الحكومة المغربية تتجه لإصلاح نظام الضمانات المنقولة

الحكومة المغربية تتجه لإصلاح نظام الضمانات المنقولة

العثماني يدعو إلى الاستجابة لشكاوى المستثمرين
الجمعة - 24 جمادى الآخرة 1440 هـ - 01 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14703]

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أمس، أن إصلاح نظام الضمانات المنقولة سيكون له آثار إيجابية متعددة على المقاولات والمستثمرين. وأوضح خلال ترؤسه اجتماع الحكومة الذي عرضت خلاله الخطوط العريضة لهذا الإصلاح، أنه «إصلاح عميق يمس عددا من القوانين وسيعطي دفعة للمقاولة وللاستثمار، وهو جزء من عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لفائدة المقاولات؛ خصوصا الصغرى والمتوسطة».
وشدد العثماني على أن تغيير الإطار الخاص بالضمانات المنقولة يدخل في إطار منظومة لتحسين مناخ الأعمال وحياة المقاولة لتصبح أكثر قدرة على القيام بدورها في التنمية وفي إنشاء الثروة، وأضاف أن «كل هذا سيعود بالنفع على المواطن من خلال إعطاء دفعة لتوفير الشغل».
وأشار رئيس الحكومة إلى أن إصلاح نظام الضمانات المنقولة، الذي سيعرض بشأنه مشروع قانون في اجتماع مقبل لمجلس الحكومة، سيكون له آثار إيجابية على المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعاني صعوبات الحصول على التمويل من أجل إنجاز مشروعاتها، قائلا: «إنه تحرك بدأناه منذ سنة، وهدف الحكومة هو تيسير حياة المقاولة وتحسين تمويلها»، منوها بالعمل الذي تقوم به عدد من القطاعات، من بينها وزارة العدل والأمانة العامة للحكومة ووزارتي الاقتصاد والمالية، والصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي.
واستحضارا لأهمية هذا الإصلاح، أبرز العثماني أنه يدخل ضمن سلسلة من الإصلاحات التي انطلقت منذ سنتين، في إشارة منه إلى تعديل الكتاب الخامس لمدونة (قانون) التجارة، الذي يركز على تجاوز صعوبات المقاولات من خلال تدابير جديدة للوقاية منها ولمواكبة المقاولات وحل الإشكالات التي تتسبب أو تنتج عن هذه الصعوبات.
كما أشار العثماني، في هذا السياق، إلى أعداد قانون إحداث المقاولات عبر الخط، وإلى إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار بمقتضى قانون صدر أخيرا في الجريدة الرسمية، مبرزا من جانب آخر، التزام الحكومة بتسديد جميع متأخرات المقاولات المتعلقة بالضريبة عن القيمة المضافة التي تراكمت على مدى 15 سنة. وأوضح أنه في هذه السنة «تمكنا من تسديد 60 في المائة من الديون، ونعول بأن يسهم هذا الإجراء في تحريك الدورة الاقتصادية، وأن يصل نفعه إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة».
من جهة أخرى، حث العثماني أعضاء حكومته ومن خلالهم جميع المسؤولين والأطر والموظفين، على أن يظلوا تحت تصرف المقاولة لتسهيل حياتها والاستجابة لطلباتها أو لشكاواها. مشددا على ضرورة الإنصات للمقاولين والمستثمرين وتقديم الأجوبة المقنعة لهم، وفي الوقت المناسب «وإذا تعذر على أي إدارة ذلك، فعليها إما أن تلجأ إلى إدارة أخرى معنية أو ترجع الأمر إلى رئاسة الحكومة لنسهل مهمتها».
وأوضح العثماني أن الاهتمام بالمستثمرين وبالمقاولة «من واجب الإدارة، ولا يمكن التساهل بشأنها، ولن نتساهل في ذلك لأن هذا هو الذي يدعم الاقتصاد ويعطي دفعة للتشغيل وإحداث الثروة»، مشددا على أن جميع القطاعات معنية بتحسين التواصل مع المقاولات والمستثمرين، وأن تكون الإدارة «قادرة على الإنصات وحل المشكلات والاستجابة للشكاوى ولطلبات المقاولات في الوقت والآجال المناسبة».
كما شدد على أن تكون «الإدارة مواطنة وفاعلة»، وذلك يستلزم الرد على الشكاوى من خلال أجوبة مقنعة وفي الوقت المناسب. فعلاقة الإدارة بالمقاولة والمستثمرين، برأيه «تحتاج إلى الثقة والاحترام وإلى الجدية والمصداقية في التعامل لتجاوز الشك وعدم احترام القانون»، داعيا الجميع إلى التحلي بالمسؤولية والابتعاد عن اللامبالاة لتحقيق تحول حقيقي في الإدارة المغربية.


المغرب الإقتصاد المغربي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة