الحكومة المغربية تتجه لإصلاح نظام الضمانات المنقولة

العثماني يدعو إلى الاستجابة لشكاوى المستثمرين

TT

الحكومة المغربية تتجه لإصلاح نظام الضمانات المنقولة

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أمس، أن إصلاح نظام الضمانات المنقولة سيكون له آثار إيجابية متعددة على المقاولات والمستثمرين. وأوضح خلال ترؤسه اجتماع الحكومة الذي عرضت خلاله الخطوط العريضة لهذا الإصلاح، أنه «إصلاح عميق يمس عددا من القوانين وسيعطي دفعة للمقاولة وللاستثمار، وهو جزء من عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لفائدة المقاولات؛ خصوصا الصغرى والمتوسطة».
وشدد العثماني على أن تغيير الإطار الخاص بالضمانات المنقولة يدخل في إطار منظومة لتحسين مناخ الأعمال وحياة المقاولة لتصبح أكثر قدرة على القيام بدورها في التنمية وفي إنشاء الثروة، وأضاف أن «كل هذا سيعود بالنفع على المواطن من خلال إعطاء دفعة لتوفير الشغل».
وأشار رئيس الحكومة إلى أن إصلاح نظام الضمانات المنقولة، الذي سيعرض بشأنه مشروع قانون في اجتماع مقبل لمجلس الحكومة، سيكون له آثار إيجابية على المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعاني صعوبات الحصول على التمويل من أجل إنجاز مشروعاتها، قائلا: «إنه تحرك بدأناه منذ سنة، وهدف الحكومة هو تيسير حياة المقاولة وتحسين تمويلها»، منوها بالعمل الذي تقوم به عدد من القطاعات، من بينها وزارة العدل والأمانة العامة للحكومة ووزارتي الاقتصاد والمالية، والصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي.
واستحضارا لأهمية هذا الإصلاح، أبرز العثماني أنه يدخل ضمن سلسلة من الإصلاحات التي انطلقت منذ سنتين، في إشارة منه إلى تعديل الكتاب الخامس لمدونة (قانون) التجارة، الذي يركز على تجاوز صعوبات المقاولات من خلال تدابير جديدة للوقاية منها ولمواكبة المقاولات وحل الإشكالات التي تتسبب أو تنتج عن هذه الصعوبات.
كما أشار العثماني، في هذا السياق، إلى أعداد قانون إحداث المقاولات عبر الخط، وإلى إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار بمقتضى قانون صدر أخيرا في الجريدة الرسمية، مبرزا من جانب آخر، التزام الحكومة بتسديد جميع متأخرات المقاولات المتعلقة بالضريبة عن القيمة المضافة التي تراكمت على مدى 15 سنة. وأوضح أنه في هذه السنة «تمكنا من تسديد 60 في المائة من الديون، ونعول بأن يسهم هذا الإجراء في تحريك الدورة الاقتصادية، وأن يصل نفعه إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة».
من جهة أخرى، حث العثماني أعضاء حكومته ومن خلالهم جميع المسؤولين والأطر والموظفين، على أن يظلوا تحت تصرف المقاولة لتسهيل حياتها والاستجابة لطلباتها أو لشكاواها. مشددا على ضرورة الإنصات للمقاولين والمستثمرين وتقديم الأجوبة المقنعة لهم، وفي الوقت المناسب «وإذا تعذر على أي إدارة ذلك، فعليها إما أن تلجأ إلى إدارة أخرى معنية أو ترجع الأمر إلى رئاسة الحكومة لنسهل مهمتها».
وأوضح العثماني أن الاهتمام بالمستثمرين وبالمقاولة «من واجب الإدارة، ولا يمكن التساهل بشأنها، ولن نتساهل في ذلك لأن هذا هو الذي يدعم الاقتصاد ويعطي دفعة للتشغيل وإحداث الثروة»، مشددا على أن جميع القطاعات معنية بتحسين التواصل مع المقاولات والمستثمرين، وأن تكون الإدارة «قادرة على الإنصات وحل المشكلات والاستجابة للشكاوى ولطلبات المقاولات في الوقت والآجال المناسبة».
كما شدد على أن تكون «الإدارة مواطنة وفاعلة»، وذلك يستلزم الرد على الشكاوى من خلال أجوبة مقنعة وفي الوقت المناسب. فعلاقة الإدارة بالمقاولة والمستثمرين، برأيه «تحتاج إلى الثقة والاحترام وإلى الجدية والمصداقية في التعامل لتجاوز الشك وعدم احترام القانون»، داعيا الجميع إلى التحلي بالمسؤولية والابتعاد عن اللامبالاة لتحقيق تحول حقيقي في الإدارة المغربية.



«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)

​قالت شركة «غلف ‌كيستون ‌بتروليوم» إنها ​علَّقت ‌مؤقتاً ⁠عمليات ​الإنتاج من ⁠حقل ⁠شيخان ‌بإقليم ‌كردستان العراق.

​وأكدت الشركة في بيان صحافي، الاثنين، ‌أن أصول ‌الشركة ‌لم تتأثر بالتطورات ⁠الجارية.

وكانت شركات: «دي إن أو»، و«دانة غاز»، و«إتش كيه إن إنرجي»، قد أوقفت الإنتاج في ​الحقول بكردستان العراق، ⁠في إطار إجراءات ​احترازية ⁠دون الإبلاغ عن وقوع أضرار.

وصدَّر الإقليم في فبراير (شباط) مائتي ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.

ودفعت المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات العقود الآجلة لخام برنت لتسجل ارتفاعات حادة اليوم (الاثنين) متخطية 82 دولاراً للبرميل.


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

وكانت شركات الطيران من أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق، إذ أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. كما أثَّرت النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي سلباً على أسهم القطاع المالي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق، بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار، بينما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم «غولد فيلدز» بنسبة 3.6 في المائة و«باريك ماينينغ» بنسبة 2.8 في المائة.

كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «كراتوس» بنسبة 9 في المائة، و«إيروفايرونمنت» بنسبة 10.3 في المائة.

وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردَّت إسرائيل بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و«حزب الله» في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة.

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» في مذكرة: «إن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس ترمب قد يكون خاطئاً، لكن الأهم من خطاب الرئيس هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، وليس لأيام، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق».

وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف باسم مؤشر «الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7.

وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي، واضطرابات قطاع الائتمان الخاص، وتوقعات التجارة الضبابية.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس (آذار) 2025، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عشرة أشهر انتهت في يناير (كانون الثاني) 2018.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» لن يخفض سعر الفائدة الرئيسي على المدى القريب.

ويترقب المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية للشهر الماضي، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير، وأرقام التوظيف من «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة، خلال الأسبوع الحالي.


الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.