السفير الفرنسي المكلف متابعة «سيدر» يبحث تنفيذ المقررات

TT

السفير الفرنسي المكلف متابعة «سيدر» يبحث تنفيذ المقررات

يلتقي السفير الفرنسي المكلف متابعة مؤتمر «سيدر» بيار دوكين، اليوم (الجمعة)، الرئيس سعد الحريري قبيل اختتام جولته في بيروت لمتابعة مقررات المؤتمر والآليات التنفيذية له، واستبقها بالتعبير عن ارتياحه للإجراءات اللبنانية، ولو أنه كان يتمنى ألا يتأخر تشكيل الحكومة، كما حصل للإفادة من مقررات المؤتمر الذي عقد في فرنسا، ربيع عام 2018.
وقالت مصادر مواكبة للقاءات دوكين في بيروت لـ«الشرق الأوسط» إنه عبّر عن ارتياحه الشديد لأمرين؛ أولهما أن كل ما تقرر في مؤتمر «سيدر» من إصلاحات مرتبطة بقطاع الكهرباء وخفض الدين والعجز العام وغيرها من الإصلاحات المطلوبة، وردت في البيان الوزاري للحكومة اللبنانية، معتبراً أنها «خطوة متقدمة»، معلناً ارتياحه لها.
كما شدد السفير الفرنسي على ضرورة «استعجال الخطوات التنفيذية لوضع مؤتمر سيدر على سكة التنفيذ، وترجمة البنود الإصلاحية الواردة في البيان الوزاري» لجهة مكافحة الهدر والفساد وخفض العجز وخفض الدين العام، معتبراً أنها «خطوات تنفيذية المفروض أن تكون موضع تنفيذ للمباشرة في الإفادة من مقررات مؤتمر سيدر».
وفور وصول دوكين إلى بيرت، عقد سلسلة اجتماعات مهمة، حيث اجتمع بالفريق الاقتصادي لرئيس الجمهورية ميشال عون، حيث حصل تقويم للمرحلة منذ إقرار «سيدر» حتى اليوم، كما اجتمع مع مجموعة الاتحاد الأوروبي في بيروت، ومجموعة تابعة للمنظمة الاقتصادية العالمية للتنمية المستدامة، كما التقى الفريق الاقتصادي للرئيس الحريري، إضافة إلى وزير الاقتصاد منصور بطيش.
ويلتقي السفير بيير دوكين اليوم الرئيس الحريري ووزير المال علي حسن خليل، يرافقه السفير الفرنسي لدى لبنان، برونو فوشيه. ومن المتوقع أن يعقد مؤتمراً صحافياً في السفارة الفرنسية.



غروندبرغ في صنعاء لحض الحوثيين على السلام وإطلاق المعتقلين

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

غروندبرغ في صنعاء لحض الحوثيين على السلام وإطلاق المعتقلين

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

بعد غياب عن صنعاء دام أكثر من 18 شهراً وصل المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى العاصمة اليمنية المختطفة، الاثنين، في سياق جهوده لحض الحوثيين على السلام وإطلاق سراح الموظفين الأمميين والعاملين الإنسانيين في المنظمات الدولية والمحلية.

وجاءت الزيارة بعد أن اختتم المبعوث الأممي نقاشات في مسقط، مع مسؤولين عمانيين، وشملت محمد عبد السلام المتحدث الرسمي باسم الجماعة الحوثية وكبير مفاوضيها، أملاً في إحداث اختراق في جدار الأزمة اليمنية التي تجمدت المساعي لحلها عقب انخراط الجماعة في التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب في غزة ومهاجمة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي بيان صادر عن مكتب غروندبرغ، أفاد بأنه وصل إلى صنعاء عقب اجتماعاته في مسقط، في إطار جهوده المستمرة لحث الحوثيين على اتخاذ إجراءات ملموسة وجوهرية لدفع عملية السلام إلى الأمام.

وأضاف البيان أن الزيارة جزء من جهود المبعوث لدعم إطلاق سراح المعتقلين تعسفياً من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.

صورة خلال زيارة غروندبرغ إلى صنعاء قبل أكثر من 18 شهراً (الأمم المتحدة)

وأوضح غروندبرغ أنه يخطط «لعقد سلسلة من الاجتماعات الوطنية والإقليمية في الأيام المقبلة في إطار جهود الوساطة التي يبذلها».

وكان المبعوث الأممي اختتم زيارة إلى مسقط، التقى خلالها بوكيل وزارة الخارجية وعدد من كبار المسؤولين العمانيين، وناقش معهم «الجهود المتضافرة لتعزيز السلام في اليمن».

كما التقى المتحدث باسم الحوثيين، وحضه (بحسب ما صدر عن مكتبه) على «اتخاذ إجراءات ملموسة لتمهيد الطريق لعملية سياسية»، مع تشديده على أهمية «خفض التصعيد، بما في ذلك الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين من موظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية باعتباره أمراً ضرورياً لإظهار الالتزام بجهود السلام».

قناعة أممية

وعلى الرغم من التحديات العديدة التي يواجهها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، فإنه لا يزال متمسكاً بقناعته بأن تحقيق السلام الدائم في اليمن لا يمكن أن يتم إلا من خلال المشاركة المستمرة والمركزة في القضايا الجوهرية مثل الاقتصاد، ووقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وعملية سياسية شاملة.

وكانت أحدث إحاطة للمبعوث أمام مجلس الأمن ركزت على اعتقالات الحوثيين للموظفين الأمميين والإغاثيين، وتسليح الاقتصاد في اليمن، مع التأكيد على أن الحلّ السلمي وتنفيذ خريطة طريق تحقق السلام ليس أمراً مستحيلاً، على الرغم من التصعيد الحوثي البحري والبري والردود العسكرية الغربية.

وأشار غروندبرغ في إحاطته إلى مرور 6 أشهر على بدء الحوثيين اعتقالات تعسفية استهدفت موظفين من المنظمات الدولية والوطنية، والبعثات الدبلوماسية، ومنظمات المجتمع المدني، وقطاعات الأعمال الخاصة.

الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الدولية والمحلية بتهم التجسس (إ.ب.أ)

وقال إن العشرات بمن فيهم أحد أعضاء مكتبه لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، «بل إن البعض يُحرم من أبسط الحقوق الإنسانية، مثل إجراء مكالمة هاتفية مع عائلاتهم». وفق تعبيره.

ووصف المبعوث الأممي هذه الاعتقالات التعسفية بأنها «تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية الأساسية»، وشدّد على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، مع تعويله على دعم مجلس الأمن لتوصيل هذه الرسالة.

يشار إلى أن اليمنيين كانوا يتطلعون في آخر 2023 إلى حدوث انفراجة في مسار السلام بعد موافقة الحوثيين والحكومة الشرعية على خريطة طريق توسطت فيها السعودية وعمان، إلا أن هذه الآمال تبددت مع تصعيد الحوثيين وشن هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويحّمل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجماعة المدعومة من إيران مسؤولية تعطيل مسار السلام ويقول رئيس المجلس رشاد العليمي إنه ليس لدى الجماعة سوى «الحرب والدمار بوصفهما خياراً صفرياً».