«قوات سوريا الديمقراطية» تبدأ الهجوم الأخير على «جيب داعش»

«قوات سوريا الديمقراطية» تبدأ الهجوم الأخير على «جيب داعش»

استكمال إجلاء المدنيين المحاصرين في ريف دير الزور... وتوقعات بـ«معركة شرسة»
السبت - 24 جمادى الآخرة 1440 هـ - 02 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14704]
مدنيون فارون من الباغوز أواخر الشهر الماضي (رويترز)

أعلن متحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية»، مساء أمس، بدء الهجوم على آخر جيب لتنظيم داعش في بلدة الباغوز بريف دير الزور شرق سوريا. جاء هذا الإعلان وسط توقعات بـ«معركة شرسة» مع المقاتلين المتحصنين في الجيب، وبعد جدل حول قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المتشددين طُردوا من جميع الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها، وهو أمر نفاه مسؤولون ميدانيون في بداية الأمر، قبل تأكيد انطلاق الهجوم النهائي.
وكتب المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» مصطفى بالي، في تغريدة، «بعد أن استكملت قواتنا إجلاء المدنيين من الباغوز وتحرير مقاتلينا الذين كانوا مختطفين لدى (داعش)، لم يتبق في الباغوز سوى الإرهابيين»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «لذلك بدأت قواتنا التحرك العسكري والاشتباك مع الإرهابيين لاستكمال تحريرها نهائياً».
ولفتت وكالة «رويترز»، من جهتها، إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية، تتأهب منذ أسابيع لاقتحام آخر جيب لـ«داعش» في الباغوز المحاصرة بالقرب من الحدود العراقية، لكن العملية تعطلت بسبب جهود إجلاء آلاف المدنيين من هناك.
وقالت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، إن ما لا يقل عن 84 شخصاً، نحو ثلثيهم من الأطفال، لقوا حتفهم منذ ديسمبر (كانون الأول)، وهم في طريقهم إلى مخيم الهول في شمال شرقي سوريا الذي استقبل آلاف النازحين بعد خروجهم من الجيب الخاضع لسيطرة «داعش» في الباغوز.
ويعد هذا الجيب، الذي يقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات، آخر منطقة مأهولة لا تزال تحت سيطرة المتشددين. وعلى الرغم من أن استرداد الباغوز يمثل نصراً كبيراً في الحرب ضد «داعش»، فإن التنظيم ما زال يشكل تهديداً أمنياً، حيث يستخدم أساليب حرب العصابات، ولا يزال يسيطر على بعض الأراضي في منطقة نائية غرب نهر الفرات، حسب ما أشارت «رويترز».
وقال مصطفى بالي رئيس المكتب الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، لـ«رويترز»، إن متشددي «داعش» لا يزالون متحصنين داخل المنطقة، ولم يستسلموا، وما زال هناك مدنيون أيضاً داخل الجيب. وأضاف أن «قوات سوريا الديمقراطية» تعتزم إجلاء مجموعة كبيرة أخرى من المدنيين (وهو أمر يتوقع أن يكون حصل أمس الجمعة، قبل بدء الهجوم الأخير). وأضاف: «لن نقتحم القرية ونعلنها محررة إلا إذا تأكدنا تماماً من خروج المدنيين. نتوقع معركة شرسة».
وقالت «قوات سوريا الديمقراطية»، من قبل، إن الكثير من المتشددين الذين غادروا الباغوز من المقاتلين الأجانب.
وغادر نحو 40 ألف شخص المنطقة التي يسيطر عليها المتشددون في الشهور الثلاثة الماضية، بينما تسعى «قوات سوريا الديمقراطية» لطرد التنظيم المتشدد من الجيوب المتبقية تحت سيطرته. وفاق عدد النازحين من الباغوز التقديرات الأولية بشأن عدد الموجودين بالداخل.
وصرح قائد في «قوات سوريا الديمقراطية» لـ«رويترز»، أول من أمس، الخميس، بأن الكثير من الأشخاص الذين غادروا الباغوز كانوا يختبئون في كهوف وأنفاق.
وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، ويدعم «قوات سوريا الديمقراطية»، إن القوات التي يقودها الأكراد تتبع منهجاً «متأنياً ومدروساً» في الباغوز، حسب «رويترز». وقال الكولونيل شون رايان «إنهم يتعاملون مع عدة مشكلات، ويحاولون تحقيق الاستقرار في المنطقة».
وأعلن التحالف، الخميس، مقتل المتشدد الفرنسي فابيو كلان في الباغوز. وكان كلان سجل بصوته إعلان المسؤولية عن الهجمات التي وقعت في باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015.
ويوجد نحو 2000 من القوات الأميركية في سوريا يدعمون بشكل أساسي «قوات سوريا الديمقراطية» في معركتها ضد «داعش».
وأعلن ترمب في ديسمبر (كانون الأول) أنه سيسحب جميع القوات الأميركية من سوريا، لأن تنظيم داعش هُزم بالفعل، وهو القرار الذي صدم حلفاء الولايات المتحدة وكبار مساعدي ترمب ودفع وزير الدفاع جيمس ماتيس للاستقالة. لكن البيت الأبيض تراجع بعد ذلك عن هذا القرار جزئياً، معلناً بقاء نحو 400 جندي أميركي في سوريا.


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة