مديرة «هواوي» المالية تقاضي أوتاوا... وبكين تتجه لاتهام كنديين بالتجسس

مديرة هواوي المالية بفانكوفر في 29 يناير الماضي (أ.ب)
مديرة هواوي المالية بفانكوفر في 29 يناير الماضي (أ.ب)
TT

مديرة «هواوي» المالية تقاضي أوتاوا... وبكين تتجه لاتهام كنديين بالتجسس

مديرة هواوي المالية بفانكوفر في 29 يناير الماضي (أ.ب)
مديرة هواوي المالية بفانكوفر في 29 يناير الماضي (أ.ب)

قدّمت المديرة المالية لمجموعة «هواوي» الصينية مينغ وانتشو شكوى ضد السلطات الكندية، لاتّهامها بانتهاك حقوقها الدستورية لدى توقيفها في فانكوفر مطلع ديسمبر (كانون الأول)، على ما أفاد محاميها أول من أمس.
وقدّم المحامون الجمعة شكوى مدنية لدى المحكمة العليا لكولومبيا البريطانية في فانكوفر، ضد أعضاء في الحكومة الكندية ودائرة الجمارك والشرطة الفيدرالية للمطالبة بتعويضات عطل وضرر، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية استنادا على نص الشكوى.
وبحسب الوثيقة، فإن مينغ تندّد بتعرضها لـ«انتهاكات خطيرة لحقوقها الدستورية» لدى توقيفها واستجوابها في مطار فانكوفر في الأول من ديسمبر (كانون الأول). وأوقفت مينغ بموجب مذكرة صادرة بحقها في الولايات المتحدة التي تطالب بتسليمها، ما تسبب بأزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين أوتاوا وبكين.
ويحتج محاموها بصورة خاصة على ظروف استجوابها طوال ثلاث ساعات من قبل عناصر الجمارك، في إطار عملية تفتيش روتينية بحسب التفسير الرسمي، قبل أن تبلغ رسميا بتوقيفها. ويقول محاموها إن عناصر الجمارك انتهكوا حقوقها خلال هذه الساعات الثلاث بتفتيش هواتفها وحواسبها المحمولة.
وقدّم المحامون هذه الشكوى الجمعة، بالتزامن مع مباشرة القضاء الكندي رسميا آلية تسليم مينغ وانتشو إلى الولايات المتحدة.
وتتهم وزارة العدل الأميركية مجموعة هواوي ومديرتها المالية بالالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران وبسرقة أسرار صناعية من مجموعة «تي موبايل» الأميركية للاتصالات، من خلال شركتين تابعتين لها. وتم الإفراج بشروط عن مينغ، ابنة مؤسس هواوي، في منتصف ديسمبر (كانون الأول) في فانكوفر حيث تملك منزلين، لقاء كفالة قدرها عشرة ملايين دولار كندي (6.6 مليون يورو) وتسليم جوازات سفرها ووضع سوار إلكتروني.
وباشرت وزارة العدل الكندية رسمياً الجمعة «آلية التسليم» التي قد تستغرق عدة شهور، أو حتى سنوات، بسبب إمكانات الاستئناف الكثيرة.
وبالتزامن مع تصاعد قضية مينغ، قالت وسائل إعلام صينية أمس إن السلطات الصينية تشتبه في أن يكون الدبلوماسي الكندي السابق مايكل كوفريك الذي أوقف في ديسمبر (كانون الأول)، قد قام بالتجسس وسرقة أسرار الدولة. وأكّدت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية نقلاً عن السلطات الصينية أن كندياً آخر محتجزاً في الصين، هو المستشار مايكل سبافور، يعتبر المصدر الأساسي لمعلومات كوفريك.
وأوقف الرجلان في ديسمبر (كانون الأول) بعد أيام قليلة من توقيف كندا المديرة المالية لهواوي. وفيما تنفي بكين أن الحادثين مرتبطين، يرجّح مراقبون أن يكون التحرك الصيني ردا مباشرا على اعتقال مينغ، خاصة أن الاتهامات الجديدة جاءت بعد أيام من إطلاق كندا إجراءات تسليم مينغ، ما أغضب بكين التي اعتبرت الخطة بأنها «حادث سياسي شديد الخطورة».
وقالت السلطات الصينية في وقت سابق إن الرجلين يخضعان للتحقيق لشبهات في تهديدهما الأمن القومي الصيني. وإذا أدين الرجلان بتهم التجسس، فقد يؤدي ذلك إلى الحكم عليها بالسجن لفترة طويلة. وأكّدت وكالة أنباء الصين الجديدة أن كوفريك، الذي يعمل في مركز مجموعة الأزمات الدولية للدراسات، دخل الصين مراراً بجواز سفر غير دبلوماسي بتأشيرات عمل، وأنه كان يجمع معلومات استخباراتية منذ عام 2017.
وتعليقاً على اعتقال اثنين من مواطنيها، قالت أوتاوا إن المواطنين الكنديين محتجزان «تعسفياً»، وأن استجواب كوفريك يخرق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وهي اتهامات نفتها الصين بشكل قاطع. واشتكت مجموعة برلمانيين كنديين في وقتٍ سابق للسلطات الصينية من أن كوفريك وسبافور قد حرما من حقّ توكيل محامٍ، ويخضعان لظروف احتجاز «غير مقبولة على الإطلاق».
وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانغ في مؤتمر صحافي دوري أمس، أن «مقاربة الصين لا تختلف عن تعامل بقية دول العالم مع قضايا مماثلة تتعلق بأمنها القومي». فيما أكّد تقرير لهيئة في الحزب الشيوعي الصيني تهتم بشؤون أمن الدولة، نُشر على موقع إلكتروني إخباري تابع لها، أن الصين ستتعامل مع قضية كوفريك وسبافور «بما يتوافق بشكل حازم مع القانون، ويضمن الحقوق الشرعية لكل منهما»، مع تنظيم زيارات قنصلية.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.