تقرير أممي ينتقد بلجيكا في ملف دعم ضحايا تفجيرات بروكسل

تقرير أممي ينتقد بلجيكا في ملف دعم ضحايا تفجيرات بروكسل

أشار إلى عدم وجود برنامج منهجي للتخلص من التطرف
الثلاثاء - 28 جمادى الآخرة 1440 هـ - 05 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14707]
إجراءات أمنية في شوارع العاصمة بروكسل عقب هجمات مارس 2016 (الشرق الأوسط)
بروكسل: عبد الله مصطفى
انتقد تقرير للأمم المتحدة، عدم تقديم الحكومة البلجيكية، الدعم الطبي والنفسي المناسب للمتضررين وعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية التي وقعت في 22 مارس (آذار) 2016. والتي أسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 300 آخرين. وكانت الصحافية الآيرلندية فينوال أولين قد كلفت بأعداد التقرير بعد أن أجرت مقابلات في منتصف العام الماضي مع عدد من الناجين والمتضررين، من الهجمات، التي طالت مطار العاصمة وإحدى محطات القطارات الداخلية. وفي الوقت نفسه قامت الصحافية فينوال بزيارة سجن هاسلت البلجيكي والذي يضم عدداً من السجناء لهم علاقة بالتطرف.
وحسب ما نشرت وسائل الإعلام في بروكسل، فقد جاء في التقرير: «لقد قامت بلجيكا ببعض الأمور بشكل جيد في الحرب ضد الإرهاب»، لكن الصحافية اشتكت من أنه لم يتم عمل الكثير من أجل ضحايا الإرهاب. وأضافت: «من خلال محادثاتي أصبح من الواضح أن الضحايا يشعرون بأنهم قد تم إهمالهم تماماً، وقد واجهوا صعوبة في الحصول على الدعم الطبي أو النفسي. إنهم يتأثرون بالخسارة والألم والصدمة العارمة»، حسب تعبير الصحافية. كما انتقدت الصحافية في تقريرها عدم وجود برنامج منهجي للتخلص من التطرف، وتحدثت عن: «مشكلة أساسية تتعلق بحقوق الإنسان». ولمح التقرير أيضاً إلى أن ضحايا الهجمات، اشتكوا عدة مرات من أحداث ذلك اليوم ومن الصعوبات التي واجهوها في الحصول على اعتراف وتعويض من السلطات البلجيكية. وأدلت لجنة التحقيق التي أنشأها البرلمان الاتحادي بتصريحات مماثلة في استنتاجاتها، مشيرة إلى الكثير من السلطات المعنية، والكثير من مصادر التقارير الطبية والإجراءات الإدارية المعقدة والمطولة. في هذه الأثناء، يواصل فيليب فان دينبرغ البالغ من العمر (48 عاماً) إضرابه عن الطعام لليوم العشرين في صالة المغادرة في مطار بروكسل، حيث وقع التفجير الانتحاري. ويطالب من خلال احتجاجه في مخيم صغير بالقرب من موقع الانفجارات أن تتخذ الحكومة أخيراً، بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على الأحداث، إجراءات كبيرة لصالح الضحايا.
وعمل فإن دينبرغ في مطار زافنتيم في قسم تكنولوجيا المعلومات التابع له، وعندما وقع الهجوم، قام رجلان بتفجير قنابل في حقيبة، بينما ثالث كان من المفترض أن يقوم بتفجير نفسه إلا أنه غادر المكان، لكنه ألقي القبض عليه في وقت لاحق. وفي لقاء صحافي قال فان دينبرغ لصحيفة دي مورغن البلجيكية الفلمنكية إنه يستعيد تلك الأحداث كل ليلة منذ ذلك اليوم، وهي علامة واضحة على الضغوط النفسية في أعقاب الصدمة، مع ذلك، رفضت شركة التأمين «إتياس» اعتباره ضحية لأن تجربته لا تندرج تحت تعريف «حادث مرتبط بالعمل». وفي الشهر الماضي نشرت الجريدة الرسمية للحكومة البلجيكية في بروكسل، عدداً من القوانين، التي تشير إلى زيادة مساهمة السلطات الحكومية في التكاليف، التي يتحملها عائلات ضحايا الإرهاب، كما جرى تحسين وسائل الدعم الحكومي لضحايا الجرائم التي يستغرق البحث والتحقيق فيها فترة طويلة. وقال وزير العدل البلجيكي جينس كوين، إن التكاليف العاجلة التي تدفعها الحكومة للضحايا، تضاعفت أربع مرات بعد أن ثبت ضرورة تحقيق ذلك في حالات وقوع الهجمات الإرهابية، لأن عائلات الضحايا يتوجب عليهم دفع فواتير باهظة، في المستشفيات وغيرها. وحسب ما جاء في النشرة الرسمية، فقد ارتفع سقف الدعم الحكومي لعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية من 30 ألف يورو إلى 125 ألف يورو لمواجهة التكاليف الضرورية العاجلة، وبالتالي لا يتوجب على عائلات الضحايا الانتظار لما سوف يسفر عنه بحث وتقصٍ تقوم به شركات التأمين قبل أن تقرر قيمة وموعد سداد هذه التكاليف. ومنذ هجمات بروكسل في 22 مارس 2016، تكررت شكاوى عائلات الضحايا والمصابين بسبب الصعوبات التي تواجههم، في طريق الحصول على التعويضات، كما أن لجنة البحث التي شكلها البرلمان عقب وقوع الهجمات، سبق أن أشارت أيضاً إلى هذا الأمر وخاصة فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية وتداخل بين السلطات.
بلجيكا أخبار بلجيكا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة