هواتف جوالة قابلة للطي ودعم موسع لشبكات الجيل الخامس للاتصالات

في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2019» في برشلونة

هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
TT

هواتف جوالة قابلة للطي ودعم موسع لشبكات الجيل الخامس للاتصالات

هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي

أشعل المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC فتيل المنافسة بين مصنعي الهواتف الجوالة وملحقاتها، وذلك بالتركيز على هواتف الجيل الخامس والهواتف التي يمكن طيها، وغيرها من التقنيات التي سنشهدها خلال العام الحالي. ودارت فعاليات المعرض الأسبوع الماضي في مدينة برشلونة الإسبانية بين 25 و28 فبراير (شباط)، ونذكر أبرز ما جاء فيه وما كشفت عنه الشركات في مؤتمراتها الاستباقية.

- هواتف «تنثني»
كشفت «هواوي» عن هاتفها «مايت إكس» Mate X الذي يعتبر أول هاتف قابل للطي يدعم شبكات الجيل الخامس. ويقدم الهاتف شاشة أمامية بقطر 6.6 تنثني ليتحول إلى جهاز لوحي بقطر 8 بوصات. ويستخدم الهاتف بطارية بشحنة 4500 ملي أمبير - ساعة، يمكن شحنها بسرعة عالية. وتبلغ سماكة الهاتف 5.4 مليمتر، وهو يستخدم مفصلا مبتكرا يسمح بفتح وإغلاق الهاتف آلاف المرات. كما يتميز الهاتف بوجود منطقة طولية خلف الشاشة الكبيرة يتم وضع شريحة الذاكرة والاتصال وشحنه منها، بالإضافة إلى تقديم نظام الكاميرات المدمج فيها، وذلك لخفض سماكة الشاشة نفسها ووضع هذه الدارات في جانب لأنها التي تتطلب سماكة أكبر من سماكة الشاشة. ويمكن شحن 85 في المائة من البطارية في 30 دقيقة فقط، ذلك أنه يدعم الشحن السريع. وسيطلق الهاتف في وقت لاحق من العام الحالي بسعر 2299 يورو (نحو 2600 دولار أميركي).
وتسير «أوبو» على الاتجاه نفسه بهاتف قابل للطي سيظهر خلال الفترة القادمة، حيث استعرضت صورا لهذا الهاتف على شبكة اجتماعية صينية. ويبدو الهاتف مشابها لتصميم هاتف «هواوي مايت إكس»، حيث يمتلك شاشة قابلة للثني وإطارا جانبيا يحتوي على نظام الكاميرات ويتحول إلى جهاز لوحي بالآلية نفسها لهاتف نظيرتها. كما تعتزم الشركة إطلاق هاتف بتقنية الجيل الخامس في النصف الثاني من 2019 باستخدام معالج «سنابدراغون 855». وكشفت الشركة كذلك عن تطويرها تقنية تقريب بصري لغاية 10 أضعاف لأول مرة في العالم في الهواتف الجوالة، وهو ما يعني تطوير تقنيات التصوير عبر الهواتف الجوالة. ومن الواضح أن الهواتف القابلة للطي تستهدف حاليا شريحة محبي التقنية وليس غالبية الجمهور، كونها ستباع بأسعار تبدأ من 2000 دولار أميركي، ولكن المنافسة المتزايدة وانخفاض تكاليف الدارات الإلكترونية سيسرعان من خفض أسعار هذه الفئة من الهواتف لتصبح بمتناول الجميع.

- هواتف مميزة
> استعرضت «شاومي» هاتف «ماي ميكس 3 5 جي» Mi MIX 3 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855» أيضا، والذي يستطيع تسجيل عروض الفيديو بسرعة 960 صورة في الثانية. وستطلق الشركة الهاتف في مايو (أيار) المقبل بسعر 599 يورو (نحو 680 دولارا أميركيا). وكشفت «وان بلاس» عن هاتف يدعم شبكات الجيل الخامس يعمل بمعالج «سنابدراغون 855»، ستطلقه في العام الحالي.
وستدمج «سوني» عالمي التلفزيونات والهواتف الجوالة، وذلك باستخدام تقنية الدقة الفائقة «4 كيه» 4K في شاشات الهواتف الجوالة المقبلة للحصول على تجربة ترفيه وانغماس غير مسبوقة، سواء لمشاهدة عروض الفيديو المبهرة أو اللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة. وأطلقت الشركة اسم Xperia 1 على أول هاتف يعمل بهذه التقنية، والذي يقدم شاشة بقطر 6.5 بوصة تستخدم تقنية OLED لعرض الصورة. ولكن شاشة تعمل بهذه الدقة الفائقة تضع تساؤلات حول السعر الذي قد يتجاوز 1000 دولار، وفترة عمل البطارية التي تبلغ شحنتها في هذا الهاتف 3300 ملي أمبير - ساعة. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 855» وذاكرة تبلغ 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت.
> وقدمت «زيد تي إي» هاتف «أكسون 10 برو 5 جي» Axon 10 Pro 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855» أيضا، حيث يبلغ قطر شاشته 6.47 بوصة مع تقديم مستشعر بصمة مدمج في الشاشة وذاكرة بسعة 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت ونظام كاميرات ثلاثي خلفي (48 و20 و8 ميغابكسل)، وتبلغ شحنة بطاريته 4000 ملي أمبير - ساعة. أما شركة «سوني»، فاستعرضت نموذجا أوليا لهاتف يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855»، ويتوقع أن تكشف عن المزيد من التفاصيل حوله في فعاليات معرض IFA في مدينة برلين في سبتمبر (أيلول) المقبل.
> ولحقت «إل جي» الكورية ركب تقنية الجيل الخامس بهاتفها «في 50 ثينك» V50 ThinQ بفضل معالج «سنابدراغون 855». ويقدم الهاتف كاميرا ثلاثية خلفية بعدسات تبلغ دقتها 12 و16 و12 ميغابكسل، بالإضافة إلى كاميرا أمامية مزدوجة بدقة 8 و5 ميغابكسل، مع دعم تقنية التعرف على يد المستخدم وحركتها لفتح قفل الشاشة التي يبلغ قطرها 6.4 بوصة (يُصدر الهاتف الأشعة تحت الحمراء نحو راحة اليد لترسم خريطة للأوعية الدموية فيها بحسب امتصاص الدم للأشعة، وبالتالي يتم فتح القفل)، مع استخدام ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت وبطارية بشحنة 4000 ملي أمبير - ساعة تدعم الشحن اللاسلكي والسريع. كما كشفت الشركة عن شاشة إضافية يمكن دمجها مع الهاتف المذكور بقطر 6، 2 بوصة، وذلك لتقديم تجربة مختلفة لمحبي الألعاب الإلكترونية والتحكم بالألعاب الإلكترونية.
ومن الواضح أن شركات الهواتف الجوالة أصبحت جاهزة لإطلاق العنان لتجربة اتصالات الجيل الخامس الثورية الأسرع بعشرات المرات مقارنة بشبكات الجيل الرابع 4G الحالية، مدعومة بمعالجات «سنابدراغون» الجديدة التي تدعم هذه التقنية.
> وكشفت «سامسونغ» عن أحدث إصداراتها لهواتف الفئة المتوسطة «غالاكسي إيه 50» و«إيه 30» Galaxy A50 وA30 بشاشة مميزة بقطر كبير وشحنة عالية للبطارية تبلغ 4000 ملي أمبير - ساعة. ويقدم «إيه 50» مستشعر بصمة مدمج في الشاشة ويبلغ قطر شاشته 6.4 بوصة ويستخدم معالجاً ثماني النواة وكاميرا خلفية ثلاثية بدقة 25 و8 و5 ميغابكسل، وأخرى أمامية بدقة 25 ميغابكسل، مع استخدام ذاكرة تبلغ 4 أو 6 غيغابايت وسعة تخزينية تبلغ 64 أو 128 غيغابايت ودعم لبطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» لغاية 512 غيغابايت إضافية. أما «إيه 30»، فيقدم مستشعر بصمة في الجهة الخلفية وكاميرا خلفية مزدوجة بدقة 16 و5 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 16 ميغابكسل، ويستخدم ذاكرة تبلغ 3 أو 4 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 32 أو 64 غيغابايت مع إمكانية رفعها بـ512 غيغابايت إضافية عبر بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».

- هاتف - بطارية
> وكشفت شركة Energizer عن هاتف يستخدم بطارية بشحنة 18000 ملي أمبير - ساعة، اسمه Power Max P18K Pop والذي يعتبر بطارية متنقلة كبيرة بمزايا هاتف ذكي يستطيع شحن الهواتف الأخرى. ويعمل الهاتف لنحو أسبوع من الاستخدام العادي، ويدعم الشحن السريع ويقدم شاشة بقطر 6.2 بوصة وكاميرا ثلاثية خلفية وكاميرا أمامية مزدوجة، مع استخدام ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 9» وتبلغ سماكته 18 مليمترا.
> أما «نوكيا»، فاستعرضت هاتفها المرتقب «نوكيا 9 بيور فيو» Nokia 9 PureView الذي يتميز بتقديم أول مصفوفة كاميرات خماسية تعمل بعدسات ZEISS. ويتميز الهاتف بأنه يستخدم الدقة نفسها لجميع مستشعرات الكاميرات الخلفية، ولكنه يلتقط الصورة من خلال مستشعرات للألوان وأخرى للأبيض والأسود فقط، ومن ثم يدمجها مع بعضها البعض للحصول على صور غنية ومبهرة (يمكن جمع 10 أضعاف كمية الضوء مقارنة بمستشعر واحد). ويتم التقاط كل صورة بتقنية المجال العالي الديناميكي HDR، حيث تعمل الكاميرات الخمس على التقاط الصورة بالتوازي ودمجها معا في صورة واحدة بدقة 12 ميغابكسل، مع دعم تطبيق «أدوبي لايت روم» Adobe Photoshop Lightroom لتحرير الصور بأدوات متقدمة على الهاتف الجوال بعد التقاطها. كما يستخدم الهاتف مستشعر بصمة مدمج في الشاشة والشحن اللاسلكي. وستطلق الشركة الهاتف في شهر مارس (آذار) الحالي بسعر 2199 ريالا سعوديا (نحو 590 دولارا أميركيا).
> وكشفت «بلاكبيري» عن نسخة محدثة من هاتفها «كي2» Key2 يستخدم ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت ومعالج «سنابدراغون 660». ويبلغ قطر شاشة الهاتف 4.5 بوصة وهو يستخدم لوحة مفاتيح بأزرار كاملة وكاميرا خلفية مزدوجة ونظام التشغيل «آندرويد 8.1» وبطارية تبلغ استطاعتها 3000 ملي أمبير في الساعة تدعم الشحن السريع. ورغم مزاياه المتوسطة، فإن سعر الهاتف يبلغ 749 دولارا.

- ملحقات مطورة
> ساعة هاتفية. استعرضت «نوبيا» nubia (علامة فرعية لشركة ZTE) إصدارها الجديد من ساعة «نوبيا ألفا» nubia Alpha الذكية بشاشة قابلة للطي يمكن استخدامها كهاتف أيضا. ويبلغ قطر الشاشة 4 بوصات، وهي تستخدم ذاكرة تبلغ 1 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 8 غيغابايت وبطارية باستطاعة 500 ملي أمبير في الساعة تكفيها للعمل لنحو اليومين. وتدعم الساعة الاتصال عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات و«بلوتوث» و«واي فاي»، مع توفير إصدار يدعم الشريحة الإلكترونية eSIM. وتقدم الساعة كاميرا أمامية بدقة 5 ميغابكسل وهي مقاومة للمياه وتستطيع مراقبة النشاط البدني للمستخدم ومعدل ضربات قلبه. وستُطلَق الساعة في أبريل (نيسان) المقبل بسعر يبدأ من 630 يورو (نحو 720 دولارا).
> بطاقات ذاكرة. وكشفت «سانديسك» عن بطاقة ذاكرة محمولة «مايكرو إس دي» بسعة 1 تيرابايت تُعتبر الأعلى سعة للهواتف الجوالة، إذ تصل سرعة قراءة البيانات منها إلى 160 ميغابايت في الثانية، بينما تصل سرعة كتابتها إلى 90 ميغابايت في الثانية. ويبلغ سعر البطاقة 450 دولارا وستُطلَق في أبريل (نيسان) المقبل. كما كشفت «ويسترن ديجيتال» و«مايكرون» عن بطاقات بالسعة نفسها. وتم الكشف عن بطاقة ذاكرة محمولة بتقنية «مايكرو إس دي إكسبريس» تصل سرعة قراءة البيانات منها إلى 985 ميغابايت في الثانية (6 أضعاف أعلى سرعة حالية لبطاقات «مايكرو إس دي») واستهلاك أقل للطاقة، ولكنها تتطلب وجود منفذ خاص بها غير موجود في الهواتف الحالية، إلى الآن.


مقالات ذات صلة

«التكنولوجيا السريعة» تضاعف أزمة النفايات الإلكترونية

علوم «التكنولوجيا السريعة» تشمل الأجهزة الإلكترونية الرخيصة التي يسهل شراؤها مثل الألعاب الصغيرة (منتدى نفايات المعدات الكهربائية والإلكترونية)

«التكنولوجيا السريعة» تضاعف أزمة النفايات الإلكترونية

تبدو الأجهزة الإلكترونية الصغيرة والرخيصة... من سماعات الأذن اللاسلكية والمراوح الصغيرة إلى الألعاب والمصابيح، خيارات عملية لا تستدعي كثيراً من التفكير

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق غشاء هلامي شبه صلب غير قابل للاشتعال يتيح نقل أيونات الفلوريد داخل البطاريات عند درجة حرارة الغرفة (جامعة البوليتكنيك في ميلانو)

بطاريات جديدة أكثر أماناً وأطول عمراً

طوّر باحثون في إيطاليا غشاءً بوليمرياً مبتكراً قد يمهد لتصنيع بطاريات لا تعتمد على الليثيوم، وغير قابلة للاشتعال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا «شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

التحديث يتيح إنشاء الصور المتحركة وتصدير التصاميم بصيغ جديدة وسط إنتاج 4 مليارات صورة أسبوعياً

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة أميركية عن أن الذكاء الاصطناعي يستغل منشورات التواصل لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟

أظهرت دراسة ألمانية تفوّق البشر في تمييز النصوص الآلية رغم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على محاكاة سمات الشخصية البشرية واستنتاجها.

نسيم رمضان (لندن)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
TT

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق الإصدار الجديد من نموذج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي «Images 2.6»، الذي يقدم مجموعة من التحسينات تشمل زيادة سرعة إنشاء الصور، وإمكانية إنتاج الصور المتحركة بصيغة (GIF)، إلى جانب أدوات أكثر دقة لتعديل التصاميم والحفاظ على تفاصيلها.

ويتوفر الإصدار الجديد عبر «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات (API)، في خطوة تستهدف تسهيل إنشاء المحتوى المرئي للأفراد وصناع المحتوى والمصممين والمطورين.

تحسين سرعة توليد الصور ودقة التفاصيل

أبرز التحسينات التي يقدمها النموذج الجديد زيادة سرعة توليد الصور بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، مع تطوير قدرات النموذج على إنشاء التصاميم الاحترافية وإجراء التعديلات المتكررة.

ويتميز التحديث بقدرته على الحفاظ على اتساق الشخصيات والمنتجات والألوان والتفاصيل البصرية عند إجراء تعديلات متكررة، ما يتيح للمستخدم إجراء تغييرات محددة دون الحاجة إلى إعادة إنشاء التصميم بالكامل في كل مرة.

وأطلقت الشركة للمطورين نموذجين جديدين؛ الأول «GPT-Image-2.6 Flare»، الذي يركز على السرعة ويمكنه إنشاء الصور خلال 6 ثوانٍ عند اختيار الجودة المنخفضة، والثاني «GPT-Image-2.6 Sunburst»، المخصص لإنتاج الصور عالية الجودة مع دقة أكبر في التفاصيل واتساق أفضل أثناء التعديل المتكرر.

بإمكان المستخدمين الآن إنشاء الصور بسرعة أعلى بنسبة 50 % في «شات جي بي تي» (الشركة)

تحويل الصور الثابتة إلى صور متحركة

تُعدّ إمكانية إنشاء الصور المتحركة بصيغة «GIF» إحدى أبرز الإضافات الجديدة؛ إذ أصبح بإمكان المستخدم وصف الحركة المطلوبة نصياً أو الاستعانة بصورة لتحويلها إلى مشهد متحرك. وتتيح الميزة إنتاج رسوم متحركة للشخصيات والشعارات والمنتجات، إضافة إلى الصور التعبيرية المستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي، دون الحاجة إلى برامج متخصصة في تحريك الصور. كما يمكن للمستخدم تحديد تسلسل الحركة وعدد الإطارات وسرعة عرضها، مع إمكانية إنشاء مشاهد متكررة بسلاسة، ما يوفر خيارات جديدة لصناع المحتوى الرقمي والحملات الإعلانية، بالإضافة إلى القدرة على تحويل الرسومات الأولية البسيطة إلى شخصيات متحركة، مع الحفاظ على مظهر الشخصية وتفاصيل المشهد عبر الإطارات المختلفة.

دعم تصدير التصاميم بصيغة (SVG)

من الإضافات المهمة للمطورين والمصممين دعم تصدير الصور بصيغة «SVG» عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، وهي صيغة تُستخدم في الرسومات المتجهة (الفيكتور) وتدعمها برامج التصميم الاحترافية، ومنها «Adobe Illustrator».

وتتيح هذه الصيغة استخدام التصاميم في المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمطبوعات، مع إمكانية تكبير الرسومات المتجهة دون فقدان جودتها. لكن دعم تصدير (SVG) لا يعني بالضرورة تحويل الصور إلى طبقات مستقلة قابلة للتعديل بالكامل؛ إذ يعتمد ذلك على كيفية إنشاء عناصر الملف ومساراته. كذلك أضافت الشركة إلى واجهة المطورين إمكانية تحديد مواضع معينة داخل الصور لإجراء تعديلات دقيقة عليها، إلى جانب إعداد جديد للتحكم في درجة تعقيد المشهد ومستوى التفاصيل المطلوبة.

4 مليارات صورة أسبوعياً

كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن رقم جديد يعكس النمو الهائل في استخدام أدوات إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي؛ إذ أوضحت أن المستخدمين حول العالم ينشئون نحو 4 مليارات صورة أسبوعياً عبر خدمات «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات، ويعادل هذا الرقم أكثر من 570 مليون صورة يومياً في المتوسط، ما يعكس التوسع المتسارع في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى المرئي.

التوفر وإتاحة التحديث للمستخدمين والمطورين

أكدت «أوبن إيه آي» (OpenAI) أن الإصدار الجديد «Images 2.6» أصبح متاحاً عالمياً بدءاً من 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، عبر «ChatGPT» و«Codex» لجميع فئات الاشتراك، على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة والويب. أما نموذجا «Flare» و«Sunburst» فيتوفران للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) فقط، مع اختلاف إمكانات الاستخدام بحسب النموذج وإعدادات الجودة.

ويمثل التحديث خطوة إضافية نحو تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد وسائل لإنشاء الصور إلى بيئات متكاملة لإنتاج المحتوى المرئي وتعديله وتحريكه، بما يقلل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز التصاميم الرقمية.


بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
TT

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

كشفت دراسة أميركية عن أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تستطيع استغلال المعلومات المنشورة علناً على شبكات التواصل الاجتماعي لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة للأفراد، تستند إلى اهتماماتهم وتجاربهم اليومية وصورهم الشخصية. وأظهرت التجارب أن هذه الرسائل قد تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك من نماذج التصيد التقليدية، وفق معايير التقييم المستخدمة، في حين أخفقت بعض أدوات الحماية في التعرف إلى معظم الطلبات المستخدمة لإنشائها. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة تكساس في أرلينغتون وجامعة ولاية لويزيانا بعنوان: «التصيد الاحتيالي الموجه حسب السياق».

من الصور إلى الرسائل الاحتيالية

تعتمد هجمات التصيد الاحتيالي الموجه عادة على معلومات محددة عن الشخص المستهدف، مثل وظيفته أو جهة عمله. لكن الدراسة تناولت أسلوباً أكثر تخصيصاً، يعتمد على تحليل النشاط اليومي للأفراد، بما يشمل منشورات السفر والمناسبات والاهتمامات والعلاقات الاجتماعية.

واختبر الباحثون قدرة النماذج التوليدية على استخراج هذه المعلومات من المنشورات والصور المتاحة للجمهور، ثم استخدامها لإنشاء رسائل بريد إلكتروني تبدو مرتبطة بتجارب حقيقية مر بها الشخص المستهدف.

وقد تتخذ الرسالة، على سبيل المثال، شكل عرض من فندق زاره المستخدم مؤخراً، أو إشعار يتعلق بحفل موسيقي أبدى اهتماماً به. وتوضح هذه الأمثلة آلية الهجوم المحتملة، ولا تمثّل وقائع احتيال موثقة ضد أشخاص بعينهم. وتشير الدراسة إلى أن النماذج التوليدية تقلّل الجهد اللازم لإعداد هذه الرسائل، إذ يمكن استخدامها لإنتاج محتوى مخصص استناداً إلى المعلومات المتاحة عن كل شخص، بدلاً من صياغة الرسائل يدوياً.

سجلت بعض الأنظمة معدلات كشف تراوحت بين صفر و19 % وارتفعت إلى 98.7 % بعد تحسين التعليمات الأمنية (أدوبي)

آلاف الرسائل قيد الاختبار

اعتمد الباحثون على بيانات منشورة علناً في حسابات 200 مستخدم على «إنستغرام»، وأظهرت تجاربهم أن نحو عشرة منشورات من الحساب الواحد قد توفّر معلومات كافية لإنشاء رسائل احتيالية مرتبطة بالسياق الشخصي. وشملت الاختبارات توليد نحو 18 ألف رسالة باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، ثم تقييمها وفق ثمانية معايير، من بينها ارتباط المحتوى بالمعلومات الشخصية، وقوة الإقناع، والمصداقية، والتأثير العاطفي.

ولإجراء المقارنة، استخدم الباحثون قاعدة بيانات تضم 6 آلاف رسالة تصيد احتيالي حقيقية، وحددوا من بينها 3937 رسالة تندرج ضمن التصيد الموجه، الذي يستهدف أفراداً أو جهات محددة بدلاً من إرسال رسائل عامة إلى أعداد كبيرة من المستخدمين. وأظهرت النتائج تفوق الرسائل المولدة بالذكاء الاصطناعي في عدة معايير تتعلق بالتخصيص والارتباط بتجارب الأشخاص المستهدفين، ما يعكس قدرة النماذج على تحويل معلومات متفرقة إلى محتوى يبدو موجهاً إلى شخص بعينه.

رسائل أقل إثارة للشك

لم يقتصر التقييم على تحليل النصوص باستخدام النماذج اللغوية، بل شمل تجربة بشرية شارك فيها 70 شخصاً من الولايات المتحدة، قُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين. قيّمت المجموعة الأولى رسائل احتيالية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما قيّمت الأخرى رسائل تصيد حقيقية، إلى جانب رسائل سليمة للمقارنة.

وسجلت الرسائل المنتجة بالذكاء الاصطناعي متوسطاً بلغ 2.75 نقطة على مقياس الشك المؤلف من خمس درجات، مقابل 4.44 نقطة للرسائل الاحتيالية الحقيقية، ما يعني أن المشاركين اعتبروا الرسائل الآلية أقل إثارة للريبة ضمن ظروف التجربة. لكن الباحثين لم يقيسوا عدد الأشخاص الذين قد ينقرون فعلياً على الروابط الاحتيالية أو يفصحون عن كلمات المرور والبيانات المالية. فقد استند التقييم إلى صور ثابتة للرسائل، بعد إزالة الروابط النشطة والمعلومات التي قد تكشف هويات الأفراد. وتوضح هذه النتائج تصورات المشاركين لمصداقية الرسائل ومدى الشك فيها، ولا تمثّل قياساً مباشراً لمعدلات نجاح عمليات الاحتيال في الواقع.

دعا الباحثون إلى تعزيز قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات الاحتيالية ومنع إنشاء الرسائل قبل استخدامها في الهجمات (أدوبي)

قصور أدوات الحماية

اختبر الفريق أيضاً قدرة أنظمة الحماية المستخدمة مع نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات المصممة لإنشاء رسائل التصيد الموجه. وشملت الاختبارات أدوات «Llama Guard»، و«ShieldGemma»، و«WildGuard»، التي سجلت بإعداداتها الافتراضية معدلات اكتشاف تراوحت بين صفر و19 في المائة من الطلبات الهجومية المختبرة.

وعندما أضاف الباحثون تعليمات أمنية مخصصة للتعرف إلى هذا النوع من الاستخدامات، تحسّنت النتائج، وبلغت أعلى نسبة كشف 98.7 في المائة لدى إحدى الأدوات وفي ظروف اختبار محددة، دون أن تحقق جميع الأنظمة المستوى نفسه. وتتعلق هذه النسب بقدرة أدوات الحماية على رصد طلبات إنشاء المحتوى الاحتيالي، وليس بكفاءة برامج البريد الإلكتروني في حجب الرسائل أو منع وصولها إلى المستخدمين.

وتبرز النتائج أهمية السياق الذي يُقدَّم فيه الطلب إلى النموذج اللغوي، إذ قد تبدو بعض التعليمات منفردة وكأنها طلبات عادية لصياغة رسائل، في حين يكشف تحليل الغرض منها والمعلومات المستخدمة فيها عن طبيعتها الاحتيالية.

حماية قبل إنشاء المحتوى

يركز الجانب الدفاعي من الدراسة على اكتشاف النوايا الاحتيالية في الطلبات المقدمة إلى النماذج اللغوية، قبل أن تتمكّن من إنتاج الرسائل. واختبر الباحثون أساليب تعتمد على تحليل صياغة الطلبات والسياق المرتبط بها، بدلاً من الاقتصار على البحث عن كلمات أو عبارات قد ترتبط بالاحتيال. كما امتنع الفريق عن نشر التعليمات التفصيلية المستخدمة لإنشاء الرسائل الهجومية، بهدف الحد من إمكانية إعادة استخدامها لتنفيذ عمليات مشابهة.

وتوضح الدراسة كيف يمكن للمعلومات العامة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي أن تصبح مصدراً لإنشاء رسائل تصيد شديدة التخصيص، دون الحاجة إلى اختراق حسابات المستخدمين أو الوصول إلى بياناتهم الخاصة. ويركز الباحثون على تحسين قدرة أنظمة الحماية على التعرف إلى هذا النوع من الطلبات، مع استمرار الحاجة إلى تقييم فاعليتها في ظروف استخدام مختلفة، والتمييز بين نجاح أدوات الكشف في التجارب وقدرتها على منع الهجمات الاحتيالية الفعلية.


دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
TT

دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة «ييل» الأميركية أن 36 في المائة من المشاركين في تجربة لاستخدام روبوتات المحادثة طلبوا مساعدتها على اختيار مرشحين للتصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بينما أظهرت النتائج اختلافات بين النماذج في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية، خصوصاً بعد اطلاعها على آراء المستخدمين وأولوياتهم السياسية.

وشملت الدراسة نحو 2500 شخص من 35 ولاية أميركية شهدت سباقات لعضوية مجلس الشيوخ، وأُجريت خلال أسابيع من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، قبيل الانتخابات التي جرت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وشارك فيها بالغون يستخدمون روبوتات المحادثة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، عبر 4 أنظمة هي «تشات جي بي تي» و«كلود» و«غروك» و«جيميناي».

الذكاء الاصطناعي والاختيار الانتخابي

أظهرت الدراسة أن معظم المشاركين استخدموا روبوتات المحادثة للحصول على معلومات أساسية تتعلق بالانتخابات، بما في ذلك أسماء المرشحين الذين يتنافسون في ولاياتهم، لكن جزءاً منهم تجاوز الاستفسارات المعلوماتية إلى طلب المساعدة في تحديد المرشح الأنسب للتصويت.

ولجأ بعض المستخدمين إلى شرح أولوياتهم ومواقفهم من القضايا المختلفة، ثم طلبوا من روبوت المحادثة مقارنة هذه المواقف ببرامج المرشحين، ومساعدتهم على تحديد مدى التوافق بينها.

وتختلف هذه الأسئلة عن الاستفسار عن أسماء المرشحين أو مواعيد الانتخابات؛ لأنها تتطلب تفسير المواقف السياسية والموازنة بين القضايا، وليس مجرد استرجاع معلومات أساسية متاحة عن الانتخابات والمرشحين.

ومن الأمثلة التي تناولها التقرير طلب أحد المستخدمين من «تشات جي بي تي» عرض إيجابيات وسلبيات كل مرشح في ولاية فرجينيا، وهو نوع من الأسئلة الذي تتأثر إجابته بطريقة اختيار المعلومات وترتيبها وعرضها.

طلب 36 % من المشاركين مساعدة الذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ (أدوبي)

اختلافات بين النماذج

رصد الباحثون تفاوتاً في استجابات الأنظمة الأربعة عندما طُلب منها تقديم توصيات انتخابية. ففي المحادثات التي طلب فيها المستخدم اختيار مرشح دون أن يقدم معلومات عن آرائه الشخصية، كان «غروك» النموذج الوحيد الذي قدّم توصيات بصورة منتظمة نسبياً، وذلك في 14 في المائة من المحادثات التي شملتها هذه الحالة.

لكن النتائج اختلفت بعد أن شارك المستخدمون مواقفهم السياسية مع الأنظمة. ففي هذه الحالات، قدم «تشات جي بي تي» توصية بمرشح في 79 في المائة من المحادثات، مقابل 40 في المائة لدى «كلود»، بينما جاءت نتائج «غروك» و«جيميناي» بين هاتين النسبتين. وتتعلق هذه الأرقام باستجابات النماذج ضمن ظروف الدراسة، ولا تعني أن النسب نفسها تنطبق على جميع المحادثات الانتخابية أو على الاستخدام اليومي للأنظمة.

ولم تتناول هذه المرحلة من البحث قياس دقة التوصيات الانتخابية أو انحيازها السياسي، بل ركزت على طبيعة أسئلة المستخدمين، واختلاف استجابات النماذج، ومدى استعدادها لتقديم اقتراحات بشأن المرشحين.

أهمية الحوار المتواصل

من الجوانب التي ركز عليها الباحثون تأثير تتابع الأسئلة والأجوبة داخل المحادثة الواحدة في طبيعة التوصيات التي يقدمها النظام؛ فبدلاً من الاكتفاء بسؤال منفرد، تتيح المحادثات متعددة المراحل للنموذج طرح أسئلة إضافية، والحصول على معلومات عن المستخدم، ثم تعديل استجاباته وفق الإجابات التي يتلقاها. وأشار الباحثون إلى أن الأسئلة التي يختارها النموذج تؤثر في نوع المعلومات التي يقدمها المستخدم، ومن ثم في التوصيات اللاحقة.

وتختلف هذه المقاربة عن دراسات سابقة تعتمد على توجيه مجموعة ثابتة من الأسئلة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ إذ سمحت التجربة للمشاركين بالتفاعل مع الروبوتات بالطريقة التي يستخدمونها عادة للحصول على المعلومات. ويرى الباحثون أن دراسة هذه التفاعلات يمكن أن تساعد على تطوير اختبارات تقيس سلوك النماذج استناداً إلى الأسئلة التي يطرحها المستخدمون فعلياً، بدلاً من الاقتصار على سيناريوهات معدّة مسبقاً.

شملت الدراسة نحو 2500 مشارك من 35 ولاية أميركية يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً (أدوبي)

استخدام محدود على مستوى الناخبين

رغم اهتمام المشاركين في التجربة بالمعلومات الانتخابية، تشير بيانات منفصلة لمركز «بيو» للأبحاث إلى أن استخدام روبوتات المحادثة لهذا الغرض لا يزال محدوداً بين الأميركيين عموماً.

ففي استطلاع أجراه المركز خلال فبراير (شباط) 2026، أفاد 42 في المائة من البالغين الأميركيين باستخدام روبوتات المحادثة للبحث عن المعلومات بوجه عام. وفي استطلاع آخر أجراه خلال أكتوبر، قال 8 في المائة إنهم استخدموا هذه الأدوات للحصول على معلومات مرتبطة بالانتخابات خلال الدورة الانتخابية لعام 2026.

وتختلف هاتان النسبتان من حيث مدة جمع البيانات والغرض من السؤال، كما تختلفان عن عينة دراسة «ييل»، التي اقتصرت على أشخاص يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً؛ ولذلك لا يمكن تعميم نسبة 36 في المائة المسجلة في التجربة على جميع الناخبين الأميركيين.

وفي تحليل منفصل، قالت شركة «أنثروبيك» إنها فحصت 250 ألف محادثة مع نموذجها «كلود» خلال أكتوبر، ووجدت أن 0.51 في المائة منها تناولت الانتخابات أو التصويت، بينما بلغت نسبة المحادثات التي تضمنت طلبات مخالفة لسياساتها المتعلقة بنزاهة الانتخابات نحو 0.002 في المائة. وأوضحت الشركة أن المستخدمين كانوا يسألون في الغالب عن مواقف المرشحين من قضايا محددة، بدلاً من طلب تحديد الشخص الذي ينبغي التصويت له.

أسئلة حول الدقة والتأثير

لم تتناول دراسة «ييل» بصورة حاسمة مدى صحة المعلومات التي قدمتها روبوتات المحادثة، أو ما إذا كانت التوصيات قد أثرت فعلياً في قرارات التصويت لدى المشاركين.

ويحدد الباحثون مجالات عدة للبحث اللاحق، تشمل تقييم دقة إجابات النماذج ومدى توازنها، والمعلومات التي تستخلصها عن المستخدمين خلال المحادثات، وما إذا كانت توصياتها تتوافق مع احتياجاتهم وأولوياتهم المعلنة، كما يبرز التمييز بين تقديم معلومات تساعد الناخب على فهم مواقف المرشحين، وبين اقتراح مرشح محدد، بوصفه أحد الجوانب التي يمكن دراستها عند تقييم دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات السياسية. وتوفر التجربة بيانات عن كيفية تفاعل مستخدمين فعليين مع أربعة من أبرز روبوتات المحادثة خلال مرحلة انتخابية، بينما تبقى مسألة تأثير هذه التفاعلات في اختياراتهم النهائية موضوعاً لأبحاث إضافية.