أمر قضائي باعتقال زعيم «الحراك الجديد» في السليمانية

أمر قضائي باعتقال زعيم «الحراك الجديد» في السليمانية

توقع اجتماع قيادتي الحزبين الحاكمين في إقليم كردستان اليوم
الاثنين - 27 جمادى الآخرة 1440 هـ - 04 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14706]

أمرت محكمة في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق باحتجاز السياسي الكردي ورجل الأعمال المعروف شاسوار عبد الواحد، زعيم «الحراك الجديد» حديث التأسيس، لمدة 24 ساعة، على ذمة شكويين قضائيتين مرفوعتين ضده من جهتين منفصلتين.
وأكد القاضي عمر أحمد، المتحدث الرسمي باسم دار القضاء العالي في السليمانية، أن عبد الواحد استدعي قضائياً، على ذمة دعويين مختلفتين؛ الأولى تم تحريكها من قبل مركز شرطة مطار السليمانية الدولي، وفقاً للمادة 229 من قانون العقوبات والمتعلقة بالاعتداء على موظف رسمي في المطار، أثناء تأدية مهامه الرسمية، والثانية تتعلق بشكوى مقدمة من أحد المواطنين، بتهمة التشهير والإساءة، وذلك وفقاً للمادة 434 من قانون العقوبات.
وأضاف القاضي أحمد، في بلاغ صحافي، أن القضاء أمر بإحضار عبد الواحد لأخذ أقواله، في التهمتين المنسوبتين إليه، ثم أمر باحتجازه لمدة 24 ساعة.
ووصف أرام سعيد، القيادي في حراك الجيل الجديد الذي حاز على 8 مقاعد في برلمان الإقليم من المشاركة الأولى له في الانتخابات التشريعية التي جرت نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، قرار محكمة السليمانية بأنه ذو أبعاد ودوافع سياسية، ولا يستند إلى القانون. وأضاف سعيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لا يساورنا أدنى شك بأن السلطة القضائية في الإقليم، مسلوبة الإرادة وتخضع للهيمنة من الجهات والقوى السياسية المتنفذة، التي تحكم بالجهاز القضائي وتوظفه ورقة ضغط سياسية لخدمة مصالحها الخاصة». وتابع سعيد: «ندين ونستنكر احتجاز شاسوار عبد الواحد، ونعتبره إجراء سياسياً يندرج في خانة تصفية الحسابات السياسية، ونحمل سلطات حزب الاتحاد الوطني المتنفذة في السليمانية، المسؤولية كاملة في هذا الاحتجاز، كما نطالب السلطات الاتحادية في بغداد بالتدخل الفوري، لإطلاق سراح عبد الواحد، وضمان حيادية الجهاز القضائي في الإقليم، وإبعاده عن القضايا والتفاعلات السياسية»، مؤكداً أن «الحراك الجديد» سيلجأ إلى اتباع كل السبل والأساليب القانونية والمدنية، لإنصاف زعيمه.
على صعيد آخر، تتواصل المشاورات والمفاوضات السياسية المتعثرة والمتعسرة، بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم؛ الديمقراطي والاتحاد الوطني بهدف تشكيل الحكومة. وكان من المقرر أن يجتمع مجدداً وفدا قيادتي الحزبين في أربيل، أمس، بعد توقف المفاوضات لـ3 أسابيع، إلا أن الاجتماع أرجئ إلى اليوم، في انتظار ما كان سيتمخض من لقاء وصف بالحاسم بين زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني والأمين العام المساعد للاتحاد الوطني كوسرت رسول علي. وصدر عن الاجتماع بلاغ مشترك اتسم بقدر ضئيل من التفاؤل، باحتمال أن يسفر اجتماع اليوم بين قيادتي الحزبين، عن انفراج جزئي للأزمة التي شلت الحياة السياسية والإدارية في الإقليم.
وأوضح البلاغ أن الجانبين شددا على التزامهما بالاتفاق المبرم بينهما، بغية تعزيز أركان المؤسسات الرسمية، وحماية مصالح ومكاسب شعب الإقليم، والتعاطي المشترك مع المشكلة بروحية عالية من الشعور بالمسؤولية.
وأشارت معلومات مسربة من بعض المصادر المطلعة، إلى أن وفد الاتحاد عرض على بارزاني 3 سيناريوهات مختلفة لم يكشف عن مضمونها، لحل الأزمة الراهنة والانتقال إلى مرحلة الشراكة الحقيقية في إدارة الإقليم، وأن اجتماع قيادتي الحزبين المقرر اليوم سيناقش السيناريوهات الثلاثة في ضوء توصيات بارزاني.


العراق كردستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة