صالح يعطي لماكرون مخرجاً بمحاكمة «الدواعش» الفرنسيين في العراق

الرئيسان اتفقا على بلورة «خريطة طريق استراتيجية» للعلاقات

الرئيس العراقي يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي بعد محادثاتهما في باريس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس العراقي يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي بعد محادثاتهما في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

صالح يعطي لماكرون مخرجاً بمحاكمة «الدواعش» الفرنسيين في العراق

الرئيس العراقي يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي بعد محادثاتهما في باريس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس العراقي يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي بعد محادثاتهما في باريس أمس (أ.ف.ب)

بدأ الرئيس العراقي برهم صالح زيارة حافلة من يومين إلى باريس بدعوة رسمية من السلطات الفرنسية قادته أمس إلى لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ظهرا في قصر الإليزيه في إطار غداء عمل مع الوزراء المرافقين (الخارجية والتجارة والثقافة). وسبق ذلك اجتماع في مقر اليونيسكو بالمديرة العامة للمنظمة الدولية أودري أزولاي. وعصرا، ألقى برهم صالح محاضرة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية قبل أن يلتقي مساء وزير الخارجية جان إيف لودريان.
وهذه الزيارة، الأولى للرئيس العراقي إلى باريس منذ انتخابه، وفرت الفرصة للطرفين لتبادل الرسائل مباشرة. وبالنظر لتطورات الموقف في شمال شرقي سوريا وقرب القضاء نهائيا على فلول «داعش» المحاصرة، فقد كان الملف الإرهابي حاضرا بقوة في مناقشات الطرفين وفق ما أشار إليه ماكرون ووضح في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء.
الرسالة العراقية الأولى لفرنسا، بعد أن قامت قوات سوريا الديمقراطية بتسليم السلطات الأمنية العراقية عدة مئات من «الدواعش» بينهم 14 فرنسيا أن بغداد، بحسب ما قاله الرئيس صالح «مستعدة لتسلم المتهمين الذين ارتكبوا جرائم ضد العراقيين والمنشآت العراقية في العراق وهم سيحاكمون وفق القانون العراقي. وما نقوم به يجيزه القانون الدولي وهو السياق الذي نتعامل به مع هذا الموضوع». وأهمية ما قام به العراق و«انفتاحه» على هذا «الحل» وقبول استعادة أجانب مروا بالعراق أو ارتكبوا أعمالا إرهابية في هذا البلد أنه يوفر لفرنسا «مخرجا» من أزمة استعادة متطرفيها المحرجة للحكومة. وهذا المخرج، إذا ما استكملت بغداد قبول المتطرفين الفرنسيين الآخرين الموجودين في أيدي القوات الكردية «يحصن» باريس بوجه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على الأوروبيين وبوجه «إلحاح» أكراد سوريا على أن تسترد الدول الأوروبية وغير الأوروبية متطرفيها. وتفيد مصادر فرنسية واسعة الاطلاع أنه لن يكون من الصعب في ظل هذا المعيار «الذي أشار إليه صالح» أن تنجح فرنسا في إبقاء متطرفيها بعيدا عن حدودها وبعهدة العراق، حيث سيحاكمون ويقضون أحكامهم. وتفيد معلومات غير رسمية متداولة في باريس بوجود «توافق» بين باريس وبغداد على أن تعمد فرنسا إلى دعم القوات الأمنية والعسكرية العراقية عتادا وتدريبا مقابل «الخدمة» التي يؤديها العراق لفرنسا.
والواقع أن فرنسا عازمة على تعزيز وجودها في العراق. وفي كلمته أمس، أشار ماكرون أكثر من مرة إلى أن بلاده «تنوي البقاء إلى جانب العراق سياسيا وعسكريا» وتسعى «لأن تسهم لوقت طويل في دفع علاقاتها العسكرية والأمنية وتعزيز قدرات الجيش العراقي». وذهب ماكرون أبعد من ذلك بتأكيده أن باريس «تدعم سياسة العراق الإقليمية المتوازنة» وترى أن من الضروري «المحافظة على هذا البلد من مخاض أزمات الشرق الأوسط أكانت مرتبطة بسوريا أو إيران». وبحسب ماكرون، فإن الطرفين سوف يعملان على بلورة «خريطة طريق استراتيجية» سوف تحدد التوجهات الكبرى للعلاقات الثنائية بناء على تصور مفاده أن للعراق «دورا أساسيا ومحوريا في المنطقة» وفرنسا تريد أن تكون أحد شركائه. لكن باريس تريد كذلك انخراط التحالف الدولي في هذه المهمة وهي تعمل على أن يتيقن أطرافه «لأهمية الدور الذي يلعبه العراق في المنطقة».
بيد أن الدفع الخارجي لا يكفي بحسب فرنسا التي تشدد على أهمية تعزيز النظام الديمقراطي وتحقيق التوازن السياسي «يضم جميع المكونات ويوفر التنمية الاقتصادية ويمكن من القضاء على جذور (داعش)». وفرنسا «جاهزة» للمساعدة أيضا في هذه المجالات كالمساهمة في إعادة الإعمار وتحقيق اللامركزية وتوفير الاستقرار وفرص العمل ومساهمة الشركات الفرنسية والعمل بمشاريع ثقافية وتعليمية.
هذا التناول الفرنسي يتطابق مع ما يريده العراق، وفق ما شرحه برهم صالح، الذي اعتبر أن عنوان المرحلة القادمة هي «الاستتباب الأمني والاستقرار المستدامان ولن يتحققا إلا بعد ان يصبح العراق قادرا مقتدرا في المعادلة الإقليمية». وأضاف الرئيس العراقي أن بلاده «مقبلة على استحقاق الإعمار وإعادة تنشيط الاقتصاد والتركيز على التنمية البشرية وهذا ليس سهلا ولذا نتوقع من الحلفاء والأصدقاء في أوروبا والعالم المساعدة في إعادة الإعمار وتوفير فرص العمل وعودة النازحين...». وردا على التساؤلات التي يثيرها الفرنسيون وغير الفرنسيين بعيدا عن الإعلام، حول العملية السياسية الداخلية والتجاذبات بين الأحزاب، شدد صالح علن أن العراق «مستمر في بناء الدولة بما يضمن الحريات الديمقراطية والمدنية والوصول إلى استقرار وسلام دائمين»، مستدركا أنه لا يقول إن «الوضع في العراق كله على ما يرام».
وعلى المستوى الإقليمي، كانت رسالة صالح واضحة وقوامها أن العراق «لا يريد أن يكون ساحة تنازع وتناحر بين الفرقاء الإقليميين والدوليين»، في إشارة واضحة إلى التنازع الأميركي - الإيراني حول العراق. وبحسب ما قاله، فإن المطلوب «المحافظة على المصلحة العراقية ورؤيتنا لها تكمن في النأي بالنفس عن سياسة المحاور ولن ننحاز إلا لأمن العراق ومصالحه ومصالح دول المنطقة». بيد أن ما يدهش في خطاب الرئيس العراقي أنه يؤكد من جهة، أن علاقات بلاده مع الجيران «جيدة»، لكنه يضيف فورا أن «تقديره» أن «جيران العراق الكل من منظوره لا يريد نجاح الوضع العراقي لهذه الدرجة كذلك تلك القوى الدولية».
وحمل المؤتمر الصحافي المشترك عنصرا إضافيا على صلة بالوضع العراقي - السوري وهو يتناول قرار باريس بالنسبة لمصير القوة الخاصة التي تنشرها إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية بعد أن عدل الرئيس الأميركي موقفه وقبل الإبقاء على بضعة مئات من جنوده في المنطقة. وفي هذا السياق، رحب الرئيس الفرنسي بالقرار الأميركي الذي «يتوافق» مع سياسة باريس وما كانت تصر عليه لجهة «البقاء إلى جانب القوات التي أسهمت ميدانيا في الحرب على الإرهاب وتحرير سوريا من (داعش)». لكنه رفض الخوض فيما ستقوم به بلاده التي رفضت سابقا وبشكل قاطع الإبقاء على قوتها في حال رحل الأميركيون. وقالت مصادر فرنسية لـ«الشرق الأوسط» إن ثمة «معطى جديدا» طرأ مع تغير الموقف الأميركي لكن ذلك كله «يحتاج لتوضيح».
بموازاة اللقاء مع السلطات الفرنسية، حمل اجتماع صالح بمديرة عام اليونيسكو طمأنة للجانب العراقي لعزم المنظمة الدولية على السير بالمشاريع الخاصة بالموصل أكان إعادة إعمار مسجد النوري أو العمل على إعادة إطلاق الحياة الفكرية والاجتماعية في هذه المدينة المنكوبة. ووعدت أزولاي بزيارة العراق قبل نهاية العام فيما وعد ماكرون بالذهاب إلى بغداد «في الأشهر القليلة القادمة».



رئيس البرازيل: ترمب يعلم أنني أعارض حرب إيران و«الإبادة في فلسطين»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
TT

رئيس البرازيل: ترمب يعلم أنني أعارض حرب إيران و«الإبادة في فلسطين»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، نُشرت اليوم (الأحد)، إن نظيره الأميركي دونالد ترمب يعلم أنه يعارض الحرب على إيران، ويندد بالإبادة الجماعية التي تحدث في الأراضي الفلسطينية.

لكن لولا أضاف في المقابلة أن علاقته الشخصية مع ترمب يمكن أن تساعد في جذب الاستثمارات الأميركية إلى البرازيل، ومنع فرض مزيد من الرسوم الجمركية والعقوبات، وضمان احترام الديمقراطية في بلاده، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لولا: «ترمب يعرف أنني أعارض الحرب على إيران، وأختلف معه بشأن تدخله في فنزويلا، وأندد بالإبادة الجماعية التي تحدث في فلسطين».

وأضاف: «لكن خلافاتي السياسية مع ترمب لا تتعارض مع علاقتي معه بصفته رئيس دولة. ما أريده هو أن يتعامل مع البرازيل باحترام، وأن يفهم أنني الرئيس المنتخب ديمقراطياً هنا».


الاشتباه بإصابة كندية كانت على متن السفينة «هونديوس» بفيروس «هانتا»

أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

الاشتباه بإصابة كندية كانت على متن السفينة «هونديوس» بفيروس «هانتا»

أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)

أعلن مسؤولو الصحة العامة في كندا، السبت، أنَّ راكبة كانت على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، وتُعدُّ من بين «الأكثر عرضة للإصابة»، تبيَّن أنَّها «مصابة مبدئياً» بفيروس «هانتا».

والمريضة واحدة من 4 كنديين كانوا على متن السفينة التي أبحرت في الأول من أبريل (نيسان) من الأرجنتين في رحلة عبر المحيط الأطلسي، إلى أن تفشى هذا المرض النادر الذي تنقله القوارض، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسي».

وأفادت وكالة الصحة العامة الكندية، في بيان أمس، أنَّ مسؤولين من مقاطعة كولومبيا البريطانية الواقعة في غرب كندا «أبلغوا بأنَّ أحد الأشخاص الـ4 الأكثر عرضة للإصابة، والذي كان يخضع للعزل الذاتي والمراقبة تحسباً لظهور أي أعراض، تبيَّن أنه مصاب مبدئياً بفيروس هانتا من سلالة الأنديز».

وسلالة الأنديز هي السلالة الوحيدة المعروفة التي تنتقل بين البشر.

وعلى الصعيد العالمي، لا يزال عدد الوفيات ثلاثة.

وأفاد المسؤولون بأنَّ المريضة وزوجها اللذين أبلغا عن أعراض طفيفة، نُقلا إلى المستشفى الجمعة، حيث سيبقيان في العزل.

وجاء في البيان: «من باب الاحتياط، نُقل شخص ثالث كان يخضع للعزل في مكان آمن إلى المستشفى؛ لإجراء الفحص والتقييم».

ومن المتوقع صدور نتائج الفحص للتأكد من الإصابة بفيروس «هانتا» خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكدت وكالة الصحة العامة أن «الخطر الإجمالي على عامة السكان في كندا من تفشي سلالة الأنديز من فيروس (هانتا)، المرتبط بالسفينة السياحية (إم في هونديوس)، لا يزال منخفضاً في الوقت الحالي».

ولا يوجد لقاح أو علاج معين لفيروس «هانتا» الذي يمكن أن يسبب اضطرابات تنفسية حادة، لكن مسؤولي الصحة استبعدوا أي مقارنة بينه وبين جائحة «كوفيد - 19».


ثبوت إصابة كندي بفيروس «هانتا»

سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
TT

ثبوت إصابة كندي بفيروس «هانتا»

سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)

أعلنت حكومة إقليم كولومبيا البريطانية في كندا، يوم السبت، أن نتيجة اختبار أحد الكنديين جاءت إيجابية لفيروس «هانتا» بعد مغادرته سفينة سياحية فاخرة تعرضت لتفشي سلالة «الأنديز» من الفيروس.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ضمت المجموعة زوجين، أحدهما من يوكون والآخر ‌من كولومبيا البريطانية. وقال مسؤولون ​إن الشخص ‌الذي ⁠جاءت ​نتيجة فحصه ⁠إيجابية هو من يوكون.

وذكرت بوني هنري مسؤولة الصحة العامة في إقليم كولومبيا البريطانية أن الزوجين من يوكون يخضعان للفحص في كولومبيا البريطانية لعدم توفر ⁠هذه الخدمة في الإقليم ‌الشمالي.

وأوضحت أن ‌الأشخاص الأربعة لم ​يختلطوا بالجمهور ‌عند نقلهم من رحلتهم إلى فيكتوريا. وأضافت ‌أن حالة الشخص الذي جاءت نتيجة فحصه إيجابية مستقرة.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن سلالة «الأنديز»، ‌التي رُصدت في تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات ⁠البحرية، ⁠يمكن أن تسبب مرضاً رئوياً حاداً قد يكون مميتاً في 50 في المائة من الحالات.

وفيروسات «هانتا» هي مجموعة من الفيروسات التي تنتشر عادة عن طريق القوارض، ولكن في حالات نادرة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر. ​وقالت السلطات الصحية ​إن خطر انتشار الفيروس منخفض.