{طالبان} تستولي على مديرية جديدة في الشمال الأفغاني

{طالبان} تستولي على مديرية جديدة في الشمال الأفغاني

الثلاثاء - 28 جمادى الآخرة 1440 هـ - 05 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14707]
عناصر من حركة طالبان بعد استسلامهم في ولاية بدخشان أول من أمس (إ.ب.أ)

أعلنت طالبان في بيان عن حصيلة العمليات والمواجهات التي تمت في مديرية سنغ تشرك بولاية ساريبول شمال أفغانستان، بالقول إن قواتها تصدت لقافلة عسكرية حكومية مما أجبر القافلة العسكرية على التقهقر والرجوع عن المنطقة، وإن 33 من قوات الحكومة قتلوا، فيما أصيب 44 آخرون في المعارك الدائرة بالمنطقة منذ أيام عدة، كما أشار بيان طالبان إلى استيلاء قوات الحركة على 5 دبابات حكومية وعدد من العربات والأسلحة المتوسطة.
ونقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن مصادر رسمية قولها إن قوات طالبان اجتاحت منطقة غاجواي بمديرية سنغ تشرك في ولاية ساريبول الشمالية، ليل الأحد. ونقلت الوكالة عن أسد الله خرم، عضو المجلس الإقليمي للولاية، قوله إن قوات طالبان اجتاحت منطقة غاجواي بعد معركة قصيرة مع القوات الحكومية في المنطقة، وإن قوات طالبان تقدمت نحو منطقة المسجد الأخضر حيث تعيش 5 آلاف عائلة، وأشار أسد الله خرم إلى وعد من قائد الجيش ومدير الاستخبارات الأفغانية بإرسال قوات إمداد، لكن هذه القوات لم تصل. كما نقلت الوكالة عن الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد قوله إن منطقة المسجد الأخضر باتت تحت حصار قوات طالبان بعد إغلاق طالبان الطريق بين سنغ تشرك والمسجد الأخضر، وإن بقية المنطقة أصبحت آيلة للسقوط بيد قوات طالبان.
من جانبها، قالت الحكومة الأفغانية إن 6 من قوات طالبان؛ بينهم اثنان من القادة المحليين، لقوا مصرعهم في مواجهات بولاية فارياب شمال أفغانستان. وحسب بيان صادر عن «فيلق شاهين2» و«9» في الشمال الأفغاني، فقد تواصلت المواجهات بين قوات الحكومة وقوات طالبان في مديرية دولت آباد بولاية فارياب. وقال البيان إن مولوي جلال وملا جند الله؛ من قادة طالبان المحليين، لقيا مصرعهما في هذه المعارك، فيما جرح 4 آخرون من قوات طالبان.
ونقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن مصادر حكومية بولاية قندوز أن قوات طالبان شنت هجوما في ولاية قندوز الشمالية تمكنت فيه قوات طالبان من قتل 10 من رجال الأمن الحكوميين، وجرح 7 آخرين، إضافة إلى أسرها عدداً من أفراد قوات الأمن الحكومية.
ونقلت الوكالة عن خليل قاري زاده، عضو المجلس الإقليمي في الولاية، قوله إن مسلحي طالبان هاجموا مراكز أمنية في منطقة قرغان تابا بمنطقة إمام صاحب ليل الأحد، حيث سيطروا على القرية، وقتل في الهجوم 10 من أفراد الأمن وجرح 7 آخرون، وتم أسر 7 من رجال الأمن.
وقالت «الفرقة 20» إن مسلحي طالبان هاجموا قرغان تابا من محاور عدة ليل الأحد، وإنه تم التصدي للهجوم بعد وصول تعزيزات للقوات الحكومية.
ونقلت الوكالة عن سكان محليين قولهم إن اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات طالبان والقوات الحكومية، فيما أكد المسؤول الإداري للمنطقة محبوب الله سعيدي سقوط قرغان تابا بيد قوات طالبان.
ونقلت الوكالة عن ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم طالبان، قوله إن قوات طالبان سيطرت على قاعدة عسكرية مهمة في المنطقة، ونقطتي تفتيش، وقتلت 18 من الميليشيات الموالية للحكومة، وأسرت 6 آخرين.
من جانبها، اتهمت حركة طالبان القوات الحكومية والأميركية بشن غارات جوية وبرية على منطقة ده ياك في ولاية غزني، ما أدى إلى تدمير كثير من المنازل للقرويين في المنطقة، في ظروف قاسية حيث الثلوج والطقس البارد، مما أجبر القرويين على البقاء في العراء. وأصدرت طالبان شريطا مصورا عن المنطقة يظهر القرويين الذين دمرت بيوتهم وهم يفترشون الثلوج وسط أجواء جوية قاسية.
وأعلن الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد عن عقد لقاء بين وزير خارجية أوزبكستان والملا عبد الغني برادر؛ المفوض السياسي لحركة طالبان والمسؤول عن الوفد المفاوض في الدوحة. وأثنت أوزبكستان على مفاوضات طالبان مع المبعوث الأميركي وسعي الحركة لإيجاد حل سياسي للصراع في أفغانستان. كما وعد الوزير الأوزبكي بتقديم كل الدعم الممكن من أجل السلام في أفغانستان، واستعداد أوزبكستان للاستثمار في مشروعات اقتصادية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأفغانستان، وهو ما يظهر ازدياد علاقات طالبان بدول الجوار والدول المعنية بالقضية الأفغانية.
وكان الناطق باسم طالبان أصدر بياناً حول ما يجري في المفاوضات مع المبعوث الأميركي، أكدت فيه طالبان أن المفاوضات تتقدم خطوة خطوة بحرص شديد من الجانبين، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد حول النقطتين المحوريتين قيد البحث؛ وهما الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية، من أفغانستان، وتقديم طالبان ضمانات بعدم استخدام الأراضي الأفغانية مجدداً منطلقاً لأي عمل ضد أي دولة. وأكد البيان على عدم التوصل إلى تفاهم أو صيغة اتفاق بين الطرفين.
وأعلن أسد الله زائري، نائب الناطق باسم «المجلس الوطني للسلام» في أفغانستان، تأجيل «لويا جركا (المجلس الكبير)» الذي من المقرر أن يحضره ألفان من الشخصيات الأفغانية تمثل جميع القبائل والولايات والشخصيات المهمة في أفغانستان، للبحث في عملية السلام في أفغانستان. وعزا زائري تأجيل الاجتماع إلى أسباب فنية بسبب تساقط الثلوج في كثير من ولايات أفغانستان، فيما قال معارضون للحكومة الأفغانية إن سبب التأجيل هو ممانعة حلفاء الحكومة الأفغانية الاستراتيجيين (أميركا وحلف الأطلسي) عقد «اللويا جركا» قبل التوصل إلى اتفاق بين المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد وممثلي طالبان في الدوحة.
وكان مقررا عقد «اللويا جركا» فيما بين 17 و20 مارس (آذار) الحالي في كابل.
من جهته، قال عارف كياني، الناطق باسم «تحالف محور الشعب»، إن «اللويا جركا» تم تأجيله مدة أسبوعين.


أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة