نتنياهو ناقش مع بوتين «خريطة مواقع إيرانية» في سوريا

جهود روسية ـ إسرائيلية لـ«تطبيع العلاقات» وتعزيز التنسيق

بوتين ونتنياهو خلال لقائهما في موسكو أمس بحضور الوفدين الروسي والإسرائيلي (أ.ب)
بوتين ونتنياهو خلال لقائهما في موسكو أمس بحضور الوفدين الروسي والإسرائيلي (أ.ب)
TT

نتنياهو ناقش مع بوتين «خريطة مواقع إيرانية» في سوريا

بوتين ونتنياهو خلال لقائهما في موسكو أمس بحضور الوفدين الروسي والإسرائيلي (أ.ب)
بوتين ونتنياهو خلال لقائهما في موسكو أمس بحضور الوفدين الروسي والإسرائيلي (أ.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، جولة محادثات خلف أبواب مغلقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سعى خلالها الطرفان إلى تطبيع العلاقات بعد فترة فتور أعقبت إسقاط طائرة الاستطلاع الروسية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
واستبق الكرملين اللقاء بالتأكيد أن الوضع في سوريا بين أبرز محاور البحث، في حين شدد الجانب الإسرائيلي على الأهمية الخاصة التي توليها تل أبيب لمناقشة ملف التموضع الإيراني في سوريا. وأفادت وسائل إعلام روسية نقلاً عن مصادر مطلعة أن نتنياهو سلّم الرئيس الروسي «خريطة المواقع الإيرانية» في سوريا. وشدد نتنياهو على أهمية استئناف التنسيق الأمني والعسكري لتحركات الجانبين في الأجواء السورية.
وكان لافتاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي شدد في الشق المفتوح من اللقاء على أن «إسرائيل ستواصل مواجهة تحركات إيران في سوريا» وأضاف: «سنعمل كل ما بوسعنا للحيلولة دون وقوع مزيد من التهديد الإيراني (...) سنواصل العمل».
وقال للرئيس الروسي إن «التواصل المباشر بيننا، أمر مهم يضمن غياب المشكلات، والتصادمات، وضمان الاستقرار والأمن في منطقتنا»، في حين تجنب بوتين التعليق على هذه النقطة واكتفى بالإعراب عن ارتياحٍ لعمق العلاقة الروسية - الإسرائيلية. ورأى أن اليهود الذين هاجروا من الاتحاد السوفياتي السابق «ساهموا بشكل كبير في نهوض إسرائيل، وهم يشكّلون اليوم همزة وصل بين روسيا وإسرائيل».
وأشار الرئيس الروسي إلى أن موسكو تقدِّر هذا الدور الذي يلعبه الناطقون بالروسية الذين وصفهم بأنهم «ليسوا مواطني إسرائيل وحدها بل هم مواطنو روسيا أيضاً». وحملت هذه الإشارة دعماً كبيراً لنتنياهو الذي يأمل، كما قالت أوساط إسرائيلية، في توظيف اللقاء لخدمة أغراضه الانتخابية داخلياً.
وبرز ذلك بشكل واضح من خلال إعلان بوتين قبوله دعوة نتنياهو لزيارة القدس قريباً، لحضور مراسم افتتاح نصب تذكاري لضحايا حصار ليننغراد خلال الحرب العالمية الثانية.
لكنّ حضور الملف الإيراني في المحادثات كان طاغياً، وهو ما عبّر عنه كلام نتنياهو قبل اللقاء مباشرة، عندما قال إن «محور المحادثات يدور حول موضوع منع التموضع الإيراني في الأراضي السورية. نحن نتكلم عن تموضع دولة تعلن بصورة لا تقبل التأويل أنها تبتغي إبادتنا. وأنتم تعلمون أنه حينما أصرح بأننا نتخذ الإجراءات ضد هذا الأمر فهذا كلام صادق».
وأضاف أنه سيناقش «التفاصيل مع الرئيس بوتين، على غرار ما نقوم به عادةً، بغرض ضمان التنسيق ما بين الجيشين الروسي والإسرائيلي على النحو الذي يمنع الاحتكاك والاشتباك بيننا. لغاية الآن فإن ذلك قد حقق نجاحاً، ومن الأهمية أن ينجح ذلك مستقبلاً أيضاً. إنه الهدف الرئيسي وراء زيارتي لموسكو. وهناك مزيد من الأهداف». ورافق رئيس الوزراء الإسرائيلي كل من عضو الكنيست زئيف إلكين، ورئيس مجلس الأمن القومي مائير بن شبات، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية اللواء تامير هايمن.
واللافت أن صحيفة «كوميرسانت» الروسية نقلت عن مصدر مطلع أن نتنياهو «جاء إلى موسكو حاملاً معه خريطة الأهداف التي ستقصفها إسرائيل في سوريا». ورأت أن نتنياهو سيعمل على الحصول على ضوء أخضر من بوتين للتصعيد ضد إيران في سوريا لمواجهة تردي شعبية الحزب الذي يقوده والتهديد بتقديمه للعدالة بتهم الفساد.
ووفقاً لمصادر روسية، فإن المهم بالنسبة إلى موسكو تطبيع العلاقات وتعزيز التنسيق الأمني والعسكري، لاستبعاد تعرض العسكريين الروس للنار في أثناء القصف الإسرائيلي لسوريا، كما حدث في سبتمبر الماضي، عندما أسقطت قوات الدفاع الجوي السورية في أثناء تصديها لهجوم جوي إسرائيلي، طائرة روسية.
وكان المكتب الصحافي للكرملين قد أفاد في بيان بأن الرئيس الروسي سيركز على بحث المسائل الملحّة للتعاون الثنائي، «في المقام الأول في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية، وكذلك تبادل الآراء حول الوضع القائم في الشرق الأوسط، بما في ذلك التسوية الفلسطينية - الإسرائيلية، والوضع في سوريا».
اللافت أن وسائل إعلام روسية ربطت زيارة نتنياهو والتركيز على ملف الوجود الإيراني في سوريا بالزيارة التي قام بها أخيراً إلى طهران الرئيس السوري بشار الأسد. ورأت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الواسعة الانتشار أن «دمشق تميل عن موسكو نحو الحضن الإيراني». ولاحظت أن زيارة الأسد جاءت على خلفية اتساع هوة تباين المواقف بين موسكو من جانب ودمشق وطهران من جانب آخر، مشيرةً إلى تعمد المرشد الإيراني علي خامئني خلال استقباله الأسد أن يصف إنشاء منطقة عازلة بأنها مؤامرة من قِبل الولايات المتحدة، في حين كان الوزير سيرغي لافروف قبل يوم واحد من هذه الزيارة، قد أكد ضرورة أن تتم «مراعاة موقف دمشق، مع أقصى قدر ممكن من الأخذ في الاعتبار مصالح تركيا الأمنية».
وفي إشارة واضحة إلى عدم اعتراض موسكو على الموضوع من حيث المبدأ، أعرب لافروف عن استعداد بلاده لنشر الشرطة العسكرية في المنطقة العازلة على الحدود بين تركيا وسوريا.
ولفتت مصادر روسية إلى أن إسرائيل تراقب الموقف من جانبها بدقة، وتسعى لتنسيق مواقفها مع روسيا من جانب ومع التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن من الجانب الآخر في إطار مواجهة تصرفات إيران في سوريا.
وقالت «نيزافيسيمايا غازيتا» إن التناقضات الخفية بدأت تظهر للعلن، ليس فقط داخل «مسار آستانة»، ولكن أيضاً بين موسكو ودمشق. لافتةً إلى أنه «ما زالت الهجمات الجوية الإسرائيلية على المرافق الإيرانية في سوريا متواصلة ومن دون عقاب. وليس من الواضح ما إذا كان السبب انخفاض القدرات والمهارات القتالية لدى الدفاعات السورية، أم أن موسكو لم تمنح دمشق ضوءاً أخضر لاستخدام التقنيات العسكرية الحديثة ضد الهجمات الإسرائيلية. في الوقت نفسه، واصلت موسكو استئناف الاتصالات النشطة مع تل أبيب».
ونقلت عن الخبير العسكري الكولونيل يوري نتكاشيف: «إذا بدأت دمشق في الانصياع تماماً لمتطلبات مصالح طهران، لا يمكن تجنب حرب جديدة بين سوريا وإسرائيل. لكن روسيا لا تحتاج إلى تطور من هذا النوع، وسيكون عليها أن تمنع اندلاع هذه المواجهة». هنا تبرز المخاوف الروسية من اقتراب الأسد أكثر من إيران في هذه المرحلة.
على صعيد آخر، أعلن مركز تنسيق عودة اللاجئين السوريين التابع لوزارة الدفاع الروسية أن الولايات المتحدة تعيق خروج النازحين من مخيم الركبان الواقع تحت السيطرة الأميركية.
وأفاد البيان الذي وصفته موسكو بأنه «بيان روسي - سوري مشترك»، بأن «قيادة القوات الأميركية في منطقة التنف تعرقل الخروج، وتقوم بتضليل النازحين بشأن عدم إمكانية مغادرة المخيم، وتنشر شائعات بأن ما ينتظرهم في الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، هو الدمار والتجنيد الإجباري في الجيش والاعتقالات». وأضاف البيان: أنه «انطلاقاً من المبادئ الإنسانية العليا، ستنظم الحكومة السورية بالاتفاق مع الجانب الروسي يوم 1 مارس (آذار) 2019، قوافل إنسانية إضافية لإعادة النازحين في مخيم الركبان طوعاً ودون عائق إلى أماكن إقامتهم الدائمة»، مشيراً إلى أن دخول القوافل إلى المنطقة المحتلة من قبل الولايات المتحدة سيتم بالتوافق مع الأمم المتحدة.
ودعت روسيا وسوريا، في البيان المشترك، الولايات المتحدة لسحب قواتها من سوريا، وزاد أن القوات الروسية وقوات النظام السوري جهّزت حافلات لنقل اللاجئين في المخيم بمنطقة الركبان، وستضمن لهم العبور الآمن حتى يتسنى لهم بدء حياة جديدة.
وقال البيان: «ندعو الولايات المتحدة التي توجد وحدات عسكرية لها على الأراضي السورية بصفة غير مشروعة إلى الرحيل عن البلاد».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».