عاصفة استقالة ظريف تهز النظام الإيراني

الوزير المستقيل ينتقد «صراعات قاتلة»... وتهديدات باستقالات جماعية في الخارجية

متظاهرون من المعارضة الإيرانية في جنيف احتجاجاً على مشاركة إيران في المجلس الدولي لحقوق الإنسان (إ.ب.أ)
متظاهرون من المعارضة الإيرانية في جنيف احتجاجاً على مشاركة إيران في المجلس الدولي لحقوق الإنسان (إ.ب.أ)
TT

عاصفة استقالة ظريف تهز النظام الإيراني

متظاهرون من المعارضة الإيرانية في جنيف احتجاجاً على مشاركة إيران في المجلس الدولي لحقوق الإنسان (إ.ب.أ)
متظاهرون من المعارضة الإيرانية في جنيف احتجاجاً على مشاركة إيران في المجلس الدولي لحقوق الإنسان (إ.ب.أ)

هزت الاستقالة المفاجئة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، النظام في طهران، وكشفت شروخاً عميقة بين أجنحته وصفها الوزير المستقيل بأنها «سم قاتل». وحاول حليفه حسن روحاني ثنيه عن الاستقالة بتأجيل قبولها رسمياً، أمس، خصوصاً بعد تهديدات باستقالات جماعية في وزارة الخارجية.
وكشف مقرب من ظريف، أمس، أن الوزير الذي قدم استقالته مساء أول من أمس، فعل ذلك بسبب ضغوط المحافظين عليه بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي. ونقلت وكالة «رويترز» عن «حليف» لظريف، أنه «كانت هناك اجتماعات مغلقة كل أسبوع يمطره خلالها مسؤولون كبار بالأسئلة بشأن الاتفاق وما الذي سيحدث بعد ذلك وما إلى ذلك». وأضاف أن الوزير المستقيل وروحاني «كانا تحت ضغط هائل».
وذكرت وكالة «إرنا» أن غالبية أعضاء مجلس الشورى أرسلوا خطاباً إلى روحاني ليطلبوا منه الإبقاء على ظريف. وقالت إن روحاني لم يرد علنا على رسالة المشرعين، لكنه أهال الثناء على ظريف اليوم الثلاثاء قائلاً إن الوزير «يقف في طليعة المعركة ضد الولايات المتحدة».
ونقلت الوكالة عن مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي، أمس، أن روحاني يدعم ظريف، معتبراً تصريحاته في الإشادة بوزير خارجيته، «شهادة واضحة على الرضا الكامل لممثل شعب إيران عن المواقف والأداء الذكي والفعال للسيد ظريف، وردا قويا على بعض التحليلات الكاذبة والمنحرفة». وأضاف أنه «وفقاً للدكتور روحاني، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست لديها سوى سياسة خارجية واحدة فقط ووزير خارجية واحد».
وأشارت تقارير إعلامية غير مؤكدة إلى أن ظريف استقال لأنه لم يُبلغ بأمر زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لطهران أول من أمس، فبينما أجرى الأسد محادثات مع روحاني والمرشد علي خامنئي وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، لم يحضر ظريف أياً من الاجتماعين. وأشار موقع «انتخاب» إلى أنه «لم يكن راضياً عن تهميشه». لكن روحاني أصر، أمس، على أن الأسد «قدِم لشكر البلاد وقائد إيران. وشكر كذلك وزارة الخارجية».
غير أن تصريحات لظريف أوضحت أن استقالته تتعلق بخلافات أعمق داخل النظام. وقال الوزير المستقيل في مقابلة نشرتها صحيفة «جمهوري إسلامي»، أمس، غداة إعلان استقالته، إن الصراع بين الأحزاب والفصائل في إيران له تأثير «السم القاتل» على السياسة الخارجية. وأضاف: «يتعين علينا أولاً أن نبعد سياستنا الخارجية عن قضية صراع الأحزاب والفصائل... السم القاتل بالنسبة للسياسة الخارجية هو أن تصبح قضية صراع أحزاب وفصائل».
وكان النائب السابق علي رضا زاكاني بين الشخصيات المحافظة المتشددة القليلة التي علّقت على إعلان وزير الخارجية. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله إن ظريف «استقال ليتجنب الصعوبات التي تجلبها مواجهة أميركا والاضطرار للرد على المسار الخاطئ الذي سار عليه خلال توليه المنصب». وأفاد بيان لتيار «ولايي» المحافظ المتشدد في مجلس الشورى أن «تجنب المحاسبة لا يعد فروسية سياسية... على ظريف أن يبقى».
وازدادت حدة المواجهة بين ظريف والمحافظين مع مرور الوقت، بينما تم التخلي عن محاولة لعزله في مجلس الشورى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأقر ظريف علنا بأن مصدر قلقه الوحيد خلال المفاوضات المرتبطة بالاتفاق النووي كان بشأن المعارضة من داخل إيران. وقال في المقابلة مع «جمهوري إسلامي»: «كان قلقنا من الخناجر التي تطعننا في الظهر أكبر من قلقنا من المفاوضات... لم يتمكن الطرف الآخر من إرهاقي خلال المفاوضات. لكن الضغوط الداخلية أنهكتني خلال المحادثات وبعدها».
وعقب استقالة ظريف، ذكرت تقارير إعلامية أن «كثيرا من مديري البعثات والسفراء والدبلوماسيين الإيرانيين في الخارج هددوا بالاستقالة من مناصبهم حال قبول استقالة ظريف»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. ودعا ظريف، أمس، الدبلوماسيين في الخارجية الإيرانية إلى البقاء في مناصبهم. ونقلت عنه وكالة «إرنا» قوله: «تأكيدي لجميع إخوتي وأخواتي الأعزاء في وزارة الخارجية وممثلياتها هو أن يتابعوا مسؤولياتهم في الدفاع عن البلاد بقوة وصلابة وأن يتجنبوا بشدة مثل هذه الإجراءات».
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أنّه «أخذ علماً» باستقالة نظيره الإيراني، معتبراً إيّاه واجهة لـ«مافيا دينية فاسدة». وقال بومبيو في تغريدة: «سنرى ما إذا كانت هذه (الاستقالة) ستصمد»، في إشارة إلى حاجتها لموافقة روحاني لتدخل حيز التنفيذ. وأضاف: «في كلتا الحالتين، فإنّ (ظريف) وحسن روحاني ما هما إلا واجهتان لمافيا دينية فاسدة. نحن نعرف أنّ خامنئي هو صاحب كل القرارات النهائية». وشدد على أن «سياستنا لم تتغير. يجب على النظام أن يتصرّف كبلد طبيعي وأن يحترم شعبه».
وتولّى ظريف (59 عاماً) حقيبة الخارجية في مطلع الولاية الأولى لروحاني (2013 - 2017)، وأعيد تعيينه في المنصب نفسه بعد إعادة انتخاب روحاني لولاية ثانية. وكان كبير المفاوضين الإيرانيين في المباحثات النووية بين بلاده ومجموعة الدول الستّ (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) التي أثمرت في فيينا في يوليو (تموز) 2015 اتفاقاً حول البرنامج النووي الإيراني. لكنّ ظريف وروحاني يتعرضان لانتقادات متزايدة منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق العام الماضي.



إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، الاتهامات الأميركية بشأن البرنامج الصاروخي، واصفة إياها بأنها «أكاذيب كبرى»، وذلك بعد ساعات على اتهام الرئيس دونالد ترمب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»: «كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير (كانون الثاني)، ليس إلا تكراراً لأكاذيب كبرى».

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترمب، في خطابه عن «حالة الاتحاد»: «لقد طوّروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريباً على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن إيران ستكون قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار. وتمتلك طهران حالياً صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بُعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه يفضّل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذّر من أنه لن يسمح أبداً لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال في خطابه: «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً». وأضاف: «أفضّل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: لن أسمح أبداً للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي».


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.