مرور سري يراقب شوارع الرياض بعد انتهاء الامتحانات يوميا

مليونا طالب وطالبة يمتحنون في المدارس المتوسطة والثانوية

تبدأ الامتحانات يوميا الساعة السابعة والنصف صباحا للمدارس النهارية والساعة الرابعة عصرا في المدارس الليلية («الشرق الأوسط»)
تبدأ الامتحانات يوميا الساعة السابعة والنصف صباحا للمدارس النهارية والساعة الرابعة عصرا في المدارس الليلية («الشرق الأوسط»)
TT

مرور سري يراقب شوارع الرياض بعد انتهاء الامتحانات يوميا

تبدأ الامتحانات يوميا الساعة السابعة والنصف صباحا للمدارس النهارية والساعة الرابعة عصرا في المدارس الليلية («الشرق الأوسط»)
تبدأ الامتحانات يوميا الساعة السابعة والنصف صباحا للمدارس النهارية والساعة الرابعة عصرا في المدارس الليلية («الشرق الأوسط»)

يؤدي أكثر من مليوني طالب وطالبة في المرحلتين المتوسطة والثانوية بالتعليم العام في السعودية، اليوم (الأحد)، اختبارات الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي الحالي 2013 - 2014 في وقت تقدر فيه الإحصاءات الرسمية لوزارة التربية والتعليم أن عدد الطلاب المسجلين في المراحل التعليمية (الابتدائية والمتوسطة والثانوية) بلغ ما يزيد على خمسة ملايين طالب وطالبة، موزعين على أكثر من 34 ألف مدرسة في جميع المحافظات البلاد.
وكشف العقيد علي الدبيخي مدير مرور منطقة الرياض عن تخصيص فرق مرور سرية في كثير من المواقع تهدف لرصد تجاوزات قائدي السيارات، موضحا أن مركز القيادة والتحكم المروري سيعمل على مراقبة حركة المرور والعمل على إيصال البلاغات كافة إلى فرق المرور في الميدان، لتوجيه أقرب دورية مرور لموقع الاختناق المروري أو الحادث ورفعه من الميدان بأسرع وقت ممكن.
وناشد مدير مرور الرياض أولياء أمور الطلاب بمتابعة أبنائهم وتوجيه النصح وإرشادهم بضرورة الخروج المبكر من منازلهم تفاديا للتأخير، إضافة إلى التعاون مع رجال المرور، والالتزام بالتعليمات الهادفة إلى حفظ الأمن المروري للجميع.
وجند مرور الرياض استعداداته كافة لمتابعة الحالة المرورية خلال فترات اختبارات الفصل الدراسي الأول، التي تبدأ صباح اليوم، من خلال انتشار أكثر من 850 رجل مرور و720 دورية مرور رسمية وسرية، و50 دراجة و80 فرقة راجلة لتنظيم حركة السير ومباشرة الحوادث المرورية في شوارع العاصمة.
وقال العقيد علي الدبيخي: «الخطة المرورية تشمل الانتشار الميداني لدوريات ودراجات المرور منذ الساعات الأولى على الشوارع الرئيسة والمحورية والميادين والتقاطعات المؤدية إلى المؤسسات التعليمية من مدارس ومعاهد وجامعات، للإشراف على حركة السير ومعالجة الاختناقات المرورية».
وتشهد الشوارع والطرق الداخلية المحاذية لمواقع المدارس كثيرا من تجمعات سيارات الطلاب، مما ينتج عنه في كثير من الأحيان إلى ظاهرة «التفحيط»، التي تمثل القيادة المتهورة للمركبات من قبل الشباب، وتتسبب في كثير من حوادث السير والوفيات.
وأوضح الدكتور إبراهيم المسند المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة الرياض، أن جميع المدارس والإدارات والأقسام المعنية أنهت استعداداتها لاستقبال الطلاب والطالبات، وأنجزت الترتيبات اللازمة لأداء الاختبارات من رسم للخطط وتوزيع للجان داخل مكاتب التربية والتعليم وداخل المدارس، مبينا أن الاختبارات ستبدأ الساعة السابعة والنصف صباحا للمدارس النهارية والساعة الرابعة عصرا في المدارس الليلية.
وفي السياق ذاته، أوضح مدير الصحة المدرسية الدكتور وحيد الخميس أن الصحة المدرسية بتعليم الرياض أقامت 82 مركزا للإشراف الصحي أثناء الاختبارات، منها 49 مركزا للبنين و33 مركزا للبنات، تغطي من خلالها جميع مكاتب التربية والتعليم في المنطقة، وهي موزعة على المجمعات المدرسية المتوسطة والثانوية.
وأكد أيمن الركبان مدير إدارة الاختبارات والقبول في الإدارة في وقت سابق أهمية التزام المدارس بالتعليمات والقواعد العامة للاختبارات، ومنها أن لا يحتوي جدول الاختبارات على أكثر من مادتين تحريريتين في اليوم الواحد، وأن تكون مدة اختبار طلاب وطالبات صفوف المرحلة المتوسطة «المواد التحريرية»، وفقا لعدد المواد على أن لا تقل عن ستة أيام ولا تزيد على ثمانية أيام، وتكون مدة اختبار طلاب وطالبات صفوف المرحلة الثانوية «المواد التحريرية»، وفقا لعدد المواد على أن لا تقل عن ثمانية أيام ولا تزيد على أسبوعين، مبينا أنه في حال تغيب الطالب والطالبة عن الاختبار يكون اختبارهما مع الطلبة والطالبات الغائبين بعذر خلال الأسبوعين الأول والثاني من بداية الفصل الدراسي الثاني، مع التأكيد على الطلاب والطالبات أنه يمنع إحضار أجهزة الاتصالات المتنقلة «الجوال» داخل قاعة الاختبار، مشددا على ضرورة العمل بما ورد في دليل أنظمة وتعليمات الاختبارات للمرحلتين المتوسطة والثانوية النهارية والليلية، وتطبيق آلية الاختبارات.
من جهتها، بينت هدى الصويغ مديرة إدارة الاختبارات والقبول للبنات أن إدارة القبول بتعليم الرياض كونت لجنة مشرفة على سير العمل بنظام «نور»، تتابع عملية إدخال الدرجات من قبل المدارس بشكل يومي، وتتواصل مع مديرات المكاتب لرفع تقارير يومية بنواقص الدرجات، كما تعمل على حل المشكلات الطارئة التي تواجه المدارس في عملية إدخال الدرجات، وأخيرا تولي عملية إغلاق الدرجات والإشراف على التعديلات بعد عملية الإغلاق، وبذلك يتمكن ولي أمر الطالبة من الاطلاع على نتيجة ابنته من خلال الدخول على الموقع الإلكتروني، مضيفة أن الإدارة تستقبل في فترة الاختبارات أي استفسار من المدارس لمواجهة أي عائق يقابلها.
في حين نبّه زيد العسكر مدير التوجيه والإرشاد في الإدارة إلى ضرورة متابعة أولياء أمور الطلاب لأوقات خروج أبنائهم من المدارس الموضحة، في جداول الاختبارات، أو التواصل مع إدارات المدارس بخصوص هذا الشأن، لتجنيبهم المخالفات والتجاوزات السلوكية، مشيرا إلى أن مسؤولية المتابعة تعد مشتركة بين المدرسة والبيت، عادّا فترة الاختبارات من أهم الفترات التي يجب فيها تكثيف المتابعة على سلوكيات الطلاب والطالبات من قبل الجهات المعنية.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended