موسكو تجدد دعوة عباس ونتنياهو لحوار... وتشكك في نجاح «صفقة القرن»

موسكو تجدد دعوة عباس ونتنياهو لحوار... وتشكك في نجاح «صفقة القرن»

الثلاثاء - 28 جمادى الآخرة 1440 هـ - 05 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14707]
الرئيس الأميركي السابق أوباما جمع الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في نيويورك 2009 (أ.ف.ب)

جددت موسكو دعوتها لاستضافة «حوار مباشر ومن دون شروط مسبقة» يجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن بلاده أكدت للجانب الإسرائيلي اهتمامها بـ«فتح ثغرة في الطريق المسدود للتسوية في الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن». وجدد في الوقت ذاته، رفض موسكو «التصرفات الأحادية» من جانب واشنطن، وشكك في احتمال أن تحظى الأفكار الأميركية التي تجري بلورتها حالياً للتسوية بقبول في المنطقة.
وقال لافروف الذي بدأ، أمس، جولة خليجية إن بلاده قدمت عرضاً جديداً لعقد لقاءات مباشرة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، كاشفاً أن «روسيا مستعدة لاستقبال عباس ونتنياهو لبدء حوار مباشر من دون شروط مسبقة».
ولم يوضح لافروف، ما إذا كانت الدعوة وُجِّهت بشكل مباشر إلى نتنياهو لدى زيارته أخيراً لموسكو، لكنه قال إن القيادة الروسية «أعلنت مرات عدة موقفها حول ضرورة تجاوز الصعوبات التي تعرقل انطلاق حوار مباشر لدفع عملية التسوية السياسية، وهذا الموضوع نوقش مع نتنياهو عندما كان في العاصمة الروسية».
كانت موسكو قد اقترحت في عام 2017 استضافة حوار مماثل، وكررت دعوتها العام الماضي، وفي الحالين أعلن الجانب الفلسطيني قبوله الدعوة الروسية بينما تحفظ عليها نتنياهو، وتذرع بأنه «من الصعب التوصل إلى اتفاقات والالتزام بتنفيذها، في ظل الانقسام الفلسطيني»، وفقاً لمعطيات كشف عنها أخيراً دبلوماسي روسي، قال إن موسكو أصرت لهذا السبب على إعطاء أولوية للحوار الفلسطيني بهدف تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف لإطلاق حوار فلسطيني إسرائيلي لاحقاً.
في الوقت ذاته، وجّه لافروف انتقادات لاذعة إلى واشنطن، ووصف تحركاتها «الأحادية» بأنها تضع عراقيل جديدة أمام إطلاق التسوية السياسية. وأضاف أن «الخطوات الأميركية أحادية الجانب تؤثر بشكل سلبي كبير في التسوية الشرق أوسطية. وفي مرحلة سابقة وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ببذل أقصى الجهود لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومن جانبنا رحبنا بهذه المساعي لكننا نرى أن واشنطن اعتمدت لاحقاً مساراً مكشوفاً لتنفيذ مخططات أحادية الجانب والانفراد بالوساطة».
وشكك لافروف في إمكانية قبول خطة التسوية الأميركية في الشرق الأوسط، ودعا لبذل جهود جماعية للتسوية في إطار الرباعية الدولية، موضحاً أن موسكو «دعت الشركاء للتعاون البنّاء ولا سيما في إطار اللجنة الرباعية، وتم عقد عدة لقاءات على مستوى الممثلين الخاصين».
وزاد أنه «في الفترة الأخيرة نسمع أنه سيتم طرح مبادرة شرق أوسطية جديدة، أي ما تسمى (صفقة القرن) التي وكما يقال، يجب أن تنتهي بإبرام السلام بين العرب وإسرائيل. لكن الإعلان عن هذه الصفقة تأجل من جديد حتى تشكيل الحكومة الإسرائيلية، وهناك معلومات تفيد بأن الصفقة تشمل مبادلات مريبة تتعارض مع القاعدة الأساسية للتسوية الشرق أوسطية المعترف بها دولياً، ولا أظن أن الفلسطينيين سوف يقبلون بهذه الصفقة».
وأوضح الوزير الروسي: «نؤمن بأنه لتخفيف حدة التوتر في المنطقة وإعادة إحياء عملية السلام المستندة إلى القانون الدولي، يجب بذل جهود جماعية يشاركها المجتمع الدولي لإطلاق مفاوضات مباشرة بين أطراف النزاع. اللجنة الرباعية هي الصيغة الأجدى للتسوية».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة