«مهزلة» كيبا شتتت تركيز زملائه وأهانت اللعبة بأكملها

رغم اعتذار الحارس وتغريم تشيلسي له على تصرفه المخزي

TT

«مهزلة» كيبا شتتت تركيز زملائه وأهانت اللعبة بأكملها

منذ أسبوعين فقط كنا ننعى وفاة أعظم حراس المرمى في تاريخ إنجلترا، رجل اضطلع بعمله على أكمل وجه في كل هدوء. ولا يسعنا سوى محاولة تخيل ما كان سيشعر به جوردون بانكس لو أنه كان لا يزال حياً بيننا، تجاه سلوك كيبا أريزابالاغا في مباراة النهائي بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الأحد، لكن من الصعب تخيل أن أحداً من اللاعبين من أبناء جيله لم يشعر بصدمة هائلة تجاه التمرد والعصيان الذي أظهره حارس المرمى الشاب القادم من إقليم الباسك.
في الحقيقة، توجه أرض استاد ويمبلي من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ليس الأمر الوحيد الذي جرى تعديله على نحو راديكالي منذ أن قدم بانكس أروع لحظاته على الإطلاق على أرض هذا الملعب، الذي جاء أريزابالاغا بكل صلف ليدنسه برفضه قرار استبداله. وبكل تأكيد ينتمي حارس مرمى تشيلسي البالغ 24 عاماً الذي ضمه النادي مقابل 71.6 مليون جنيه إسترليني، والراتب الذي من المقرر أن يتقاضاه على امتداد سنوات تعاقده السبع والبالغ في الإجمالي 70 مليون جنيه إسترليني، إلى كوكب آخر تماماً غير ذلك الذي عاش عليه رجل بدأ مسيرته الكروية في حقبة كان الحد الأقصى لأجر اللاعب خلالها 20 جنيهاً إسترلينياً.
ومن الممكن أن يشعر المرء ببعض التعاطف تجاه الضغط النفسي المفروض على اللاعبين الشباب نتيجة الهبوط المفاجئ للثروة عليهم، لكن يظل هذا التعاطف عاجزاً عن طرح مبرر لرد فعل أريزابالاغا عندما رأى رقم قميصه على الشاشة الإلكترونية داخل الاستاد خلال اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي أمام مانشستر سيتي.
ويمكنك ربط هذا السلوك بالمشكلات القائمة خلف الكواليس داخل ستامفورد بريدج، وتنامي التساؤلات حول مدى ثقة اللاعبين في مدربهم، وحينئذ تتضح أمامك ملامح مشهد أصبح بمقدور أريزابالاغا في إطاره الاعتقاد بأن بإمكانه تحدي سلطة المدرب علانية والإفلات من عقوبة ذلك. في الواقع، لا أحد ينجو من مثل هذا الموقف سالماً سوى الحكم الذي لا تشمل سلطاته فرض رغبات مدرب أحد الفريقين داخل أرض الملعب. وقد سمح الحكم جون موس للحريق المفاجئ الذي اشتعل بالملعب بأن يخفت من تلقاء نفسه، ومضى بهدوء نحو تبادل الركلات الترجيحية التي شكلت نقطة ذروة أخرى مقابلة خلال المباراة.
ويمكنك القول بأنه إذا كان أريزابالاغا قد شعر بأن إصابته ليست سيئة للغاية بدرجة تمنعه من المشاركة في ركلات الترجيح، فإنه ربما يكون له كل الحق إذن في الإصرار على الاستمرار في المهمة التي اختير من أجلها (بعد ذلك، فاقم أريزابالاغا الجرم الذي اقترفه بادعائه أنه بالغ في التظاهر بالإصابة كي يحصل فريقه على فترة استراحة من اللعب).
إلا أن الحقيقة أنه ليس كل قرار استبدال لاعب ولا حتى غالبية هذه القرارات، في الوقت الحالي يصدر بسبب الإصابة. في الواقع، جرى إقرار نظام استبدال اللاعبين بهدف الحيلولة دون تكرار حادث مثل تعرض ساق روي دوايت للكسر أثناء مباراة نهائي كأس إنجلترا عام 1959 ليتقلص عدد لاعبي نوتنغهام فورست إلى 10 فقط في وقت مبكر من المباراة. إلا أنه بمرور الوقت تحولت هذه الأداة إلى سلاح معقد في إعادة الترتيب التكتيكي داخل الملعب. والسؤال: ما الذي يجعل الأمر الذي ينطبق على صانع الألعاب مختلفاً عن حارس المرمى؟
ولو أن ماوريسيو ساري كان يخطط منذ اللحظة الأولى للاستعانة بالحارس الآخر ويلي كاباييروفي ركلات الترجيح، فإن هذا يبدو قراراً منطقياً تماماً، فقد نجح حارس المرمى الأرجنتيني في صد ثلاثة ركلات جزاء في صفوف مانشستر سيتي أمام ليفربول في مباراة نهائي البطولة ذاتها منذ ثلاثة سنوات. وبعد انتقاله إلى تشيلسي، أنقذ الركلة الأولى في مجموعة ناجحة من ركلات الترجيح أمام نوريتش سيتي في الدور الثالث من بطولة كأس إنجلترا الموسم الماضي. وخلال مشاركته في صفوف مانشستر سيتي، ألف كاباليرو التصدي لركلات الجزاء من جانب الكثير من لاعبي تشيلسي.
ويعتبر هذا وحده سبباً مشروعاً للغاية للدفع به في نهاية الوقت الإضافي، حتى وإن كان أريزابالاغا قد ساعد تشيلسي على الاحتفاظ بشباك نظيفة على مدار 120 دقيقة إن كرة القدم، خاصة بالصورة التي يعرفها ساري ومدرب سيتي جوسيب غوارديولا، اللذان تابعا الأحداث داخل الملعب بمزيج من الذهول والصدمة، تدور حول فكرة الاعتماد على مهارات متخصصة. ونظراً لأن حارس المرمى الشاب طلب العلاج مرتين، من الواضح بسبب إصابته بشد عضلي، خلال اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي، بدا أنه ما من خيار آخر أمام المدرب.
منذ سنوات كثيرة مضت، كان «حراس المرمى مجانين» عنوان مجموعة من القصص القصيرة التي ألفها بريان غلانفيل حول كرة القدم. ربما يكون حراس المرمى مجانين بالفعل، لكنهم نادراً ما هبطوا لمستوى الخبل الذي أظهره أريزابالاغا. الحقيقة أن موجة الغضب التي دخل فيها أريزابالاغا خلقت مخاطرة أمام تشيلسي على صعيدين: أولهما أنه بذلك زاد الضغوط على نفسه في وقت كان التركيز الهادئ يمثل أهمية محورية بالنسبة له. ثانياً والأهم أن الدراما التي افتعلها شتتت تركيز زملاءه في لحظة كان خمسة منهم على الأقل في حاجة ماسة لكل ثانية ممكنة من الهدوء ورباطة الجأش. وقد رأينا كيف كانت نهاية هذا الوضع.
وجاء رد فعل ساري القوي ليفاقم الشعور بالملهاة، فقد أخذ يصرخ ويقطب جبينه وأطلق إيماءات وإشارات وتظاهر بأنه سيخرج من الملعب ثم تراجع بعد فتح الأبواب أمامه. وفي النهاية عاد لمقعده، وأمسك بمذكرة وقلم وشرع في الكتابة، ربما كان يضع مسودة خطاب لرومان أبراموفيتش أو إلى مسؤولي نابولي، يطلب العودة لوظيفته القديمة.
يمكنك أن تلوم ساري لفقدانه السيطرة على فريقه وعدم وجود قائد داخل أرض الملعب قادر على فرض هذه السيطرة، لكن لا يمكنك لومه على الشعور بالغضب. بعد شوط أول رتيب جرى خلاله تحييد خطر مهاجمي تشيلسي، نجح لاعبوه في التألق خلال الشوط الثاني قبل أن يقطع الوقت الإضافي الزخم الذي كانوا يشعرون به. إلا أنه يمكنك أيضاً لومه لوجود جورجينيو الذي منحت ركلة جزائه الرديئة الأولى المبادرة للخصم.
جدير بالذكر أنه ذات يوم كان أريزابالاغا يلعب في صفوف الفريق الثاني لأتليتيك بلباو في إسبانيا عندما أثار ليونيل ميسي غضب لويس إنريكي، مدرب برشلونة في ذلك الوقت برفضه الخروج من الملعب في وقت متأخر من مباراة أمام إيبار عام 2014 في وقت كان الفريق متقدم بنتيجة 3 - 0. في تلك اللحظة، كان اللاعب الأعظم في العالم يقر نموذجاً أمام لاعب شاب سيصبح لاحقاً حارس المرمى الأغلى في العالم. ومن رحم هذا الموقف وعدد من العوامل الأخرى، ظهرت الملهاة التي شاهدناها الأحد ولحظة تعرضت خلالها كرة القدم بأكملها للامتهان.
آخر حلقات هذه الملهاة كانت قرار تشيلسي معاقبة الحارس أريزابالاغا بخصم راتبه لمدة أسبوع واحد. وبدا أن أريزابالاغا يعاني من إصابة بعدما منع سيرجيو أغويرو من التسجيل في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي وطلب منه المدرب ماوريتسيو ساري الخروج قبل أن يخسر تشيلسي 4 - 3 في ركلات الترجيح.
لكن بعدما توقف اللعب وطلب الحكم الرابع من أريزابالاغا الخروج ومشاركة الحارس البديل كاباييرو أصر الحارس الإسباني على أنه جاهز للعب ورفض الخروج وسط غضب واضح من ساري. وقال المدرب الإيطالي بعد اللقاء الذي انتهى دون أهداف إنه حدث «سوء فهم كبير»، لأنه اعتقد أن أريزابالاغا يعاني من شد عضلي، بينما أكد الحارس أنه سليم واستمر في الملعب لمحاولة التصدي لركلات الترجيح.
الاثنين قال أريزابالاغا إنه تقدم بالاعتذار إلى ساري وزملائه والجماهير بينما قرر تشيلسي تغريمه بسبب هذا التصرف.
وقال تشيلسي في بيان بموقعه على الإنترنت: «اتخذ النادي قرارا بتغريم كيبا راتبه لمدة أسبوع واحد والتبرع به لمؤسسة تشيلسي».
وأصدر كيبا وساري بيانين لتوضيح الموقف بعدما أثار هذا الأمر جدلا كبيرا في الأوساط الرياضية. وقال كيبا: «فكرت بشكل أكبر فيما حدث. رغم أنه حدث سوء فهم في الأمر، فإني ارتكبت خطأ كبيرا في طريقة التعامل مع الموقف. أريد أن أستغل الفرصة وأتقدم بالاعتذار بشكل كامل وشخصي إلى المدرب وويلي وزملائي والنادي. لقد فعلت ذلك الأمر وأريد التقدم بنفس الاعتذار إلى المشجعين. سأتعلم من هذه الواقعة وسأتقبل أي عقوبة أو قرار انضباطي يراه النادي مناسبا».


مقالات ذات صلة


أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026
TT

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

تتحرك كتيبة «أسود الأطلس» نحو نهائيات كأس العالم 2026 بروح تكتيكية متجددة، يقودها جيل يمزج بين الخبرة الدولية المتراكمة وعنفوان الشباب الشغوف، حيث يبرز رباعي الدوري الإنجليزي الممتاز كعمود فقري يعول عليه المدير الفني محمد وهبي لصياغة هوية مغربية قادرة على مقارعة كبار اللعبة في أميركا الشمالية.

ولم يعد الوجود المغربي في المحافل العالمية مجرد سعي وراء مشاركة مشرفة، بل بات مدفوعاً بـ«عقلية البرميرليغ» الصارمة التي تتسم بالسرعة الفائقة والصلابة البدنية والقدرة على اللعب تحت الضغط العالي، وهي الخصائص التي جلبها نصير مزراوي، وشادي رياض، وعيسى ديوب، وشمس الدين الطالبي من أعرق الملاعب الإنجليزية لخدمة القميص الوطني.

نصير مزراوي وعقلية البناء المتكامل في مسارح الكبار

يمثل المغربي نصير مزراوي نموذجاً فريداً للاعب العصري الذي نجح في تطويع المدارس الكروية المختلفة لخدمة أسلوبه الشخصي، فقد انطلقت شرارة موهبته في أكاديمية أياكس أمستردام الهولندية التي تشرب فيها أساسيات الكرة الشاملة، قبل أن يصقل خبرته الدولية في بايرن ميونيخ الألماني، وصولاً إلى استقراره كركيزة أساسية في الخط الخلفي لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وصل نصير مزراوي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هذا المسار الاحترافي الغني أكسبه نضجاً كروياً نادراً يظهر في قدرته على قراءة اللعب والتمركز الصحيح، والتحول السلس من الأدوار الدفاعية الصارمة إلى الدعم الهجومي المنظم عبر الأطراف.

لاعب المنتخب المغربي نصير مزراوي ولاعب منتخب مدغشقر رقم 5 ساندرو دنيس تريمولي خلال المباراة الودية التي جمعت الطرفين بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي الحسابات التكتيكية للمنتخب المغربي، يمنح مزراوي الجهاز الفني ميزة «الجوكر» بفضل مرونته العالية التي تخول له اللعب بكفاءة متطابقة كظهير أيمن أو أيسر، وهو ما يحل معضلات خططية معقدة في أثناء سير المباريات. وتتجاوز قيمة مزراوي الفنية مجرد قطع الكرات أو إرسال العرضيات، لتشمل القيادة الذهنية داخل المستطيل الأخضر، حيث يضفي هدوؤه وثقته بالكرة طمأنينة واضحة على زملائه في الخط الخلفي، مما يجعله المحرك الأساسي لبناء الهجمات من الخلف وصمام الأمان الذي يربط الدفاع بالوسط الإرتكازي في المواجهات ذات الرتم السريع.

شادي رياض والجيل الجديد لقيادة الدفاع الحديث

يسير شادي رياض بخطى ثابتة نحو كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المدافعين المغاربة، مستنداً إلى تكوين أكاديمي رفيع المستوى في مدرسة «لاماسيا» التاريخية بنادي برشلونة الإسباني، وهي المدرسة التي زرعت فيه مهارة التعامل مع الكرة تحت الضغط والقدرة على بدء الهجمة بدقة متناهية.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض مع لاعب رايو فاليكانو خورخي دي فرتوس 27 مايو 2026 (رويترز)

وعقب فترة توهج لافتة في الدوري الإسباني برفقة ريال بيتيس، خطف المدافع الشاب الأنظار لينتقل إلى كريستال بالاس الإنجليزي، حيث نجح سريعاً في التأقلم مع متطلبات الكرة الإنجليزية التي تشترط القوة البدنية المفرطة والسرعة في اتخاذ القرار عند تشتيت الكرات أو رقابة المهاجمين.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض (حساب كريستال بالاس على فيسبوك)

وينظر المدرب محمد وهبي إلى شادي رياض بعدّه حجر الزاوية لمستقبل وحاضر الدفاع المغربي في المونديال، نظراً لما يمتلكه من مهارات في التغطية العميقة وإجادة الصراعات الهوائية بفضل قاماته الفارعة. ويشكل رياض الإضافة الخططية التي تبحث عنها النخبة الوطنية للخروج بالكرة بسلاسة وتفادي العشوائية في التمرير تحت الضغط العالي للخصوم، حيث يمنح أسلوبه الأنيق والمنضبط في التدخلات الأرضية عمقاً دفاعياً صلباً، ويجعله الشريك المثالي لركائز الخط الخلفي القادرة على عزل أخطر مهاجمي المنتخبات المنافسة في المساحات الضيقة.

عيسى ديوب والجدار البدني الصلب في مواجهة الأعاصير

يجسد عيسى ديوب مفهوم المدافع الإنجليزي التقليدي المحصن بالخبرة الفرنسية، إذ بدأت رحلته المهنية في نادي تولوز الفرنسي حيث تفجرت موهبته البدنية والقيادية في سن مبكرة، مما فتح له أبواب البرميرليغ من بوابة وست هام يونايتد، قبل أن يستقر كعنصر خبرة لا غنى عنه في تشكيلة نادي فولهام اللندني. وطوال سنوات قضاها في مقارعة أعتى وأشرس مهاجمي الدوري الإنجليزي، اكتسب ديوب صلابة بدنية هائلة وقدرة فائقة على قراءة الكرات الطولية والتعامل مع الكرات الثابتة التي تعد سلاحاً حاسماً في مباريات كأس العالم.

مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب المنتخب المغربي (رويترز)

وتكمن أهمية عيسى ديوب في قائمة «أسود الأطلس» في كونه يمثل «الخيار البدني المدمر» الذي يلجأ إليه الجهاز الفني عندما تتطلب المعطيات التكتيكية مجابهة منتخبات تعتمد على القوة العضلية والكرات العرضية المكثفة.

عيسى ديوب مثل المغرب في مواجهة الإكوادور(منتخب المغرب)

ويمنح التزام ديوب التكتيكي الصارم وخبرته الطويلة بالالتحامات المباشرة حماية إضافية لحارس المرمى، إذ يجيد توجيه زملائه في الخط الخلفي وضبط الخطوط وتغطية المساحات خلف أظهرة الجنب، مما يجعله بمثابة الجدار الدفاعي المنيع والركيزة التي تضمن الحفاظ على التوازن البدني للفريق في الأوقات الحرجة من المباريات الصعبة.

شمس الدين الطالبي وعنصر المفاجأة الهجومية الديناميكية

تبرز موهبة شمس الدين الطالبي واحدةً من أجمل المفاجآت السارة للكرة المغربية في الآونة الأخيرة، حيث نجح هذا النجم الشاب في لفت الأنظار بقوة بفضل عروضه الباهرة مع نادي سندرلاند في الملاعب الإنجليزية.

وتميز مسار الطالبي بالتدرج الذكي والعمل الدؤوب في الفئات السنية حتى بات ركيزة هجومية تصنع الفارق بفضل مهاراته الفردية النادرة وقدرته العالية على المراوغة في المساحات الضيقة، وهو ما جعله محط إشادة واسعة من خبراء اللعبة الذين يرون فيه نموذجاً للجناح العصري السريع والفعال أمام المرمى.

وصول شمس الدين الطالبي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي بالولايات المتحدة استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي المنظومة الهجومية التي يقودها وهبي، سيمثل شمس الدين الطالبي ورقة رابحة وعنصر مفاجأة كفيلاً بتغيير مجريات أي مباراة بلمحة مهارية واحدة أو انطلاقة سريعة على الأطراف.

ويمنح وجود الطالبي في تشكيلة الأسود تنوعاً حركياً كبيراً، حيث يجيد اللعب كجناح هجومي كلاسيكي أو الاختراق نحو العمق لتأدية أدوار صانع اللعب المتأخر، مما يربك حسابات المدافعين الخصوم ويخفف الضغط عن بقية نجوم الخط الأمامي، مجسداً السياسة الحكيمة للمنتخب المغربي في ضخ الدماء الجديدة والقادرة على تقديم حلول هجومية مبتكرة وغير متوقعة.

زئير إنجليزي يوقظ الحلم المغربي

في نهاية المطاف، لا تبدو طموحات المغرب في مونديال 2026 مجرد رغبة في تسجيل حضور شرفي، بل هي سعي حثيث لتأكيد مكانة «الأسود» بين كبار اللعبة عالمياً. ويقف هذا الرباعي القادم من قسوة الملاعب الإنجليزية بصفتهم صمام الأمان والركيزة التكتيكية التي يعول عليها وهبي لصناعة الفارق ما يمنح الجماهير المغربية جرعة ثقة مضاعفة في قدرة فريقها على مجابهة أعتى المنتخبات، وتحويل الأحلام الشعبية العريضة إلى واقع ملموس يتردد صداه في الملاعب المونديالية.


تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
TT

تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل

مع اقتراب موعد مباريات كأس العالم لكرة القدم، أصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بالمنافسة العالمية عبر تحديث «لعبة العالم» The World’s Game المجاني للعبتي «إي إيه سبورتس إف سي 26» EA Sports FC 26 و«إي إيه سبورتس إف سي موبايل» EA Sports FC Mobile.

ويقدم هذا التحديث أنماط لعب جديدة تحتفي بتاريخ ثقافة كرة القدم، منها طور البطولة المكون من 48 فريقاً يأخذ اللاعبين في رحلة تبدأ من دوري المجموعات ويمر بالأدوار الإقصائية، وصولاً إلى النهائي. كما ستكون المباريات الدولية الفردية متاحة للعب في طور Kick Off، ما يتيح للاعبين الاختيار من بين 60 دولة.

يحتفي التحديث المجاني بمجموعة من أفضل لاعبي رياضة كرة القدم

وتقدم اللعبة الكثير من المنتخبات الوطنية المرخصة بالكامل، من بينها 41 منتخباً متأهلاً، مثل المملكة العربية السعودية وقطر والعراق والأردن وتونس والمغرب وإنجلترا وألمانيا والمكسيك وكندا والولايات المتحدة وأوروغواي وجمهورية كوريا وأستراليا، وغيرها، ما يمنح اللاعبين فرصة قيادة منتخباتهم نحو المجد.

كما تعزز شراكات الترخيص الجديدة مع البرازيل وتركيا وإسبانيا والبرتغال مستوى الواقعية داخل اللعبة بهدف إتاحة تمثيل مجموعة من أشهر دول كرة القدم في العالم بأطقم رسمية وشعارات وصور لاعبين أصلية.

المنتخب السعودي لكرة القدم في تحديث اللعبة

ويقدم إصدار EA SPORTS FC 26: The World's Game Edition على أجهزة الألعاب والكومبيوتر الشخصي حزمة Gold Starting XI Pack و3 اختيارات لاعبين غير قابلة للتداول من حملات مختارة في EA SPORTS FC 26 FUT. كما يحتفي التحديث بواحد من أعظم مواهب كرة القدم على الإطلاق، وهو بيليه، حيث سيحصل اللاعبون الذين يسجلون الدخول إلى Ultimate Team خلال فعالية Festival of Football على بطاقة Festival of Football ICON Pelé و3 تطويرات Choose Your Journey احتفالاً بإنجازاته الدولية في عام 1970.

كما يمكن للاعبين المنافسة على كأس العالم أثناء التنقل من خلال إصدار «إي إيه سبورتس إف سي موبايل» الذي يقدم نمط البطولة الجديد والغني بالتفاصيل، والذي يضم أكثر من 50 منتخباً وطنياً للاختيار من بينها، مع جاهزية كل منتخب ليوم المباراة من خلال أطقم وطنية وتاريخ الفريق والعديد من التفاصيل الإضافية المرتبطة.


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.