هواتف جوالة قابلة للطي ودعم موسع لشبكات الجيل الخامس للاتصالات

في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2019» في برشلونة

هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
TT

هواتف جوالة قابلة للطي ودعم موسع لشبكات الجيل الخامس للاتصالات

هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي

أشعل المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC فتيل المنافسة بين مصنعي الهواتف الجوالة وملحقاتها، وذلك بالتركيز على هواتف الجيل الخامس والهواتف التي يمكن طيها، وغيرها من التقنيات التي سنشهدها خلال العام الحالي. ودارت فعاليات المعرض الأسبوع الماضي في مدينة برشلونة الإسبانية بين 25 و28 فبراير (شباط)، ونذكر أبرز ما جاء فيه وما كشفت عنه الشركات في مؤتمراتها الاستباقية.

- هواتف «تنثني»
كشفت «هواوي» عن هاتفها «مايت إكس» Mate X الذي يعتبر أول هاتف قابل للطي يدعم شبكات الجيل الخامس. ويقدم الهاتف شاشة أمامية بقطر 6.6 تنثني ليتحول إلى جهاز لوحي بقطر 8 بوصات. ويستخدم الهاتف بطارية بشحنة 4500 ملي أمبير - ساعة، يمكن شحنها بسرعة عالية. وتبلغ سماكة الهاتف 5.4 مليمتر، وهو يستخدم مفصلا مبتكرا يسمح بفتح وإغلاق الهاتف آلاف المرات. كما يتميز الهاتف بوجود منطقة طولية خلف الشاشة الكبيرة يتم وضع شريحة الذاكرة والاتصال وشحنه منها، بالإضافة إلى تقديم نظام الكاميرات المدمج فيها، وذلك لخفض سماكة الشاشة نفسها ووضع هذه الدارات في جانب لأنها التي تتطلب سماكة أكبر من سماكة الشاشة. ويمكن شحن 85 في المائة من البطارية في 30 دقيقة فقط، ذلك أنه يدعم الشحن السريع. وسيطلق الهاتف في وقت لاحق من العام الحالي بسعر 2299 يورو (نحو 2600 دولار أميركي).
وتسير «أوبو» على الاتجاه نفسه بهاتف قابل للطي سيظهر خلال الفترة القادمة، حيث استعرضت صورا لهذا الهاتف على شبكة اجتماعية صينية. ويبدو الهاتف مشابها لتصميم هاتف «هواوي مايت إكس»، حيث يمتلك شاشة قابلة للثني وإطارا جانبيا يحتوي على نظام الكاميرات ويتحول إلى جهاز لوحي بالآلية نفسها لهاتف نظيرتها. كما تعتزم الشركة إطلاق هاتف بتقنية الجيل الخامس في النصف الثاني من 2019 باستخدام معالج «سنابدراغون 855». وكشفت الشركة كذلك عن تطويرها تقنية تقريب بصري لغاية 10 أضعاف لأول مرة في العالم في الهواتف الجوالة، وهو ما يعني تطوير تقنيات التصوير عبر الهواتف الجوالة. ومن الواضح أن الهواتف القابلة للطي تستهدف حاليا شريحة محبي التقنية وليس غالبية الجمهور، كونها ستباع بأسعار تبدأ من 2000 دولار أميركي، ولكن المنافسة المتزايدة وانخفاض تكاليف الدارات الإلكترونية سيسرعان من خفض أسعار هذه الفئة من الهواتف لتصبح بمتناول الجميع.

- هواتف مميزة
> استعرضت «شاومي» هاتف «ماي ميكس 3 5 جي» Mi MIX 3 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855» أيضا، والذي يستطيع تسجيل عروض الفيديو بسرعة 960 صورة في الثانية. وستطلق الشركة الهاتف في مايو (أيار) المقبل بسعر 599 يورو (نحو 680 دولارا أميركيا). وكشفت «وان بلاس» عن هاتف يدعم شبكات الجيل الخامس يعمل بمعالج «سنابدراغون 855»، ستطلقه في العام الحالي.
وستدمج «سوني» عالمي التلفزيونات والهواتف الجوالة، وذلك باستخدام تقنية الدقة الفائقة «4 كيه» 4K في شاشات الهواتف الجوالة المقبلة للحصول على تجربة ترفيه وانغماس غير مسبوقة، سواء لمشاهدة عروض الفيديو المبهرة أو اللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة. وأطلقت الشركة اسم Xperia 1 على أول هاتف يعمل بهذه التقنية، والذي يقدم شاشة بقطر 6.5 بوصة تستخدم تقنية OLED لعرض الصورة. ولكن شاشة تعمل بهذه الدقة الفائقة تضع تساؤلات حول السعر الذي قد يتجاوز 1000 دولار، وفترة عمل البطارية التي تبلغ شحنتها في هذا الهاتف 3300 ملي أمبير - ساعة. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 855» وذاكرة تبلغ 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت.
> وقدمت «زيد تي إي» هاتف «أكسون 10 برو 5 جي» Axon 10 Pro 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855» أيضا، حيث يبلغ قطر شاشته 6.47 بوصة مع تقديم مستشعر بصمة مدمج في الشاشة وذاكرة بسعة 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت ونظام كاميرات ثلاثي خلفي (48 و20 و8 ميغابكسل)، وتبلغ شحنة بطاريته 4000 ملي أمبير - ساعة. أما شركة «سوني»، فاستعرضت نموذجا أوليا لهاتف يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855»، ويتوقع أن تكشف عن المزيد من التفاصيل حوله في فعاليات معرض IFA في مدينة برلين في سبتمبر (أيلول) المقبل.
> ولحقت «إل جي» الكورية ركب تقنية الجيل الخامس بهاتفها «في 50 ثينك» V50 ThinQ بفضل معالج «سنابدراغون 855». ويقدم الهاتف كاميرا ثلاثية خلفية بعدسات تبلغ دقتها 12 و16 و12 ميغابكسل، بالإضافة إلى كاميرا أمامية مزدوجة بدقة 8 و5 ميغابكسل، مع دعم تقنية التعرف على يد المستخدم وحركتها لفتح قفل الشاشة التي يبلغ قطرها 6.4 بوصة (يُصدر الهاتف الأشعة تحت الحمراء نحو راحة اليد لترسم خريطة للأوعية الدموية فيها بحسب امتصاص الدم للأشعة، وبالتالي يتم فتح القفل)، مع استخدام ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت وبطارية بشحنة 4000 ملي أمبير - ساعة تدعم الشحن اللاسلكي والسريع. كما كشفت الشركة عن شاشة إضافية يمكن دمجها مع الهاتف المذكور بقطر 6، 2 بوصة، وذلك لتقديم تجربة مختلفة لمحبي الألعاب الإلكترونية والتحكم بالألعاب الإلكترونية.
ومن الواضح أن شركات الهواتف الجوالة أصبحت جاهزة لإطلاق العنان لتجربة اتصالات الجيل الخامس الثورية الأسرع بعشرات المرات مقارنة بشبكات الجيل الرابع 4G الحالية، مدعومة بمعالجات «سنابدراغون» الجديدة التي تدعم هذه التقنية.
> وكشفت «سامسونغ» عن أحدث إصداراتها لهواتف الفئة المتوسطة «غالاكسي إيه 50» و«إيه 30» Galaxy A50 وA30 بشاشة مميزة بقطر كبير وشحنة عالية للبطارية تبلغ 4000 ملي أمبير - ساعة. ويقدم «إيه 50» مستشعر بصمة مدمج في الشاشة ويبلغ قطر شاشته 6.4 بوصة ويستخدم معالجاً ثماني النواة وكاميرا خلفية ثلاثية بدقة 25 و8 و5 ميغابكسل، وأخرى أمامية بدقة 25 ميغابكسل، مع استخدام ذاكرة تبلغ 4 أو 6 غيغابايت وسعة تخزينية تبلغ 64 أو 128 غيغابايت ودعم لبطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» لغاية 512 غيغابايت إضافية. أما «إيه 30»، فيقدم مستشعر بصمة في الجهة الخلفية وكاميرا خلفية مزدوجة بدقة 16 و5 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 16 ميغابكسل، ويستخدم ذاكرة تبلغ 3 أو 4 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 32 أو 64 غيغابايت مع إمكانية رفعها بـ512 غيغابايت إضافية عبر بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».

- هاتف - بطارية
> وكشفت شركة Energizer عن هاتف يستخدم بطارية بشحنة 18000 ملي أمبير - ساعة، اسمه Power Max P18K Pop والذي يعتبر بطارية متنقلة كبيرة بمزايا هاتف ذكي يستطيع شحن الهواتف الأخرى. ويعمل الهاتف لنحو أسبوع من الاستخدام العادي، ويدعم الشحن السريع ويقدم شاشة بقطر 6.2 بوصة وكاميرا ثلاثية خلفية وكاميرا أمامية مزدوجة، مع استخدام ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 9» وتبلغ سماكته 18 مليمترا.
> أما «نوكيا»، فاستعرضت هاتفها المرتقب «نوكيا 9 بيور فيو» Nokia 9 PureView الذي يتميز بتقديم أول مصفوفة كاميرات خماسية تعمل بعدسات ZEISS. ويتميز الهاتف بأنه يستخدم الدقة نفسها لجميع مستشعرات الكاميرات الخلفية، ولكنه يلتقط الصورة من خلال مستشعرات للألوان وأخرى للأبيض والأسود فقط، ومن ثم يدمجها مع بعضها البعض للحصول على صور غنية ومبهرة (يمكن جمع 10 أضعاف كمية الضوء مقارنة بمستشعر واحد). ويتم التقاط كل صورة بتقنية المجال العالي الديناميكي HDR، حيث تعمل الكاميرات الخمس على التقاط الصورة بالتوازي ودمجها معا في صورة واحدة بدقة 12 ميغابكسل، مع دعم تطبيق «أدوبي لايت روم» Adobe Photoshop Lightroom لتحرير الصور بأدوات متقدمة على الهاتف الجوال بعد التقاطها. كما يستخدم الهاتف مستشعر بصمة مدمج في الشاشة والشحن اللاسلكي. وستطلق الشركة الهاتف في شهر مارس (آذار) الحالي بسعر 2199 ريالا سعوديا (نحو 590 دولارا أميركيا).
> وكشفت «بلاكبيري» عن نسخة محدثة من هاتفها «كي2» Key2 يستخدم ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت ومعالج «سنابدراغون 660». ويبلغ قطر شاشة الهاتف 4.5 بوصة وهو يستخدم لوحة مفاتيح بأزرار كاملة وكاميرا خلفية مزدوجة ونظام التشغيل «آندرويد 8.1» وبطارية تبلغ استطاعتها 3000 ملي أمبير في الساعة تدعم الشحن السريع. ورغم مزاياه المتوسطة، فإن سعر الهاتف يبلغ 749 دولارا.

- ملحقات مطورة
> ساعة هاتفية. استعرضت «نوبيا» nubia (علامة فرعية لشركة ZTE) إصدارها الجديد من ساعة «نوبيا ألفا» nubia Alpha الذكية بشاشة قابلة للطي يمكن استخدامها كهاتف أيضا. ويبلغ قطر الشاشة 4 بوصات، وهي تستخدم ذاكرة تبلغ 1 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 8 غيغابايت وبطارية باستطاعة 500 ملي أمبير في الساعة تكفيها للعمل لنحو اليومين. وتدعم الساعة الاتصال عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات و«بلوتوث» و«واي فاي»، مع توفير إصدار يدعم الشريحة الإلكترونية eSIM. وتقدم الساعة كاميرا أمامية بدقة 5 ميغابكسل وهي مقاومة للمياه وتستطيع مراقبة النشاط البدني للمستخدم ومعدل ضربات قلبه. وستُطلَق الساعة في أبريل (نيسان) المقبل بسعر يبدأ من 630 يورو (نحو 720 دولارا).
> بطاقات ذاكرة. وكشفت «سانديسك» عن بطاقة ذاكرة محمولة «مايكرو إس دي» بسعة 1 تيرابايت تُعتبر الأعلى سعة للهواتف الجوالة، إذ تصل سرعة قراءة البيانات منها إلى 160 ميغابايت في الثانية، بينما تصل سرعة كتابتها إلى 90 ميغابايت في الثانية. ويبلغ سعر البطاقة 450 دولارا وستُطلَق في أبريل (نيسان) المقبل. كما كشفت «ويسترن ديجيتال» و«مايكرون» عن بطاقات بالسعة نفسها. وتم الكشف عن بطاقة ذاكرة محمولة بتقنية «مايكرو إس دي إكسبريس» تصل سرعة قراءة البيانات منها إلى 985 ميغابايت في الثانية (6 أضعاف أعلى سرعة حالية لبطاقات «مايكرو إس دي») واستهلاك أقل للطاقة، ولكنها تتطلب وجود منفذ خاص بها غير موجود في الهواتف الحالية، إلى الآن.


مقالات ذات صلة

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

تكنولوجيا التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

أصدرت «أدوبي» تحديثاً عاجلاً لسد ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat» استُغلت فعلياً عبر ملفات «PDF» ما يتطلب التحديث فوراً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تطرح «غوغل» ميزة «الذكاء الشخصي» عبر «جيميناي» في العالم العربي مقدمةً إجابات أكثر تخصيصاً مع تركيز على الخصوصية والشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» السعودية توصي بزيادة رأس المال 100 % عبر منح أسهم

أعلنت «الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات» (سلوشنز)، عن قرار مجلس إدارتها بالتوصية للجمعية العامة غير العادية بزيادة رأس مال الشركة بنسبة 100 %.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.