مؤتمر الأردن اللندني يجمع 3.6 مليار دولار لدعم خطة اقتصادية خمسية

الملك عبد الله: مراجعة شاملة وتركيز على قدرات البلاد الشبابية

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في لندن أمس (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في لندن أمس (رويترز)
TT

مؤتمر الأردن اللندني يجمع 3.6 مليار دولار لدعم خطة اقتصادية خمسية

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في لندن أمس (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في لندن أمس (رويترز)

قال الملك عبد الله الثاني، أمس، إن الأردن على الرغم من كل التحديات بقي منيعا، قويا. إلا أنه «لن يتمكن من الوصول إلى المستقبل الواعد، في ظل نمو اقتصادي بطيء». وأضاف العاهل الأردني في كلمة خلال «مؤتمر الأردن: نمو وفرص - مبادرة لندن»، بالمملكة المتحدة: «لهذا قام الأردن بمراجعة عميقة وشاملة لأجندته الاقتصادية ليعيد التركيز بشكل استراتيجي على الميزات التنافسية التي يتمتع بها، وفي مقدمتها القدرات الكبيرة لشبابنا».
وكشف أن استراتيجية الأردن الاقتصادية للأعوام الخمسة القادمة تهدف إلى ضمان الاستدامة والاستمرارية والنمو الاقتصادي، مع منح الأولوية لقطاعات تعتمد على القوى البشرية. مؤكدا أن البلاد تعمل «بشكل مستمر مع المجتمع الدولي لتوفير المرونة المالية اللازمة للنمو الاقتصادي؛ والحصول على التمويل الميسر أمر ضروري لتحقيق ذلك».
المؤتمر المنعقد في لندن أمس حضره ممثلو أكثر من 60 دولة ومؤسسات دولية كبرى وقادة لمؤسسات مالية دولية ومن القطاع الخاص. وأثمر عن مساعدات مالية للأردن بنحو 3.6 مليار دولار، بعدما تعهدت حكومات المملكة المتحدة وفرنسا واليابان بتقديم مساعدات ومنح وقروض للبلاد. حيث أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستزيد مساعداتها للأردن إلى 650 مليون جنيه إسترليني (860 مليون دولار) على مدى 5 سنوات، كما تعهدت بضمان قرض على الأردن للبنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار.
كما قدمت فرنسا مليار يورو (1.1 مليار دولار) للأردن في صورة قروض ومنح على مدى السنوات الأربع المقبلة، وفق ما أعلنت أنييس بانييه - روناشير وزيرة الدولة بوزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية خلال المؤتمر. وأعلنت اليابان عن عزمها تقديم منحة لدعم الأردن بقيمة 100 مليون دولار، وقرض بقيمة 300 مليون دولار.
ومن جانبه، أعلن فيرنر هوير رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، عن خطة للبنك لتوفير نحو مليار دولار من منح وقروض للمساهمة في دعم مشروعات بنية أساسية في الأردن، إضافة إلى دعم دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
إلى ذلك، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في كلمتها باختتام فعاليات المؤتمر، إنه هدف إلى «دعم رؤية الأردن 2025 وخطط البلاد في تقديم إصلاحات اقتصادية». وأكدت ماي أن الحكومة البريطانية «تدعم الأردن ليبقى أيقونة أمن واستقرار في الشرق الأوسط».
وعن ذلك، قال أليستر بيرت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر، إن «بريطانيا تعتبر الأردن شريكا لها منذ زمن طويل، وله مكانة خاصة». وأضاف: «يمثل استقرار الأردن لنا أهمية خاصة»، مشيرا إلى أهمية الدور الذي تلعبه البلاد بقيادة العاهل الأردني «في عملية السلام في الشرق الأوسط، التي لا تزال من أولويات المملكة المتحدة».
وأكد بيرت أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «لن يؤثر على علاقتنا طويلة الأمد مع الأردن»، وأن «المملكة المتحدة مصممة على الحفاظ على علاقاتها، وهذا المؤتمر تأكيد على ذلك».
وعن الأعباء الاقتصادية التي يتكبدها الأردن جراء موجة اللجوء السوري، قال: «نعي التأثير العميق الذي سببته موجة اللجوء السوري إلى الأردن. واستطعنا دعم مبادرات في السابق للمساعدة في تعليم اللاجئين وتسهيل تصاريح العمل لهم». وأضاف: «أعتقد أنه ليس من السهل تخيل إمكانية عودة فورية للاجئين إلى سوريا. نؤكد أن العودة يجب أن تكون إلى سوريا آمنة. ولكن نتفهم أن الدول المستقبلة للاجئين من حقها التساؤل عن تخيل زمني لإعادة اللاجئين».
من جانبه، قال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، إن سياسة الباب المفتوح في استقبال اللاجئين كلفت الأردن سنوياً 2.5 مليار دولار، وإن الحكومة أطلقت خطة عملها لتحسين الوضع الاقتصادي في البلاد، التي تعتمد على 3 مسارات، سيادة القانون، وتوفير فرص العمل، وتحقيق النمو الاقتصادي.
وشدد الرزاز على أن الأردن يدرك أن طريقه لزيادة النمو هي بزيادة الصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع المرأة على المشاركة في سوق العمل، لذلك وضعت الحكومة مصفوقة عمل لمدة 5 سنوات، مشيرا إلى أن الحكومة تراجع هذه المصفوقة وقد سبقت الجدول الزمني الذي وضعته. وتابع: «الاضطرابات علمتنا كيفية التعامل مع مصادر الطاقة»، وأكد أن الأردن يرى الآن أن الطاقة جزء من الحل بدلا من أن تكون هي المشكلة.
وأبدى ممثلو الحكومات الغربية والعربية تضامنهم مع الأردن في مهمته لإنعاش اقتصاده خلال جلسات المؤتمر أمس، حيث قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، إنه لا يوجد أي التباس بشأن دعم الولايات المتحدة لحلفاء رئيسيين في الشرق الأوسط مثل الأردن، بينما تعهد وزير المالية السعودي أيضا بتقديم المزيد من الدعم.
وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، إن المملكة ستواصل تقديم المساعدة والدعم المالي للأردن، بما في ذلك من خلال مشروعها العملاق (نيوم) البالغة قيمته 500 مليار دولار، والذي يمتد عبر حدود السعودية إلى الأردن ومصر. كما أكد كل من وزير المالية الكويتي نايف الحجرف ووزير الخارجية المصري سامح شكري على استمرار دعم بلادهما للأردن ودعم اقتصاده.
جدير بالذكر أن المؤتمر ركز على أربعة أهداف رئيسية وهي: اتخاذ تدابير وإصلاحات قوية وواقعية لتحفيز النمو والقدرة على تحمل الديون، والدعم الدولي لتحقيق ذلك، والبيئة الاقتصادية لتطوير وتمويل المشروعات، وتحقيق النمو الذي تقوده الشركات وجذب الاستثمار. كما سلطت جلساته الضوء على أربعة قطاعات في الأردن تحمل ميزة في المنطقة وهي: التكنولوجيا، والخدمات اللوجيستية، والسياحة، والخدمات المهنية.
وحضر المؤتمر أيضا وفد شبابي من خلال مؤسسة ولي العهد الأردني يمثلون مختلف محافظات الأردن، تحدثوا عن أولوياتهم وطموحاتهم المستقبلية.



وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.