هواتف جوالة قابلة للطي ودعم موسع لشبكات الجيل الخامس للاتصالات

في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2019» في برشلونة

هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
TT

هواتف جوالة قابلة للطي ودعم موسع لشبكات الجيل الخامس للاتصالات

هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي

أشعل المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC فتيل المنافسة بين مصنعي الهواتف الجوالة وملحقاتها، وذلك بالتركيز على هواتف الجيل الخامس والهواتف التي يمكن طيها، وغيرها من التقنيات التي سنشهدها خلال العام الحالي. ودارت فعاليات المعرض الأسبوع الماضي في مدينة برشلونة الإسبانية بين 25 و28 فبراير (شباط)، ونذكر أبرز ما جاء فيه وما كشفت عنه الشركات في مؤتمراتها الاستباقية.

- هواتف «تنثني»
كشفت «هواوي» عن هاتفها «مايت إكس» Mate X الذي يعتبر أول هاتف قابل للطي يدعم شبكات الجيل الخامس. ويقدم الهاتف شاشة أمامية بقطر 6.6 تنثني ليتحول إلى جهاز لوحي بقطر 8 بوصات. ويستخدم الهاتف بطارية بشحنة 4500 ملي أمبير - ساعة، يمكن شحنها بسرعة عالية. وتبلغ سماكة الهاتف 5.4 مليمتر، وهو يستخدم مفصلا مبتكرا يسمح بفتح وإغلاق الهاتف آلاف المرات. كما يتميز الهاتف بوجود منطقة طولية خلف الشاشة الكبيرة يتم وضع شريحة الذاكرة والاتصال وشحنه منها، بالإضافة إلى تقديم نظام الكاميرات المدمج فيها، وذلك لخفض سماكة الشاشة نفسها ووضع هذه الدارات في جانب لأنها التي تتطلب سماكة أكبر من سماكة الشاشة. ويمكن شحن 85 في المائة من البطارية في 30 دقيقة فقط، ذلك أنه يدعم الشحن السريع. وسيطلق الهاتف في وقت لاحق من العام الحالي بسعر 2299 يورو (نحو 2600 دولار أميركي).
وتسير «أوبو» على الاتجاه نفسه بهاتف قابل للطي سيظهر خلال الفترة القادمة، حيث استعرضت صورا لهذا الهاتف على شبكة اجتماعية صينية. ويبدو الهاتف مشابها لتصميم هاتف «هواوي مايت إكس»، حيث يمتلك شاشة قابلة للثني وإطارا جانبيا يحتوي على نظام الكاميرات ويتحول إلى جهاز لوحي بالآلية نفسها لهاتف نظيرتها. كما تعتزم الشركة إطلاق هاتف بتقنية الجيل الخامس في النصف الثاني من 2019 باستخدام معالج «سنابدراغون 855». وكشفت الشركة كذلك عن تطويرها تقنية تقريب بصري لغاية 10 أضعاف لأول مرة في العالم في الهواتف الجوالة، وهو ما يعني تطوير تقنيات التصوير عبر الهواتف الجوالة. ومن الواضح أن الهواتف القابلة للطي تستهدف حاليا شريحة محبي التقنية وليس غالبية الجمهور، كونها ستباع بأسعار تبدأ من 2000 دولار أميركي، ولكن المنافسة المتزايدة وانخفاض تكاليف الدارات الإلكترونية سيسرعان من خفض أسعار هذه الفئة من الهواتف لتصبح بمتناول الجميع.

- هواتف مميزة
> استعرضت «شاومي» هاتف «ماي ميكس 3 5 جي» Mi MIX 3 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855» أيضا، والذي يستطيع تسجيل عروض الفيديو بسرعة 960 صورة في الثانية. وستطلق الشركة الهاتف في مايو (أيار) المقبل بسعر 599 يورو (نحو 680 دولارا أميركيا). وكشفت «وان بلاس» عن هاتف يدعم شبكات الجيل الخامس يعمل بمعالج «سنابدراغون 855»، ستطلقه في العام الحالي.
وستدمج «سوني» عالمي التلفزيونات والهواتف الجوالة، وذلك باستخدام تقنية الدقة الفائقة «4 كيه» 4K في شاشات الهواتف الجوالة المقبلة للحصول على تجربة ترفيه وانغماس غير مسبوقة، سواء لمشاهدة عروض الفيديو المبهرة أو اللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة. وأطلقت الشركة اسم Xperia 1 على أول هاتف يعمل بهذه التقنية، والذي يقدم شاشة بقطر 6.5 بوصة تستخدم تقنية OLED لعرض الصورة. ولكن شاشة تعمل بهذه الدقة الفائقة تضع تساؤلات حول السعر الذي قد يتجاوز 1000 دولار، وفترة عمل البطارية التي تبلغ شحنتها في هذا الهاتف 3300 ملي أمبير - ساعة. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 855» وذاكرة تبلغ 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت.
> وقدمت «زيد تي إي» هاتف «أكسون 10 برو 5 جي» Axon 10 Pro 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855» أيضا، حيث يبلغ قطر شاشته 6.47 بوصة مع تقديم مستشعر بصمة مدمج في الشاشة وذاكرة بسعة 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت ونظام كاميرات ثلاثي خلفي (48 و20 و8 ميغابكسل)، وتبلغ شحنة بطاريته 4000 ملي أمبير - ساعة. أما شركة «سوني»، فاستعرضت نموذجا أوليا لهاتف يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855»، ويتوقع أن تكشف عن المزيد من التفاصيل حوله في فعاليات معرض IFA في مدينة برلين في سبتمبر (أيلول) المقبل.
> ولحقت «إل جي» الكورية ركب تقنية الجيل الخامس بهاتفها «في 50 ثينك» V50 ThinQ بفضل معالج «سنابدراغون 855». ويقدم الهاتف كاميرا ثلاثية خلفية بعدسات تبلغ دقتها 12 و16 و12 ميغابكسل، بالإضافة إلى كاميرا أمامية مزدوجة بدقة 8 و5 ميغابكسل، مع دعم تقنية التعرف على يد المستخدم وحركتها لفتح قفل الشاشة التي يبلغ قطرها 6.4 بوصة (يُصدر الهاتف الأشعة تحت الحمراء نحو راحة اليد لترسم خريطة للأوعية الدموية فيها بحسب امتصاص الدم للأشعة، وبالتالي يتم فتح القفل)، مع استخدام ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت وبطارية بشحنة 4000 ملي أمبير - ساعة تدعم الشحن اللاسلكي والسريع. كما كشفت الشركة عن شاشة إضافية يمكن دمجها مع الهاتف المذكور بقطر 6، 2 بوصة، وذلك لتقديم تجربة مختلفة لمحبي الألعاب الإلكترونية والتحكم بالألعاب الإلكترونية.
ومن الواضح أن شركات الهواتف الجوالة أصبحت جاهزة لإطلاق العنان لتجربة اتصالات الجيل الخامس الثورية الأسرع بعشرات المرات مقارنة بشبكات الجيل الرابع 4G الحالية، مدعومة بمعالجات «سنابدراغون» الجديدة التي تدعم هذه التقنية.
> وكشفت «سامسونغ» عن أحدث إصداراتها لهواتف الفئة المتوسطة «غالاكسي إيه 50» و«إيه 30» Galaxy A50 وA30 بشاشة مميزة بقطر كبير وشحنة عالية للبطارية تبلغ 4000 ملي أمبير - ساعة. ويقدم «إيه 50» مستشعر بصمة مدمج في الشاشة ويبلغ قطر شاشته 6.4 بوصة ويستخدم معالجاً ثماني النواة وكاميرا خلفية ثلاثية بدقة 25 و8 و5 ميغابكسل، وأخرى أمامية بدقة 25 ميغابكسل، مع استخدام ذاكرة تبلغ 4 أو 6 غيغابايت وسعة تخزينية تبلغ 64 أو 128 غيغابايت ودعم لبطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» لغاية 512 غيغابايت إضافية. أما «إيه 30»، فيقدم مستشعر بصمة في الجهة الخلفية وكاميرا خلفية مزدوجة بدقة 16 و5 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 16 ميغابكسل، ويستخدم ذاكرة تبلغ 3 أو 4 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 32 أو 64 غيغابايت مع إمكانية رفعها بـ512 غيغابايت إضافية عبر بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».

- هاتف - بطارية
> وكشفت شركة Energizer عن هاتف يستخدم بطارية بشحنة 18000 ملي أمبير - ساعة، اسمه Power Max P18K Pop والذي يعتبر بطارية متنقلة كبيرة بمزايا هاتف ذكي يستطيع شحن الهواتف الأخرى. ويعمل الهاتف لنحو أسبوع من الاستخدام العادي، ويدعم الشحن السريع ويقدم شاشة بقطر 6.2 بوصة وكاميرا ثلاثية خلفية وكاميرا أمامية مزدوجة، مع استخدام ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 9» وتبلغ سماكته 18 مليمترا.
> أما «نوكيا»، فاستعرضت هاتفها المرتقب «نوكيا 9 بيور فيو» Nokia 9 PureView الذي يتميز بتقديم أول مصفوفة كاميرات خماسية تعمل بعدسات ZEISS. ويتميز الهاتف بأنه يستخدم الدقة نفسها لجميع مستشعرات الكاميرات الخلفية، ولكنه يلتقط الصورة من خلال مستشعرات للألوان وأخرى للأبيض والأسود فقط، ومن ثم يدمجها مع بعضها البعض للحصول على صور غنية ومبهرة (يمكن جمع 10 أضعاف كمية الضوء مقارنة بمستشعر واحد). ويتم التقاط كل صورة بتقنية المجال العالي الديناميكي HDR، حيث تعمل الكاميرات الخمس على التقاط الصورة بالتوازي ودمجها معا في صورة واحدة بدقة 12 ميغابكسل، مع دعم تطبيق «أدوبي لايت روم» Adobe Photoshop Lightroom لتحرير الصور بأدوات متقدمة على الهاتف الجوال بعد التقاطها. كما يستخدم الهاتف مستشعر بصمة مدمج في الشاشة والشحن اللاسلكي. وستطلق الشركة الهاتف في شهر مارس (آذار) الحالي بسعر 2199 ريالا سعوديا (نحو 590 دولارا أميركيا).
> وكشفت «بلاكبيري» عن نسخة محدثة من هاتفها «كي2» Key2 يستخدم ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت ومعالج «سنابدراغون 660». ويبلغ قطر شاشة الهاتف 4.5 بوصة وهو يستخدم لوحة مفاتيح بأزرار كاملة وكاميرا خلفية مزدوجة ونظام التشغيل «آندرويد 8.1» وبطارية تبلغ استطاعتها 3000 ملي أمبير في الساعة تدعم الشحن السريع. ورغم مزاياه المتوسطة، فإن سعر الهاتف يبلغ 749 دولارا.

- ملحقات مطورة
> ساعة هاتفية. استعرضت «نوبيا» nubia (علامة فرعية لشركة ZTE) إصدارها الجديد من ساعة «نوبيا ألفا» nubia Alpha الذكية بشاشة قابلة للطي يمكن استخدامها كهاتف أيضا. ويبلغ قطر الشاشة 4 بوصات، وهي تستخدم ذاكرة تبلغ 1 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 8 غيغابايت وبطارية باستطاعة 500 ملي أمبير في الساعة تكفيها للعمل لنحو اليومين. وتدعم الساعة الاتصال عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات و«بلوتوث» و«واي فاي»، مع توفير إصدار يدعم الشريحة الإلكترونية eSIM. وتقدم الساعة كاميرا أمامية بدقة 5 ميغابكسل وهي مقاومة للمياه وتستطيع مراقبة النشاط البدني للمستخدم ومعدل ضربات قلبه. وستُطلَق الساعة في أبريل (نيسان) المقبل بسعر يبدأ من 630 يورو (نحو 720 دولارا).
> بطاقات ذاكرة. وكشفت «سانديسك» عن بطاقة ذاكرة محمولة «مايكرو إس دي» بسعة 1 تيرابايت تُعتبر الأعلى سعة للهواتف الجوالة، إذ تصل سرعة قراءة البيانات منها إلى 160 ميغابايت في الثانية، بينما تصل سرعة كتابتها إلى 90 ميغابايت في الثانية. ويبلغ سعر البطاقة 450 دولارا وستُطلَق في أبريل (نيسان) المقبل. كما كشفت «ويسترن ديجيتال» و«مايكرون» عن بطاقات بالسعة نفسها. وتم الكشف عن بطاقة ذاكرة محمولة بتقنية «مايكرو إس دي إكسبريس» تصل سرعة قراءة البيانات منها إلى 985 ميغابايت في الثانية (6 أضعاف أعلى سرعة حالية لبطاقات «مايكرو إس دي») واستهلاك أقل للطاقة، ولكنها تتطلب وجود منفذ خاص بها غير موجود في الهواتف الحالية، إلى الآن.


مقالات ذات صلة

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

تكنولوجيا أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

«إنستغرام» تتيح تعديل التعليقات خلال 15 دقيقة في خطوة تبسّط التفاعل اليومي وتحافظ على الشفافية عبر وسم التعديل

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» لتطوير مساعد ذكي شخصي متعدد الوسائط يدعم الفهم والاستدلال والتجارب الرقمية عبر منصاتها المختلفة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)

روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

الروبوت «OstraBot» يعمل بعضلات مخبرية تتدرّب ذاتياً؛ ما يحقِّق سرعةً قياسيةً، ويفتح تطبيقات طبية وبيئية للروبوتات الحيوية المتقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

جامعة «MIT» تطور نظاماً يحسن كفاءة وحدات التخزين بمراكز البيانات عبر موازنة الأحمال وتقليل التفاوت دون الحاجة لأجهزة جديدة.

نسيم رمضان (لندن)

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.