انقسامات ديمقراطية حول السياسة الأميركية تجاه كراكاس

انقسامات ديمقراطية  حول السياسة الأميركية تجاه كراكاس
TT

انقسامات ديمقراطية حول السياسة الأميركية تجاه كراكاس

انقسامات ديمقراطية  حول السياسة الأميركية تجاه كراكاس

لا تحظى سياسة إدارة دونالد ترمب في فنزويلا بدعم جميع المشرعين الأميركيين. فرغم اتفاق أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي على ضرورة تنحي نيكولاس مادورو، فإن بعض الديمقراطيين يرفضون التوجه الأميركي الحالي لتنفيذ ذلك، ويدعمون آليات لا تشمل التدخل العسكري. ويحذر مشرعون ديمقراطيون من تحوّل الجهود الأميركية لدعم خوان غوايدو إلى «سيناريو انقلاب».
ويرى النائب الديمقراطي إليوت إنجل (ولاية نيويورك)، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أنه يتعين إجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا قبل تولي أي قائد جديد للسلطة. وأضاف: «ليست لديّ أي مشكلة مع غوايدو، لكني أود أن أراه يتولى الحكم في انتخابات حرة ونزيهة، ليس لأننا نحن أو أي شخص آخر قمنا بتعيينه. أنا متردد في القول إنه يجب أن نعترف به بشكل مطلق رئيساً جديداً». وتابع: «علينا أن نتأكد من أن هذا هو ما يريده شعب فنزويلا، وليس ما قد نريده نحن».
أما سيناتور ولاية فيرمونت المستقل، بيرني ساندرز، والمرشح عن الحزب الديمقراطي للرئاسة، فحذّر من الاعتراف بخوان غوايدو، ودعا إلى التوقف عن وصف مادورو بالديكتاتور، ما أدّى إلى انتقادات واسعة من جانب الأعضاء في الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء.
ويرى المراقبون أن موقف إنجل هو استثناء ضمن القاعدة الديمقراطية؛ حيث إن دعوته لانتخابات رئاسية مبكرة في ظل حكم مادورو تعتبر بلا معنى، خاصة أنّ الانتخابات الرئاسية السابقة التي جرت في 2018 وأتت بمادورو لفترة ثانية شهدت انتقادات واسعة من جانب المجتمع الدولي. ويبقى التساؤل؛ ما هي الضمانات التي قد تقدّمها حكومة مادورو لإجراء انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة؟ وهل بوسع نظام مادورو الديكتاتوري إجراء انتخابات موثوق بها؟
وبهذا الصدد، قالت النائبة الديمقراطية دونا شلالا عن ولاية فلوريدا إن مادورو عليه الرحيل قبل إجراء أي انتخابات رئاسية. وقالت في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي: «إنه لا يستطيع إجراء انتخابات حرة، لقد أجرى للتو انتخابات مزورة، من سيثق به؟ أنا لا أثق به. لقد دمر البلاد».
وبينما يساند السيناتور بوب مينينديز (نيو جيرسي)، وهو ديمقراطي بارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الرئيس الانتقالي خوان غوايدو الذي يرى أنه «يتمتع بتفويض قوي من الشعب الفنزويلي»، شدد في الوقت نفسه على الحاجة إلى انتخابات جديدة في أقرب وقت. وعلى الرغم من أن معظم الديمقراطيين، بمن فيهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، يدعمون رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب والحزب الجمهوري بضرورة الاعتراف بخوان غوايدو رئيساً مؤقتاً لفنزويلا، قبل أن تنتخب البلاد زعيماً جديداً، فإن النهج الجريء الذي تتبعه إدارة ترمب يثير قلق كثيرين.
وانضم جمهوريون إلى تحذيرات ديمقراطية من أي تدخل عسكري أميركي في فنزويلا. كما أن السيناتور الجمهوري ماركو روبيو (فلوريدا)، عضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والذي يقود حملة ضد مادورو، نفى أي نية لتورط الولايات المتحدة عسكرياً في كراكاس. وقال: «هذا هو قرار الرئيس، لم أطلب ذلك. الشخص الوحيد الذي يستخدم القوة في فنزويلا هو مادورو».
وقد لمح الرئيس ترمب إلى إمكانية التدخل العسكري، وقال في خطابه الذي ألقاه في فلوريدا أمام الجالية الفنزويلية - الأميركية: «إننا نسعى إلى انتقال سلمي للسلطة، لكن كل الخيارات مفتوحة».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.