إحباط هجمات في موسكو خطّط لها {قيادي داعشي»

توقيف خلايا إرهابية كانت تستعد لاستهداف الاستخبارات الخارجية الروسية

إحباط هجمات في موسكو خطّط لها {قيادي داعشي»
TT

إحباط هجمات في موسكو خطّط لها {قيادي داعشي»

إحباط هجمات في موسكو خطّط لها {قيادي داعشي»

قالت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي (كي جي بي سابقاً)، إنها تمكنت من إحباط هجمات خطيرة ضد مواقع أمنية وعامة حساسة في روسيا، خطط لها تاج الدين نازاروف، المعروف باسم «أبو أسامة نوراقي»، أحد قادة تنظيم داعش الإرهابي.
وقالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، نقلا عن مصادر أمنية، إن تاج الدين الذي نظم وأشرف شخصيا عن بُعد على هجمات إرهابية في السويد وطاجيكستان، كان يُعد لهجومين في موسكو، وأصدر تعليمات لتابعين له بتفجير عسكريين روس قرب مقر الاستخبارات الخارجية الروسية، ومن ثم تفجير قطار يقل مسافرين. إلا أن الأمن الفيدرالي تمكن في الحالتين من اكتشاف تلك المخططات وإلقاء القبض على المتورطين داخل روسيا.
وفي التفاصيل، وفق ما نقلت الصحيفة عن «مشاركين في التحقيق» في القضية، تم تشكيل المجموعة الأولى التي عملت لصالح «تاج الدين» في ربيع عام 2016 دون تدخل منه، وقام بذلك مواطن طاجيكي اسمه مسلم بابايف، أتى إلى روسيا للعمل، درس الإسلام عبر الإنترنت، وكان يدخل إلى صفحات مجموعات تنشط في سوريا، وفي نهاية المطاف «تكونت لديه نظرة إيجابية نحو آيديولوجية العنف»، وإحساس بالوحدة الآيديولوجية مع المقاتلين في صفوف «داعش».
بعد ذلك، وأثناء تردده على مساجد في موسكو وريفها، اختار مجموعة أشخاص يشاطرونه الفكر، بينهم طاجيكي الأصل من مواليد داغستان في روسيا، وأرمني ومواطن روسي، شكّل منهم «جماعة» أو خلية، كانت تجتمع في شقته في موسكو.
وبحثت الجماعة إمكانية تنفيذ عمليات إرهابية لكنهم لم يفعلوا ذلك. وتغير كل شيء بعد أن تعرفوا صيف عام 2016 على طاجيكي آخر اسمه نعيم محمدلييف، اتضح أنه كان على اتصال عبر تطبيق «زيللو» مع تاج الدين، القيادي في «داعش».
وكان تاج الدين يعلم أن محمدلييف يقيم في منطقة في موسكو تمر منها سيارات عسكرية على متنها جنود روس، يؤدون الخدمة في مقر الاستخبارات الخارجية في المنطقة ذاتها من موسكو، لذلك تم تحدد تلك السيارات لتكون هدفا محتملا لعمل إرهابي، وطلب من أعضاء الخلية أن ينشطوا، ووعدهم بتوفير المبلغ المطلوب للسفر إلى سوريا وتقديمهم لقادة التنظيم هناك. بعد ذلك زودهم بروابط صفحات على الإنترنت أعدها بنفسه، لتعليمهم تصنيع المتفجرات وكيفية تفجيرها بأجهزة تحكم عن بُعد.
وشرع أعضاء الخلية بالتدريب وشراء المواد والمعدات الضرورية لتنفيذ الهجوم الإرهابي. بعضهم قام بشراء برامج ضرورية، والبعض الآخر ذهب إلى سوق في موسكو لشراء مواد تستخدم في تصنيع المتفجرات. إلا أنهم لم يتمكنوا من تصنيع العبوة، ولا من تنفيذ المهمة، لأن الأمن الروسي تمكن من اعتقالهم جميعا في 6 سبتمبر (أيلول) 2016.
وخلال التحقيق اعترف أحدهم بأن تاج الدين تمكن من تشكيل خلية تخريبية ثانية في موسكو، تضم بصورة رئيسية مجموعة من العمال الطاجيكيين، استأجر لهم شقة في ريف موسكو عبر وسطاء، وتمكن من تزويدهم برشاشات كلاشنيكوف، وقنابل وذخيرة. وبمساعدة مقاطع فيديو خاصة تمكنت تلك الخلية من تصنيع عبوة شديدة التفجير. وخططوا لاستخدام كل هذه الأسلحة في هجوم يوم 12 ديسمبر (كانون الأول) 2017. الذي يصادف يوم الدستور الروسي.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.