ليفربول يسقط في فخ التعادل مع إيفرتون ويفقد الصدارة لصالح سيتي

تشيلسي يهزم فولهام مواصلاً صحوته... ورودجرز يستهل مشواره مع ليستر بخسارة

TT

ليفربول يسقط في فخ التعادل مع إيفرتون ويفقد الصدارة لصالح سيتي

تنازل ليفربول عن الصدارة بعد ان سقط في فخ التعادل السلبي مع جاره ايفرتون، وواصل تشيلسي صحوته بفوزه الثمين على مضيفه وجاره فولهام 2 - 1، فيما استهل المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ومشواره مع فريقه الجديد ليستر سيتي، بخسارة أمام مضيفه واتفورد 1 - 2 أمس، في المرحلة 29.
على ملعب جوديسون بارك، فرّط فريق ليفربول في الصدارة لصالح مانشستر سيتي بعدما سقط في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه إيفرتون. وتسابق لاعبو إيفرتون وليفربول في إهدار كل الفرص التي أتيحت لهما أمام المرميين، واكتفيا بالحصول على نقطة لم تكن كافية للأخير للحفاظ على صدارته.
ورفع ليفربول رصيده إلى 70 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطة عن مانشستر سيتي الذي قفز للصدارة، مستفيداً من انتصاره الصعب على بورنموث 1 - صفر أول من أمس. ورفع إيفرتون رصيده إلى 37 نقطة في المركز العاشر. ويعد هذا التعادل هو السابع لفريق ليفربول في الدوري هذا الموسم مقابل الفوز في 21 مباراة والخسارة في مباراة وحيدة، فيما يعد هذا التعادل هو السابع لإيفرتون في الدوري هذا الموسم مقابل الفوز في 10 مباريات والخسارة في 12 مباراة.
وعجز ليفربول عن الفوز في آخر 4 مواجهات خارج ملعبه قبل الفوز الكبير على واتفورد 5 - صفر بالمرحلة السابقة، لكن لاعب وسطه الهولندي جورجينيو فينالدوم يؤكد أن فريقه لم يفقد الإيمان بقدرته على إسقاط خصومه رغم التكهنات حول رضوخه لضغوط الصراع على لقب أول في الدوري منذ 1990.
على ملعب «كرافن كوتيج» في لندن، حسم تشيلسي الديربي اللندني الثاني على التوالي عندما تغلب على جاره فولهام 2 - 1، بعدما كان تغلب على توتنهام 2 - صفر الأربعاء.
وهو الفوز الثاني توالياً لتشيلسي منذ خسارته المذلة أمام مانشستر سيتي صفر - 6 في المرحلة 25، فعزز موقعه في المركز السادس برصيد 56 نقطة بفارق نقطة واحدة خلف جاره الآخر آرسنال المتعادل مع توتنهام 1 - 1 أول من أمس، ونقطتين خلف مانشستر يونايتد الذي خطف المركز الرابع الأخير المؤهل لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بفوزه على ضيفه ساوثهامبتون 3 - 2، علماً أن تشيلسي يملك مباراة مؤجلة.
في المقابل، مني فولهام بخسارته الـ20 هذا الموسم والخامسة على التوالي، والأولى بقيادة مدربه المؤقت سكوت باركر خليفة الإيطالي كلاوديو رانييري المقال من منصبه.
وعاد حارس المرمى الدولي الإسباني كيبا أريزابالاغا إلى عرين تشيلسي أساسياً بعدما أبقاه مدربه الإيطالي ماوريتسيو ساري على مقاعد البدلاء أمام توتنهام الأربعاء، بسبب حادثة ملعب ويمبلي عندما خالف تعليمات مدربه قبل دقيقتين من نهاية الوقت الإضافي من نهائي كأس الرابطة التي خسرها أمام مانشستر سيتي بركلات الترجيح 3 - 4، برفض استبدال الحارس الأرجنتيني ويلي كاباييرو به.
ومنح الأرجنتيني غونزالو هيغواين التقدم لتشيلسي عندما تلقى كرة عرضية من الإسباني سيثار أزبليكويتا فتابعها بيمناه على يسار الحارس الإسباني سيرجيو ريكو في الدقيقة 20.
وأنقذ كيبا مرماه من هدف التعادل بتصديه لتسديدة على الطاير للصربي ألكسندر ميتروفيتش من مسافة قريبة وحولها إلى ركنية كانت مصدر هدف التعادل عندما حركها راين سيسينيون للهولندي راين بابل فرفعها داخل المنطقة وتابعها كالوم تشامبرز بيمناه «على الطاير» على يسار كيبا في الدقيقة 28. وفي الدقيقة 31، أعاد البرازيلي جورجينيو التقدم لتشيلسي بتسديدة بيمناه من حافة المنطقة، إثر كرة من البلجيكي إدين هازارد فتابعها في الزاوية اليسرى البعيدة لريكو.
وكاد ميتروفيتش يدرك التعادل بتسديدة قوية من خارج المنطقة مرت فوق العارضة في الدقيقة 60، ثم أنقذ كيبا مرماه من هدف محقق بإبعاده رأسية قوية لميتروفيتش من مسافة قريبة في الدقيقة 88.
وعلى ملعب فيكارج رود معقل واتفورد، دشَّن المدرب رودجرز عودته إلى الدوري الإنجليزي وبدايته مع ليستر سيتي بخسارة 1 - 2.
وكان ليستر سيتي تعاقد الثلاثاء الماضي مع رودجرز الذي كان يشرف على تدريب سلتيك الاسكوتلندي، خلفاً للمدرب الفرنسي كلود بويل الذي أقيل من منصبه على خلفية النتائج السيئة.
وكانت المباراة هي الأولى لرودجرز في الدوري الإنجليزي منذ إقالته من منصبه مدرباً لليفربول في 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 فاسحاً المجال أمام التعاقد مع المدرب الألماني يورغن كلوب.
وأشرف رودجرز على ليفربول بين عامي 2012 و2015، وقاده إلى مركز الوصافة عام 2014، قبل أن ينضم إلى سلتيك عام 2016، ويقوده إلى تحقيق ثلاثية الدوري والكأس المحلية وكأس الرابطة مرتين توالياً.
وقال رودجرز: «سأحتاج إلى وقت من أجل فرض كثير من الأفكار التي نرغب بها، هناك كثير من الإشارات الإيجابية. استمتعت رغم عدم حصولنا على النتيجة المرجوة».
وبكر واتفورد بالتسجيل في الدقيقة 5 عبر تروي ديني بضربة رأسية إثر ركلة حرة انبرى لها الإسباني جيرار دولوفو، وأدرك جيمي فاردي التعادل لليستر سيتي في الدقيقة 75 بتسديدة بيمناه من خارج المنطقة، مستغلاً تمريرة من البلجيكي يوري تيلمانز تابعها داخل المرمى، رافعاً رصيده إلى 10 أهداف على لائحة الهدافين هذا الموسم.
وتم استبدال فاردي، الذي تعرض لاصطدام عنيف مع فوستر في وقت سابق للهدف، لكن يبدو أن معاناته من تأثير الضربة ظهرت متأخرة.
وخطف أندريه غراي هدف الفوز لواتفورد في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع عندما تلقى تمريرة من ديني وتابعها داخل مرمى الحارس الدولي الدنماركي كاسبر شمايكل.
وأتت خسارة ليستر بعد أيام من تحقيقه الفوز على ضيفه برايتون 2 - 1 في المرحلة 28 الثلاثاء الماضي، التي تابعها رودجرز من أرض ملعب كينغ باور ستاديوم بعد ساعات من تعيينه رسمياً.
وامتدح خابي غارسيا مدرب واتفورد القائد ديني لتأثيره بعد أن رفع الفريق رصيده إلى 43 نقطة من 29 مباراة ويتراجع بفارق الأهداف عن ولفرهامبتون صاحب المركز السابع. وقال غارسيا: «الجميع يعرف مدى أهميته بالنسبة لنا بسبب احترافيته وشخصيته وطموحه إضافة لشخصيته داخل وخارج الملعب. هناك 9 مباريات متبقية ونملك 43 نقطة... يمكنني أن أشعر بطموح المجموعة وأنهم يريدون المزيد». وأضاف: «أفضل الاستمتاع بكل مباراة وأن أبذل أقصى جهدي. هذه أفضل طريقة للاستمتاع بأشياء ذات خصوصية في النهاية».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.