسجلاً انكماشاً للشهر السادس على التوالي. وفي حين أننا نتوقع تحسن الأوضاع خلال 2019، فإن الشركات المصرية لا تزال تحت ضغط واضح».
وأضاف في بيان أمس (الثلاثاء): «هبط الإنتاج بأسرع معدل منذ شهر سبتمبر (أيلول) 2017، وأرجعت الشركات المشاركة في الدراسة هذا إلى مشكلات التدفق النقدي وسوء أحوال الطقس، حيث تعرضت مصر لعواصف أدت إلى تعطيل النقل».
وبدت الطلبيات المستقبلية لشركات القطاع الخاص في مصر ضعيفة، وفقاً للمؤشر، والتي انخفضت بأسرع وتيرة منذ شهر يونيو (حزيران) عام 2017. و«كان من الممكن أن تكون أضعف لولا تخفيضات الأسعار التي قدمتها الشركات، حيث خفضت أسعار المنتجات للشهر الثاني على التوالي»، وفقاً لريتشاردز، الذي أشار إلى تراجع طلبات التصدير بوتيرة أسرع من إجمالي الطلبات الجديدة، مسجلة أضعف قراءة منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016، قبل تعويم العملة بشهر واحد.
وأوضح ريتشاردز: «رغم صعوبة الأوضاع في الوقت الحالي، يتوقع أكثر من 44 في المائة من الشركات المشاركة (في الاستطلاع) أن يكون الإنتاج أعلى في الـ12 شهراً المقبلة، وهو توقعنا نفسه بأن الأوضاع الاقتصادية ستصبح أكثر إيجابية بشكل مستقر خلال 2019. ومن المأمول أن يساعد تخفيض سعر الفائدة من قِبل البنك المركزي في 14 فبراير - وهو الأول منذ شهر مارس (آذار) العام الماضي - إلى تحفيز بعض الطلب من القطاع الخاص، الذي أخر تحقيق الاستثمار الحكومي للتعافي في نمو الاقتصاد المصري خلال العامين الماضيين».
وخلصت الدراسة للمؤشر لشهر فبراير الماضي إلى «تراجع كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة بمعدلات أسرع، وتراجع معدل التوظيف للشهر الخامس على التوالي، وأن تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج لا يزال ضعيفاً».
ومؤشر مديري المشتريات الخاص بمصر التابع لبنك الإمارات دبي الوطني، مؤشر مركب يُعدل موسمياً، تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
ووفقاً لقراءة المؤشر، فإن انخفاض إجمالي المبيعات للشركات في شهر فبراير هو الأقوى في 20 شهراً، حيث هبط معدل الطلب الأجنبي بأسرع معدل منذ شهر أكتوبر 2016.
«وانخفض حجم المشتريات للمرة الأولى في خمسة أشهر. ومع ذلك، لم تتغير مستويات المخزون. وفي حين استعانت بعض الشركات بمخزونها في خطوط الإنتاج، فقد وجدت شركات أخرى أن ضعف معدل الطلب سبب تراكم المخزون»، وفقاً للمؤشر. وقالت الدراسة: «تراجعت أسعار المبيعات للشهر الثاني على التوالي، حيث أدى ضعف أحوال السوق إلى تقديم الشركات خصومات. وظل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج ضعيفاً، رغم تسارعه بشكل طفيف عن شهر يناير (كانون الثاني). وسلط أعضاء اللجنة الضوء على أسعار النقل والمواد الخام والكهرباء والمياه».


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.