روسيا تواجه الأزمة الديموغرافية بتحسين الظروف المعيشية والسكنية لمواطنيها

15 مليار دولار لدعم زيادة معدلات إنجاب الأسر

روسيا تواجه الأزمة الديموغرافية بتحسين الظروف المعيشية والسكنية لمواطنيها
TT

روسيا تواجه الأزمة الديموغرافية بتحسين الظروف المعيشية والسكنية لمواطنيها

روسيا تواجه الأزمة الديموغرافية بتحسين الظروف المعيشية والسكنية لمواطنيها

قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إن تنفيذ المهام التي حددها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالته السنوية إلى المجلس الفيدرالي، تتطلب إنفاق نحو 900 مليار روبل (نحو 15 مليار دولار) حتى عام 2024؛ منها 16.5 مليار روبل لدعم الأسرة بعد إنجاب المولود الثاني، و13.5 مليار لتحسين الدعم الذي تدفعه الدولة للأطفال المعاقين، وفق ما أكدت تتيانا غوليكوفا نائبة رئيس الحكومة خلال اجتماع أمس.
في غضون ذلك، قال المكتب الإعلامي في الكرملين إن الرئيس بوتين أصدر جملة تعليمات للحكومة والبنك المركزي حول تدابير في المجال الاجتماعي، وكلفهما بما في ذلك باتخاذ تدابير لتخفيض سعر فائدة القروض العقارية، بغية تحسين شروط توفير المسكن للأسرة، وذلك في إطار خطة شاملة لمواجهة الأزمة الديموغرافية، عبر تهيئة الظروف الاقتصادية الضرورية لزيادة معدل الولادات. وفي السياق ذاته، تعمل الحكومة الروسية على وضع خطة متكاملة لزيادة الدعم الاجتماعي للأسرة الروسية والفقراء وتوفير بنى تحتية ورعاية طبية مناسبة للمواطنين، والعمل على تحسين مستواهم المعيشي وزيادة دخلهم.
وفي الوقت الذي تشكل فيه نسبة الولادات المرتفعة وازدياد أعداد السكان أزمة يواجهها الاقتصاد في الدول الفقيرة، وفي دول كبرى مثل الصين، فإن روسيا على العكس، تعمل على تبني قوانين وتدابير تساعد على تهيئة الظروف الاقتصادية لضمان تحسين معدل الولادات وكبح التراجع المستمر منذ سنوات في أعداد السكان، وما خلفه هذا الوضع من مشكلات، بما في ذلك التداعيات الاقتصادية لتراجع أعداد المواطنين في سن العمل.
وكان الرئيس بوتين حدد في رسالته السنوية للمجلس الفيدرالي، جملة مهام رئيسية يجب على الحكومة تنفيذها، وشملت زيادة الدعم للأسرة بعد إنجاب الطفل الثاني، وتحسين منظومة الرعاية الصحية، وعمليات البناء، والدعم الاجتماعي، فضلا عن مهام تضمن توفير المسكن للمواطنين.
وقال المكتب الإعلامي في الكرملين، أمس، إن الرئيس بوتين كلف الحكومة والبنك المركزي بالعمل على تخفيض سفر فائدة القروض العقارية حتى 8 في المائة سنويا، وأقل من ذلك، على أن يقدما تقريريهما الأولين حول ما تم إنجازه في منتصف يناير (كانون الثاني) 2020، ومن ثم يتم تقديم التقارير في هذا الشأن مرة كل نصف عام. فضلا عن ذلك، شملت التعليمات الصادرة عن الرئاسة تكليف الحكومة بضمان صياغة أدوات مالية، بما في ذلك ائتمانية، لدعم بناء المساكن الفردية، وإعداد مشروع قانون بشأن «إجازات الرهن العقاري» بحلول 1 يوليو (تموز) 2019.
وينشد الكرملين من خلال قانون «إجازات الرهن العقاري» إتاحة إمكانية إرجاء سداد المواطنين أقساط القروض العقارية وفوائدها. وخلال فترة العمل بقانون «إجازات الرهن العقاري» لا يحق للمقرضين اللجوء للقوانين والتشريعات الروسية، الخاصة بالمحاسبة عن التأخر في سداد القروض العقارية وفوائدها، ولا يحق لهم كذلك الاستفادة من إمكانية «الحجز على الرهن العقاري» في حال كان العقار المساحة السكنية الوحيدة المتوفرة للمقترض.
وترأس بوتين أمس اجتماعا للحكومة الروسية، بحثوا خلاله بصورة خاصة تلك المهام. وخلال الاجتماع، قال وزير المالية سيلوانوف، إن «تنفيذها يتطلب أكثر من 900 مليار روبل خلال المرحلة حتى عام 2024»، وأكد أن الحكومة ستضيف هذا المبلغ إلى الميزانية عند تعديلها، وكذلك إلى ميزانية السنوات المقبلة.
من جانبها، قالت تتيانا غوليكوفا، نائبة رئيس الحكومة الروسية إن الميزانية تحتاج لإنفاق نحو 16.5 مليار روبل لتنفيذ مهمة زيادة المساعدة المالية لمرة واحدة عند إنجاب الطفل الأول، ومن ثم الطفل الثاني، للأسرة بدخل أقل من ضعف المستوى المعيشي. كما أكدت زيادة قيمة المعونة المالية الشهرية التي تمنحها الدولة لمن يرعى طفلا يعاني من إعاقة، من 5.5 آلاف روبل (نحو 90 دولاراً) حالياً، حتى 10 آلاف روبل (167 دولاراً) بدءاً من 1 يوليو (تموز) المقبل. وأشارت إلى أن 450 ألف طفل روسي سيستفيدون من هذا القرار، الذي قدرت أن الحكومة ستحتاج إلى 13.5 مليار روبل (225 مليون دولار) من الإنفاق الإضافي عام 2019 لتنفيذه.
من جانبها، قالت الحكومة على موقعها الرسمي إن رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف كلف وزارة العمل بالعمل، بالتعاون مع وزارة المالية ووزارة الاقتصاد، على إعداد تدابير تحسين منظومة الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة، بما في ذلك مع توسيع استخدام المعايير التي تحدد «الفقراء». وبناء عليه؛ يجب على تلك الوزارات أن تعمل حتى مطلع مايو (أيار) المقبل على وضع تحليل لـ«بنية الدخل المادي للسكان»، وتحديد التدابير الضرورية لزيادة الدخل. ولأنه لا يمكن الحديث عن تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في ظل بنى تحتية قديمة، فستعمل الحكومة مع البلديات على معالجة وضع البنى التحتية التي استنفدت 60 في المائة من قدراتها على التخديم. وفي مجال الرعاية الطبية، تم تكليف وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة على وضع تصاميم، وتشييد مشافي تقدم الخدمات الطبية في الأحياء، بشرط أن تكون «مزودة بالكامل بمعدات وموادا طبية من إنتاج روسي».



بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.