السودان يخفض سعر صرف الدولار الجمركي

TT

السودان يخفض سعر صرف الدولار الجمركي

أظهرت وثيقة اطلعت عليها «رويترز» أمس أن السودان خفض سعر صرف الدولار الجمركي إلى 15 جنيهاً للدولار من مستوى سابق يبلغ 18 جنيهاً، علماً بأن متوسط سعر تداول الدولار في السوق الموازية يبلغ حالياً نحو 55 جنيهاً، فيما يظل السعر الرسمي هو 47.5 جنيه، وفقاً لسعر آلية «صناع السوق» التي تحدده.
وقرر مجلس الوزراء أيضاً منح خصم نسبته 75 في المائة على رسوم الأرضية للشحنات والحاويات العالقة في الموانئ السودانية في الفترة من الأول وحتى الخامس والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، وفقاً للوثيقة التي تحمل تاريخ 26 فبراير. ودعا رجال أعمال سودانيون مراراً الحكومة إلى خفض سعر الصرف لمساعدتهم في شراء الدولار في الوقت الذي تواجه فيه البلاد نقصا حادا في العملة الأجنبية.
وكان الدولار قد تخطى حاجز 70 جنيها في السوق الموازية الشهر الماضي، إلا أنه شهد هبوطاً كبيراً في السوق الموازية أمام الجنيه السوداني نهاية الأسبوع الماضي بنحو 20 في المائة، تزامنا مع فرض إجراءات الطوارئ.
وفي غضون ذلك، ارتفعت أعداد الشركات الحكومية المتهمة بالفساد في السودان إلى 144 شركة، شملت 431 شركة جرى تفتيشها مؤخراً للتأكد من سلامة أوراقها ومستنداتها وأعمالها، في إطار حملة تصحيح وتفتيش يقودها المسجل التجاري و6 جهات حكومية أخرى.
وتستهدف الحملة، التي انطلقت مرحلتها الأولى في أغسطس الماضي، تنقية النشاط التجاري في البلاد من أي جرائم اقتصادية. ويدخل في نطاق الحملة نحو 25 ألف شركة و128 ألف اسم عمل.
وجاء إطلاق الحملة التفتيشية، بعد الإعلان عن مئات الشركات التي تعمل دون تسجيلات رسمية، حيث تستهدف وزارة التجارة السودانية مراجعة موقف نحو 52 ألف شركة من الكيانات الاقتصادية الكبيرة والشركات المساهمة والشركات العائلية وأسماء العمل.
وأسفرت الحملة في مرحلتها الثانية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن صدور أوامر بالقبض على مديري 60 شركة حكومية وخاصة، ثبت وقوعها في مخالفات إدارية وفساد. وتم فتح بلاغات في مواجهة 614 شركة أمام النيابة التجارية، ضد الشركات المخالفة للوائح التجاري والقوانين الخاصة بالمسجل التجاري.
وفيما نقلت صحف محلية عن مصادر في المسجل التجاري توقف فرق الحملة عن التفتيش لعدم وجود ميزانية، فإن هناك عددا كبيرا من الشركات الحكومية لم يخضع بعد للتفتيش بسبب توقف عمل الحملة.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن بعض الشركات المتهمة بشبهة فساد كانت غير مسجلة وأخرى ذات أنشطة متعددة أو وهمية، أما غير المسجلة فمنها من كان يمارس عمليات غسل الأموال، وتسببت في زيادات أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وكانت تحصل على عقود عمل وامتيازات دون ضوابط.



بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.